لان العصر والثقافة ووسائل الفكر ليست كما كانت قبل نصف قرن في القرية، اليوم الطفل يستطيع استخدام (آي باد ) بعد ستة اشهر من ولادته قبل ان يمشي على رجليه، يعني يفهم ويتلقى المعلومات كثيرة واغلبها لا تعلمه روح الايمان بل بالعكس تزرع فيه روح الشك بوجود الهة اخرى عن طريق الانسان الخرافي وقدرته المخلوق في عوالم اخرى، فما الضير ان يتعلم الحروف والكلمات واسماء القديسيين والصلوات عن طريق والتراتيل بلغته السورث على (آي باد)
الاخ يوحنا تحية
المشكلة حول اللغة حسب الانطباع الذي اعطاه كتاب مختصين بها هي ان هناك من يقوم ايضا بتقليد العرب في فهمه للغة.
واقصد بذلك هناك مختصين باللغة يعتقدون بان بامكانهم احتكار تحديد حول كيف ينبغي على مئات الالاف من ابناء شعبنا اية كلمات يستعملون وباي صيغة يكتبونها...
بمعنى اخر انهم مؤمنين بقدرتهم على امتلاك monopol على اللغة. اي بمعنى ادق هم لا يؤمنون بان المجتمع عبر التاريخ وعبر تطوره هو اللذي يحدد طريقة التلفظ وطريقة كتابة الكلمات.
ولاقرب الفكرة في محاولة اخرى هم لا يؤمنون بان دورهم لا يمكن ان يكون احتكاري وانما مساعد فقط, مساعد مثل المختصين في العلوم الاخرى كعلم الاجتماع او غيره. مساعد بمعنى ان يقوموا بمراقبة وملاحظة ابناء شعبنا حول كيف يستعملون اللغة ومن ثم يضيفونها الى القواميس ومن ثم يطورونها باستمرار, ويضعون قواعد يساعدون فيها ابناء شعبنا...اي ان يكون هناك تعاون...
عدم قيامهم بذلك هو بدوره عملية تقويض للغة, لان اللغة تحتاج الى حرية وتحتاج الى اطلاقها ...
وهم في ذلك يقسمون اللغة الى لغة حقيقية ولغة غير حقيقية. اللغة الغير الحقيقية يقصدون بها اللغة التي يتحدث بها جزء كبير من ابناء شعبنا, وهذه وجدوا لها مصطلح يسمونها ب "الدارجة". ولكن لماذا هناك كلمة حقيقية وكلمة غير حقيقية ؟ وكيف اصبحت كلمات معينة عند اجدادنا حقيقية ومتى كانت غير حقيقية؟ هذه الانواع من الاسئلة لا يجاوبون عليها. ولاوضح سؤالي بطريقة افضل , كيف يمكن للمختصين ان يشرحوا هل كلمة Car في اللغة الانكليزية هي كلمة حقيقية ام لا ولماذا ومن اللذي قرر ذلك؟
واذا كان هناك لغة يستعملها ابناء شعبنا ولم يهتم بها احد من المختصين ويرفضونها فاذن هذه ستصبح ايضا خطوة لقتل اللغة من قبل المختصين بها.
اما قضية وجود اهتمام بالمطالبة باللغة من الموجودين في الخارج بشكل اكبر فهذا اعتقد يتعلق بالشعور بالغربة. هناك مقولة لفيلسوف يقول فيها "الوطن الحقيقي هو في الواقع اللغة. أنه يحدد الشوق، وشعور الارتباط هو دائما الأسرع من خلال اللغة."
تحياتي