" زيارة الوفد الكردي لحكومة الإقليم الى هولندة، هل هي من أجل الايزديين أم للتجارة بأبادتهم ؟

المحرر موضوع: " زيارة الوفد الكردي لحكومة الإقليم الى هولندة، هل هي من أجل الايزديين أم للتجارة بأبادتهم ؟  (زيارة 414 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
" زيارة الوفد الكردي لحكومة الإقليم الى هولندة، هل هي من أجل الايزديين أم للتجارة  بأبادتهم ؟

لا شك ان توثيق وتدوين الكوارث الطبيعية والإنسانية التي تتعرض لها المجتمعات والبلدان كالحروب والبراكين والفيضانات وما الى ذلك، يعتبر عملا مشرفا في غاية الاهمية، فكيف أذا كانت المسألة تتعلق بأبادة مجموعات بشرية كبيرة او صغيرة كالاقليات العرقية او المذهبية او الدينية، حتما هكذا عمل يعتبر إنجازا هاما للغاية تقوم بتحمل مسؤوليته  منظمات حقوق الانسان والمؤسسات العلمية والإعلامية عبر وسائل عدة كالسينما والتلفاز وبالطرق المرئية والسمعية  وما شابه  ذلك.   الموضوع الذي أريد  القاء الضوء علية  هو ( توثيق جينوسايد الايزديين في سنجار) ، توثيقا دوليا وعالميا. و لكن ترى ،  ما تقوم به حكومة الاقليم هو نعمة للايزيديين ام نعمة للحكومة الكردية و بعض الاحزاب ؟ و هل الغاية منها فعلا توثيق الابادة الجماعية للايزديين في سنجار؟
فلو تأملنا حيثيات ما جرى للايزيديين عامة وسنجار خاصة ، من لدن التنظيم الإرهابي التكفيري ، تلك الماكنة التي أُسست لصناعة  الذبح والاغتصاب والانتهاك والتهجير والتجويع والتخويف والسبي والسرقة  والقائمة لن تنته ِ  ..

ولو تأملنا ايضا  حيثيات  و وعود وعهود القيادة الكردية بتحرير شنكال وعودة أهلها اليها مرفوعي الرأس كما اعتدنا ان نسمع ومنذ بدايات الاحتلال والجريمة ، اصبح التذرع بقضية سنجار هي للحصول على الاموال و الاسلحة  و ابعاد الشبهات عن المسؤولين عن هذة  الجريمة.

فحتى  الان  ، لم تعترف حكومة الاقليم بالذي حصل في سنجار  على أنها عملية أبادة جماعية، كما لم تحاول حكومة الاقليم طرح المسألة في البرلمان العراقي و لكنها تريد من المجتمع الدولي و هولندا بأن تصف مجازر سنجار بالابادة الجماعية...
وكيف ستعترف حكومة الاقليم بأن كارثة سنجار هي أبادة جماعية، حيث عندها يجب تحديد المسؤول عن هذة الكارثة. و المسؤولون حتما ليسوا فقط داعش  ، بل كل من مهد الطريق و ترك المواقع و تخاذل ايضا للدفاع عن المدنيين. ..

وأود هنا القول ان حكومة الإقليم تتحمل المسؤولية الأكبر لكل ما حدث وما زال يحدث لسنجار. فحكومة الاقليم لم تتابع تفاصيل الجريمة التي فعلها بعض القادة  الكرد وانسحابهم الموعود دون قتال او مبرر عسكري او تكتيكي يذكر ،   إضافة الى اللامبالاة بأزمة النازحين الايزيديين والجرائم التي تحدث ضدهم من لدن  قوات الاساييش بعدم منحهم الحرية بالتظاهر على جوعهم وفاجعتهم وعدم وصول الامدادات العسكرية  والسلاح  والطعام الكافي الى جبل سنجار لوحدات حماية شنكال التي تحمي الجبل وما تبقى من مزارات ومواطنين ابَوا ان يغادروا الجبل الا على اكفانهم ،  خاصة وعلينا ان نتذكر ان كل ما ياتي الى كردستان من مساعدات هو من دم  الايزيديين وشرف الايزيدييات اللواتي يُغتصبن 30 مرة   قبل ان يحين الظهر !!!  .  .
وبعد كل هذا التقصير المتعمد بلا شك من قبل حكومة الإقليم تجاه الأيزيديين و التقاعس في تحرير سنجار  ، في الوقت الذي تدعي بأنها تستطيع تحرير الموصل أيضا و ترسل البيشمركة الى خلف الحدود العراقية،  في الوقت الذي مضى على احتلال سنجار اكثر من ثلاثة شهور.

في هذة الاثناء (( تقوم حكومة الإقليم بتنظيم وفد رفيع المستوى للتوجه الى هولندة قاصدا محكمة الجنايات الدولية بهدف توثيق وتدوين (جينوسايد شنكال )  والاعتراف الدولي به كجريمة ضد الإنسانية !))  والمبكي والمضحك هنا ، يبقى التساؤل : هل ان هذا التحرك الهام من لدن حكومة الإقليم بارسال وفد من هذا النوع بالمطالبة بالاعترا ف الدولي بالابادة الجماعية لشنكال ،  هل هو لاجل عيون شنكال  وكفكفة الدموع عنها وعن ارضها وعرضها وسمائها المدنسة باوسخ وانجس  وابخس أناس على وجه الكون ، ام أنها  لاجل كسب المزيد من التعاطف والدعم الدولي لانفسهم و احزابهم؟
ويبقى التساؤل الذي يوجه لكل انسان ،  ( هل يستطيع الجاني أنصاف المجني عليه؟ و لماذا هذا الاعتراف من لاهاي؟ هل لابعاد التهمة عن  من خان شنكال  وهم معروفون وسلموها  للبشاعة والوضاعة من التكفيريين الدواعش ؟ ..

سندس النجار