نواقيس.. الأدباء النازحون
زهير بهنام بردىلا بد من وقفة جادة إزاء التحديات الثقافية الأمنية التي يفرضها واقع امني مرير والراهن السياسي بصراعاته الداخلية وخطر المشروع الداعشي الذي يعتمد العنف والوحشية في إرهاب نفسية الفرد العراقي وخلق فجوة لحظوية زمنية آنية تتمدد عبر مسارات فكره وحالاته النفسية المحطمة جراء الحروب التي طالته وكان لسقوط نينوى والمحافظات الأخرى تباعا وانهيار المنظومة الأمنية والعسكرية في تلك المناطق الأثر الكبير والنتائج السلبية في نزوح آلاف العائلات من منازلهم والتي طالت كذلك الأدباء والمثقفين الذين تشتتوا في الملاذات الآمنة ولان الواقع المعيشي لكثير من الأدباء نتيجة عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة في سن وتشريع قوانين تكفل بذلك فكان النزوح والخروج من المدن والقصبات والقرى والمنازل حاملين معهم مستمسكاتهم الثبوتية من بطاقة شخصية وجنسية عراقية وبطاقة خضراء وتموينية التي تشير إلى عراقيتهم الأصيلة ليحملوا عوائلهم مثل الطيور المهاجرة الى الملاذ الأمن الذي اختاروه وتلحفوا سقوف الهياكل والبنايات التي لم تكمل والخيم والحدائق والمدارس ودور العبادة والكنائس في عراق الخيراعود لأقول لابد من وقفة جادة وصادقة لمعالجة أوضاع هؤلاء الذين فقدوا رمز وجودهم الصغير البيت قبل ان يفكروا بفقدان رمز وجودهم الأكبر الوطن هؤلاء الأدباء الذين نزحوا والذين ما زالوا إلى الآن تحت تأثير الصدمة المروعة مما يتطلب الحاجة الى الاهتمام بهم لإنقاذهم على الأقل من السكن تحت خيمة او غرفة حشرت فيها أربع عائلات بإعدادها او سقف خرابة وهيكل وضجيج زحام العائلات المكدسة في المدارس ودور العبادة والكنائس ولان المثقف المطلوب منه عكس تقدم ورقي البلد والمرآة العاكسة لرقيه الحضاري والاجتماعي والارثي والثقافية فلا بد من توفير الحد المناسب ومعالجة وضعه الذي اوجدته ظروف النزوح المفروضة عليه ولإتاحة الفرصة له للعودة والإبداع والخلق والتواصل ودعما للمثقف ومساعدته في الخروج من حالة اليأس والإحباط اطرح بعض المقترحات أمام الحكومة والمعنيين بالشأن الثقافي التي ستعين الأديب والمثقف موقنا الى حين العودة الى بيته الذي نزح منه 1\السعي لتوفير السكن للأدباء والمثقفين النازحين وذلك في الدور السكنية التابعة لمؤسسات الدولة المختلفة او تقديم دعم لبدلات الايجاروالمساهمة فيها. 2\ العمل على تشغيل العاطلين منهم في مؤسسات الدولة الثقافية والسعي لإتاحة الفرصة لهم للعمل في الصحف والمجلات والقنوات الفضائية والإعلامية في المناطق التي نزحوا إليها. 3\ اهتمام الحكومات المحلية في المناطق الني يتواجدون فيها ضمن برنامج رعاية تضعه في أولوياتها 4\الطلب من وزارة الهجرة والمهجرين ومنظمات المجتمع المدني إيصال المساعدات اللازمة لهم ضمن برنامج محدد لذلك، هذا بعض من فيض مما يمكن تقديمه للأديب والمثقف المهجر قسرا وهو يستحق ذلك حقا.