غبطة ابينا البطريرك ساكو والأيام العصيبه
في غمرة هذه الايام العصيبة التي تمر بها امتنا وشعبنا المسيحي والعراق بشكل عام يجدر بنا جميعاً ان نقف يد واحدة بكل محبة، كل حسب طاقته ومن موقعه عاملين بكل تفاني واخلاص من اجل هولاء المشردين وهم على ابواب الشتاء القارص دون مأوى محاولين ان نشدد ونحيي كل يد عاملة وكل جهد مبذول من اجلهم اينما كان ومن أيٍّ كان، ففي الوقت الذي نرى بان الكنيسة قد حملت العبأ الاكبر من وزر هذه الكارثة التي تعنيها بشكل مباشر وفي طليعتهم الاباء جميعاً دون استثناء، وبجهود استثنائية مشهودة من قبل غبطة ابينا البطريرك ما روفائيل الاول ساكو الذي لم يدخر جهداً ولم يترك باباً إلاّ وطرقه من اجل ايصال صوت الاستغاثة والنجده ولمد يد العون والمساعدة والعمل لحل هذه الكارثة التي حلت بشعبنا وامتنا وطالت الكثير من الشعوب الاصيله ، والتي هي محاولة لقلع جذورنا من ارض الآباء والاجداد وانهاء المسيحيه فيها، لذا ارى لزاماً علينا كمسيحيين عموماً وكل اصحاب الضمير الحي مؤازرة هذا الصرح الشامح وصوت الحق الذي لا يعرف السكوت والخنوع مهما تعدد وكبرت النوائب يعمل جاهداً متكلاً على رب المجد يستمد منه المعونة والقوه ، فالله المجد، ولبطريركنا الجليل ننحني احتراماً ووقاراً لما يقوم به وهو ضمن اعصار الكارثه.ونحييه اينما حل قائلين :
أهلاً بكم
هذا اقل ما يقال لدى استقبال نيافة البطريرك مار روفائيل ساكو
وفي حلِهِ ويبقى الكثير جديراً بذكره
اهلاً صُروحَ العلمِ هامات الزَمَن أهلاً كُنوزَالمجدِ فيها ما خُتمْ
سَهلاً وَطئتم بيننا في أهلِكُمْ انتم لَنا فخراً مبيناً كالوشَم
بُتمْ منارَ القدوه في أيامِنا نَبضٌ لنا في النهضه زخماً محتدمْ
حلت بكم روحُ التفاني مثلما كانت مَعَ الآباءِ في صونِ القِيَّمْ
رمزاً وقوراً في متاهات الزمن صبراً حكيماً كلَّما زاد الألم
تسمو بِكُم نحوَالعَلالي طالَّما في هَجرِكُم طيبُ الزمان لا نَدَمْ
أضحت هُمومُ البيعه في اعناقكم وَزراً وانتم أهلِها منذ القِدَمْ
في نَكبَةٍ حَلَّت بها في عَهدِكم فيك الرجا في دَحرِها ،راعٍ وَدُم
سَهراً مَعَ الأيامِ والهَمُ وَطَنْ والطَردُ والتَشريدُ أبناءاً سُقَم
فالبيعه أمست ملجاً لاذَ بِها كُلَّ الذي ليسَ لَهُ مأوى يَنَم
نورٌ ونَبعُ الخيرِ من اعمالِكم يحدو بنا نحو اللأعالي والقِمَمْ
يا بَلسَماً تُمحى به آهاتنا يا بسمَةً تُعطي لَنا كُلَ الهِمم
باتت تُنير البيعه من اقداسِكُم تسري معَ الأيامِ في فيضِ النِعَم
كُلُ الرَجا في حِلِّكُم يا أبَتي صَلاتِكُمْ سوراً لَنا لا ينهَدِمْ
وختاماً ايها الاخوه: كلُ ما كان حقاً، وكل ما كان شريفاً، وكلُ ما كان عادلاً، وكل ما كان طاهراً، وكل ما كان مستحباً، وكل ما كان حسن السمعة، وكل ما كان فيه فضيلة وخصلة حميده فاشغلوا افكاركم به. فيلبي 4/ 8
فان هذا ليس مدحاً بالقدر الذي هو استحقاقاً بل اقل ما يقال بحقه كأب روحي يعمل بهمة الغيارى ليل نهار من اجل ابناءه دون ككل او ملل وبمحبة ،وحزم فيما يتطلب الحزم .
والكتاب يوصينا بتجنب المجادلات والمنازعات الكلاميه التي فيها ينشأ الحسد والخصام والتجريح، والنيات السيئة، وشتى انواع النزاع . فهل فعلاً نحن في الايام الاخيرة حيث يقول الكتاب (( ان ازمنة صعبة ستعم في الايام الاخيره، اذ يكون الناس محبين لانفسهم، محبين للمال، متكبرين، مباهين بانفسهم، شتامين، غير مطيعين لوالديهم، ناكرين للجميل، دنسين، متحجري العواطف، غير صفوحين، نمامين، جامحي الاهواء، شرسين غير محبين للصلاح، خائنين وقحين، مدَّعين، محبين للذات اكثر من محبتهم لله .)) تيموثاوس2 : 3-/1-4