قانون المالكي لحرية التعبير يثير سجالا في البرلمان والنواب يطلبون من الصحفيين تقديم اعتراضاتهم

المحرر موضوع: قانون المالكي لحرية التعبير يثير سجالا في البرلمان والنواب يطلبون من الصحفيين تقديم اعتراضاتهم  (زيارة 1670 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
قانون المالكي لحرية التعبير يثير سجالا في البرلمان والنواب يطلبون من الصحفيين تقديم اعتراضاتهم
2014/10/22 19:23
المدى برس / بغداد

صورون صحافيون عراقيون أثناء تغطية وقائع مؤتمر صحافي - أرشيف
ينتظر مجلس النواب من وسائل الاعلام والمنظمات المعنية بحقوق الانسان، ردود فعل "رافضة" لقانون "حرية التعبير والتظاهر السلمي" بصيغته الحالية– الذي اعيد مؤخرا قراءة مسودته السابقة "المثيرة للجدل"- ليضمن تلك الاعتراضات في المسودة النهائية للقانون.
وابرز تلك الاعتراضات- بحسب نواب انتقدوا المسودة المطروحة ايضا- هي فيما يخص فرض شروط مسبقة على اجراء التظاهرات واستخدام معان "فضفاضة" يمكن تأويلها ضد وسائل الاعلام. في حين تؤكد عضو بارز في لجنة الثقافة بان القانون "لن يمضي" بشكله الحالي –في لجنتها على الاقل- وسيعرض على الرأي العام والمختصين قبل تشريعه.
ومسودة القانون المطروحة اليوم هي النسخة ذاتها التي عرضت في تشرين الاول 2012، واعتبره حينها قيادي في احد الاحزاب الشيعية المعارضة لنهج الحكومة السابقة، مجموعة من أفكار "نوري المالكي" وموظفي أمانة مجلس الوزراء.
وطالبت اللجنة القانونية في ذلك الوقت باعادة "مسودة القانون" المرسلة الى مجلس الوزراء، ووصفت القانون بانه "يعاكس" الهدف الذي صيغ من اجله، وبانه يوسع من دائرة الرقابة على الحريات ويحد منها.
في غضون ذلك تؤكد عضو لجنة الثقافة في مجلس النواب ميسون الدملوجي لـ"المدى" بان "النسخة التي قرأها البرلمان في وقت سابق من الاسبوع الحالي هي ذاتها التي طرحت في الدورة البرلمانية السابقة". مشيرة الى ان النسخة تحتاج الى "تعديلات كثيرة"، وبانها لاتساعد في توسيع "حرية التعبير".
وترفض الدملوجي وهي نائبة عن ائتلاف "علاوي" بعض البنود الواردة في المسودة التي تتحدث عن توقيتات "محددة" للتظاهرة -من السابعة صباحا حتى العاشرة ليلا- وهو ما اعتبرته منع استمرار التظاهرات حتى الصباح –اذا كانت سلمية-
فيما اشارت الدملوجي الى ان استخدام تعبيرات مثل "الاداب العامة والنظام العام" التي لايسمح للمتظاهر او صاحب الرأي –بحسب المسودة- من اختراقها "ليست واضحة"، كما تتساءل النائبة "من سيملك الحق في تفسير تلك العبارات..هل رجل الشرطة هو المسؤول"؟
بالمقابل تؤكد النائبة عن بغداد بان لجنتها –الثقافة البرلمانية- "لن تسمح بتمرير القانون على هذه الشاكلة"، وترى ان القانون من التشريعات المهمة الذي يمس حياة المواطن بشكل مباشر، ولايمكن ان تترك ترتيبات اقامة التظاهرات "ضد المسؤول" بيد السلطة وترتبط بموافقتها.
في غضون ذلك تقول نائبة عن التحالف المدني شروق العبايجي لـ"المدى" بان مسودة القانون الحالية تحتاج الى "عمل جدي" من اطراف عديدة، ليست بالضرورة من داخل البرلمان. معتبرة ان "سكوت" منظمات المجتمع المدني او وسائل الاعلام على "القيود" المفروضة على الرأي العام وحق التظاهر في المسودة الحالية لن "تجبر" البرلمان على تضمين تلك الملاحظات في المداولات اللاحقة للقانون.
وتقر العبايجي وهي نائبة عن بغداد بخطورة وجود بعض التعبيرات الواردة في "المسودة" على حرية التعبير، والتي تحتاج الى "تفكيك" لمعانيها والتي قد تحمل اكثر من معنى وتؤدي بالنتيجة الى تكيم "الافواه" وقمع الحريات ووسائل الاعلام التي ستقع ضحية "تفسيرات" العبارات "الغامضة" المتعلقة بالاداب العامة والعنصرية والقومية.
