الحقد المقدس !

المحرر موضوع: الحقد المقدس !  (زيارة 779 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
الحقد المقدس !
« في: 13:16 23/10/2014 »

الحقد المقدس !
 اوراها دنخا سياوش

الحقد المقدس، هو الحقد المقرون والمسنود بآيات دينية، او بقوانين او إفتائات يطلقها رجال الدين او منظمات مشكلة تحت شعارات دينية. حيث يُستغل هذا الحقد، في تصفية الحسابات السياسية او الدينية او في التطهير العرقي او في احكام السلطة والسيطرة على مقدرات الشعوب. (فالفتوحات!) الاسلامية استندت على هذا المبدأ، وانطلق العرب المسلمون يوسعون إمبراطوريتهم زارعين في نفوس مقاتليهم حقداً مقدساً على كل من لا يؤمن بالعقيدة الجديدة من خلال آيات تفسر حسب الاهواء لتحقيق الاهداف، وصاروا المدافعين عنه في الحياة الدنيا. هذا النوع من الحقد صار يعتمد عليه بين المسلمين المتمردين على السلطة، او الثوار، وصاروا يتخذونه لإشعال الثورات والفتن، وما اكثرها في الامم التي قامت باسم الاسلام. وما القاعدة وداعش الا امتداد لفلسفة الحقد المقدس، النابعة من فلسفة تفسير الآيات حسب الاهواء. وفي اوروبا العصور الوسطى، استخدمت الكنيسة ايضاً الحقد المقدس، لتوسيع نفوذها وتصفية حسابات سياسية، ودينية.  وكان اوضح حقد مقدس في اوروبا ما قام به الاسبان تجاه الاندلسيين، او مسلمي الاندلس، فقد قام الاسبان وبدعم الكنيسة بإبادة المسلمين وبشتى الطرق، متخذين من الدين رأس حربة لتنفيذ هذا التطهير العرقي والديني، الذي جاء نتيجة رد الفعل الطبيعي على الغزو الاسلامي لإسبانيا، والتي اسموها الاندلس. اي بمعنى آخر استخدموا الحقد المقدس ضد الحقد المقدس ايضاً. وهكذا كانت الحروب الصليبية ايضاً، حيث زرع الحقد المقدس في قلوب الأوروبيين، ليتمكنوا من مقاتلة المسلمين وغزو اراضيهم باسم الرب، وليدافع العرب والمسلمين ايضاً باسم الله، ليزداد سعير الحقد الى اعلى مراتبه، ولتختلط مع بعض دمائهم المقدسة. فكل طعنة رمح او سيف او خنجر في جسد بعضهما، مهما كانت حاقدة، كانت مقدسة.
ولا تخرج الامبراطورية العثمانية خارج هذا لاطار، فقد استخدمت الاسلام كمحرك اساسي، لزيادة الحقد المقدس في نفوس مقاتليه، تجاه الشعوب التي لا تدين بالإسلام، وما الانكشارية الا احد طرق بناء مثل هكذا احقاد.
ان ابشع ممارسات الحقد تتم عادة بقوة المقدس. هذا الاسلوب، او الحقد، في التعامل ما الانسان ليس بالضرورة في بعض الاحيان ان يكون دموياً، لكن وقعه قد يكون محطماً لامة بكاملها، وقد ينتج اندثارها. ففي هذا الاطار يأخذ الحقد شكلا اخر من اشكال المقدس، كأن يكون حقداً ناعماً من خلال اعطائه مسحة روحية غير منظورة، بمساعدة رجال دين. وهذا بالضبط ما حصل ويحصل مع شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، فبعد ان ناله من الحقد المقدس الدموي الكثير الكثير، سقط او تم اسقاطه في دائرة الحقد المقدس (الناعم!) فتزامنا مع هجمة داعش (المقدسة!) على العراق اولا وعلى ابناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني في سهل نينوى ومناطق تواجدهم في شمال العراق، انطلقت هجمة هوجاء جديدة، برياح صفراء، من خارج الوطن على كنيستنا الكلدانية، جعلتنا نرتاب على مستقبلها، هنا في العراق، الوطن الام، بعد محاولات كسر احد اعمدتها، وجعله عمود مستقل بكل التفاصيل الادارية، في بادرة (تمردية!) كُناقد كتبنا عنها سابقاً.
فمنذ استلام البطريرك روفائيل ساكو، الجزيل الاحترام، قيادة الكنيسة، نشطت الاقلام الماسونية بمساعدة الاقلام المنقلبة على الماركسية، في استقطاب اقلام جوفاء مسيرة، للوقوف ضد سياسة الكنيسة الروحية، ومحاولة زجها في الصراع السياسي من خلال ضغوط هذه العناصر بأفكار ومفاهيم كانت بعيدة ومنذ نشأتها عن سياسة الكنيسة ومؤسستها. متناسين ان المنتمي الى هذه الكنيسة كان سيشمئز من اللاهوت ويتبدد من جلال الطقس الديني في حالة قيام المؤسسة باتباع وصايا هذه النخبة، التي آثرتُ ان اطلق عليها دوما (النخبة السفيهة!). هكذا حاولت وتحاول هذه النخبة (النخبة السفيهة!) اختراق كنيستنا، وبأسلوب (ناعم!).
ان النظام في الاتحاد السوفيتي السابق قد حاول تبديد جلال الطقس، وقد نجح في فرضه ولسنوات طوال، حتى ترائى للكثيرين ان الكنيسة في الاتحاد السوفيتي قد ترنحت تحت تأثير ضغوطات السلطة المتأثرة بالسلوك والافكار الماركسية.
الملاحظ هو الاسلوب التكنولوجي (المقدس!) في محاولة هذا الاختراق. فاستغلال التكنولوجيا الحديثة واستحداث موقع (مقدس!) للهجوم، كان من اهم اختراعات هذه النخبة التي تعلقت بتلابيب المقدس، لا بل صعدت على اكتاف المقدس هذا،وصارت تطلق احقادها (المقدسة!) من على هذه الاكتاف.
لقد كان ظهور داعش، وهجمته الشرسة على مناطق تواجدنا، فرصة ذهبية للإعداد لهجوم (مقدس!) ايضاً، وللاستفادة من مصائب قومنا الكلدوآشوري السرياني، لتفعيل (احقاد مقدسة!)، من خلال اعمال وتصريحات ولقاءات انفرادية غير منسقة، وغير مقررة من قبل المؤسسة الكنسية برئاسة البطريرك، الجزيل الاحترام، متجاوزين نظمها وتنظيمها، في بادرة تُغالي في اظهار التمرد، ولتعكس للملأ قيح القلب، الذي صار يحل محل الحب، الذي اوصانا به الرب. هذا الحب الواجب على جميع رجال الدين ان يحملوه، في قلوبهم اولاً ومن ثم وجوههم، ومن ثم يكون اساسا لتصرفاتهم واعمالهم.
ان ما نراه اليوم من البعض، يضع كنيستنا الكلدانية في مهب الريح، بعد ان كانت جامعة الروح والقلب، ومنبع المحبة، يشهد لها الاخوة المسلمون قبل الاخرين. ففي جميع لقاءاتنا مع الاصدقاء والجيران المسلمين، نلاحظ تكرارهم لطيبة شعبنا ومحبتهم وحسن اخلاقهم وتفانيهم في حب الوطن. كل هذا نتيجة الحب الذي زرعته وتزرعه الكنيسة في قلوب ابنائها منذ الصغر، وتربت عليه اجيالها.
فهل سيستمر هذا (الحقد المقدس!)، وابناء شعبنا يفترشون الارصفة، من غير مراعاة ما يجري لهم ؟ ثم الم يحن الوقت كي ينهض (المقدس!) من سباته، ويبتعد عن هذه النخبة التي صار القاصي والداني مؤمناً انهم قد اطبقوا على هذا الجزء البعيد من المؤسسة الكنسية ؟
في الختام لا يسعنا الا ان نقول: ابعدنا الله عن كل حاقد وحقد، مقدس كان ام كافر !

