القاهرة تنصب فخا جديدا لأنقرة على السواحل القبرصية

المحرر موضوع: القاهرة تنصب فخا جديدا لأنقرة على السواحل القبرصية  (زيارة 589 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
القاهرة تنصب فخا جديدا لأنقرة على السواحل القبرصية
مصر تدخل مع اليونان على خط الأزمة بين تركيا وقبرص حول التنقيب على حقول الغاز في محاولة لمحاصرة المصالح التركية في المنطقة.
ميدل ايست أونلاين


خنق تركيا في البحر ضمن اولويات القاهرة وأثينا

أثينا – دخلت مصر واليونان على خط الصراع على احتياطات الغاز الطبيعي بين قبرص تركيا، في تصعيد جديد من جانب القاهرة تجاه انقرة المعادية للنظام المصري الجديد.

ودعا وزراء خارجية قبرص ومصر واليونان تركيا إلى وقف أنشطتها للتنقيب عن الغاز في المياه قبالة الساحل الجنوبي لقبرص وذلك خلال اجتماع عقد في نيقوسيا الأربعاء.

وليست هذه هي المرة الاولى التي تظهر فيها مصر خلال عام دعما لقبرص واليونان في مواجهة تركيا، ففي 20 يناير/كانون الثاني زار الرئيس المصري المؤقت حينذاك عدلي منصور اليونان عقب بدء مناوشات بلاده مع تركيا عندما هاجم رئيس الوزراء التركي وقتها رجب طيب اردوغان عزل الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي.

وشهدت العلاقات المصرية التركية مناوشات كان اردوغان اللاعب الرئيس فيها من خلال توجيهه اتهامات احيانا وصلت الى حد السباب الى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والمصريين، كان اخرها في كلمته اما الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/ايلول، حينما قال إن بلاده تقف ضد ما سماه "الانقلاب العسكري في مصر".

وتتهم القاهرة أنقرة بدعم وإيواء قادة في جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنتها الحكومة المصرية في ديسمبر/كانون الأول، جماعة إرهابية، وهم مطلوبون على ذمة قضايا تتعلق بالتورط في أعمال عنف والتخابر لجهات أجنبية.

لكن التحركات المصرية الاخيرة تشي على ما يبدو بمحاولة مصر محاصرة مصالح تركيا في المنطقة على المستوى الاستراتيجي، وخاصة فيما يتعلق بالتنقيب على احتياطات الغاز القبرصية غير البعيد عن سواحلها.

وتحرص قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي على استغلال احتياطات الغاز في منطقتها الاقتصادية الخالصة التي تقع قبالة ساحل جنوب الجزيرة.

ولا تعترف تركيا بقبرص المقسمة بين الطائفتين القبرصيتين التركية واليونانية وتتهمها حكومة نيقوسيا بإرسال سفينة أبحاث لجمع بيانات مسوح زلزالية في المنطقة المتنازع عليها.

والتقى وزراء الخارجية القبرصي يوانيس كاسوليدس والمصري سامح شكري واليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس في قبرص وسط نزاع حول حق امتلاك الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.

ودعا وزراء الخارجية في بيان مشترك تركيا إلى "وقف كل عمليات المسح الزلزالي الجارية داخل المناطق البحرية الخاصة بقبرص والامتناع عن أي نشاط مماثل في المستقبل".

وقالوا في بيان "يأسف الوزراء للأفعال غير القانونية التي ارتكبت في الآونة الأخيرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وكذلك عمليات المسح الزلزالية غير المرخص بها التي تجرى هناك."

وعقد الاجتماع في الوقت الذي تواصل فيه سفينة الأبحاث التركية "بارباروس" برفقة سفينتين من السفن الحربية، التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخاصة بقبرص قبالة ساحل كيب جريكو.

وتقوم السفينة "بارباروس" باستكشاف المنطقة منذ أكثر من أسبوع، على الرغم من منح الحكومة القبرصية ترخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة إلى مجموعة "ايني/كوغاز" الإيطالية الكورية.

وفي رد فعل على انتهاك تركيا للحقوق السيادية لقبرص، قالت نيقوسيا إنها ستستخدم حق النقض لوقف محادثات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد اكتشفت قبرص ما يقدر بنحو خمسة تريليونات قدم مكعبة من الغاز في حقل بحري في أواخر عام 2011 ومنحت ترخيصا لشركات نوبل الأميركية للطاقة وإيني الإيطالية وتوتال الفرنسية للتنقيب عن الغاز.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للصحفيين وعلى جانبيه الوزيران القبرصي واليوناني "يحدونا الأمل أن تتسق كل الأنشطة في شرق البحر المتوسط مع القواعد الدولية.. والتفاهمات التي تقوم على أساس علاقات حسن الجوار."

وقد تسبب نزاع الغاز بالفعل في إيقاف محادثات السلام بين القبارصة اليونانيين والأتراك في الجزيرة التي أصبحت مقسمة بعد الغزو تركي.

وتريد قبرص، تطوير احتياطياتها الكبيرة من الغاز البحري لإنعاش اقتصادها.

وأعلن زعيم قبرص التركية درويش ايروغلو في وقت سابق من اكتوبر/تشرين الاول أن عملية المسح سوف تجرى، مما دفع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إلى الانسحاب من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وفي 24 اكتوبر/تشرين الاول، حث الاتحاد الأوروبي تركيا، الجمعة، على احترام سيادة قبرص على مياهها الإقليمية، وحذر انقرة من الاستمرار في التنقيب عن الغاز القبرصي.

وعبر قادة الاتحاد الأوروبي الذين كانوا يجتمعون في بروكسل حينها عن "القلق البالغ" حيال هذه التوترات. وطالبوا تركيا بـ"التحلي بضبط النفس واحترام سيادة قبرص على مياهها الإقليمية وحقوق قبرص السيادية في منطقتها الاقتصادية الخاصة".

ويسود توتر بين تركيا وقبرص منذ فترة طويلة يعود تاريخه إلى الغزو التركي لشمال قبرص عام 1974 ردا على انقلاب عسكري قادته اليونان.