بغداد تحدد 5 مناطق لإسكان 30 ألف عائلة نازحةبغداد/ المدى برس 
قال مجلس محافظة بغداد، أمس الأحد، إن 30 ألف عائلة عراقية نزحت إلى العاصمة بسبب تردي الأوضاع الأمنية في مناطقها، وبيّن أن التنسيق متواصل مع وزارتي التجارة والصناعة والمعادن، لإسكان النازحين في المصانع والمخازن والأسواق المركزية غير المستخدمة، وفيما أكدت إدارة المحافظة تحديد خمس مناطق لإقامة مخيمات للنازحين، أشارت إلى تفاقم حوادث الخطف في العاصمة خلال الآونة الأخيرة، مؤكدا أن 146 حالة خطف سجلت في منطقة الشعب ببغداد منذ رمضان وحتى الآن.
وقال رياض العضاض، رئيس المجلس محافظة بغداد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المجلس وضع على رأس أجندته إحصاء عدد النازحين إلى العاصمة وأماكن تواجدهم وأسباب نزوحهم وأوضاعهم من خلال البيانات المتوافرة لدى المجالس البلدية"، مشيراً إلى أن ذلك "يسهم في تقديم المساعدات للعوائل النازحة وتأمين احتياجاتهم".
وأضاف العضاض إن "المجلس يسعى لتأمين فرص العمل للنازحين لمساعدتهم على التكيف"، مبيناً أن "العديد من مراكز إيواء النازحين ستقام في مناطق الدورة والخضراء والسيدية، بجانب الكرخ، فضلاً عن مراكز أخرى في جانب الرصافة، مع مركز لإيواء النازحين المسيحيين في مقر الحركة الآشورية الديمقراطية، بمنطقة زيونة، شرقي العاصمة".
وأوضح رئيس مجلس محافظة بغداد، أن "المجلس سجل لغاية الآن 30 ألف عائلة نازحة إلى بغداد، بينها 600 مسيحية وإيزيدية وصابئية"، موضحا أن "90 بالمئة من النازحين أخلوا من مدارس العاصمة".
وكشف "المجلس ينسق عمله مع وزارتي التجارة والصناعة والمعادن، لإسكان النازحين في المصانع والمخازن والأسواق المركزية غير المستخدمة، بعد إجراء التعديلات اللازمة لجعلها صالحة للسكن"، داعياً الحكومة الاتحادية والجهات الأمنية والعشائرية إلى "التكاتف لمواجهة وباء داعش الذي اجتاح العراق من أجل تطهير المناطق العراقية منه وإعادة النازحين إلى مناطق سكناهم الأصلية".
من جهته، عزا جاسم البخاتي، نائب محافظ بغداد، أسباب تأخر إقامة مجمعات كرفانية للعوائل النازحة، إلى عدة أسباب، أبرزها "عدم توافر الأموال".
وقال البخاتي في حديث إلى (المدى برس)، إن "المحافظة لم تتسلم لغاية الآن أية أموال من وزارة الهجرة والمهجرين"، مبيناً أن "الوزارة قامت بتحويل 20 مليار دينار ولكن هذا المبلغ غير كاف".
وأضاف البخاتي إن "ضعف التنسيق مع اللجنة العليا لإيواء النازحين، يشكل عاملاً آخر في عدم إقامة مجمعات مناسبة للنازحين"، مؤكداً أن "المحافظة حددت خمس مناطق في بغداد لإقامة مخيمات للنازحين، وتم التنفيذ في موقعين فقط بسبب ضعف التمويل".
وذكر نائب محافظ بغداد أن "المحافظة تعمل على إقامة مركز لإيواء النازحين المسيحيين في منقطة زيونة، يضم 150 كرفانا، وآخر للقوميات والديانات الأخرى، في منطقة الدورة، جنوبي بغداد، يضم 350 وحدة سكنية، وثالث في منطقة الحسينية، شمالي العاصمة".
واستطرد البخاتي، أن "وزارة الهجرة والمهجرين وعدتنا، بتأمين المبلغ اللازم لإقامة تلك المراكز، خلال اليومين المقبلين".
وبشأن زيادة حوادث الخطف في العاصمة بغداد بالآونة الأخيرة، أقر البخاتي بـ"حدوث 146 حالة خطف في منطقة الشعب منذ رمضان الماضي وحتى الآن"، مطالبا المواطنين بـ"تزويد الأجهزة الأمنية بالمعلومات اللازمة عن أية تحركات مشبوهة أو جماعات إجرامية".
وقال البخاتي إن "المحافظة تلقت كثيراً من التقارير وشكاوى المواطنين مؤخراً على موقعها الإلكتروني، عن حدوث عمليات خطف وابتزاز في مناطق متفرقة من العاصمة"، مشيراً إلى أن "المحافظة التقت بقيادة عمليات بغداد وأطلعتها على ذلك من دون معالجة تذكر لتلك الظاهرة السلبية الخطرة".
ورأى البخاتي أن "عصابات من ضعاف النفوس والخارجين على القانون، استثمرت انشغال الدولة والأجهزة الأمنية بمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، للقيام بتلك الأعمال الإجرامية"، مبيناً أن "أغلب أعمال الخطف تحدث في منطقة جميلة التجارية، شرقي بغداد، ضد التجار والأغنياء بهدف مساومة ذويهم".
وأضاف نائب محافظ بغداد أن "المحافظة نقلت ذلك أيضاً إلى مديرية استخبارات بغداد، التي قامت بتشكيل مفارز مدنية في تلك المنطقة"، مستدركاً "لكن عمليات الخطف تفاقمت برغم ذلك في الأيام الأخيرة".
من جانبه، أشار غالب الزاملي، عضو مجلس محافظة بغداد، في حديث إلى (المدى برس)، إلى أن "منطقة الشعب سجلت قرابة 146 حالة خطف منذ رمضان الماضي وحتى الآن"، مؤكداً أن "المجلس استدعى الأجهزة الأمنية المعنية في العاصمة، للوقوف على أسباب تفاقم تلك الظاهرة السلبية الخطرة".
وأوضح الزاملي، أن "الأجهزة الأمنية أكدت وضع خطة للقضاء على تلك الظاهرة من خلال تفعيل دور الأمن الوطني"، آملاً بأن "يؤدي تفعيل الجهد الأمني إلى القضاء على عمليات الخطف تدريجياً".
وناشد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، المرجعيات الدينية "حث المواطنين على تزويد الأجهزة الأمنية بالمعلومات اللازمة عن أية تحركات مشبوهة أو جماعات إجرامية"، مثنياً على "الجهات الدينية أو الحزبية التي تتبرأ من عناصرها التي يثبت تورطهم بعمليات خطف أو سرقة أو ابتزاز".