مصر واثيوبيا تذهبان الى 'تحكيم' ودي حول سد النهضة

المحرر موضوع: مصر واثيوبيا تذهبان الى 'تحكيم' ودي حول سد النهضة  (زيارة 462 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
مصر واثيوبيا تذهبان الى 'تحكيم' ودي حول سد النهضة
الاتفاق على ابرام اتفاقية لدراسة اثار بناء السد ومدى تعطيله لتدفق المياه في نهر النيل من خلال مكاتب استشارية دولية.
ميدل ايست أونلاين

هل تشهد المنطقة حرب مياه؟

القاهرة - قال وزراء المياه في أثيوبيا والسودان ومصر، بعد محادثات جرت الجمعة في القاهرة، إن الدول الثلاث التي تتقاسم مياه النيل تحركت في إتجاه إبرام إتفاقية لدراسة ما إذا كان سد النهضة، الذي تعتزم أثيوبيا إقامته بتكلفة أربعة مليارات دولار، سيعطل تدفق المياه لدول المصب.

ولكن على الرغم من مواصلة الدول الثلاث المحادثات فإن بناء السد سيمضي قدما. وسيكون سد النهضة أكبر سد في القارة الأفريقية ويهدف إلى توفير كهرباء بسعر رخيص لدول بعيدة مثل جنوب أفريقيا والمغرب.

وقال الوزراء في بيان إن اللجنة الوطنية لسد النهضة إتفقت على "اختيار قائمة مختصرة من سبعة مكاتب استشارية ذات سمعة عالمية مشهود لها بالكفاءة في تصميمات السدود وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، ووضع معايير تقييم المكاتب الاستشارية."

وأضاف البيان إنه "تم الاتفاق على البدء فورا في مخاطبة المكاتب الاستشارية الدولية السبع التى وافقت الدول الثلاث على تلقى عروض منها للقيام باعداد الدراستين الخاصتين بسد النهضة اللتين أوصت بهما لجنة الخبراء الدولية.

وعلى الرغم من عدم تحديد أسماء تلك المكاتب، قال البيان إنه تم اختيار "المكتب القانونى الدولى البريطانى (كوربت) ليكون حلقة الوصل بين الدول الثلاثة والمكتب الاستشارى الدولى فيما يتعلق بالنواحي الادارية والمالية."

ويهدف المشروع، الذي تقوم ببنائه شركة ساليني إمبريغيلو الإيطالية، إلى إنتاج ستة آلاف ميغاوات من الكهرباء لمنطقة متعطشة للكهرباء.

ولكن هذا المشروع يثير قلق مصر التي تعتمد بشكل شبه كلي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب لسكانها الذين يتزايد عددهم بسرعة.

ويساور القاهرة قلق من أن السنوات اللازمة لملء خزان السد الجديد، الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب، سيقلص تدفق مياه النيل بشكل مؤقت وأن تبخر مياه السطح من تلك البحيرة الجديدة الضخمة سيخفض تدفق مياه النيل بشكل دائم فيما بعد.

وتعتبر مصر أن "حقوقها التاريخية" بمياه النيل مضمونة في اتفاقي 1929 و1959 اللذين يمنحانها حق النقض حيال أي مشروع في أعالي النيل تعتبره ضد مصالحها.

لكن أغلبية دول حوض النيل الأخرى ومن بينها أثيوبيا تعترض على الاتفاقيتين، وأبرمت عام 2010 اتفاقا منفصلا يجيز لها القيام بمشاريع على النهر من دون طلب القاهرة.

وامتنع وزير المياه الأثيوبي الجمعة عن تقديم أي ضمانات حازمة بأن السد لن يؤثر سلبيا على مصر.

وقال اليماهو تيجنو، وزير المياه الأثيوبي، ردا على سؤال للصحفيين إن "أثيوبيا تصمم كل السدود في البلد بأسلوب لا يضر بشكل ملحوظ بدول المصب .

"هذا مبدأ. هذا المبدأ في حد ذاته مهم جدا.لا يوجد ما يدعو لاعطاء ضمان."

ومن المقرر أن تستأنف اللجنة الثلاثية لوزراء المياه المحادثات في الخرطوم في نوفمبر/تشرين الثاني لتحديد الشركة التي ستجري الدراسة الاجتماعية البيئية.

وفي 21 سبتمبر/ايلول، قام الدكتور حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري المصري بجولة تفقدية لموقع السد الأثيوبي، تعد الأولى من نوعها لمسؤول مصري منذ بدء عملية الإنشاء في إبريل/نيسان 2011.

وبدأت أثيوبيا في أواخر آيار/مايو تحويل مسار النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل من أجل بدء عمليات البناء.

وتستخدم مصر التي يبلغ عدد سكانها حوالي 85 مليون نسمة تسعين بالمائة من مياه النيل، لكن حتى بالإبقاء على الاتفاقات الموجودة لن يكفي النهر لحاجات البلاد اعتبارا من 2017.