الولايات المتحدة ونتائج الاجتماعات مع رجال الدين المسيحيين
بقلم ... غسان فؤاد ساكااظهرت الاجتماعات التي عقدها بعض رجال الدين المسيحيين المهتمين بالشأن العراقي, وخصوصاً بعد أحداث الموصل وسنجار وسهل نينوى وغزوات داعش والارهاب المستمر والتهجير القسري ضد الشعب المسيحي والايزيدي وطالت نتائجها السلبية حتى المسلمين أنفسهم . ان مطالبات رجال الدين المسيحيين لم تكتف بارسال المعونات اللوجستية للمهجرين والنازحين, وانما طالبوا بشدة في ايجاد حلول دائمية لهذا الوضع المزري للشعب المنكوب وخصوصاً بعد سقوط النظام السابق في نيسان 2003.
جاءت هذه الاجتماعات والمباحثات نتيجة المطالبات الحثيثة من الشعب المحكوم بالهجرة الجماعية وبأغلبية الاصوات بعدما فشلت المنظمات الانسانية والحقوقية والاحزاب السياسية العراقية واظهرت إخفاقها الشديد في القيام بالواجب المنوط بها تجاه هذا الشعب . واتضحت ذلك وبصورة كبيرة في صعوبة السيطرة على الاراضي التي استولى عليها تنظيم (داعش) الارهابي واستعادتها بعد تمركزه فيها والقيام بزرع المتفجرات في اراضيها وبيوتها ومحلاتها وبعد ان تم سرقة محتوياتها ونقلها وبيعها الى جهات غير معروفة لحد الان .
ان اخفاق المنظومة العسكرية والامنية في العراق دفع الشعب المسكين والمغلوب على أمره للصراخ وباعلى اصواته مطالبا بنجدته وعوائله واطفاله من هذا الوضع القاسي والمزري حيث باتوا يقيمون في الشوارع والطرقات وفي ساحات المدارس وغيرها من الاماكن العامة المفتوحة وغير المحمية من تقلبات الجو وعوامل الطبيعة.
لقد استجابت أبرشية مار بطرس الرسول في غرب الولايات المتحدة لهذا النداء الانساني النبيل في طلب الاستغاثة, وقام راعي الابرشية المطران الدكتور سرهد جمو. وخلال مرحلتين من الاجتماعات مع الكونغرس الامريكي والخارجية الامريكية ومنظمات المجتمع بانت نتائج هذه الجهود بالموافقة المبدئية على تقديم استمارات لطالبي اللجوء من العراقيين. واليوم تجاوز عدد الطلبات على تقديم (54670) استمارة. وكذلك الموافقة على ارسال مساعدات اضافية للنازحين, غير التي فقدت قبل وصولها الى ايدي المحتاجين اليها .. ولا احد يدري ماذا حل بها.