رد على مقالة السيد موفق نيسكو جزيل الاحترام


المحرر موضوع: رد على مقالة السيد موفق نيسكو جزيل الاحترام  (زيارة 3494 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي العزيز موفق نيسكو
سلام ونعمة
لقد قمتُ بالاطلاع على ردك الكريم الذي طرحته بخصوص ما جاء به الاب  الأركذياقون خوشابا كوركيس من نقدًا في مقالة السيد زيد ميشو، وانا مُتيقن بان حضرتك اكدت بإصرار في ردك ذاك بانك لن ترد على أي تعليق او رد الا الذي يُطرح من قِبل الاب خوشابا كوركيس. وفي الحقيقة لا اعلم ما هي الحكمة او الهدف من هذا الامتناع؟ فالموقف كانه بمثابة تحدي بينك وبين الاب خوشابا، مع العلم ان الموضوع نفسه لا يرتبط بالأب خوشابا فقط، حتى وان كان ردك عليه بصورة مباشرة، غير ان الموضوع عام وهناك أراء اخرى تستطيع ان تبيّن وتنقد وتحاور حضرتك بطريقة حضارية وشفافة تجاه ما كتبتهُ في ردك ذاك. على أية حال، انا شخصيًا لا اطالبك بالرد على هذا المقال ان كنت قد عزمت بان ترد على الاب خوشابا فقط، ولكن بسبب الثقة التي اظهرتها عندما قلت في ردك بانك وجدت نفسك  أمام مسؤولية تاريخية ودينية وثقافية وأخلاقية، فوَجَبَ عليك الرد، فيجب عليك اذًا ان تعلم بان هناك اشخاص اخرون لديهم الشعور ذاته تجاه ما اتيت به، وانا واحد منهم، حتى وان كنتُ غير مؤهلاً بنقد شخص ذو قامة ثقافية عالية مثل حضرتك، لكوني ما زلتُ طالبًا لاهوتيًا في المرحلة الثالثة متخصص في الدراسات الكتابية والتاريخ الكنسي ecclesiastical history في جامعة اوتاكو في نيوزلندا.
وقبل الدخول في صلب الموضوع، وتبيّن الحقيقة ونقد ما اتيت به من مُغالطات تاريخية سواء كان عن قصد او غير قصد، احب ان انوه لحضرتك باني لا انوب احدًا في هذا النقد سوى نفسي وذلك بصفتي خادم لكنيسة المشرق والتي عُرفت من قِبل المناهضين بالكنيسة النسطورية. واحب ايضًا ان انوه بان المصادر التي استندتُ عليها في ردي هذا كلها موجودة في مكتبتي الخاصة، وتذكيري هذا يأتي من باب الحرص على ان النقد هذا مبنيًا على المصدر نفسه وليس منقولا من كتب نقلت المصدر بالأخص التي لا تمت لكنيسة المشرق بصلة.
اولاً، رابي الحبيب تقول بان: " مار توما لم يؤسس كنيسة أسقفية ولم يرسم أسقفاً في العراق بل مرَّ سنة 46 وحسب التقليد الملباري سنة 52م بالعراق وبشَّر وعمّد في طريقه بعض من التقى بهم ومنهم عائلة برحذبشابا من تكريت"
الرد: هذا القول له دافع سلبي مُبطن، فحضرتك تروم  ان تـُجرد كنيسة المشرق من رسوليتها، غير ان مُبررك مع الاسف لا يوفي بالغرض واليك السبب:  ان هيكل الاسقفية (bishopric) في الكنيسة الاولى والتي تمثلت بالرسل والسبعين تلميذًا، بُنيت على اساس الصلاحية التي اعطاها المسيح للتلاميذ (مر16:15)، وخير مثال على ذلك هو ‏يعقوب‏ ‏الرسول‏ ‏أسقف‏ ‏أورشليم. لذلك، نستطيع القول بان مار ادي الرسول هو بمثابة الاسقف الاول الذي ارسل من اورشليم بأمر من السيد المسيح نفسه عن طريق مار توما (راجع يوسابيوس ص52)، فلا داعي لان يرسم الرسول مار توما اساقفة، يكفي انه بشَّر وعمّد، فالاسقف الرسولي موجود في الخدمة الكنسية في بلاد ما بين النهرين. ويوجد مصادر أخرى تقول أن انتشار المسيحية في بلاد ما بين النهرين، كان منذ القرن الاول الميلادي، على يد ثلاث من تلاميذ السيد المسيح ألاثني عشر، وهم مار بطرس وتوما وبرتلماوس. (راجع المسيحية في الموصل ص11). وعلاوة على ذلك، يؤكد المؤرخ يوسابيوس ايضًا بان مار بولس الرسول قد زار بلاد ما بين النهرين.

