"مبادرون".. حملة مدنية لإغاثة نازحي بغدادبغداد/ رحيم الشمري عنكاوا كوم/جريدة المدى
اطلق اكثر من ٥٠٠ شاب في العاصمة بغداد، حَملة "مبادرون" بالتزامن مع بدء فصل الشتاء البارد الممطر، وتهدف الحملة الى توفير الاحتياجات الممكنة للنازحين من الوقود والمؤن الغذائية.
وقال وسام البديري احد المنسقين للحملة لـ "المدى"، ان "متطوعين شبابا من منظمات مجتمع مدني وطلبة جامعات ومعاهد بدأوا حملة لتسجيل احتياجات النازحين في بغداد، وخلال اليومين الماضيين سجلت احتياجات الموجودين في مجمع النبي شيت للنازحين في الحسينية ومجمع النبي يونس في النهروان التي أنشئت بجهود محافظة بغداد، حيث وجدنا الحالة المأساوية والظروف الاجتماعية والمادية الصعبة التي تمر بها العوائل رغم ان المجمعات زودت بكرفانات وخدمات اخرى ، الا ان البعد عن الديار والبيوت لا يعوضه اي شيء مكانه ، معبرا عن أسفه لعمل لجنة النازحين الوزارية التي بدأت تطالها سهام الفَساد والضعف" .
وبين البديري ان "الاحتياجات سيتم توفيرها من التبرعات والأموال التي تقدم من الميسورين والخيرين ومنظمات مجتمع مدني ومساعدات إنسانية جُمِّعت من عدة جهات وايضاً ساهم محافظ بغداد بتقديم ما يستطيع لتوفير ابسط الاحتياجات، وحملة (مبادرون) إنسانية خالصة تهدف لتقديم المساعدة الإنسانية وهناك تنسيق مع وزارة الهجرة والحكومة المحلية ومنظمات دولية بهذا الشأن، وسنزور هذا الأسبوع بعض المدارس والأبنية المتروكة والخيم التي يقطنها النازحون .
ويعاني النازحون في بغداد من أوضاع إنسانية صعبة، اذ يعيش اغلبهم في المدارس والأبنية المتروكة، ومع حلول فصل الشتاء وموسم الأمطار في العراق، تكون أوضاعهم مهددة بكارثة إنسانية، وقد وزعت الحكومة منحة المليون دينار على معظم النازحين وهو مبلغ خجول ولا يرتقي الى سد احتياجاتهم من الغذاء فقط بحسب منظمات مدنية.
وتصف فاطمة الآلوسي نائب رئيس منظمة صروح الثقافة للتوعية المدنية تصويت مجلس النوّاب على التوصية للحكومة بإلغاء مهام اللجنة الوزارية العليا لإغاثة وإيواء النازحين التي شكلتها الحكومة منتصف حزيران الماضي بعد الأحداث الإرهابية التي عصفت بالبلاد "بالصائب"، لا سيما خاصة انه استند على ضوء التوصيات التي قدمتها اللجنة البرلمانية المشكلة من مجلس النواب في منتصف شهر اب الماضي برئاسة النائب الثاني لرئيس البرلمان أرام شيخ محمد حول عمل اللجنة الوزارية وازدياد معاناة النازحين والشكاوى التي وصلت البرلمان خاصة بتجهيز الخيم الرديئة وتأخر الكرفانات وعقود التجهيز المشبوهة والتلكؤ بدفع المنحة المادية.
وأضافت الآلوسي في حديث لـ "المدى"، ان "توصيات اللجنة البرلمانية في مكانها والتي تتضمن إضافة لحل اللجنة الوزارية الى إحالة ملفات فساد شابت عملها الى تحقيقات هيئة النزاهة وإحالة ملف النازحين الى وزارة الهجرة ومجالس المحافظات وتخصيص رواتب شهرية للنازحين ومطالبة كافة الوزارات والدوائر بتسهيل معاملاتهم كإصدار الوثائق الرسمية التي فقدت منهم وقبول أبنائهم بالجامعات والمعاهد والمدارس ومسألة نقل وتتسبب الموظفين مِّنْهُم" .
وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أعربت، في (الـ28 من تشرين الأول 2014) عن "قلقها البالغ" من الأوضاع الصعبة التي تواجه أكثر من مليوني نازح، وما نجم عنها من موت 1500 طفل وإجهاض 138 سيدة حتى الآن، فيما طالبت بضرورة الإسراع بإقامة مخيمات كرفانية لهم، وتحويل المبالغ المرصودة لإغاثتهم للمحافظات التي تستضيفهم.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، وامتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى وغيرها، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة في العراق.