○ << ايبـــــولا >> الفيروس القاتل ... آحفظــوا هـــــذ الأســــم !!! ○

المحرر موضوع: ○ << ايبـــــولا >> الفيروس القاتل ... آحفظــوا هـــــذ الأســــم !!! ○  (زيارة 127 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3226
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
« إيبولا » الفيروس القاتل... أحفظوا هذا الإسم جيداً  !
 نسمع عادة باسمِ بولا أو باولو او باولا لكن أن يتكرر أمامنا اسم « أيبولا » مُذيلاً بعلامة حمراء فهذا يدعونا الى أن نسأل وبإلحاح : ومن هي إيبولا هذه ؟ هي أنثى ؟ هي ذكر ؟ ولماذا تلك العلامة الحمراء المذيلة تحتها بعبارة : خطر ؟ ماذا يدور في هذه الدنيا ؟ ولماذا ما عدنا قادرين على أن ننام على وسادتنا براحة بال ؟ لماذا ما عدنا قادرين على أن نفرح حين نسافر وأن نسعد بلحظاتِنا حين نجتمع وأن نُهلل حين نلتقي بمغترب عائد من هجرة طويلة طويلة من بلد افريقي بعيد ؟
 « إيبولا » أحفظوا هذا الإسم جيدا فعليه يُبنى سبب موت آخر !
ثمة ذعرٌ حقيقي بدأ يطوف بين البشر الملتاعين من أسباب الموت المتلاحقة التي تحوم فوق رؤوسهم، في عيونهم ،  منذرة بأن الآتي قد يكون أسوأ ! نخاف ؟ نُصاب بالهلع من الآتي ؟ نطمر أنفسنا أحياء تحت سابع أرض مخافة أن يجدنا « إيبول ا » فنروح ضحيته ؟ ومن هو، نكرر، إيبولا هذا ؟
 يبتسم طبيب الروايا ،  وهو يزور مريضته في احد مستشفيات بيروت  ،  عند سماعه هكذا سؤال ويجيب بسؤال : « وهل تخالون أن الإجابة سهلة ؟  ثمة أمراض لا نزال نجهل للأسف مكامنها وارتداداتها وإيبولا واحد منها ! ثمة أمراض نعرف أنها خطيرة  ، لا بل مميتة  ،  لكنها لحسنِ الحظ ليست في دربِنا .  فإيبولا إفريقية ونحن شرق أوسطيون » .
 ممتاز  ،  إيبولا ليست في دربنا لكن ماذا لو أتانا من مروا في دربها ؟ ماذا لو رجع الى لبنان من قصد من اللبنانيين غينيا وزائير والكونغو والسودان ؟ وماذا عن العمال الأجانب  ، الأفارقة بالتحديد، الذين يأتون من هناك أو يمرون من هناك قبل أن يأتوا ؟  فالكون بات قرية وما عاد يضمن أحد سلامته من العدوى  ،  من أي نوع من العدوى  ،  مهما كانت وأينما كانت. وما كان يوم ظهرت أول حالة إيبولا في العالم في زائير ،  قبل 38 عاماً ،  في العام 1976 بالتحديد، ما عاد هو نفسه اليوم وبالتالي العالم بات مفتوحاً أكثر وباتت مساحة الأرض أصغر وبات انتقال حتى النسمات أسرع  .
مطار بيروت: « فرودة » بدل السكانر في مطار رفيق الحريري الدولي إجراءات استثنائية .  مركز الحجر الصحي عاد ينشط في سبيل إلتقاط أي إشارات تشي بأن راكباً ما ،  وصل للتو من دولة إفريقية ما ،  يحمل الفيروس بين عداد القادمين ... 