ثانياً، تقول: " علماً أن المقصود في سيرة مار توما في الكتب أنه بشَّر الفرثين ليس بالضرورة أن تعني بلد ما بين النهرين لأنه عندما وصل توما الهند كان ملكها كودفر خاضعاً للدولة الفرثية (دائرة المعارف البريطانية مج 23 ص 308)"
الرد: رابي الحبيب، عندما انقضى عهد السلوقين من سورية سنة 64 ق.م، استطاع الجيش الروماني من السيطرة على سورية، غير ان البرتين طمعوا فيها ايضًا واردوا السيطرة عليها، لكن الرد كان حاسمًا من قبل الجيش الروماني الذي اوقع خسائر فادحة بالجيش البرتي في معارك مختلفة اخرها سنة 195م عندما توغل الرومان في العراق وتمكنوا من الاستيلاء على مُدن كثيرة. الهدف من هذا السرد هو فقط لإظهار حالة الضعف العسكري الذي وصلت اليه الجيوش البرتية ابان تلك الفترة.(راجع تاريخ الدول اليونانية والفارسية ص38) لان تلك الفترة بالتحديد شهدت تغيرات سياسية بين الحاكم والمحكوم، فعلى سبيل المثال، شهد القرن الأول وبداية القرن الثاني الميلادي ظهور الإمبراطورية الهندية (كوشان) والتي امتدت عبر الأجزاء الشمالية من شبه قارة الهند. حيث تمكنت جيوش كانيشكا من غزو أراضي كاشغر وكوتان وياركانت، في منطقة حوض تاريم المعروف هذه الأيام بـ شينجيانغ، الصين. وتم فتح طريق مباشر من كاندهارا إلى الصين حيث ظل تحت سيطرة كوشان لأكثر من 100 عام. لذلك فهل يعقل بأن الملك الهندي كان خاضعًا للبرتين ابان تلك الفترة؟ فلا اعتقد ذلك. تستطيع مُراجعة تاريخ الدولة الهندية بين القرن الثاني ق.م  الى القرن الثالث عشر ميلاديًا.
ثالثاً، تقول: "إن مار أدي وماري وآجي لم يؤسسوا كنيسة أسقفية في بابل، بل في أربيل واورهاي فقط، وأول أسقف معروف في العراق هو أسقف أربيل فقيدا سنة 104م، وأريد أن أوضح أن بابل ليست بابل الحلة بل مدينة قطسيفون سلوقية (المدائن) التي كانت مقراً لملوك الفرس التي سُمَّيت بابل، وأول أسقف في التاريخ للمدائن هو فافا بن عجا السرياني أو الآرامي +329م تقريباً،"
الرد: في الحقيقة لا اعلم ما هو المصدر الذي استقيتَ منه هذا القول. لان المصادر التي بحوزتنا تقول غير ذلك. فعلى سبيل المثال يقول ماري بن سليمان ان: "ماري الرسول بدأ بالدعوة ونصّر الناس في بابل والاهواز وسائر كور دجلة وفارس وكشكر، وقام هلقانا من اهل الراذانيين ببناء ثلاثمائة وستين بيعة متوزعة بين تلك المناطق الجنوبية. بعد ذلك توجه مار ماري الى سليق شرقي المدائن." لذلك، من هنا نستطيع ان نجزم بان بابل هي نفسها (الحلة)، لكون جميع هذه البيعات لا تستطيع حصرها في المدائن، ولا تستطيع ان تنكر بان المناطق الجنوبية في العراق كانت تكتظ بالجالية اليهودية التي كان يدرك الرسول ماري بانه لا بد ان يكرز بينهم. (بخصوص الجالية اليهودية في العراق راجع يوسفيوس ص154). وعلاوة على ذلك، فان ماري بن سليمان يخبرنا بان مار ماري توجه الى المدائن، أي هناك ذكر لبابل و المدائن. وهذا ما يؤكده ايضًا المؤرخ ابراهيم في كتابه The death of the nation ناقلاً قوله عن (التلمود اليهودي)، بان الجالية اليهودي في بابل (الحلة) قبلت التبشير المسيحي.  لذلك منطقيًا لا بد ان تقام الاساقفة على بابل، فعدد مثل هكذا بيعات في المناطق الجنوبية لا بد ان يتواجد فيها اساقفة لكي يُديرونها.
