ما نقدّره في إخوتنا ونحبه في أبنائنا، ونودع الأشقاء لعناية الرب

المحرر موضوع: ما نقدّره في إخوتنا ونحبه في أبنائنا، ونودع الأشقاء لعناية الرب  (زيارة 339 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الأب نويل فرمان السناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 80
    • مشاهدة الملف الشخصي

ما نقدّره في إخوتنا ونحبه في أبنائنا، ونودع الأشقاء لعناية الرب

بقلم الأب نويل فرمان السناطي


أجل هناك الكثير مما نقدّره في إخوتنا، على درب الرسالة الكهنوتية، والكثير الكثير مما نحبّه في أبنائنا، في كنف البيت الكلداني الواحد... مشاعر نعيشها، وتختلج في صلاتنا قبل أن نكتبها. تختلط بين الحزن على سريعي العطب والحائرين، والحزم الأبوي مع غيرهم بالمحبة الدائمة والانتظار بالصبر الجميل؛ كل هذا نعالجه ببلسم كلمات من نمط "نصلي من أجلكم".
أما  الأشقاء عقائديًا من رحم كنيسة المشرق، وقد فصلتنا عنهم بضع دهور، ويزيد يفارقنا في كل جيل، شيء من تراكم التقاليد والاعراف من بنات التباعد، فإننا نبقى نصلي من أجلهم برجاء راسخ، وكل خطوة خطوناها ونخطوها تجاههم نابعة من روح الصلاة من أجل الوحدة، عندما ناشدناهم وعرضنا عليهم كل ما من شأنه يبعدنا عن المساس بأمنية الرب: "ليكونوا واحدًا" في دعوة منسجمة من دعوة مار بندكتوس ١٦، (ليعبروا دجلة Cross the Tiger)، فاستجابت لقداسته العديد من الخورنات الشقيقة من عائلات الاصلاح، رعاة وأبناء خورنات، من العالم: المطران اللوثري السابق جوزيف جيكوبسون، في أدمنتون عاصمة ألبرتا، القسس، لي راعي خورنة القديس يوحنا الانجيلي ومساعده القسيس جون في كالكري، والقسيس جيمس أستاذ جامعي دكتوراه مقارنة الأديان، القسيس ستيفن القادم من رعية إصلاحية في تورنتو، الشماس الانجيلي ادريان مارتينز، القادم من انكلترا. ونبقى نصلي أن يعيد الرب الى البيت ما له من خراف أخر. ولأن الرب حذرنا من أن ندين، نتركهم لعنايته له المجد، هو الذي يسبر غور القلوب، بل يهدي حتى العشارين والخطأة، ونبقى نناشده ان يجمعنا معهم يومًا.
وعودة إلى إخوتنا، وأبنائنا، وما قد يعتمل بين الفينة والأخرى، من احتكاك، كما اعتمل بين سرب التلاميذ، لهذا السبب أو ذاك، فهاب بهم الرب، أن يبقوا على مبدأ: كبيركم يكون لكم خادما.
أجل نقدّر في إخوتنا وهم يعوّلون على انتمائهم و انتمائنا غير المتزعزع إلى الكنيسة الأم الجامعة. عندئذ تكون المواقف محتدمة بين التلاميذ، والرب في وسطهم، اشبه ما تكون بزوبعة في فنجان.
وما نحبّه في أبنائنا، مشاعر الاحترام حتى ولئن تباعدت من العاطفة الوجدانية تجاهنا أو تجاه هذا أو ذاك من الآباء. هذا الاحترام يسمح لابن البيت الواحد أن يقول كل شيء بنوع صراخ، أو يفكر بصوت عال... وفي غفلة منه ومن الزمن، قد ينقر على الزر الالكتروني (ارسل) قبل أن يكون راجع هذه الكلمة أو تلك، أو قبل أن يتبلعم بقدْح أو شتيمة، فتخرج كتابته، مثل البحر إذ يلفظ على ساحله الأصداف والقواقع واللالئ... أما الأصداف فالقواقع، فتجد طريق الإهمال بين رمال الساحل، وأما الجواهر واللآلئ، فتتناوشها بشغف وحرص يد العارف المحب. فقد يكون الابن قال كل ما قال، بدون أن يعرف عن كثب، ما يعيشه الاباء من تجاذبات داخلية، ومحاولات مخلصة، قبل أن يطفو على السطح ما يطفو. ويبقى حال الابن من الابناء، دكتورا كان أو جليس مقهى، يكون لسان حاله بأنه  يقول هذا بيتي، ولم يمنعني شيء أن عبر عن نفسي، داخل جدران هذا البيت الفسيح.
هذا لسان الحال نحبه أيضا، عندما يتوجه ابن أو أخ بخطاب موسوم بعنوان: إلى الاب فلان...  إلى غبطة أو سيادة... المحترم، أو قد يتوجه الى أخيه في المعمودية، وعلى درب الكلمة الحرة النزيهة والمنصفة، بكلمة الأخ والسيد، قبل أن يسترسل بالحديث الصريح أو اكثر من ذلك.
هذا ومعه الكثير نحبه في إخوتنا، ونرعاه في أبنائنا، ويأخذ طريقه المناسب إلى ما يجعلنا نذر في الهواء بأنفاس المحبة ما قد يتطاير مع عاصفة الاحتدام. وبمبدأ لكل حادث حديث، وكل شيء مع الصبر يأتي في وقته، نختزن بأعين الحرص والرعاية والاعتبار، الكلمات النابعة من النية الطيبة والهدف النبيل.