أين نخوتكم يا قراء عنكاوه دوت كوم – 2

المحرر موضوع: أين نخوتكم يا قراء عنكاوه دوت كوم – 2  (زيارة 1043 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أبرم شبيرا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 164
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أين نخوتكم يا قراء عنكاوه دوت كوم – 2
--------------------------

أبرم شبيرا

على ضوء الإستجابة  الضعيفة والمخزية لحملة تواقيع لمذكرة عاجلة الى الحكومة العراقية للمطالبة بمعونة مالية فورية لتوفير منازل مؤقتة للنازحين من محافظة نينوى والتي تبين مدى عمق التسيب وعدم المبالاة في مثل هذه المسائل المهمة والخطيرة في حياة أمتنا "الكلدانية السريانية الآشورية وهي المهمة التي لا يتطلبها تضحيات لا بالمال ولا بالحياة أو الوقت غير بضعة ثواني في كتابة بضعة كلمات. وحتى للذين يخشون من ذكر أسمائهم  كان بإمكانهم الكتابة بأسماء مستعارة غير حقيقة ولكن الأمر ليس في تقديم التضحيات حتى ولو كانت في أبسط صورها بل في النفوس والوعي. قد تتنوع أساب ممانعة الكثير ممن تجنوا الإستجابة المسؤولة عن هذه الحملة والرد عليها أو توضيح رسالة هذه الحملة ويتطلبها الكثير من السطور الطويلة التي لا يعجبه البعض ويملُ من قراءتها في الوقت الذي يقضي ساعات وساعات أمام المسلسلات التفزيونية التركية والعربية. على أية حال أرى بأن التعامل مع هذه الأسباب  والمبررات المانعة للتوقيع على هذه الحملة سيكون ببعض الأمثلة المفيدة في هذا السياق.
المثال الأول: قصة رقصة الثعلب:
تروى قصة رقصة الثعلب، أعتقد هي من روايات قصص "كليه ودمنه" بأن الثعلب أدعى لبقية الحيوانات بأنه راقص من الدرجة الأولى وطلب من ملك الغابة أن يسمح له بالرقص وعمل حركات بهلوانية ينافس القرد في هذه الموهبة. فسمح له ملك الغابة بذلك ونزل إلى الساحة وألتم حوله جمع غفير من الحيوانات. وعندما بدأ الثعلب بالرقص ألتف ذيله الطويل حول رجليه فسقط على الأرض فأهتزت الغابة من ضحك بقية الحيوانات على الثعلب فما كان منه إلا أن يبرر فشله في الرقص بالقول بأنه فعلاً راقص من الدرجة الأولى ولكن ما العمل فأن الأرض التي رقص عليها غير مستوية بل متموجة ومليئة بالصخور والأشواك.

هكذا هو حال بعض من أبناء شعبنا لهم مبررات لكل صغيرة وكبيرة وحتى لتوفير بضعة كلمات لحملة إنسانية مفيدة لشعبنا. ومن الملاحظ بأن معظم هذه التبريرات تنطلق من كوامن داخلية مستمدة من عدم الثقة بمؤسسات شعبنا حتى ولو كانت مؤسسات معروفة بنزاهتها وعملها القومي والخيري لأمتنا. فما الضرر من كتابة بضعة كلمات لحملة قامت بها عنكاوه دوت كوم وكوادرها وهي مؤسسة أو موقع معروف يخدم أبنا شعبنا ولسنوات طويلة. إذن فالمسألة ليست بنزاهة وصدقية مؤسساتنا فحسب بل في الطبيعة النفسية لبعض أبناء شعبنا وموقفهم السلبي تجاه هكذا حملات إنسانية.

المثال الثاني: هكذا أنتصرت إسرائيل على الدول العربية:
قلنا سابقاً ونكرر القول بأن شعبنا "الكلداني السرياني الآشوري" يقلد العرب في الكثير من الأمور خاصة السياسية منها والقومية. فالدول العربية بمئات الملايين من نفوسها لم تستطيع دحر إسرائيل ذات بضعة ملايين من النفوس والأنتصار عليها في أية معركة من معاركها المتعددة ضدها. صحيح القول بأن لإسرائيل قوة عسكرية هائلة وسلاح متطور ونووي أيضا وجيش منظم و "عقائدي" يحارب من أجل وطنه المهدد من قبل العرب. زد على ذلك بأن هناك قوة عظمى متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية تقف مساندتة لها وبشكل مباشر وفاعل في حربها مع العرب ولها أيضا منظمات ضغط فاعلة وجبارة وقادرة على التأثير على صانعي القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس هذا فحسب فهناك أغنى أغنياء العالم وعلماء يعتبرون نفسهم جزء من الشعب الإسرائيلي. كل هذا واضح ومبين في بيان أسباب إنتصار إسرائيل على الدول العربية ولكن يقف خلف كل هذا شيء مهم جداً هو تضامن بعضهم بالبعض والتضحية سواء بالمال أو الحياة أو الوقت من أجل أن تبقى إسرائيل قوية وأقوى من العرب. هناك أمثلة كثيرة في هذا السياق ولكن أسوق هنا مثال بسيط جداً يتسق مع الحملة التي تقوم بها عنكاوه دوت كوم والردود عليها ولكن من دون التشبيه أو حتى المقارنة.