رابعاً، تقول: " أسقف في التاريخ للمدائن هو فافا بن عجا السرياني أو الآرامي +329م تقريباً، علماً أن فافا لم يحمل لقب مطران بل أسقف، وأول من حمل لقب مطران هو مار شمعون ابن الصباغين، واول من حصل على لقب جاثليق هو مار اسحق سنة 410م، ومن رسم فافا هو احادبوية أسقف اربيل العاشر واشترك في رسامته داود أسقف ميسان (البصرة)، أي أن البصرة كان لها أسقف قبل المدائن (بابل).
الرد: رابي الحبيب، انت تعلم جيدًا بان الباحث الامين هو من يتناول كل المدونات التاريخية المرتبطة بموضوع النقد، ويغربل كل شيء بعقل منفتح ومنهجية محكمة حتى يتسنى له ان يكتب ما يدور في خاطره من طروحات تاريخية.  وعلى ما يبدوا بانك بعيد بعض الشيء عن هذا الارتباط، وهذا واضح من طرحك للنقد الذي ينقصه الدلائل التاريخية. وللرد على هذه الفقرة نقول: لما وصل دامطرنوس البطرك الانطاكي وجميع الذين سباهم الملك سابور الى مدينة جندسابور، قيل لدامطرنوس بان يدبر من معه في السبي برتبة البطركة، غير انه امتنعَ وكان رد البطريرك الانطاكي كالاتي: " معاذ الله ان افعل ما لم تعطيه الروح القدس ولا سُلطان لي عليه اذ ان الرئاسة هي لغيري وهو فافا البطرك". فلما سمع فافا هذا القول والامتناع، طلب منه ان يتسمّى بالمطرنة، وجعله مطرانًا على جنديسابور" (راجع  ماري ص8 و تاريخ السعردي ج3 ص216).  اليس هذا تأكيدًا دامغًا على ان كنيسة المشرق كانت مستقلة في تلك الفترة وما قبلها اداريًا عن الكنائس الغربية؟ فالمصادر تؤكد بان مار فافا كان البطريرك ابان حكم سابور.
خامساً، تقول: "برغم أن المهم هو أن جنابك قلت أن كنيستك الموقرة انفصلت عن أنطاكية سنة 410م"
الرد: رابي الحبيب، كنيسة المشرق كانت لها شْركة كاملة ليس فقط مع الكنيسة الانطاكية بل مع كنائس الغرب جميعهن، فجميع الدلائل التاريخية الكنسية تـُثبت بان اباء كنيسة المشرق تحدثوا دومًا عن الاباء الغربين بمعنى روما وقسطنطينية والاسكندرية وانطاكية، ولا يوجد مصدر واحد يُثبت بان اباء كنيسة المشرق اخصوا الكنيسة الانطاكية وحدها دو غيرها في مجامعهم كسلطة كنسية. وهناك ايضا اسباب كثيرة قد تجعلك تعيد حسابك حول هذه المسالة اذكر منها، سيامة مار ابريس قريب مار يوسف النجار، فقبل سيامته على الكرسي المشرقي وقع خلاف بين الذين كانوا يريدون نوال الكرسي، غير ان الاختيار بمعونة الروح القدس وقع على مار ابريس العبراني من اورشليم. السؤال هنا رابي العزيز لماذا لم يتدخل الكرسي الانطاكي في هذا الموضوع لو كانت كنيسة المشرق بحسب ادعائك تابعة لها؟  وايضا لماذا لم تنوب الكنيسة الانطاكية، كونها الام، كنيسة المشرق في الاجتماع الذي عُقد عن طريق الرسائل لبحث مسالة عيد القيامة والذي شارك فيه جميع كنائس العالم آنذاك وذلك عام 170م ؟ اذ اننا نرى الاباء الغربين يطلبون موافقة اساقفة اسراهوني والمدن المجاورة لها دون إذن الكرسي الانطاكي. (راجع يوسابيوس ص235).
سادساً، تقول: " تقول إن الانفصال عن الكنيسة السريانية الأنطاكية الأم حدث سنة 497م."
