فاجعة كبرى تحل علينا برحيل الغالي داني ولسن عمانوئيل
يأتي الموت فجأة وبدون مقدمات ، يسرق منا الفرحة والسعادة ، ويقلب حياتنا رأساً على عقب , فيخطف منا أحبتنا ، ويفرق جمعنا ويخيم على قلوبنا الأحزان , يأتي فيصبح القمر معتماَ , والشمس مظلمة , وتصبح حياتنا صحراء قاحلة بلا أزهار ولا ملامح ولا ألوان ...
اليوم حل الموت علينا مرة اخرى بعد سلسلة من الاحزان والفواجع , بمصاب كبير وبفاجعة جديدة اشد الماَ وقسوة , ليخطف على حين غرة روح ابن السادسة والعشرين ربيعاَ داني ولسن عمانوئيل الذي وافاه الاجل المحتوم في الساعة الرابعة والنصف عصراَ من يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر اكتوبر / تشرين الاول 2014 في احدى مستشفيات مدينة كَوتنبيرغ السويدية , بعد مرض عضال الم به في راسه لم يمهله الا اياماَ قلائل ليرتحل الى الاخدار السماوية راقداَ على رجاء القيامة بجوار الابرار والقديسين , ليخطف معه قلوبنا التي احبته , ويزرع في ارواحنا قهرا وانكسارا , وحزنا والماَ كبيرين لن تمحوهما الايام ابداَ .
والفقيد من مواليد 1988 مدينة كركوك هاجر مع عائلته الى السويد بداية تسعينيات القرن الماضي , واستقر في مدينة كوتنبيرغ , حيث اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعداية فيها , وكان طالباَ في المرحلة الاخيرة في احدى الجامعات السويدية ولم يكن قد بقي له الا اياماَ قليلة ليتخرج منها ويدخل معترك الحياة العملية ليحقق احلامه المنشودة , ولكن الموت كان اسرع فخطفه والغى جميع مشاريعه وطموحاته الى الأبد ..
والده الصديق العزيز ابن كركوك الحبيبة ولسن عمانوئيل زيا , ووالدته السيدة امل اسبانيا شليمون , وله شقيقتين دورس ودورين .
ماذا عسانا ان نقول لك يا داني الحبيب ..
يا ابننا وحبيبنا الغالي ..
يا كوكباَ أضاء في الأفق .. سرعان ما اختفى
ويا نجمة سطعت في السماء كاللؤلؤ .. خف بريقها وأنطفأ
يا وردة تفتحت في البهيج والبستان .. في غير اوانها ذبلت
يا شمعة توهجت حتى خف نورها فضاق فضائها وتاهت بين ركام الظلام
اليوم حمٌلني والدك المفجوع وصية ان ارثيك
ولكن كيف سأرثيك .... ؟
كيف سنرثيك ونحن أشد من فقدك ؟؟
كيف سنرثيك ومن ذا الذي سنعزيه وقلوبنا قد تجرعت مرارة فراقك ؟؟
من ذا الذي سنعزيه ونواسيه والحزن قد لفنا وطوقنا من كل جانب , وألم الفراق كمم أفواهنا وألجمنا ؟؟
احقاَ قد فقدناك .. ؟ لا نصدق .. ولا نستوعب ماذا حصل
ابهذه العجالة ترحل وتغيب عنا يا حبيبنا
ما أشد الفاجعة .. وما اقوى الألم وما اصعب رثائك
ليس بمقدورنا ان نرثيك , وعدم القدرة على التعبير عن مشاعر الحزن يضاعف الحزن , ومساحة الحزن حين تبسط ظلالها الكثيفة على ارواحنا فانها ترسم صورة حزينة لقلب جريح بفقد عزيز عليها .. فكيف اذا كان هذا العزيز هو انت ؟؟؟
فقط اقول سنبكيك ونبكيك مدى الأيام .. وبكاؤنا لن يشفي ما في قلوبنا ولن يجدي نفعاَ ... ولكنه تعبيرا عن ما في نفوسنا من احزان على فراقك ..
نم قرير العين حبيبنا داني ودعائنا للرب ان يمنحك مكاناَ في فردوسه الأزلي , ولنا ولاهلك جميعاَ جميل الصبر والسلوان .. أمين .
المفجوع برحيلك
اديسون هيدو
كوتنبيرغ / السويد
2014 / 10 / 27