مصر تحظر تحالف دعم الاخوانالذراع السياسية الاخيرة للتنظيم اخذت في الانهيار تدريجيا مع انسحاب احزاب محورية من صفوفها، واصرار الاخوان على تبني العنف وراء القرار.ميدل ايست أونلاين
عودة مرسي او الفوضى
القاهرة - حظرت مصر، الخميس، (التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب) الذي ينادي بإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين إلى الحكم في ضربة جديدة لأقدم حركة إسلامية في البلاد.
وكانت مصر قد حظرت جماعة الاخوان المسلمين نفسها العام 2013 وحلت ذراعها السياسية (حزب الحرية والعدالة) في أغسطس/آب لتستبعده من خوض الانتخابات البرلمانية المتوقع أن تجرى في الأشهر القليلة القادمة.
وأصدر رئيس الوزراء إبراهيم محلب مرسوما يحل التحالف وذراعه السياسية (حزب الاستقلال) عقب قرار قضائي بحظر أنشطة التحالف.
وتشكل التحالف، الذي يضم أنصار جماعة الاخوان المسلمين وجماعات أخرى، بعدما أطاح الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي كان قائدا للجيش آنذاك، بمرسي عقب احتجاجات حاشدة على حكمه في يوليو/تموز 2013.
ومنذ ذلك الحين شنت السلطات المصرية حملة على الاخوان وحظرتها واعلنتها جماعة إرهابية وأودع آلاف من أعضائها السجون وقتل مئات من أنصارها في يوم واحد.
كما قتل مئات أغلبهم من أفراد الجيش والشرطة في هجمات نفذها متشددون غاضبون من عزل مرسي. وتقول الحكومة المصرية ان هناك تنسيق بين تنظيم الاخوان والجماعات المتشددة المتورطة في تلك الهجمات.
ودعا التحالف المؤيد لمرسي إلى احتجاجات حاشدة بعد الحملة العنيفة التي وقعت في أغسطس/آب العام 2013 لكنه حشد قليلا من الدعم في الشوارع. وتقلصت الاحتجاجات إذ واصلت السلطات حملتها.
ويهدف التحالف إلى جمع المصريين الذين يعارضون الاطاحة بمرسي من مختلف ألوان الطيف السياسي، لكنه على أرض الواقع اجتذب أشخاصا وجماعات متعاطفة مع جماعة الاخوان المسلمين.
ونأى حزبان إسلاميان -دعما التحالف في البداية- بنفسهما في الأشهر الأخيرة وتوقفت تصريحاتهما العلنية إلى حد بعيد.
وفازت جماعة الاخوان المسلمين أحد أكثر الحركات تنظيما ونجاحا بمصر في أول انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011.
وحكم مرسي لمدة عام لكنه أثار غضب كثير من المصريين بعدما منح نفسه سلطات واسعة فضلا عن سوء إدارة الاقتصاد.
ويأتي قرار حظر اخر ذراع سياسية لتنظيم الاخوان المسلمين في مصر قبل اشهر من اجراء الانتخابات التشريعية المصرية، وفي وقت اثارت فيه التساؤلات حول السماح لمرشحين قريبين من الاخوان من الدخول الى البرلمان جدلا واسعة.
والاثنين، قلل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في حوار مع صحيفة "عكاظ" السعودية، من مخاوف احتمال عودة جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة والهيمنة على الحياة السياسية من بوابة الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب المصري الجديد المزمع انتخابه في الاسابيع أو الاشهر القليلة المقبلة.
ولمح السيسي إلى أنه ليس من السهل على المصريين الذين ثاروا بشكل غير مسبوق على حكم الإخوان وطردوهم من علي كرسيه شر طردة أن يجازفوا بإعادتهم إلى واجهة القرار من بوابة انتخابات البرلمان الذي أصبح يمتلك صلاحيات واسعة بموجب الدستور الأمر الذي سيحمله مسؤوليات جسيمة، سواء في ممارسة مهمة الرقابة على أعمال الحكومة أو مهمة التشريع.
ويقول مراقبون ان النظام المصري سمح للتحالف الاخواني بمزاولة انشطته منذ عزل مرسي ولم يتخذ خطوات لحظره بالتزامن مع حظر الجماعة في ديسمبر/كانون الثاني أملا في ايجاد فرصة للحوار بعد التراجع الحاد في شعبية الاخوان في الشارع وانهيار قدرتهم على الحشد الجماهيري.
ويضيف المراقبون ان الاخوان على ما يبدو مصممون على اتباع نفس السياسة المعادية للحكومة، والتي تتسم بالعنف احيانا وخاصة داخل الجامعات ومن خلال زرع القنابل بدائية الصنع في القاهرة ومحافظات اخرى، وهوما دفع رئيس الوزراء، الذي اوكلت اليه صلاحيات رئيس الجمهورية في محاربة الارهاب مؤخرا، الى اتخاذ القرار.