الرد: في السنة 140م قام اباء الكنائس الغربية جميعهم (وليس الكنيسة السريانية الانطاكية كما تدعي) بارسال رسالة عن طريق شخص اسمه آغوطا الى اخوتهم من الاساقفة في المشرق، قرّروا فيها اعطاء الصلاحية الكاملة للأساقفة هناك بإقامة بطريركهم دون اللجوء الى اساقفة الغرب. وهنا احب ان انوه بان الصلاحية كانت تنحصر فقط على رتبة التثبيت او التتمة (شوملايا). (راجع the concise collection of synodical  canons  ص401)  وهذا ما يؤكده ماري بن سليمان بعد الحادثة التي وقع فيها احادبوية. (راجع ماري ص6). زد على ذلك، ان البطاركة الغربين الاربعة معهم اسقف اورشليم بعثوا برسالة اخرى الى اساقفة كنيسة المشرق، بعد اعتراضهم على جثلقة مار فافا منهم مار برصوما، يؤكدون في تلك الرسالة ان (البطريرك الرسمي لكرسي المشرق هو فافا). (راجع the concise.. ص402) وايضا (chronicle of Arbela ص 390) وهذا يكشف لنا، بان الذي كان مزمعًا ان يُجرد من كرسيّ البطركة لم يكن اسقفًا او مطرانًا عاديًا، بل كان بطريركـًا معروفـًا بين الغرب. 
سابعاً، تقول: " ولم ينفصل اسحق بل بقى خاضعاً للبطريرك الأنطاكي وقد خُلقت له مشاكل من أساقفته وكاد أن يسجن لولا تدخل البطريرك الأنطاكي السرياني فرفيريوس (+412م) وعدد من الآباء الأنطاكيين لدى الملك يزدجر الفارسي"
الرد: رابي الحبيب، يبدو لي بانك كنت معاصرًا لمار اسحق وقد اخبرك بكل شيء، فحبذا لو تضع لنا المصدر الذي يسند ادعاؤك لكي نستطيع مناقشتك. فمثلما اوضحنا لك بالمصادر بان كنيسة المشرق كانت منذ نشأتها كنيسة مستقلة اداريًا عن الكنائس الغربية، نتمنى منك ايضا ان تضع لنا المصادر. لان ادعاءك هذا هش ويُشوّه الحقيقة التي تؤكد بان مار اسحق لم يكن ابدًا خاضعًا للسلطة الانطاكية، لو كنت اخضعتهُ للسلطة الغربية لكان الامرُ مُقنعًا.
ثامناً، تقول: " متحدون ومرتبطون بالغربين بصفة تلاميذ وأبناء مثل اتحاد الرأس بالجسد!(راجع فقرة 57)"
الرد: رابي الحبيب هذا لا يعني البتة بان كنيسة المشرق كانت خاضعة للسلطة الغربية بمعنى الـ  heteronomy. لكن الغرب كان يتدخل بصفة الحاكم لحل النزاع الذي كان يثور بين الاساقفة من اجل نوال الكرسي البطريركي، وايضا التدخل كان للتوسط لإنهاء الاضطهاد الذي كان يثيره المجوس ضد اباء الكنيسة. والمثال نستطيع ان نجده في المجمع نفسه الذي اقر فيه الاساقفة بان الاباء الغربين كانوا  سند لهم في الضيقات التي كانت تثور من قبل الحاقدين المجوس. واذا تلاحظ المصادر الكنسية كلها، واهمها المجامع الكنسية، فلن تجدها تميّز او تُحدّد الكنيسة الانطاكية في أي شيء دون غيرها، فالحديث كان دائمًا بصيغة الشموّلية (الكنائس الغربية).
تاسعاً، تقول " وأن الجاثليق بابوية +484 كان قد وجه رسالة جوابية (بالسريانية) إلى أساقفة السريان الغربين  (ماري، فطاركة كرسي المشرق ص31)
الرد: رابي الحبيب، بصراحة اقول لك بان الشك يدفعني للقول بانك لست بالباحث الامين، فلو كنت كذلك لتناولت المصادر المهمة وطرحتها باسلوب اكاديمي، هذا اللهم ان كان لديك المصادر، فان كنتَ تكتب من غير مصادر فهذه مصيبة، ام ان كنت تكتب ولديك المصادر فهذه مصيبة اكبر لأنك لست امينًا في نقلك. فما تنقله يُعتبر تشويه للحقيقة، فلا يوجد مصدر واحد يؤكد ادعاءك هذا، فجميع الرسائل التي كانت تـُرسل من قبل اساقفة كنيسة المشرق، اما كانت تُرسل للكنائس الغربية بصورة عامة، او الى الملك الغربي بصورة خاصة. اما بخصوص رسالة مار بابوي، فمن قال لك بانه راسلَ اساقفة السريان؟ رابي الحبيب، اسف، لكني اتحداك لو اتيتنا بمصدر واحد يؤكد هذا الادعاء، فالمصادر جميعها تؤكد بان الرسالة كانت قد كتبت الى الملك زينون ملك الروم (راج ماري ص 41 وليس ص31 كما اشرت في ردك).
