" الانقسامات الايزيدية بخصوص الهوية ( تاريخ و قناعة ام خيبة أمل ام مصالح شخصية تعقيبا على تصريح الامير ) ؟
نقد وتحليل ومناشدة
من الجدير بالقول والتكرار و الوقوف عنده بعمق ودقة ، ان الانتماءات القومية و الدينية ، ناهيك عن السياسية هذه الأيام ، ومن المحزن ، تحولت الى سلعة تمنح لمن يدفع اكثر. ومما يصعب استيعابه لما يحصل منذ القدم بحق الايزديين من فرمانات وويلات وانكسارات ، الى التذبذب في أنتمائنا القومي حسب التيارات التي تقذف بالمنطقة.
فتارة نجعل الهوية الايزيدية ( عربية ) مما يدعي بها بعضٌ ممن ينصبون انفسهم على الايزيديين امراء او مسؤولين . و ترانا يوما اخر كوردا اصلاء ، و اخر ديانة وقومية واخر ديانة فقط واخر كفرة . و الامر لا يقتصر على ما يقوله الاعداء و الغير أيزديون عنا بل ما نقولة نحن عن أنفسنا. .
فترانا نحن الواحد ، مقسمون الى ثلاثة أقسام على الاقل ( كوردي، عربي و ايزيدي) و هذا الانقسام لا يشمل المواطن الايزيدي العادي بل حتى المثقفين والمسؤولين والقادة ممن مسكوا بزمام الأموروحملوا مسؤولية حماية الايزيديين وشنكال خاصة .
لاشك ان ما حصل للايزيديين مؤخرا من فواجع وكوارث وابادات إنسانية وشرفية من قبل التنظيم الإسلامي الإرهابي الداعشي الكافر ،ليس بشيء هين .
.تصريح سمو الأمير امس على قناة العربية :
ان ما صرح به سمو الأمير امس على شاشة قناة العربية ، جاء في وقت عصيب وحساس جدا من تأريخ شعبنا الايزيدي، فمن ناحية تحتل داعش الاراضي الايزيدية، و من ناحية اخرى هناك الالاف من النساء الايزديات المسبيات تحت اسر داعش ، و هناك بعض القيادات الكردية والبيشمركة الذين تركوا الايزديين لقمة سائغة بيد داعش و لم يدافعوا عن كوردهم الاصلاء. فياتي سموه برأيا لا ابيض ولا اسود ليقول ان الايزيديون (أصدقاء الكرد وليسوا بكرد ، ونحن نتحدث الكردية بسبب كذا وكذا في حين .
فعليه بما ان الوقت خطير اكثر من أي وقت مضى فسموه مسؤول عن كل حركة او همزة يتفوه بها ،
وبما ان ، تصريح الأمير تضمن ، على انه لا يستطيع التصرف الا بموافقة المجلس الروحاني والمثقفين ،
فلذلك ادعو سموه ان يخرج بتصريح اما ابيض او اسود لا (( رمادي )) ليؤكد لشعبه وللناس ( الهوية الايزيدية الحقيقية كردية ام غير ذلك )) ولا سيما ان الايزيديون اليوم ضائعون ، عائمون غارقون في بحر هائج لا يحدد نهايتهم الا هم انفسهم يتصارعون وينهشون بعضهم بعضا ؟
موقف السيد قاسم ششو :
الذي وصف (ببطل العصر للايزيديين ) وهو وصفا عن قناعة ورضى ونكون لموقفه وجميع من انضم لوحدته القتالية لحماية ارض وشرف الايزيديين كل الاحترام ، ولكن هذا لا يعني اننا سنرضى بتهديده للايزديين والتعامل معهم كداعش في حالة قيامهم بالتظاهر ضد بعض من القيادات الكردية التي التمسوا وما زالوا تقصيرا واضحا وخيانة لكل ما حصل للايزيديين . السيد قاسم ششو المنصب شخصيا قائدا للبيشمركة في منطقة و جبل سنجار من قبل الرئيس البرزاني ، وتهديد ه و ووصفة للايزديين المتظاهرين ( بعديمي الاخلاق) و أتهامه لهم بالعمالة لجهة سياسية اخرى ،من الطبيعي أن يكون لها مردوداتها السلبية على عموم الشعب الايزيدي .و خاصة يرى الايزيديون وبعد طول ضيم وانتظار ، أن البيشمركه و لا حتى السيد قاسم ششو نفسه لم يقوموا بتحرير شنكال لحد الان لا بل أن داعش أحتلت يوم أمس الطريق الرئيسي الى جبل سنجار أيضا .
ولا سيما معاناة النازحين الايزيديين في الخيم والازقة وهياكل المباني والابواب ، لا بل وطردهم حتى من المدارس بسبب بدء العام الدراسي الرسمي وهذا شيء حق وواجب على الجهات الرسمية القيام به ، فاين يتجه هؤلاء المظلومين ؟؟ والبرد والامطار والجوع هاجس يطاردهم فتقترب ساعتهم لكنها لا تأت !!
خيبة الامل: أجل أن خيبة الامل تفعل الكثير، فالايزديون خدموا القضية الكوردية و حزب البارزاني ما أستطاعوا فضحّوا واُنفلوا وهاجروا وقتلوا ووووو ، و لكنهم لم يلقوا من كورديتهم سوى الاهانات والانكسارات و تركهم يلقون مصيرهم بيد داعش دون أن يدافع عنهم قوات الزيرفاني التي كانت تملئ سهل شنكال والمحزن بعدها يريد السيد قاسم ششو ومناصروه أن يتعامل مع الايزديين كتعاملهم مع داعش.!!
فتزامناً مع مشاعر الحزن وكؤوس الغبن التي يتجرعها على مدار اليوم كل ايزيدي بل كل انسان شريف على ما حصل ويحصل لهم ، يتحتم علينا التحلي بالصبر والتوحد وعدم الانجرار خلف مؤامرات الاخرين ، والتفرقة والتقسيم ليس نتيجته الا مزيدا من الفرمانات واستمرارا لهتك الكرامة والشرف الايزيدي ، لذلك ليس لنا الا الوقوف بوجه مؤامرات القوى ان كانت عربية او كردية والحفاظ على وحدتنا وان نكون واضحين ثابتين لهويتنا وتاريخنا وان لا نجعل هويتنا متارجحة ومتذبذبة لتصبح مهزلة التاريخ والعالم ..