في الذكرى الرابعة لفجيعة كنيسة سيدة النجاة

المحرر موضوع: في الذكرى الرابعة لفجيعة كنيسة سيدة النجاة  (زيارة 371 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الخالدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في الذكرى الرابعة لفجيعة كنيسة سيدة النجاة
 
دكتور : علي الخالدي
  في الحادي والثلاثين من تشرين اﻷول تمر علينا الذكرى السنوية الرابعة  لمذبحة كنيسة سيدة النجاة   هذه الجريمة التي راح ضحيتها أكثر من120 شهيد وجريح من المسيحيين ، ففي وضح النهار خططت قوى التشدد الاسلامي ، لتكون جريمتها موقتتا مع دعوات المصلين  وابتهالاتهم الى الرب ليحفظ العراق ويصون شعبه من أي مكروه , داعين الى المحبة والتآخي بين أبناءه ، والى صيانة سلمه اﻹجتماعي ، والى غفران الخطايا , ولمن اساء اليهم . إﻷ أن الحقد الدفين للقوى الظلامية , لن ُيخمد بل يستعر بين فترة لأخرى , مستغلين فشل الحكومة وخططها في حماية مواطنيها من اﻹرهاب رغم ما صرف على أﻷجهزة  اﻷمنية ملياردات الدولارات .
 ومع  تصاعد اﻷنفلات اﻷمني ومذ 2005 . تواصلت الاعمال الارهابية التي طالت ابناء شعبنا وفي اماكن عباداتهم . وتواصل معها مسلسل إضطهاد معتنقي الديانة المسيحية والصابئة واﻷيزيدين والشبك ، بمحاربتهم في أرزاقهم , وتنفيذ كل ما يضطرهم لهجرة أماكن سكناهم ، فكادت تخلى بعض المناطق في الوسط والجنوب منهم , وحظيت تلك الجرائم بإستنكار المسؤوليين الذين شمروا عن سواعدهم لملاحقة منفذيها , ووضع كل ما من شأنه لحماية  أبناء شعبنا وبصورة خاصة أماكن عباداتهم من جرائم القوى الظلامية , والمتزمتين دينيا , متعهدين بتعويض جميع المتضررين في تلك اﻹنتهاكات الشنيعة ، لكن وعودهم ذهبت أدراج الرياح بينما تطلعت جماهير شعبنا في الوقت نفسه , الى أن تعلن المرجعيات الدينية جهارا براءتهم من القائمين بتلك الجرائم وإدانتهم لها لكونها شوهت دينهم  .

يبدوا ان مسؤولينا يصابون  كالعادة بداء فقدان الذاكرة عندما يوعدون الشعب بتحقيق أمور ايجابية  , ومما زاد الطين بلة , أن الاعلام الرسمي المسموع والمرئي يجاهل هكذا مآسي ،بل خلال السنوات العشرة الماضية تُرك التزمت والتشدد  الديني والطائفي لينشر الكراهية , ويشيع الخراب في المجتمع ويزعزع الوحدة الوطنية ، فقد هَجر اﻹرهاب معتنقي الديانة غير اﻹسلامية من العراق  ,واصبح عدد مسيحي العراق حاليا حوالي 400 الف ، بعد أن كان ما يربو على المليونين ، و أضحى خيار الهجرة هاجسهم الوحيد ، تاركين أرض اﻷجداد على ومض ، حاملين حب الوطن في صدورهم اينما حلوا،
 
ونتيجة إهمال القائمين على النظام، معالجة الاوضاع البائسة التي يعاني منها الشعب باجراء الاصلاحات الموعودة , أدى الى حدوث فراغات على المستوى اﻷجتماعي واﻷقتصادي والسياسي، إستغلتها  داعش ، وبسهولة دون مقاومة ، غزت ثلث أراضي العراق ، وخيرت سكانها من غير المسلمين  بين الولاء لهم أو ترك منزلهم بما عليهم من ملابس ، وإلا حد السيف ينتظرهم ، فهام مئات اللآلاف منهم الى أماكن آمنة إفترشوا اﻷرض والتحفوا السماء ، دون أن تتخذ اﻷجراءات الكفيلة لتخفيف معاناتهم ، ومما يؤسف له أن التضامن وإياهم ، من قبل بعض العراقيين وخاصة من منهم في الخارج لم يتماهى مع حجم حملات اﻷستنكار التي حظيت بها مآسيهم ، بينما غابت محاسبة  المسؤولين على مسببات هذه الكوارث  في الداخل لوقتنا هذا
 إن أصلاح ذات البين ، وتعويض المتضررين من اﻹرهاب سابقا ومن غزو داعش ، وتعبأءة الجماهير لتطهير مدننا من رجس داعش ، يتم بإتباع سياسة إشراك كافة مكونات شعبنا السياسية في عملية التغيير واﻹصلاح ، و بنبذ نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية ، وسياسة التوازنات التي وقفت وراء مصائبنا وإنتكاساتنا  ، والعودة الى شحذ الهمم والاستفادة  من كنز خبرات كوادرنا الوطنية من ذوي اﻷيادي البيضاء  باشراكها في عملية البناء . بينما يبقى نداء الحرص على مكونات شعبنا من مختلف طوائفهم قائما , وذلك باحترام عاداتهم وتقاليدهم  ، وتوفير أماكن آمنه لهم ، سيشكل عامل هام في طرد فكرة البحث عنها في الخارج ، وسيحرص على ضمان بقاء جمالية نسيج مجتمعنا العراقي الذي نفتخر به أمام اﻷمم
الرحمة لشهداء التشدد اﻹسلامي وكنيسة سيدة النجاة             
 


غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 873
    • مشاهدة الملف الشخصي
القدير الدكتور على الخالدى المحترم

تحية وبعد
فى المقطع الاول من مقالتك فهى الملخص المفيد جدا لمحتواها التى فيها الجواب الشافى والكافى للدوافع التى دفعت المجرمين اصحاب عقيدة الدم والقتل والبغض للقيام بهذا الفعل الاجرامى فى داخل الكنيسة والناس عزل وابرياء وفيهم رضع والصغار الذين لتوهم بداءوا يتعلمون المشى من امثال الطفل أدم الذى سوف لاينساه شعبنا وباقى الشهداء.. نعم قلتها بحق وصدق انهم اصحاب عقيدة الدم والبغض ، فلا اله لهم ولا رب لهم

شكرا لمقالتك وصراحتك الكبيرة

احتراماتى