عاشراً، تقول: "الانفصال بدأ من عهد الجاثليق آقاق 485- 496م الذي مال الى النسطرة، وفي عهده جاء رهبان من شمال بين النهرين إلى قطسيفون في طريقهم إلى أنطاكية لطلب الرسامة، ولم يرضوا أن يضع آقاق يده عليهم وسألوه ومن معه لماذا انتم متمردين على بطريرك أنطاكية، فأجابوهم ليس بسبب العقيدة بل الحرب وتعدُّ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الانفصال سنة 486م، وأن آقاق أول سنة شرعي فقط وبعدها غير شرعي، وبعد تدقيقي للأمور بشكل مفصَّل وصلت إلى أن أقاق مال إلى النسطرة وتمرَّد ومات متمرداً "
  الرد: السيد ايشو شليمون قام بالرد على هذه الفقرة، واليك ما جاء به: " لا اريد التعليق على محتوى هذه الفقرة لانها لا تستحق التعليق عليها ولكن قل لي بالله عليك ان كنت تعرف جغرافية العراق/ من يروم الذهاب من شمال بلاد النهرين وهو في طريقه الى انطاكيا لطلب الرسامه كيف يمر بقطسيفون؟" وانا ازيد واقول لحضرتك مرة اخرى لا يوجد مصدر واحد يؤكد هذا الادعاء، على العكس، مار اقاق كان منذ نشأته مُقاوماً لكل مذهب يخالف مذهبه وبالأخص المونوفيزية او اليعقوبية او اصحاب الطبيعة الواحدة، فقد وَضعَ رسائل عديدة تدحض هذا الفكر الهرطوقي. (راجع تاريخ السعردي ج2 25 وماري 43).
احدى عشر، تقول: "لكن الانفصال الحقيقي كان في مجمع الجاثليق بابي سنة 497م، وحتى في مجمع بابي فقد تَحزَّب أسقفان للكنيسة الأنطاكية السريانية الأم هما فافا أسقف بيث لافط زميل فليكسنوس المنبجي، وزيدد أسقف ريواردشير فارس (ألبير ابونا الكنيسة السريانية الشرقية ج1ص87)"
الرد: أ) رابي الحبيب، بعد ان انقلب الغربيون على اساتذة الايمان القويم منهم مار ديودورس ومار ثيودورس، كان ولا بد لاباء كنيسة المشرق ان يحددوا موقفهم ازاء ما حدث في الغرب، فبعد ان قاموا بمراجعة المفاهيم الكرستولوجية ومقارنتها بتعاليم الاباء الاولين، اتضح بان الغرب زاغ عن الايمان في تفسير المفهوم الكرستولجي، وبالأخص اتباع الطبيعة الواحدة، لذلك قام اباء كنيسة المشرق بالانفصال التام عن الكنائس الغربية.
ب‌)   مراجعتك للتاريخ والمصادر ليست دقيقة البتة، فانت تقول بان فافا تحزب للكنيسة الانطاكية السريانية، وبخصوص هذا نقول: ان مجمع مار بابي اقر بان فافا بيث لافط زاغ عن الايمان القويم، لكن عن أي الايمان تحدثوا؟ اذا كنت تقصد انه انحاز الى الايمان المونوفيزي فانت مخطأ، لان توما المرجي يخبرنا بان سهدون كان قد زاغ الى الايمان او المذهب الخلقدوني او الملكي (الكاثوليكي الحالي)(اخبار الرؤساء ص69)، لذلك فانه من المحتمل بان فافا قد يكون مال الى الايمان الخلقدوني، لان الصيغ الكرستولوجية الخلقدونية قريبة جدًا من الصيغ التي كانت لدى اباء كنيسة المشرق.