يذكر بأن كولدا مائير (1898 – 1978) رئيس وزراء إسرائيل الأسبق ( 1969 – 1974) كانت في زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لغرض جمع التبرعات ومساندة إسرائيل، فنظم لهذا الغرض حفلة عشاء دعي إليها أكبر الشخصيات اليهودية وأغناهم وقيل في حينها بأن سعر العشاء كان خمسة ألاف دولار للشخص الواحد وحضرها ما يقارب خمسمائة شخص. عندما أعتلت كولدا مائير المنصة قالت في كلمتها بأنه يؤسفها القول بأن العشاء المذكور في Menu  - القائمة قد ألغي وأنه عوضاً عن ذلك سوف يكون صحن العشاء متكون من فطيرة خبر مع الزيتون الذي لم يكلف أكثر من دولار واحد، فبدلا من أن تذهب تكاليف العشاء المقرر إلى صاحب المطعم (وكان يهودياً أيضا) فأنها ستتحول إلى تبرعات من قبلكم لمساندة إسرائيل، فما كان من الحاضرين إلا أن هبوا واقفين يصفقون لكولدا مائير ويهتفون بحياة إسرائيل ثم أنهال عليها شيكات بملايين الدولارات كتبرعات أخرى لإسرائيل. بالله عليكم... تصورا لو كان الأمر مع العرب في مثل هذه الحالة لكان جميع الحاضرين قد أحتجوا وصرخوا في وجه رئيس الوزراء وضربوه بالصحون والكراسي وطلبوا إسترجاع فلوسهم أو قاضوه في المحاكم وفضحوه في الصحف باعتبار نصاب ومحتال أن لم يكن قد قتلوه.   
ليس هذا فحسب بالنسبة لأسرائيل، بل حتى في الدول الغربية التي أكثرية من أبناء شعبنا يعيشون فيها، حيث يلاحظون وجود المئات من الجمعيات الخيرية والمتبرعين والمتطوعين للأعمال الخيرية والإنسانية وكثير منهم ضحوا بحياتهم وهم يقومون بواجبهم الإنساني ليس لخدمة شعب بلدهم فحسب بل شعوب البلدان الأخرى. زد على ذلك حيث نسمع بين حين وآخر بعشرات أن لم يكن المئات من المشاهير الأغنياء ، بيل كيتس نموذج في هذا السياق، وكذلك الممثلين المشهوريين يتبرعون بالملايين للأعمال الإنسانية والخيرية ويؤسسون جمعيات في هذا المجال. أما في الدول العربية فإن وجدنا جمعية خيرية وإنسانية فأنها لا تعدوا أن تكون مسنودة أو شكل آخر لمؤسسة حكومية والكثير من أموالها أن لم يكن جميعها تذهب لمساعدة المنظمات الإرهابية... كم ممثل عربي سمعنا بأنه تبرع ببضعة مئات من أمواله الضخمة للحملات الإنسانية والخيرية لشعبهم ولا نقول لشعوب العالم الأخرى؟؟؟ فكلمة "تبرع" أو "متطوعون – Voluntaries لا وجود لها في القاموس الإنساني العربي.

