تفسير داعش لآيات وأحاديث قرآنية واشكالية الجهاد في حرية المعتقد

المحرر موضوع: تفسير داعش لآيات وأحاديث قرآنية واشكالية الجهاد في حرية المعتقد  (زيارة 903 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 127
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المحبة هي العامل الأساسي المشترك بين الأديان، وهي تعمل على تلاشي الكراهية بين الانسان وأسماها أن يحب الانسان انساناً لله وفي الله. نشر الكاتب والمفكر الكويتي فؤاد الهاشم مقالة في جريدة الوطن الكويتية، وهو ينادي العالم: (هل سمعتم يهودي أو مسيحي أو بوذي أو هندي أو ملحد قام بعمليات مثل التي تقوم بها الخلافة الإسلامية؟) المفكر المسلم يقف بشموخ عالي بوجه تيارات وحركات التطرف السياسي الديني. وهو يعكس تأثير التربية والتعليم في المجتمع. حيث التفكير خاضع للتوجه، والمنهج دائماً احادي التوجه والاتجاه والوجه الواحد في الحقيقة هو الحقيقة كلها، نتيجة ضيق الأفق بالمفهوم أو التفسير. جاء في سورة البقرة 256(لا إكراه في الدين). المراد ان الاعتقاد والايمان أمر قلبي والمؤمن بدين إلا أن يكون مقتنعاً بصحة ما يؤمن به. فلا يمكن اكراه أحد على الإيمان والاعتقاد. لذا إسلام اليوم أخذ يفرق بين مسلم وآخر وبين المرتد الفطري والمرتد الملي. بعد وفاة النبي محمد وقف أبو بكر الصديق للتصدي على العرب المسلمين المرتدين والخارجين ولسنتين من الحروب من حكمه الذي دام أكثر من سنتين، وان عمر الخلافة الراشدة دامت 29 سنة و 5 أشهر، وأبو بكر مات مسموماً، الخليفة عمر بن الخطاب حكم 10 سنوات وقتل على يد غلام مسلم من أصل مجوسي أبو لؤلؤة فيروز، ثم جاء الخليفة الثالث عثمان بن عفان (أبو النورين) حكم ما يقارب 12 سنة وقتل على يد المسلمين الثائرين المحاصرين لمنزله والقتلة أشفوا غليلهم بمصرعه وانتهت عدواتهم له بالموت. الطبري في كتابه تاريخ الأمم والملوك ج3: (عثمان بعد ما قتل ليلتين لا يستطيعون دفنه ثم حمله 4 من المقربين فلما وضع ليصلى عليه جاء نفر من الأنصار يمنعونهم الصلاة عليه ومنعوهم ان يدفن في البقيع فدفنوه في حش كوكب-مقابر اليهود)، قتل وهو بعمر 86 سنة. في كتاب لأبن يعد الطبقات الكبرى ج3 سند يقول: (كان لعثمان خازنة يوم قتل، فيها 30 ألف و500 درهم (عملة فارسية) و150 ألف دينار (عملة الروم)، انتهبت وسرقت وترك ألف بعير بالربدة). الدين والدنيا لا يجتمعان معاً وجمع المال على هذا النحو لا يستقيم مع نقاء وصفاء الايمان. الخليفة الرابع علي بن ابي طالب حكم 5 سنوات تقريباً أنصرف فيها الى الحروب بين جيشه وجيوش الخارجين والرافضين لحكمه من المسلمين بدأً ً من موقعة الجمل وانتهاءان بجيش معاوية في معركة صفين مروراً بعشرات الحروب ضد الخوارج عليه من ملته، قتل بطعنات عبد الرحمن بن ملجم. تعاقبت بعد ذلك خلافة الدولة الأموية حكمت 91 سنة مليئة في الحروب والقتل والسرقات وفيها استشهد الامام الحسين في معركة الطف وهو حفيد النبي. جاءت الخلافة العباسية التي حكمت 750 سنة (سمي بالعصر الذهبي الإسلامي) إلا ان الخلافة في البدء، أزاحوا بني أمية وقضوا عليها وطاردوا أبنائها ولم ينج منهم إلا من لجأ الى الاندلس على يد السفاح أبو العباس مؤسسها الذي قال عن نفسه: (أنا السفاح المبيح والثائر المبير) فأمر بإخراج جثث خلفاء بني امية من قبورهم وجلدهم وصلبهم وحرقهم ونثر رمادهم. (قال أبن الاثير في