ت‌)   اما بخصوص زيدد  أسقف ريواردشير ، فالمجمع يقر انه لم يزغ عن الايمان القويم، غير انه رفض سلطة مار بابي لذلك اعطاه المجمع مهلة شهر ليقبل الطاعة، ولكي نتأكد من ذلك، فان الحكم الذي اصدر بحق فافا في حالة عدم قبوله الايمان القويم كان الحرمان، غير ان الحكم بحق يزدد كان مجرد الجرد من الرتبة الكنسية، ودارسي القوانين الكنسية يعرفون جيدًا الفرق بين هذا وذاك ومتى تستخدم هذه الاحكام. (راجع مجامع كنيسة المشرق ص200).
اثنا عشر، تقول: " علماً أن عقيدة الكنيسة السريانية الشرقية لم تُحدد في مجمع آقاق كما ذكرتَ جنابك، ولكنها بقيت مشوهة وغير مستقرة بين النسطورية والأرثوذكسية، واعتناق كنيستك العقيدة النسطوري بصورة واضحة ورسمية مكتوبة كان في مجمع ايشوعياب سنة 585م، وثبتت نهائياً في مجمع غريغور سنة 605م"
الرد: بالحقيقة لا اريد ان اتعمق في مسألة العقيدة، فهناك كتب كثيرة ومجامع غير رسمية شرحت بالتفصيل الفكر النسطوري، تستطيع مراجعة  المجامع البرو-اورنتي، لاننا بصراجة قد سأمنا من هذه الاسطوانة المشروخة،  فكل الدلائل اللاهوتية تشير على ان كنيسة المشرق لم تتبنَ الفكر النسطوري ( الذي نُسب خطأ الى القديس نسطورس)، بل الكنيسة حافظت على الفكر الكرستولوجي القويم. وكنيسة المشرق كانت ومازالت تـُبجل مار نسطورس، فهو قديس بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهذا ما اكده اباؤنا القديسين. غير ان كنيسة المشرق لم تتعلم من هذا القديس، ولكي اصحح لك اخطاءك والتي انا على يقين تام بانك قمت باقتباسها من كتب ضد كنيسة المشرق، تقول بان العقيدة النسطورية ثـُبتت في مجمع مار غريغور. حسناً، لو كان الامر كذلك، لقام الاباء والحال هذه بالدفاع عن العقيدة النسطورية والتي ابتكرها نسطورس، لكن لماذا لا يوجد ذكر اسمه في المجامع الكنسية؟ فكل المجامع تؤكد فقط بحزم على ان يُعترف بقانونية تفاسير الطوباوي مار ثيودورس وحرم كل من لا يعتمدها رسمياً. فاين مار نسطورس من هذا كله؟ لذلك رابي العزيز، مرة اخرى اتأسف واقول اتحداك لو اتيتنا بمصدر كنسي واحد يدعي بان كنيسة المشرق تبنت العقيدة النسطورية. فكل ما جاء بخصوص مار نسطورس وقبول تعاليمه من قِبل كنيسة المشرق ليس سوى محض افتراءات الصقتها الكنائس الغربية بكنيسة المشرق.
ثلاثة عشر، تقول: "علماً أن الانفصال لم يشمل كل السريان بل بقى أرثوذكس كثيرين"
الرد: عن أي الارثوذكس تتحدث؟ هل عن اليونانيون، ام البيزنطيون، ام الرومانيون، ام الاورشليميون..لخ فكل هؤلاء ادعوا بانهم ارثوذكس (ايمان قويم)، ومازالت الكنائس اليونانية، والروسية، والاورشليمية وغيرها من اتباع العقيدة الخلقدونية يُلقبون بالأرثوذكسيين، فهل انت تتحدث عن هؤلاء، ام انك تقصد غير ذلك؟ فلو كنت رابي العزيز تعتقد بان السريان اليعقوبيين او المنوفيزيين اصحاب الطبيعة الواحدة هم ارثوذكس، فيجب عليك اولاً ان تبرهن ذلك. فالذي نعرفه عن السريان المنوفيزين وغيرهم هم Oriental Orthodoxy وضعَ هذا اللقب عليهم لتفريقهم عن العائلة الارثوذكسية الرسمية.
