عوائل الضلوعية تستغرب "التعقيدات الإدارية" التي تحول دون إغاثتها برغم "صمودها" بوجه "الإرهاب"

المحرر موضوع: عوائل الضلوعية تستغرب "التعقيدات الإدارية" التي تحول دون إغاثتها برغم "صمودها" بوجه "الإرهاب"  (زيارة 1283 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
عوائل الضلوعية تستغرب "التعقيدات الإدارية" التي تحول دون إغاثتها برغم "صمودها" بوجه "الإرهاب"
2014/11/02 10:32
المدى برس/ صلاح الدين

عوائل الضلوعية تستغرب "التعقيدات الإدارية" التي تحول دون إغاثتها برغم "صمودها" بوجه "الإرهاب"

 مضت 130 يوماً على القتال الدائر بين القوات الأمنية وأهالي الضلوعية، جنوبي صلاح الدين، تزايدت خلالها المعاناة الإنسانية مع حلول فصل الشتاء، مما اضطر عوائل القضاء  لمناشدة الحكومة تأمين الدعم اللازم لإدامة "صمودها"، في حين يتابع المسؤولون المحليون جهود الإغاثة والموافقة على ألف سلة غذائية "مصطدمين بتعقيدات الروتين" الذي لا تحركه "الحاجة الماسة" وأي عوامل "معنوية" أخرى.
ويقول المعلم مكي الصالح، بعد عودته من قضاء بلد الجار، الذي ساند أهالي الضلوعية في محنتهم، وأسعف جرحى المواجهات في حديثه، غربي الأنبار، في حديث إلى (المدى برس)، إن "أهالي الضلوعية يواجهون صعوبة كبيرة في نقل احتياجاتهم بسبب تدمير الجسور، ما اضطرهم الاعتماد على الزوارق في التنقل"، ويشر إلى أن "الرحلة النهرية إلى بلد تكلف الكثير، إذ لا بد أن يتم التنقل عبر أكثر من سيارة وتحمل المتاع على الاكتاف وصولاً إلى حافة النهر حيث توضع في الزورق لينطلق في مشوار محفوف بالمخاطر خصوصا مع ارتفاع منسوب مياه دجلة".
ويضيف الصالح، أن تلك "المأساة كادت تقضي على حياة ابني مصطفى، الذي أصيب بإحدى المواجهات، لكن العناية الربانية اسعفته"، ويبين أن "عملية نقله بالزورق استمرت أكثر من نصف ساعة في ظل وجود نزيف دموي حاد، لكن أهالي بلد سارعوا بالتبرع له بالدم ما أدى لإنقاذ حياته".
ويؤكد المعلم، أن "أهالي الضلوعية، لاسيما في منطقة الجبور، يتناسون مأساتهم الحياتية، بمجرد استحضار وقفتهم بوجه داعش وما خلفته من اصطفاف وطني أكد تلاحم العراقيين"، ويدلل على ذلك بـ"قتال أبناء الجنوب مع أهالي القضاء جنباً إلى جنب، وعلى ساتر واحد، بعيداً عن أي نفس طائفي".
ولا تكترث عوائل الضلوعية، بأصوات قذائف الهاون التي تنفجر وسط  الأحياء السكنية، ولا أزيز الرصاص المتطاير فوق رؤوسهم، في القاطع الشمالي للمدينة، إذ يواصلون يومياتهم لكي تستمر الحياة.
 ويروي مؤيد مهدي، (42 سنة)، ما جرى لمنزله الواقع قرب منطقة خزرج، التي تدور فيها مواجهات شبه يومية، قائلاً في حديث إلى (المدى برس)، إن "محتويات المنزل احترقت بالكامل، وتضررت سيارتي، وأصبحت مع أطفالي الثمانية، وبينهم طفلاً معاقاً نتيجة إصابته بالشلل، بلا مأوى"، ويضيف "عندما ناشدت الحكومة تعويضي ولو ببطانيات، جوبهت بضرورة إعداد ملف يثبت الحادثة، ما يتطلب أشهراً من المراجعات وسلسلة طويلة من الموافقات، من دون أدنى مراعاة لحلول الشتاء بأمطاره وبرده".
ويتابع مهدي، أن "فاعلي الخير في الضلوعية، ساندوني وهكذا تمكنت من نقل العائلة إلى بيت قيد الإنشاء، أغلقت نوافذه بقطع بلاستيكية وفرشت كميات من الورق المقوى كبديل عن السجاد والكاشي علها تقينا قليلاً من برد الشتاء".
ويستطرد المواطن المتضرر، أن "مواد البناء لم تدخل منطقة الضلوعية منذ حزيران الماضي، بسبب تدمير الجسور، كما أن العوائل لم تتمكن من دفن موتاها في المقبرة التي تخضع لسيطرة داعش، ما أجبر بعضها إلى دفن الموتى في حدائق منازلها"، ويعد أن ذلك "يشكل مأساة أخرى تفاقم معاناة الأهالي وسخطهم على الإرهابيين، مثلما تقتضي موقفاً حكومياً سريعاً للتخفيف عن كاهلهم".
بدوره يقول الشيخ عادل ذياب الجبوري ، في حديث إلى (المدى برس)، إن "شباب الضلوعية نظموا حملة توعية لتنفيذ مشروع التكافل الاجتماعي لجمع تبرعات عينية ومادية للتخفيف عن العوائل النازحة"، ويضيف أن "وجهاء المنطقة عقدوا اجتماعات عديدة بمساعدة الحكومة المحلية لتدارس كيفية معالجة وضع العوائل النازحة، بعد أن وجدوا ما لم يكونوا يتمنونه من بغداد".
ويستغرب الجبوري، من "طبيعة الإجراءات الإدارية الروتينية المعقدة التي لا تتناسب أبداً مع وضع المتضررين ومعاناتهم وهم يواجهون الشتاء بدون أي مستلزمات حياتية"، ويتساءل "هل تقبل الحكومة استمرار معاناة أهالي الضلوعية برغم تصديهم البطولي للإرهابيين".
بالمقابل يقول قائمقام الضلوعية، حميد عبد الكريم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "إدارة القضاء تشعر بمعاناة العوائل وقامت بمطالبة الوزارات المعنية بسرعة إغاثتهم تقديراً لموقفهم بمواجهة الإرهابيين"، ويبين أن "إدارة القضاء رفضت إطلاق تسمية نازحين على أهالي الضلوعية ودعت الجهات لاستبدله بالصامدين"، منتقداً ""الروتين المعقد الذي أخر الموافقات اللازمة على إغاثة أهالي القضاء".
ويؤكد عبد الكريم، أن "وزارة الهجرة والمهجرين وافقت على صرف ألف سلة غذائية لإغاثة عوائل الضلوعية"، ويتابع أن "الأهالي يترقبون الموافقات الخاصة على صرف الأغطية التي يحتاجونها".
ويطالب المسؤول الإداري، الجهات المعنية بضرورة "تخصيص سلفة دورية سريعة لصيانة الجسر الخشبي في القضاء"، ويكشف عن "وجود أكثر من 176 منزلا تدمرت بالكامل في الضلوعية".
يذكر أن تنظيم (داعش) فرض في (الـ11 من حزيران 2014)، سيطرته الكاملة على مدينة تكريت،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، وقضاء الدور، شرقي المدينة، مسقط رأس عزة الدوري، من دون قتال، وقضاء الشرقاط، ( 120 كم شمال تكريت)، فيما تمكنت قوات الشرطة والعشائر من طردهم من قضاء الضلوعية، (100 كم جنوب تكريت).