على نفسه جنى حزب الله في سورياالمعارضة السورية تتمكن من قتل القيادي البارز سعيد البوشي اثر مشاركته في عملية اقتحام حي جوبر شرق دمشق.ميدل ايست أونلاين
حسن نصرالله يكتفي بتعزية عائلات الضحايا
دمشق - أكدت مصادر ميدانية في المعارضة السورية بريف دمشق، أن كتائب المعارضة المسلحة تمكنت من قتل قيادي بارز من حزب الله اللبناني خلال المعارك الدائرة على تخوم العاصمة السورية دمشق.
وأفادت المصادر أن القيادي هو سعيد البوشي الذي كان يشارك في عملية اقتحام حي جوبر (شرق دمشق)، وأضافت أنه تم نقل جثته إلى غرب العاصمة دون تحديد الوجهة بالضبط.
وتقول صحيفة الأهرام المصرية أن حزب الله فقد حوالي 850 قتيلا و2400 جريح ، فى كل من سوريا والعراق ولبنان حسب مصادر مقربة من حزب الله.
وتشير إلى أن مشاركة الحزب جاءت لحماية المراقد الشيعية، ورد الجميل للأسد، ولكي لا تتم محاصرته في لبنان إذا ما سقط الأسد.
ويرى مراقبون ان الأهداف الحقيقيّة لمشاركته العسكرية في سوريا، أبعد بكثير من مجرّد حماية مقام ديني هنا، وقرية تضمّ سُكّاناً لبنانيّين هناك.
وتعرّض الحزب لحملة قويّة من خصومه تلومه على تدخّله كطرف في الأزمة السورية، وتُحذّره من السقوط بحرب إستنزاف دمويّة لا تنتهي على غرار الحرب الأميركية في "فيتنام".
ومع وقوع ضحايا أكثر للحزب بتوسع رقعة المواجهة، هدد هذا الأمر بإجهاد حزب الله واستنزافه، وهو ماتريده النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية.
وتوقع نصر الله استمرار الحرب في سوريا ثلاث سنوات، داعياً إلى "الصبر"، لأن الحرب سيسقط فيها قتلى وجرحى في صفوف الحزب.
وفي المرحلة الأولى من التدخّل العسكري في سوريا، حرص حزب الله على أن تكون مشاركته في القتال محصورة بجبهات مُحدّدة من جهة، وفعّالة وحاسمة من جهة أخرى. وهو بالفعل نجح في تحقيق هذه الأهداف في معركة القصير والمحيط في مايو/أيار 2013، وفي معركة يبرود والمحيط في مارس/آذار 2014.
وفي كل من هاتين المعركتين سقط للحزب عشرات القتلى والجرحى، ولكنّه نجح في المقابل في قلب موازين القوى بين النظام السوري وخصومه، في مواجهات مهمّة جداً على صعيد الموقع الجغرافي والنتيجة الإستراتيجيّة. وبالتالي غطّت النتائج المُهمّة على الخسائر البشريّة.
ومع تحَوّل الحزب من موقع المُبادر والمُهاجم إلى موقع المُدافع في أكثر من موقع، حيث تتعرّض نقاط المراقبة والتفتيش التابعة له لهجمات دَوريّة توقع خسائر في صفوفه وفي صفوف المهاجمين على السواء. وفي كثير من الأحيان يَعتمد المُهاجمون ما كان يُطبّقهحزب اللهخلال مهاجمته القوّات الإسرائيليّة في الجنوب والميليشيات "اللحديّة"التابعة لها، بمعنى أنّه يتمّ إختيار موقع مراقبة مَعزول للإنقضاض عليه بهجوم مُباغت من قبل عشرات المُقاتلين، وذلك بعد مفاجأة حماية الموقع بهجوم صاروخي تمهيدي بهدف تدمير تحصيناته وإرباك المجموعة المُوكلة حمايته.
وهذا الأسلوب القتالي الذي نفّذهحزب اللهبنجاح في الجنوب والبقاع الغربي، بدأ مُقاتلو المعارضة السورية باعتماده ضدّالكثير من مواقعحزب الله، خاصة تلك المُنتشرة في قرى وبلدات القلمون التي لا تزال تضمّ العديد من جيوبالمعارضة، بعكس ما تردّد من إنتصارات حاسمة في السابق.
ويرى متابعون للشان السياسي في المنطقة إنّحزب اللهيجهد حالياً لإيجاد مخرج يَقيه شرّ التورّط بما لا يريده في سوريا،أي حرب الإستنزاف الدموي من دون أي أفق وأي هدف، حتى لا تضيع الإنتصارات التكتيكيّة وحتى الإستراتيجية التي حقّقها في أرض المعركة في السابق، وذلك بفعل ضغط النزيف البشري العالي الذي يتعرّض له حالياً، والذي يُمكن أن يطول بقدر ما يُمكن تجنيده من مُقاتلين معارضين، إن من داخل البيئة السورية الحاضنة أو من دول العالم الإسلامي الواسع!
ويؤكد هؤلاء ان بقاء حزب الله فى سوريا وعلى الحدود اللبنانية السورية وبعلبك حيث المتشددين السنة، وكذلك فى الجنوب حيث إسرائيل ومزارع شبعا المحتلة، يظل مرهوناً بالتفاهمات الإيرانية القطرية التركية، مضافاً إليه الموقف الأميركي الفرنسي من ناحية، والروسى الصينى من ناحية ثانية.