كتابه الكامل في التاريخ ج4)، نبش قبر معاوية ويزيد وعبد الملك وهشام بن عبد الملك. سقطت الخلافة العباسية عام 1519م ثم جاءت خلافة الدولة العثمانية التي حكمت 600 سنة. لا وجود لتراث تاريخي آركيولوجي انثروبولوجي للأتراك قبل الحقيقة العثمانية وهم شعب خليط من قبائل تركستان نزحوا مع اكتساح جنكيز خان لدولة خوارزم الإسلامية، اتبعت شرعاً سلطاناً ( آل عثمان) ولقب اميرها (أمير المسلمين) وجاء سقوطها لأسباب عديدة منها تأسيس الجيش الانكشاري الذي أنشاءه السلطان أورخان وهو متكون من أولاد وأشبال البلدان الغازية المفتوحة ( المسيحيين) وتدريبهم على ابشع الفنون الوحشية والقتال في المعارك مع تطبيق نظام الدو شرمة( ضريبة الدم)، والانكشاريين ثاروا على عهد سليمان الثاني وخلعوا مصطفى الثاني وأحمد الثالث. لعبت الصهيونية دوراً بارزاً في الخلافة بسبب وصول يهود الدونمة الى مناصب عليا في الدولة منهم مدحت باشا وهو ابن حاخام يهودي مجري. أتاتورك من أصول الدونمة، والعثمانيون الجدد اليوم في الحكم (حزب العدالة والتنمية – الاخوان المسلمين) وأن حلم الرئيس أرد وغان عودة الخلافة العثمانية وتتويجه خليفة المسلمين وهو من جورجيا وانتقلت عائلته (اليهودية) وأسلمت بين اللايز. سفاحي العصر الحديث من الحركات الإسلامية وهو أولياء الخلافة باسم الإسلام، الخوارج ليسوا على من خرج على عثمان أو علي، بل هؤلاء بأفعالهم من خوارج هذا العصر، بات المسلم في حيرة من أمره بين الناسخ والمنسوخ في الآيات وتفسيرها التي تعد 214 آية من مجموع 6246 آية تدعوا الى القتال والجهاد، ألا توجد آيات قرآنية تدعوا الى الرحمن والفرقان والاحسان إضافة الى الأحاديث النبوي بألاف (هريرة وحده له أكثر من 5 ألاف حديث). هل ان إشكالية الجهاد جعلتهم يخرجوا عن الآيات والأحاديث بسبب فهمهم وتطبيقاتهم المنحرفة، السلفية تتفق في الأصول وتختلف في الفروع (منهج التغيير). بن لادن والزرقاوي كلاهما من القاعدة لكن صورة الزرقاوي مغايرة لصورة بن لادن الذي يستخدم في منهجه الجهادي الآية في سورة البقرة (قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)، أما منهجية الزرقاوي في الجهاد كما في سورة التوبة (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار). فسرّت للطبري وأبن كثير في قتال الروم والفرس. لكنها ملزمة بألا تقتلوا وليداً ولا أمرأه ومن اعطاكم الجزية من أهل الكتاب. محمد له حديث رواه عبد الله بن مسعود: (ان الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء). قيل من هم يا رسول الله؟ قال: (الذين يصلحون إذا فسد الناس). رواه مسلم والترمذي وابن ماجة. قد يتساءل الحائر هذا هو الإسلام الصحيح؟ لماذا كل هذا الاقتتال والعنف في المجتمعات الإسلامية. ألا يوجد إلا في بطون مؤلفات علماء الدين وتفسيراتهم والسُنة؟ أم هم مؤمنون بالآية القرآنية آل عمران 84-85: (من يتبع غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين). يلقي المشهد الاستنكار والتنديد في العالم الحر ولا يجد حراكاً في العالم الإسلامي سوى (هذا ليس من الإسلام في شيء). اذن داعش أكثر التيارات الإسلامية وعياً وفهماً لجوهر الإسلام وأكثرها جرأة في التعبير عن إيمانها بدون تزويق ومراوغة وهم يطبقون آية 29 من سورة التوبة (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخرة ولا يدينون