اربعة عشر، تقول: " وحتى نسطور نفسه الذي كان قومياً سريانياً أنطاكيّاً بامتياز (وكلامي هنا هو عن حسه القومي فقط وليس العقائدي!)، فعندما رشقه البابا كيرلس الاسكندري بالحرومات صرخ نسطور من على منبر الكنيسة بحَسرة قائلاً: انظروا إن هذا المصري إنه يحاربني بين كهنتي، حتى في وسط شعبي، أليس المصري هو العدو الدائم للقسطنطينية وأنطاكية؟.(الأب يوسف الشماس المخلصي، خلاصة تاريخ الكنيسة الملكية ص 125)، (للمزيد راجع كتابي مار ملاطيوس السرياني العظيم ص 125-132.)
الرد: انا عن نفسي افتخر بان يكون مار نسطورس سرياني (اشوري)، لكن اين الدليل الذي يثبت صحة ما تقول؟ جميع المصادر تثبت بان مار نسطورس يوناني الجنسية. فأرجو منك ان تعطينا الدليل الدامغ الذي يثبت صحة ما تدعي، ولا تقتبس لنا من كتب نفسها لا تملك الدليل، فهذا هو الاسلوب الحكيم الذي يتبعه الجميع في النقد المنهجي.
خمسة عشر، تقول: " والمهم في هذا الموضوع أبونا هو: إن كنيستك هي أنطاكيَّة كما قلتَ، فلا تهتم وافتخر بذلك لأنها منسوبة لبطرس مؤسس كنيسة أنطاكية السريانية وليس النسطورية أو الآشورية أو الفارسية أو بقية الأسماء الكثيرة" 
الرد: لقد ذكرنا سلفًا بالمصادر الدامغة بان كنيسة المشرق لم تكن انطاكية، او يعقوبية، او منوفيزية، او دي-خلقدونية، او سريانية، او غربية، او بقية الاسماء الكثيرة، بل انها لقبت بكنيسة المشرق المقدسة الجامعة الرسولية. 
ستة عشر، تقول: وهنا لدي سؤال لجنابك، إذا كُنتَ متحمساً لهذه الدرجة إلى بابل (وأنا مع تحمسك) لأن اسم الكنيسة هو بابل (المدائن) التي كانت عاصمة الفرس، وهذا ما يتفق أيضاً مع بقية الكنائس الرسولية التقليدية الأربعة أنطاكية والقسطنطينية وروما والإسكندرية والقدس المرتبط اسمها بعاصمة البلد التي نشأ فيه الكرسي الأسقفي في وقتها، وليس العودة إلى أسماء تاريخية منقرضة، أو تسميتها بالمشرق فقط التي ليس لها مدلول واضح بعد حذف كلمة السريانية، فهناك 30 كنيسة بالعالم اسمها الشرقية، وعليه إذاً لماذا لا تُسمِّي كنيستك الموقرة بكنيسة بابل؟، فقد تكلم مجمع إيشوعياب الأول سنة 585م عن كرسي بابل، ونجد عبد يشوع الصوباوي (+1318م) يُسمي كرسي المدائن بكرسي بابل، ولماذا لا تعترض على القسم الذي سَمَّى كنيسته بالآشورية أسوةً بأحد أقطاب كنيستك الذي قال لي: أننا خلصنا من النسطورية فوقعنا بالآشورية، علماً أحد أسباب انفصال الكنيسة السريانية الشرقية عن كنيسة أنطاكية الأم كان هو ضغط الدولة الفارسية التي كانت تطمح أن يصبح لها كنيسة باسم عاصمتها أسوةً بالبقية، فحققت ذلك مستغلةً الخلاف الفكري النسطوري والخلاف السلطوي ممثلاً ببرصوم النصيبيني وآخرين (وهناك سبب آخر مهم جداً ساعد في تحقيق الانفصال سأذكره في الجزء الثاني لعلاقته بالآشوريين القدماء والأسباط العشرة اليهودية الضائعة.
الرد: رابي الحبيب، مع كل الاسف فقرتك هذه تـُظهر بوضوح الضغينة التي تحملها تجاه الامة الاشورية وكنيسة المشرق، وهذا بالتحديد ما يدفعني للشك بانه السبب الرئيسي الذي دفع حضرتك لكتابة الموضوع كله. لانه كما هو واضح ان المنطق والمنهجية العلمية والنقد البناء لا وجود لها في طرحك.