غير متصل حكمت كاكوز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 220
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: الحقد المقدس !
« رد #1 في: 11:56 24/10/2014 »
ما دفعني ان اعقب على هذه المقالة هو ورود عنوان مشابه لعنوان مقالتك، مع فارق بسيط، المقال قرأته على موقع ايلاف الالكتروني وعنوانه هو: الزنى المقدس، الذي من معناه نفهم معاناة المرأة في البلاد التي ترغب تطبيق الشريعة، بما يناسب الرجل فقط، باسم المقدس.
ان مثل هذه المصطلحات والتي اصبحت تمارس عمليا في مجتمعاتنا تعبر عن اشكالية دمج الاعمال والتصرفات القبيحة في المقدس لغرض اعطائها شرعية التنفيذ.
المشكلة الكبيرة هي وصول هذه الفلسفة المتناقضة الى صفوفنا، حيث اصطفاف الكتاب خلف الكهنة لإضفاء شرعية التقديس على افكارهم، مهما كانت طبيعة هذه الافكار. ان ما يحصل الان من تمرد ضد قوانين كنيستنا الكلدانية، وهذا راي شخصي، هو بسبب صب وقود الكتاب الانفصاليين، في بودقة المقدس. بالتأكيد الموضوع اعمق، لكن ما اود اضافته هو ظهور ما استطيع ان اصفه بالتمرد المقدس.