ويقول الفصل الثاني من مسودة القانون المعروضة امام مجلس النواب تحت بند "حرية التعبير عن الرأي"، خامسا : يحظر الدعاية للحرب او الاعمال الارهابية او الكراهية القومية او العنصرية او الدينية او الطائفية، والطعن في الاديان والمذاهب والطوائف والمعتقدات والانتقاص من شأنها او من شأن معتنقيها. ويطلب ناشطون وضع معايير دقيقة لهذه التعبيرات.
ويطبق على المخالف لقائمة المحظورات في "المسودة" قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969. كما تؤكد "مسودة القانون" معاقبة كل من أذاع عمدا دعاية للحرب او الاعمال الارهابية او الكراهية القومية او العنصرية او الدينية او الطائفية بالسجن مدة لا تزيد على (10) عشر سنوات، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة وبغرامة لا تقل عن  مليون دينار ولا تزيد على عشرة ملايين دينار كل من اعتدى بإحدى الطرق العلانية على معتقد لإحدى الطوائف الدينية او حقّر شعائرها، اوطبع ونشر كتابا مقدسا عن طائفة دينية حرف فيه نصا عمدا تحريفا يغير معناه، او قلد نسكا او حفلا دينيا بقصد السخرية منه.
فيما تؤكد احد ابرز الناشطين في مجال حقوق الانسان هناء ادورد لـ"المدى" بان "منظمات المجتمع المدني عملت مابين اعوام 2011-2013 على وضع ملاحظات كثيرة حول مسودة قانون حرية التعبير"، مشيرة الى ان "المسودة الحالية" يجب ان تحمي حرية الانسان بحسب الدستور لا ان "تنتقص منه".
وتنتقد ادورد تضمين "المسودة" بند عن اخبار السلطات المعنية عن نيتها في اقامة تظاهرة قبل خمسة ايام "على الاقل"، معتبرا ان هذا الامر سيضيق على "حرية التظاهر" فيما لو جد امر ما واراد الجمهور الخروج للتعبير عن رأيه في الحال. كما اعترضت على تحديد ساعات للتظاهرات، ومحاولة الحصول على اسماء منظم التظاهرة وهدفها.
بالمقابل اشارت الى ان "المسودة" المعروضة، مليئة بالعبارات التي يمكن ان تحتمل "التأويل"، والتي تسمح للجهات الامنية ان تمنع "حرية التعبير" وتسبب للجمهور حالة من "التردد" في التعبير عن رأيه بحرية. فيما لاتجد الناشطة المدنية حاجة في استخدام توصيفات "المقدس" و "الامن الوطني" والتي تعتبرها عائقا امام انتقاد جهات معينة والسماح بقمع اي تظاهرة بدعوى تلك التعبيرات "العائمة"، لاسيما وانها تقول بان "السلطة في العراق لاتستوعب حرية التعبير وتعتبر كل انتقاد بانه تجاوز على المحرمات وتهديد للامن الوطني".
ويشير الفصل الثالث في "مسودة القانون" تحت بند "حرية الاجتماع "  بان "للمواطنين حرية الاجتماعات العامة بعد الحصول على اذن مسبق من رئيس الوحدة الادارية قبل (5) خمسة ايام في الاقل على ان يتضمن طلب الإذن موضوع الاجتماع والغرض منه وزمان ومكان عقده وأسماء أعضاء اللجنة المنظمة له". كما لايجوز –بحسب المسودة- للمجتمعين مخالفة "النظام العام او الآداب العامة لوسائل الاعلام". فيما لايسمح القانون في بند "حرية التظاهر السلمي" للمواطنين تنظيم التظاهرات قبل الساعة السابعة صباحا او بعد الساعة العاشرة ليلا.
الى ذلك يقول رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية وهي الجهة المسؤولة عن عرض "المسودة" على مجلس النواب، لـ"المدى" بان القرار داخل اللجنة بتقديم القوانين السابقة المرسلة من الحكومة والتي وصلت الى مرحلة التصويت الى القراءة مرة اخرى، ومن ضمن تلك القوانين هو "حرية التعبير والتظاهر السلمي".
ويرجح رئيس اللجنة ارشد الصالحي بان تكون ابرز الملاحظات على المسودة الخاصة بالقانون هو "توسيع حق المواطن بالاعتراض والتظاهر تجنبا لما جرى بعد 10 حزيران"، معتبرا بان احد اسباب الانتكاسة كانت "التضييق" على حرية السكان في الاعتراض على سياسيات "خاطئة" لم تجد حينها اذانا ضاغية.
ويتعهد الصالحي بان لجنته ستفتح باب استقبال "الملاحظات" والتعليقات من كل المواطنين والمؤسسات الصحفية ومنظمات المجتمع المدني حول المسودة المطروحة وستضمن كل تلك الملاحظات في القانون