كيف هذا ؟ كيف يتم تحديد المصابين  ؟ يُزود المركز ،  بحسب رئيسه الدكتور حسن ملاح  ،  بأسماء القادمين من دول إفريقية بينها غينيا وسيراليون وليبريا لاتخاذ الإجراءات اللازمة في المركز .  ممتاز لكن كيف تتخذ هذه الإجراءات ؟ بالفحص الشخصي ؟ بالإشتباه ؟ وماذا لو لم تكن هناك عوارض أولية ؟
 المراقبون الصحيون  ،  بحسب إحدى العاملات في مركز الحجر الصحي، ينشطون في مراقبة المسافرين القادمين من الدول الموبوءة ويحملون « فرودة » ( مسدسات ) لقياس حرارة أجسام هؤلاء عبر آذانهم ،  وكل من تظهر حرارته فوق 38 درجة يُحوّل الى الحجر للتأكد من حالته .  وهناك  ،  تضيف  ،  علامات أخرى قد تؤكد الإصابة بينها : التقيؤ ، الإسهال ، النزف من الأذن أو من المعدة أو حتى من المسام  ...
 وماذا عن السكانر الذي يُقال أنه استخدم قبل خمسة أعوام ،  في 2009 بالتحديد ،  في اكتشاف حرارة أجسام من كانوا يصلون من بلاد موبؤة بفيروس « أتش1 أن1 » ؟ تجيب : لا  ، نحن نتكل الآن على «الفرودة» أكثر من السكانر !
 هو زمن للأسف صعب في كل المقاييس  ،  في السياسة وفي الإقتصاد وفي الأمن وفي البيئة وفي الطب  ،  ثمة حالات كثيرة
يطغى في حسمها: المسدسات  !
ما هو فيروس إيبولا ؟
 ما رأيكم في أن بعض الباحثين  ،  أو لنقل العلماء  ،  يرددون أن هذا الوباء قد يُستخدم إرهابيا كسلاح بيولوجي !
 يعني  ،  قد يكون مدبراً وقد يكون منظماً وقد يتحول  ،  إذا أراد الإرهابيون  ،  الى ما يُشبه القنبلة الذرية !
 هل علينا والحال هكذا أن نُصاب بالهلع ؟
 لا  ،  لن نسقط في الخوف الكبير وسنردد مع القائلين : هو مجرد قطوع وسيمر !
 نعود ونسأل : وما هو فيروس  ؟
 هي حمى نزفية  ،  نعم نزفية، لأنها تتسبب بنزيف يبدأ حين يبدأ الفيروس بهضم الخلايا والمواد الكيميائية التي تحد من تجلط الدم .  وهذا ما يؤدي الى نزف شديد الخطورة  ،  فحتى ثقب الإبرة في الجلد  ،  في حالة الإيبول ا ،  قد يُسبب نزيفاً لا يتوقف  ،  حتى أن الدم قد يبدأ ،  في بعض الحالات  ،  بالتسرب من كل فتحات الجسم ،  حتى من العينين وبصيلات الشعر ،  ما يتسبب بموت المصاب من تأثير النزيف قبل تأثير الفيروس الذي يظهر على شكل ديدان تسرح في الدم  .
مدة احتضان إيبولا يتراوح بين يومين و21 يوماً تظهر بعدها أعراض الإصابة وهي : الحمى والوهن الشديد والصداع الهائل والإعياء وآلام المعدة والإسهال وفي حالات أقل قد يظهر احمرار العينين والطفح الجلدي ويبدأ المصاب بتقيؤ الدم .  ونحو تسعين في المئة من الإصابات تنتهي للأسف، حتى هذه اللحظة، بالموت الحتمي، ما يجعل هذا الفيروس : قاتلاً حقاً !
