قصة قصيرة / انقطاع

المحرر موضوع: قصة قصيرة / انقطاع  (زيارة 288 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سفيان شنكالي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 60
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قصة قصيرة / انقطاع
« في: 17:40 26/10/2014 »
قصة قصيرة / انقطاع

من فوهة الآخرة من نافذة القبر أطِلّ.. خاوي الوفاض لا أملك قناعة بما رأيته في ماضٍ كان يخضعني للاتكالية, وحاضر يخلق المنفى, ولم أعد متصلاً إلا بسلك فولاذيّ يربطني بجزءٍ خلق مقطوعاً من جسدي.. يسكن بعيداً, ويمدني شوقاً وحباً واشتعالاً ما دفعني لألقى فجأة صفعة نلتها من رياح خريفية تصدم وجهي ونافذتي..
سألت الريح:
ـ هل لازلتِ تمازحين خدّها ؟
هلا أفشيتِ عن خبر قدوم الأمل من بين مساماتٍ لم تزل قبلاتي يتخيل إليَّ أنها واقعٌ, وليس حلم منتظر ؟ وأن انتهاء الغبار الجاثم فوق صدر اللقاء جئتِ لأجله ؟
أجابت بسخطٍ:
 ـ لقد رميتكما كلّ على طرف من الضياع. في جحيم يسمى ( موتيل ) . في بناية تسمى ( هيكل ) فوق أرصفة الهجران هناك تحت الجسور, فلستُ أحتكم إلا لمشيئة السماسرة.
استفسرت قائلاً:
أليس من حقنا وإن كنّا في نكبة أن نتلاقى مادامت الحياة ولدتنا فوق الهشيم ؟ إذن علينا أن نحتضن المطر, ونجلي أدران الحزن المعتق مختزلين شهقات شوقنا, وهمسات طالما ارتعشا لها جسدينا لنجعل منها قبلة بيضاء؟
لا تجيب.. اضمحل الصفير.
يمتد هدير الانتظار..
كنت أنتظر بشغف صوت أنثى يشبه الأنين يأتني مع الأثير. كان ينتظر البيان:
ـ ألو.. سنبدأ من جديد رغم فقدان ملامح الشمس..
ـ  هلا أخذتَني لبلاد الكفّار !؟ يقال: هناك تحفظ قيمة الإنسان..؟ لم نتفق على جمعتنا فوق أطلال الفاجعة مادمنا حطباً لغايات المتحكمين بمصائرنا كخراف, والحطب لم يزل كافياً, ولم نزل بحاجة للاشتعال كما يبدو, ولم يعد يعنينا صفير الريح
ينقطع الاتصال..
كتبتُ رسالة علّها تصل غدا حينما تعود التغطية :
حبيبتي إني أستنشق عبير النسيم ولا أجدك, ولست أنتظر النسيم .

سفيان شنكالي