البرلمان اللبناني 'ينتخب' نفسه لولاية إضافيةعندما يتعلق الأمر بانتخاب الرئيس يجتهد النواب في التعذر للتغيب والعرقلة، لكن لما تعلق الأمر ببقائهم في مواقعهم حضروا بالاغلبية.ميدل ايست أونلاين
مواقف على قياس المصالح
بيروت - مدد مجلس النواب اللبناني ولايته حتى عام 2017 الاربعاء، ليؤكد مرة أخرى عمق الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان إضافة الى حالة التدهور الامني الشامل في مواجهته المفتوحة مع الإرهاب الذي تأجج بفعل مشاركة حزب الله في القتال الطائفي الذي يشهده البلد الجار سوريا.
ورد ناشطون في المجتمع المدني بالاحتجاج على قرار التمديد في حين رفضه رفضا مطلقا النائب اللبناني ميشال عون، المرشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية.
وهذه هي المرة الثانية التي يمدد فيها النواب فترتهم، مما يمنحهم ثماني سنوات كاملة في السلطة، وهي ضعف المدة المسموح بها.
وكان يفترض بمجلس النواب الحالي ان تنتهي مدته النيابية في الـ20 من شهر نوفمبر/تشرين أي بعد نحو اسبوعين من الآن، لكن الاختلافات السياسية العميقة بين السنة والشيعة ممثلين في مجموعة 14 آذار بزعامة الحريري و8 آذار بقيادة حزب الله، حول الكثير من القضايا المتعلقة بالشان اللبناني وبالموقف مما يجري في البلد الجار سوريا إلى ما يشبه القنابل الموقوتة التي تفخخ العلاقات بين الطرفين وتمنعهما من ادارة حياة سياسية وأمنية مستقرة في لبنان الذي فشل بعد أشهر من انتهاء الفترة الرئاسية للرئيس السابق ميشيل سليمان من ايجاد رئيس بديل.
ومجلس النواب نفسه كان ارجا في نهاية اكتوبر/تشرين الاول و للمرة 14، انتخاب رئيس للجمهورية إلى 19 نوفمبر/تشرين الثاني أي قبل يوم واحد من نهاية ولايته.
ويقول مراقبون إن النواب ظلوا مع كل جلسة انتخابية للرئيس يتعمدون الغياب حتى يفشلوا عملية الانتخاب لعدم الوصول الى النصاب القانوني لكن عندما كان الامر يتعلق بالتمديد لأنفسهم تسارع جميعهم الى المجلس ولم يجدوا لأنفسهم أعذارا للغياب.
وتقول الاحزاب المؤيدة لمشروع قانون التمديد للبرلمان ان الوضع الامني في البلاد غير مستقر ولا يسمح بإجراء الانتخابات.
وأغلق متظاهرون لبنانيون الأربعاء الطرقات المؤدية إلى البرلمان، وألقوا الطماطم على سيارات نواب البرلمان.
ومن جهته، رفض النائب اللبناني ميشال عون المرشح لرئاسة الجمهورية، هذا التمديد.
وقال في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء "ان موقفنا مبدئي برفض تمديد ولاية المجلس النيابي، ولا شيء اسمه فراغ في الدولة اللبنانية والبديل عن التمديد هي الانتخابات النيابية".
وأضاف "اذا وصلنا الى تاريخ العشرين من تشرين الثاني الحالي تاريخ انتهاء ولاية البرلمان ولم تحصل الانتخابات النيابية يحلّ عندها مجلس النواب فيما الحكومة تبقى موجودة، ويمكنها الدعوة للانتخابات النيابية لذا لا أحد يدعي ان هناك فراغا".