ما الذي يتسبب بهذا الفيروس الفتاك ؟
سُمي إيبولا باسمِهِ لأنه ظهر أولاً بالقرب من نهر إيبولا في
الكونغو ،  وهو ينتقل من الحيوانات الثديية  ،  البرية
 بالتحديد ،  الى الإنسان، من خلال ملامسة دماء أو إفرازات أو سوائل وأعضاء حيوانات برية  ،  موجودة تحديداً في دول
إفريقيا  ،  مثل القردة والغوريلا والشمبانزي  ،  التي تكون نافقة أو مريضة  .  كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال السائل المنوي الحامل للعدوى .  ولم يجد الباحثون لسوء الحظ حتى اليوم، حتى هذه اللحظة  ،  أي علاج له أو لقاح .  ويحوي هذا الفيروس على أربع جينات تمنع الخلايا الجذعية  ،  في الأنف والرئتين وفي الجلد والجهاز الهضمي، من إرسال إشارات لتشغيل الجهاز المناعي، كما يحوي أيضاً على نوع فيروسي لا يمكن للجسم أبداً احتواؤه  .
ماذا عن الوقاية ؟
 الحجر على المصاب ضروري والشفاء  ،  نكرر  ،  تكاد لا تزيد نسبته عن عشرة في المئة، والغريب أن الأطباء يجهلون  ،  حتى هذه اللحظة  ،  سبب الشفاء بما أن العلاج الشافي غير موجود في قاموس « إيبولا »  ! لهذا يُنصح الأطباء والعاملون في مجال الرعاية الصحية بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، عبر إرتداء قفازات وأقنعة  ،  عند معاينة أي حالة يُرجح أن تكون
« إيبولية » إذا صح التعبير .  وهذا ما بدأت مستشفيات لبنان تطبيقه في معاينة كل الحالات التي يُشتبه بأنها مصابة بهذا الفيروس الشرس  .
 تتتالى في إفريقيا الأنباء عن حالات إيبولا  . العالم كله منهمك بتطورات هذا الفيروس الذي ظهرت أول حالة منه  ،  نكرر  ،  عام 1976، في زائير  ،  التي أصبحت في ما بعد
« جمهورية الكونغو »  .  وأصيب حينها  ،  في تلك السنة  ،  في السودان وحدها 284 شخصاً مات منهم 117 ضحية .  وفي العام 1979 ضربت موجة جديدة من إيبولا السودان .  وفي العام 1994 أكتشفت أول حالة في الغابون  .  وفي العام 2000 ظهر الفيروس في شمال أوغندا  .  وها هو العالم اليوم يعيش من جديد هاجس إيبولا  .  وعالمنا العربي  ،  كما كلنا يعرف  ،  ينغل بكل الجنسيات وبينها الجنسيات الإفريقية  ،  والطائرات التي تقل يوميا مئات الخادمات الآتيات عبر طريق السودان الى مطار رفيق الحريري تنذر بوجوب اتخاذ الحيطة والحذر .  ولهذا يُقال ربما أن كل الدفعات من الخادمات الاثيوبيات اللواتي كان يفترض أن يصلن في هذين الأسبوعين سيتأخر وصولهن حتى انجلاء أخبار إيبولا  .
 لبنان خال  ،  من جهة  ،  من الإيبولا  ،  وهو مليء  ،  من جهة ثانية  ،  بالمسدسات  ،  « الفرودة »  ،  التي تُقاس بها درجات الحرارة  ،  ما قد يمنع تسرب الفيروس الى الداخل اللبناني. نستريح ؟ نضع أيادينا في المياه الباردة ؟ الأمر الثابت الوحيد هو وجوب عدم السقوط في الخوف الكبير  ،  لأن الخوف لا يُقدم ولا يؤخر  ،  مع تمنٍ  ،  من الجسم الطبي بالتحديد  ، بتطبيق مقولة: درهم وقاية خير من قنطار علاج !
 كيف تقون أنفسكم ؟ بالإنتباه وبالإكثار من غسل الأيدي وبعدم ملامسة المواطنين القادمين من الدول الموبؤة وبفتح العينين أكثر وإقفال الأبواب  ،  ولو مؤقتا  ،  أمام الأبواب التي تتسرب منها الريح لأن « إيبولا » ليس فيروسا هينا أبدا !