هل تعلم كان هنالك مئات ألالوف من العراقين كانوا قد قرروا ترك ألاسلام وحتى كان من بينهم أولاد المشايخ والملالي وغالبيتهم من المحافظات ألآكثر قدسية للآسلام وفيهم كانوا من عامة الناس أو من المثقفين ومن كلى الجنسين
اغلبية العراقيين اجدادهم لم يكونوا مسلمين وهذه مثبتة علميا حيث ان العرب بايولوجيا عبارة عن اقلية في العراق حاليا لا تتجاوز نسبتهم 30 % وذلك حسب بيانات المراكز التي تبحث في التغيرات الديموغرافية في فحوصات الحمض النووي. هؤلاء كلهم في السابق تم فرض الاسلام عليهم بالقوة وتحت التهديد واهانة اجدادهم . وحتى انه في ذلك الوقت كان هناك من اللذين تم اجبارهم على الاسلام واصبحوا مسلمين حاولوا انشاء فرق اسلامية للتخلص من الاسلام من الداخل وهؤلاء استعملوا طرق فلسفية في ذلك وبينهم معروفين مثلا تحت اسم المعتزلة.
الفرق بين الاسلام والايدولوجيات كالبعث والنازية والشيوعية في الاتحاد السوفيتي السابق هو كالتالي:
في ايدولوجيات البعث والنازية والاتحاد السوفيتي كان التركيز على بناء الديكتاتورية عن طريق زرع الخوف. زرع الخوف يتم بجعل كل شخص يفقد ثقته في الاشخاص الاخرين حوله, بحيث ان كل شخص يعتقد بان كل الاخرين حوله يراقبونه. وهكذا تستطيع مجموعة صغيرة بان تفرض ايدولوجيتها على الجميع. ولكن مع هذا فان هذه الايدولوجيات كانت واضحة , مثلا كانوا يملكون مقراتهم الحزبية المعلومة واشخاصهم كانوا معلومين للمنطقة المتواجدين هم فيها. اما المخابرات فان الشخص اللذي كان يبتعد عن انتقاد هذه الايدولوجيات كان من الممكن ان يتوقع بانه لن يتعرض الى اذية بالرغم من ان ابرياء ذهبوا ضحايا.
اما بالنسبة الى الاسلام كايدولوجية فان كل ذلك غير ممكن. فالمتطرفين منهم لا يملكون عنوان وغير واضحين ولا احد يعلم بهم. وهؤلاء يقومون باعمال تفيجرات وقتل وذبح سواء كان الاشخاص يتحدثون ضدهم ام لا, فهم يقتلون حسب مزاجهم.
الاسلام هو اخطر ايدولوجية في العالم والتاريخ وليس هناك ايدولوجية مشابهة له.
المشكلة في المناقشات مع المسلمين هي انهم يقومون بادارة النقاش فقط داخل دماغهم وفقط داخل كتاب او اوراق. اما انا فاني اريد ان يقوموا بالاشارة الى الخارج. الخارج اقصد به الواقع, الخارج اعني به ما هو خارج الكتاب والدماغ.
هم يقولون مثلا علينا ان نقوم
بالتفريق فالقران يحتوي على العديد من الايات التي تدعوا الى الاحسان. وهم يقولون ذلك عندما نقول لهم بان الجماعات الاسلامية تستعمل ايات من القران في قطع الرؤوس والذبح.
نقاشاهم هكذا انا لست ضده ولكن عملية التفريق هذه كما قلت تجري فقط داخل الدماغ ولا تتم على ارض الواقع.
فعندما نمشي على شوارع بغداد او في اسواق كبيرة في العراق, فكيف يمكن حتى لشخص مسلم ان يقوم بعملية التفريق هذه؟ كيف يمكن له ان يعرف بان الشخص الواقف على رصيف الشارع على الجانب الايمن يؤمن بتلك الايات التي تتحدث عن الاحسان, والشخص اللذي يقف بجانب السيارة الحمراء في الجهة المقابلة هو شخص يؤمن بالايات الاخرى التي تدعوا للقتل ويحمل حزام ناسف؟
هل بامكان احد ان يقوم بعملية التفريق هذه؟ كلا بالطبع , هذه العملية مستحيلة. اذن عن اي تفريق يتحدثون؟ عندما يناقش احدهم ولا يستطيع ان يشير الى الواقع الى ما هو خارج دماغه وتخيلاته فسيبقى ما يقوله عديم المعنى.
ولكن ماذا يحدث عندما لا نستطيع ان نقوم بعملية التفريق هذه؟ النتيجة هي ان كل شخص سيخاف من كل الاشخاص الاخرين.
العلاقة بين الفرد والمجموع هي ليست عبارة عن مقالات يكتب عنها اشخاص هنا وهناك وانما هي عبارة عن علاقة يمكن توضيحها باستعمال الرياضيات بدقة متناهية وتنتج نتائج حتمية لا شك فيها وحتى التاريخ اثبت صحتها.
العراقيين كمسلمين سيبقون يعانون تحت الاسلام طالما هناك اسلام, وحتى اذا نجح احدهم في مغادرة العراق فسيبقى اقربائه واهله ومعارفه يعانون تحت الاسلام.
العراقيين كمسلمين يقومون باكبر عملية خداع للنفس والتي لم يشهدها التاريخ في العالم. هم يحاولون تبرير معاناتهم هذه بالبحث عن نظريات مؤامرة وذلك هربا من الحقيقة. ولكن نظريات المؤامرة هذه لن يقوم اي شخص في العالم بشراءها بفلس, وهذا لسبب بسيط جدا يعرفه اي طفل وهو بكل بساطة : كل شخص مسؤول عن قراره بنفسه. بمعنى اذا كان هناك شخص قرر المحافظة على الاسلام فهو يبقى مسؤول عن قراره بنفسه, وهو سيبقى ايضا حر في الاستمرار بخداع نفسه بنفسه بالتهرب من الحقيقة التي تقول بان الاسلام هو السبب الرئيسي في معاناته. وهو سيبقى مسؤول اذا استمرت المعاناة مئة سنة اخرى.