بدين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون). الآية واضحة وضوح الشمس في التعاطي مع اهل الكتاب بإرغامهم قهراً على اعتناق الإسلام أو الإذلال (صاغرون) أو القتل. هذه الآية وضعت المسلم أمام العالم في وضع حرج لا يحسدون عليه (داعش). ان المدلسين لا ينكرون تلك الآية، فالقرآن شريعة ونهج بكل زمان ومكان، لذا ما قامت به داعش هو من صحيح القرآن وهي تطبقها في القرن 21 وكل من يخالفها من المسلمين وغيرهم فهو كافر وفقاً للتشريع. داعش اثبتت انه لا يوجد شيء اسمه اسلام وسطي وانه يوجد اسلام واحد هو اسلام داعش ويتبقى اسلاميات خجولة لا تملك القدرة على الفعل الفكري. فبالفعل هناك واقع حياتي للمسلمين يميل للتعاطي مع منظومات العصر كالإيمان بالحرية واحترام حقوق الانسان في عاتق ثقافة مدنية علمانية تنويرية زمنية كما فعلها المسيحيون واليهود عندما وضعوا النص في حيزه التاريخي. في 19/9/2014 أرسلت رسالة وجهها 126 عالماً ومفكراً وأكاديمياً مسلماً من مختلف انحاء العالم (محتفظ بأسمائهم) الى الدكتور إبراهيم عواد البكري (أبو بكر البغدادي) والى جميع مقاتليه في الدولة الإسلامية والرسالة من 32 صفحة رداً لخطبته في 4/7 من مسجد النوري الكبير في الموصل. الرسالة فيها :(ما هو قرآني وما هو حديث موضحين الأخطاء المستحمة في تركيب الجمل لبساً مضاعفاً أو عند جمع جميع النصوص يجب معرفة أي نص عام وأي نص خاص وأيهما مفيد وايهما مطلق ومعرفة أسباب النزول لجميع النصوص ولا يجوز الاستدلال بآية من آية دون إحاطة بكل ما جاء في الكتاب والسُنة عن الموضوع. وان جميع ما جاء في القرآن والحديث فلا يجوز ان يترك البعض ويجب التوفيق بين النصوص. وينبغي ان يكون الواعظ المفتي عالماً لغوياً في علوم الأصول والمعرفة. الرسالة فيها الاستدلال القرآني في: اللغة، الاستسهال، الاختلاف، فقه الواقع، قتل الأبرياء، قتل الرسل كالسفراء والصحفيون والعاملون في المساعدات الإنسانية، التفكير في اهل الكتاب واليزيدين، الرق، الاكراه، الجهاد وسببه في النساء والأطفال والتعذيب والمُثلة، تدمير قبور الأنبياء والصحابة ومقاماتهم، الخروج على الحكم والخلافة، الانتماء الى الأوطان وعدم الهجرة، الرسالة فيها بيان ان الدين الإسلامي رحمة ومن لا يرحم لا يُرحم. وأنكم جعلتم الدين قسوة وبطش وتعذيب وقتل، فراجعوا أعمالكم وتوبوا منها وكفوا الأذى عن الناس). رسالة إنسانية لمجاهدي العصر الحديث الذين يدعون الى تطهير أرض المسلمين من الكفرة والزندقة والملحدين وهم يرفعون المصاحف عالياً بعد قطع رأس ضحيتهم ويرددون بكل فخر الله أكبر وهم يسندون الى الحديث: (اعلموا ان الجبة تحت ظلال السيوف) أليس كذلك؟ يا أخي المسلم.       
                                               الباحث/ســـمير يوســـف عســـكر

غير متصل white

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 141
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد سمير يوسف
مع الاسف مقالك بدأ بخطأ جسيم الا وهو ان العامل الاساسي المشترك بين الاديان هو المحبة. فالمحبة ليست موجودة بالمرّة في التاريخ الاسلامي وذلك واضح في سطورك.
بدأ الاسلام في مكة ضعيفا فكان يجاري في اياته الاولى (التي نسخت) اصحاب الديانات المجاورة لحين تمكنه من قبضة الحكم في المدينة وحينها بدأ السيف يحصد اي شخص يقف في طريق الاسلام.
فكيف تفسر لي اية التوبة ٢٩ كمثال بسيط جدا.