هكذا حالنا نحن "الكلدان السريان الآشوريين" كحال العرب في هذا السياق الإنساني والقومي. ألم نقل سابقاً بأننا نقلد العرب كثيراً ... فكم جمعية إنسانية وخيرية لدينا غير الجمعية الخيرية الآشورية التي برغم من جهودها الكبيرة في محاولة مساعدة شعبنا بإمكانياتها الشحيحة فإن تهمة سرق الأموال حجة واردة دائماً لعدم التبرع لها. كم متبرع في مجتمعنا تبرع بأمواله أو الجزء الأكبر منها غير المرحوم آدم بنيامين في أميريكا وسيدة أخرى في لندن الذين تبرعوا بأموالهم إلى الجمعيات الخيرية الآشورية ولكن بعد وفاتهم. الحملة التي بادرها موقع عنكاوه دوت كوم وكوادره لا تطلب منًا التبرع بفلس واحد بل مجرد بضعة كلمات وليس أكثر من ذلك ... أفهل هذا كثير علينًا ونحن ليل نهار نتغنى ونطالب بحقوقها القومية ونريد إنتزاعها من أنياب المتربصين لتفريغ وطننا التاريخي من شعبه؟؟؟؟.
ليس لي في الأخير إلا أن أزيد مثل أو مثلين يخص هذا الموضوع:

الله يساعد أولئك الذين يساعدون أنفسهم
الصانع المهمل أو الفاشل يلقي باللائمة دائماً على أدواته.

غير متصل سليمان يوحنا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 29
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز ابرم شبيرا المحترم
شكرا لجهودك واتفق معك حول السيايكولوجية النفسية والثقافة التي نشترك بها مع جيراننا العرب ... لن اقول الاكراد لأنهم اثبتوا انهم ارقى تنظيما ورؤية وتعاون خدمة لاهدافهم العليا.
قرأت مقولة واعتقد انها مناسبة في الشأن الذي طرحته وتنطبق على الشعوب المهددة في مصيرها ووجودها: تقول الحكمة الرومانية التي تعود الى اكثر من الفي سنة " لا تسأل الطغاة لماذا طغوّا ، بل إسأل العباد لماذا ركعوا".
تقبل احترامي
سليمان يوحنا
sleimanjohanna@gmail.com
 

غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 405
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الفاضل أبرم شبيرا ..

هل تعتقد بان توقيع مذكرة من عشرات الالاف لا بل حتى مئات الالاف من أبناء شعبنا ستلقى الأحترام من لدن  الحكومة العراقية وتستجيب الى نداء اصحاب التواقيع المنتشرين حول العالم لكي تلبي أحتياجات النازحين الأنسانية ...

وهي اي الحكومة ترى بأم عينيها معاناة أبناء شعبنا وظروفهم القاسية التي يعيشونها ومنذ حوالي الأربعة أشهر في المخيمات الرديئة والخيم المتهرئة، ألا تعتقد بان الحكومة نفسها هي جزء من المشكلة وهي مقصرة تماما وعن قصد لسماع صوت الحق والنداءات الأنسانية .. ألم ترى أم تسمع كيف وزعت منحة المليون دينار عراقي ومن أستلمها وكيف حرم أبناء شعبنا النازحين منها وعن قصد ..


عزيزي الأستاذ أبرم ... أقدر شعوركم الأنساني والقومي تجاه أبناء شعبنا من النازحين ولكن لا تترجى خيرا لا من الحكومة العراقية ولا من حكومة أقليم كوردستان التي أستغلت مأساة أبناء شعبنا واليزيديين لصالحها وبدأ التحالف الدولي يساعدها في العدة والعتاد والسلاح والتدريب والدعم السياسي ...

يعني مختصر مففيد ماساتنا كانت خيرا للأكراد الذين سلموا بلدات وقرى سهل نينوى لداعش المجرمة سواءا كان باتفاق أو بغيره ولكنني متأكد بان الحكومة الكردية وبمساعدة التحالف سيحررون سهل نينوى ويحتلونها هم وسيقولون لنا أنها أرضنا ومن الممكن أن ترجعوا الى دياركم ولكن يجب ان تخضعوا لحكمنا الذاتي او دولتنا الكردية المستقبلية ...

أننا اصبحنا شعب مشرد بلا دعم سياسي ولا دعم غربي ولا محلي وحتى ممثلينا اثبتوا فشلهم في تمثيلنا وفي استرداد ابسط الحقوق طوال مكوثهم كل هذه السنوات في الحكم ..

وما نحتاجه فعلا هو لوبي قومي مؤثر جدا يعمل في المحافل الدولية ويقنع التحالف الدولي بحقوقنا المشروعة كمواطنين أصلاء لهذا البلد ولتفرض حلولا جذرية لمأساتنا وترسم خارطة طريق حقيقية لمنطقة تواجد أبناء أمتنا، وشكرا لغيرتكم القومية تجاه أبناء شعبنا ومحنتهم وكارثتهم وماساتهم ...

كوركيس أوراها منصور