اتفاق برلماني على إدارة رئاسات اللجان مناصفة بين الكتل وفتح 40 ملف فساد من سنة 2003
المدى برس/ بغدادقررت لجنة النزاهة البرلمانية، اليوم الثلاثاء، إعادة فتح 40 ملف فساد مالي من الدورة السابقة، فضلاً عن قضايا وصلت إليها حديثا، مؤكدة عزمها على محاسبة المقصرين من دون أيّ "استهداف سياسي".
يأتي ذلك في الوقت الذي كشف نائب عن كتلة الإصلاح، بزعامة إبراهيم الجعفري، عن "اتفاق الكتل النيابية مؤخراً على حل الخلافات بشأن رئاسات لجان النزاهة والأمن والدفاع والقانونية مناصفة بين التحالفين الوطني والكردستاني واتحاد القوى العراقية".
وكان مجلس النواب صوت في (الثامن من أيلول 2014)، على لجانه الدائمة التي بلغت 26، من دون أن يتمكن من تسمية رئاساتها أو نوابها ومقرريها.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني، أردلان نور الدين محمود، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "لجنة النزاهة النيابية وضعت استراتيجية لفتح ملفات الفساد المالي والإداري الأربعين التي تجمعت لديها طوال السنوات الماضية"، مشيراً إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد توزيع أعضاء اللجنة على لجان مصغرة تختص في بحث موضوع محدد".
واضاف محمود، أن "تفاصيل الملفات التي سيعاد التحقيق فيها، تقع ضمن اختصاص اللجان المصغرة التي سترفع تقريراً مفصلاً عنها وطبيعة الإجراءات المتخذة بشأنها"، مبيناً أن "التحقيق سيعاد بالملفات التي حققت فيها لجنة النزاهة السابقة، فضلاً بدء التحقيق بتلك الجديدة"، رافضا الكشف عن أسماء وعناوين تلك الملفات بداعي "السرية".
وأوضح النائب عن التحالف الكردستاني، أن "لجنة النزاهة ستعقد اجتماعا الثلاثاء المقبل، لاختيار رئيسها ونائبه ومقرر اللجنة، على أن يتم بعد ذلك توزيع الملفات على الأعضاء ليختص كل واحد منهم بموضوع محدد".
بدوره قال عضو لجنة النزاهة البرلمانية، عبد الكريم العبطان، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "اللجنة جادة بفتح ملفات الفساد كلها بأثر رجعي يمتد حتى سنة 2003"، مضيفاً أن "الفساد المالي بعد سنة 2003 فاق التصورات والتوقعات، إلى درجة أدرجت معها منظمة الشفافية العالمية، العراق بين الدول الأكثر فساداً".
واستبعد النائب عن الكتلة الوطنية، أن "يتم تسييس ملفات الفساد من قبل لجنة النزاهة"، عاداً أن "فتح تلك الملفات سيكون بعيداً عن الاستهداف السياسي، لأنه يهدف إلى استرداد أموال الشعب العراقي".
من جهته ذكر النائب عن كتلة الإصلاح، هلال السهلاني، أن "لجنة النزاهة أجلت اجتماعا كان مقررا لها اليوم، لاختيار هيئة رئاستها، إلى الثلاثاء المقبل، بسبب ارتباطات بعض الأعضاء".
وقال السهلاني، في حديث مع صحيفة (المدى)، إن "لجنة النزاهة عقدت حتى الآن اجتماعا واحداً ولم تتفق على تحديد رئيسها ونائبه ومقررها"، مبيناً أن "أولويات عمل اللجنة للمدة المقبلة ستكون تعقب الفاسدين ومحاسبتهم".
وكشف السهلاني، عن "وجود الكثير من ملفات الفساد لدى اللجنة من الدورة السابقة، تشمل الوزارات والمحافظات".
وبشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة اللجنة، أوضح النائب عن كتلة الإصلاح، أن هناك "خلافاً بين التحالف الوطني واتحاد القوى العراقية على رئاسة اللجنة، فضلاً عن لجان الأمن والدفاع والقانونية"، لافتاً إلى أن "الكتل البرلمانية اتفقت أخيراً على حل ذلك الخلاف الذي يعرقل حسم رئاسات اللجان، من خلال تولي شخصية من التحالف الوطني رئاسة لجنة النزاهة والأمن والدفاع لمدة سنتين، ثم تعقبها شخصية من اتحاد القوى العراقية لما تبقى من الدورة البرلمانية".
واستطرد السهلاني، أن "رئاسة اللجنة القانونية ستكون مناصفة بين التحالفين الوطني والكردستاني".