ان ايات القرآن التي وضعها محمد في حياته لم تأت الا بالفوضى العارمة وتصفية الحسابات بعد موته. فلو كان الذين دخلوا الاسلام في عهد محمد قد دخلوا عن اقتناع فالاجدر بهم ان يضلّوا في دين محمد بل ويتمسكوا به اكثر كذكرى لشخص احبوه.
ولكن من الواضح جدا ان مجموعة كبيرة من الناس كانوا مرغمين على اعتناق الاسلام ( وهو نفس الحال اليوم) وتصوروا انه بزوال محمد سوف يستطيعون النفاذ بجلدهم من هذا التسلط. ولكنهم كانوا على خطأ فمحمد كان قد درب الوارثين لسلطته ان يفعلوا المستحيل للاحتفاظ باكبر كمية من الناس مستخدمين السيف والارهاب لكي لا يخرجوا عن الدين... والاجدر بهم انهم كانوا قد طبقوا اية البقرة كما تدعي (لا اكراه في الدين)
واعتبر هذا المقال محاولة بائسة لتلميع الصدأ مع احترامي الشديد لشخص كاتب المقال

متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2472
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي سمير : إن أول خـطأ في مقالك هـو ورود كـلمة المحـبة والتي تـقـول فـيها أنها مشتـركة بـين الأديان !!! هـذا خـطأ يا أخي ، ثم لا داعي للتـملق خاصة نحـن المسيحـيون ليس عـنـدنا مـبـدأ ــ تـقـيّة ــ !!!! أي أن نـظهـر للمقابل صورة جـميلة كي لا يشمـئـز منا ولكـنـنا نخـفـي حـقـيـقـتـنا الـقـذرة في قـلوبنا ....
نحـن نـتـكـلم الحـق ، فإذا خـفـنا فالأفـضل أن نـسكـت لا أنْ نـكـذب عـلى أنـفـسـنا وعـلى الآخـرين .
إن الآيات : لا إكـراه في الـدين .... لكم دينكم وليَ ديني ....  لتجـدنَّ أقـربهم مودة للـذين آمنـوا الـذين قالوا إنا نـصارى ........ هي آيات فـتـرة الوهـن والضعـف المكـية .

ولكـن لماذا لا تـذكـر الآيات : فَإِذَا لَـقِـيـتُـمُ الَّـذِينَ كَـفَـرُوا فَـضَرْبَ الرِّقَابِ حَـتَّىٰ إِذَا أَثْخَـنْـتُـمُـوهُمْ فَـشُـدُّوا الْوَثَاقَ ..................
فَإِذَا انْسَـلَـخَ الْأَشْـهُـرُ الْحُـرُمُ فَاقْـتُـلُـوا الْمُـشْـرِكِـيـنَ حَـيْـثُ وَجَـدْتُـمُـوهُـمْ وَخُـذُوهُـمْ وَاحْـصُرُوهُمْ وَاقْـعُـدُوا لَهُـمْ كُـلَّ مَـرْصَدٍ ، فَإِنْ تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّلَاةَ وَآتَـوُا الزَّكَاةَ فَخَـلُّوا سَبِـيلَهُـمْ إِنَّ اللَّهَ غَـفُـورٌ رَحِـيمٌ ..........
فَاقْـتـُـلُوا الْمُـشْـرِكِـيـنَ حَـيْـثُ وَجَـدْتُـمُـوهُـمْ وَخُـذُوهُـمْ وَاحْـصُرُوهُـمْ وَاقْـعُـدُوا لَهُـمْ كُـلَّ مَـرْصَـدٍ فَإِنْ تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّـلَاةَ وَآتَـوُا الزَّكَاةَ فَـخَـلُّوا سَـبِـيلَهُـمْ إِنَّ اللَّهَ غَـفُـورٌ رَحِـيمٌ ...................
وَمَن يَـبْـتَـغِ غَـيْـرَ الإِسْـلاَمِ دِيـناً فَـلَـن يُـقْـبَـلَ مِـنْـهُ وَهُـوَ فِي الآخِـرَةِ مِنَ الْخَاسِـرِينَ ...............

ولا نريـد الإطالة بل نـكـتـفي بهـذا لحـين نـقـرأ رداً منـك