عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
وانا بصحبة زميلي مراسل الموقع في العاصمة الحبيبة بغدادالزميل بسام ككا حاثين الخطى باتجاه كنيسة سيدة النجاة كنت اتامل المكان المحيط وارى الترقب والوجوم يترجم مشاعر اهالي المنطقة وقد تحولت المنطقة المحيطة بالكنيسة الى غرفة عمليات عسكرية تعج بالعسكريين الباحثين عن حلول ناجعة من شانها تقليل حجم الخسائر والاصابات..
كنت وانا اقترب اكثر فاكثر من الكنيسة تتوارد في مخيلتي ذكريات ربما استقيتها من منتصف تسعينيبات القرن الماضي حينما كنت اؤدي الخدمة العسكرية في مقر يقع على بعد امتار من الكنيسة الواقعة في منطقة الكرادة وكنت احيانا اؤدي فيها صلاتي واتالف مع سكانها الذين ينحدر معظمهم من مدينة الموصل وكنت بذلك اشعر بانني قريب من مدينة الموصل برغم مئات الامتار التي تفصلني عنها في حينها ..
وانا اقترب من الكنيسة تبلورت في راسي فكرة عن موضوع صحفي طرحته امام زميلي ككا فاعجب بالفكرة ربما كانت فرصته سانحة باقتراب ذكرى الجريمة التي شهدتها الكنيسة في31 تشرين الاول من العام 2010 ولكنني رايت ان انظر الى الكنيسة وهي تشهد اقتراب هذا التاريخ مستذكرة عبر اعوام اربعة مرت عليها انها لم تعد تلك الكنيسةالتي شهدت كل تلك الاحداث الدامية فالوصول اليها بات صعبنا بعض الشي باكتظاض طريقها المفضي اليها بالحواجز الكونكريتية الكبيرة التي لو ارتفعت قليلا لشوهت ذلك الطاق الذي تسمت باسمه الكنيسة وعرفت لدى البغداديين باسم كنيسة ام الطاق اضافة لتسميتها التي عرفت بها وهي كنيسة سيدة النجاة ..
مجددا لم تنفع محاولاتي باقناع عنصر الحراسة في الكرفان القريب من بوابة الكنيسة بان اوثق لحظات زيارتي للكنيسة ولم اعرف سببا وجيها في ذلك طالما ان الكنيسة ارتدت حلة بهية جميلة بعد ما تعرضت له عن طريق تلك الجريمة المؤلمة ولكن ما جعلني افكر مرارا والتفت وانا في محيط الكنيسة عن اثار الدمار وهل بقي ام تم التخلص منه وارى ان من الضروري ان تبقى تلك الابواب التي حملت اثار الرصاص في او رواق قريب من الكنيسة فلذلك معان ودلالات مهمة ابرزها ان لاتحاول الكنيسة طمس معالم الجريمة التي حلت بها اضافة الى ان الجريمة لابد ان تكون مترسخة لتوثق واحدة من الاستهدافات الكبيرة التي تعرض لها شعبنا عبر الاعوام التي تلت عام 2003 ومرد حجم الاستهداف الذي يتخذ من الجسامة عنوانا له في شان كنيسة سيدة النجاة حول نمكن المجرمين من تنفيذ جريمتهم في وسط العاصمة وفي منطقة مكتظة بالحراسات والعناصر الامنية وبقائهم مدججين بالاسلحة ليحاولوا تصفية اكبر عدد من الضحايا ..اجد من الاولى ان تكون هنالك نرى فيها تلك الاثار الاليمة التي رغم انها مازالت تعد غصة في قلوبنا لكنها تبعث فينا الامل كما استحقت ان تكون دماء الشهداء بذار للايمان ..
وهذا ما دفع العشرات من اهالي بلدة بغديدا لان يتجاوزوا مئات الاميال ليلوذوا بها ويكونون قريبين منها فلذكراها تزامن كبير بما يعيشوه من ماساة النزوح والتهجير الذي افضى بهم بعيدا عن بلدتهم وديارهم ..
حينما اردت الدخول الى الكنيسة من اجل تلاوة صلاة الابانا جائني صوت نسوي حازم بترتيل قرقوشي معبر(ايكا عمي ) فاجبتها بعربيتي التي لااتقن سواها (الى الكنيسة سيدتي )..!!