غير متصل yohans

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 427
  • في قلب بلدتي الحبيبة ( الارض المحتلة )
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: الحقد المقدس !
« رد #2 في: 15:25 24/10/2014 »
لسنا مستغربين من الاشوريين عندما يمتدحون البطريرك ساكو ؟؟؟؟؟
ومن جهة ثانية نواياهم مكشوفة تجاه الفاتيكان والكاثوليكية
الصورة ادناه تكشف زيفَهم وتُعَرّيهم

ليس المهم أن تكون صديقاً ولكن المهم أن تكون صادقاً

غير متصل سـامي البـازي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 95
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: الحقد المقدس !
« رد #3 في: 13:14 27/10/2014 »
أُضيف الى ذلك مصطلح (الجهل المقدس) الذي استخدمه الكاتب العلماني محمد ارغون، في وصف حالة الشعوب الاسلامية ومحاولة اعتماد الاسلام المصدر الاول للتشريع.
وبعيدا عن محمد ارغون، نلاحظ ان موقع كلدايا نت يحاول استغلال سلطته الروحية لبث حقد مقدس بين رعيته هناك من خلال تعميم الجهل بطريقة مقدسة، حتى ان بذور الكراهية والتعصب صارت تنمو وتعصف بالعلاقات الحميمة التي كانت متغلغلة بين ابناء شعبنا، بغض النظر عن مذهبهم.
لا نقول الا: الله يستر من هذه الرياح الصفراء على كنيستنا الكلدانية
سامي البازي

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: الحقد المقدس !
« رد #4 في: 20:26 28/10/2014 »
العزيزان أستاذ حكمت وأستاذ سامي البازي
شلاما
شكرًا لتعقيبيكما الذي يَصْب في نفس المشكلة وهي مسألة استغلال المقدس للضغط للوصول الى الهدف مهما كان قبحه. بالضبط كما فعل ويفعل اصحاب القيل والقال من (زيدهم!) و(عبيدهم!) والدائرين في فلكهم. اما كيف جرى الاتفاق مابين الاعلام المقدس والإعلام الملحد فهذا هو الغريب على مجتمعنا. لقد أصبحنا نشعر بسموم الحقد على المؤسسة الكنسية وقمتهامن خلال كتابات مدعومة من قبل اسقف مثير للجدل متقلب الأفكار، من الواضح جرى استقطابه من قبل الكتاب المنقلبين على مبادئهم والداعمين للانشقاقات بين ابناء شعبنا.
حفظ الله كنيستنا الكلدانية وراعيها، وتبا لِيَد أبولهب  وأصدقائه حمالين الحطب !!

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1928
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: الحقد المقدس !
« رد #5 في: 22:13 28/10/2014 »
رابي اوراها دنخا
شلاما
السوال المهم هو لماذ يحقدون
فالحقد قد يكون نتيجة التعصب الاعمى والجهل والشعور بالافلاس السياسي والعجز عن اثبات وجودة وعدم وجود قناعة وايمان بما يدعو اليه اي انه يشك في معتقداته ولذلك لا يجد امامه الا الحقد على الناجحين
وقد يلجا الحاقد الى استعمال تعابير يسعى من خلالها بان الاخرين قد همشوه
وفرضواا عليه مفاهيم واعتقادات جديدة
فيما ان الذي يحس بالتهميش هو الذي يشعر بالنقص والفشل السياسي في اثبات ذاته  فيلقى سبب فشله على الاخرين
ومع كل ذلك نرى ان المومنيين باصالتهم القومية والتاريخية والتراثية والثقافية تراهم يتعالون عن مجاراة تلك الاقلام الصفراء وتركهم يختنقون باحقادهم التي تكاد تكون ب نثابه فايروس ابولا السياسي يعصر مخهم ويعمى بصيرتهم
ولنا امل بان الخيرين من الاقلام النظيفة والافكار الايجابية والمحبة المسيحية سوف يقودون شعبنا نحو بر الامان
تقبل تحياتي

غير متصل yohans

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 427
  • في قلب بلدتي الحبيبة ( الارض المحتلة )
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: الحقد المقدس !
« رد #6 في: 17:09 29/10/2014 »
اقرأوا الموضوع بهذا الرابط أدناه عله تستفيقون من سباتكم
لانه يخصكم جميعاً

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757536.0.html
ليس المهم أن تكون صديقاً ولكن المهم أن تكون صادقاً

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: الحقد المقدس !
« رد #7 في: 18:03 30/10/2014 »
الطيب رابي أخيقر يوخنا
شلاما
لم يأتي اسمك اعتباطاً فانت من الحكماء ايضاً في سفر كتاب شعبنا الكلدوآشوري السرياني. فمن خلال متابعتي لكتاباتك رايتها تخلو من اي حقد، لذلك اراك تتساءل بكل طيبة وحكمة، لماذا يحقدون ؟ واراك تتساءل ما بين السطور .. ما هو الحقد ؟
هل تعلم رابي أخيقر ان سؤالك هذا يصلح لان يصبح كتاباً في الفلسفة وعلم الاجتماع ؟
وهل تعلم ان سؤالك هذا يجعلنا نسترد ماضينا ونسلط الضوء على جميع الاحقاد التي عانينا منها، مثلما نعاني الان من الحقد المقدس من الخارج، المتمثل بداعش، والداخل المتمثل بكتاب التفرقة والانفصال، العالميين والمحليين، المدعومين من قبل بعض رجال ديننا؟ هؤلاء الرجال الذين نتوخى فيهم المحبة والصدق والاحترام.
سلمت يداك رابي أخيقر على مصطلح (ايبولا السياسي!)، انهم فعلا مصابون بهذا المرض المملوء حقداً على قوميتنا وحضارتنا وتراثنا وحتى ثقافتنا.
 تحياتي واحترامي