أ‌)   بخصوص ما اتيت به، فللجميع علم بان الكنائس الرسولية لم تنشأ على اساس الحس القومي او الطائفي او العرقي، هذا خطأ فاضح، فالكنيسة الانطاكية لم تكن انطاكية او سريانية بالحس او المفهوم الذي تريد ان تعكسه من خلال طرحك، بل كانت مُجرّد مدينة شرقية ذو خليط سُكاني، خاضعة للإمبراطورية الرومانية، فلولا تنصّر الملك قسطنطين لكانت انطاكيا وثنية مائة بالمائة او لكان حالها اسوةً بالسبع الكنائس التي ذكرها الرسول يوحنا في سفر الرؤيا، وعدد مؤمنيها لكان ضئيلاً جدًا. علاوة على ذلك، الذين بشروا الانطاكيين كانوا يهودًا، والذين جلسوا على الكرسي الانطاكي اما كانوا رومانيين او يونانيين امثال إفوديوس و إغناطيوس وهارون وكورنيليوس وغيرهم. لذلك اكرر لحضرتك بان الكنيسة الاولى لم تكن تحمل الحس القومي، بل على العكس هذا ما عارضه بولس الرسول في رسالته الى (فيلبي 3:7). اما بخصوص تسمية كنيسة المشرق بالاشورية، فانا شخصيًا كنت وما زلتُ غير مقتنع بهذه الاضافة، والاسباب ذكرتها مسبقاً في مقالات عدة، لكن في نفس الوقت نستطيع ان نتسأل ما هو الخلال في ذلك؟ فالتغير او الاضافة لا يـُغير المفهوم، وهذا اسوة ببقية الكنائس، فالكنيسة الاسكندرية لم تعد بعد تـُعرف بهذا الاسم، فقد استـُبدلَ بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكنيستك الانطاكية لم تسلم من هذا الموضوع ايضًا، فاسم كنيستك الحالي هو "الكنيسة السريانية الارثوذكسية، فلا وجود لكنيسة انطاكية بعد الان، بل حتى المدينة الانطاكية التي يعرفها التاريخ لم تعد بعد موجودة، لذلك كنيسة المشرق لم تسلم من هذا التغير الطفيف. على الرغم من هذا كله، اباء كنيسة المشرق حبذوا، كما هو منصوص في المجامع المحلية، ان تُسمى الكنيسة "كنيسة المشرق الرسولية الجامعة المقدسة". ونحن نتمنى ونطلب من الرب ان ترجع الكنيسة الكلدانية والاشورية والقديمة تحت اسم وايمان كنيسة المشرق كما كانت قبلاً.
ب‌)   تقول بان الاسم الاشوري منقرض، حالك حال الاخوة المتعصبين من الكلدان. لكن دعنا من كمية المصادر الهائلة التي تثبت عكس ما تقول ولنتوقف عند نبوءة اشعياء (الاصحاح 19) "في ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور فيجيء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور ويعبد المصريون مع الأشوريين في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور بركة في الأرض." قل لي بالله عليك من سوف يحقق هذه النبوءة بكلا المفهومين المجازي والحرفي بعد ان مَحيتَ الامة الاشورية من الوجود؟ افلا تعتقد رابي العزيز بادعائك هذا بأنك تتجاوز على النبوءة الالهية؟
ت‌)   لِمرّات عدة قمتَ، حالك حال الاب البير ابونا، بتلقيب كنيسة المشرق بالكنيسة السريانية، علماً ان الاب البير قام بطرح الطبع الاولى والثانية من كتابه (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية) تحت اسم (تاريخ الكنيسة الشرقية)، ولا نعرف الدوافع التي جعلته ان يُغير اسم الكتاب. على أية حال، انت تعلم جيدًا بانه لا يوجد مصدر واحد يؤكد بان الكنيسة كانت تُسمى قبلاً بالكنيسة السريانية. جُلّ المصادر تعود الى القرن التاسع. وحتى في ذلك الزمان السريان الغربيين (اليعاقبة) اقرّوا علنًا ان اسمهم الحقيقي الاصلي ليس سرياني بل كلداني اثوري. وهذا ما اكده ديونوسيوس التلمحريّ الذي عاش في النصف الاول من الجيل التاسع، بان جذور الكنيسة الانطاكية هي بابلية اشورية بحتة. (راجع كلدواثور ج2 ص5).
سبعة عشر، تقول: " أرجو أن تذكر اسم جاثليق أو بطريرك واحد لكنيستك الذي شارك في مجمع (نيقية 325، قسطنطنية 381، افسس الأول 431، افسس الثاني 449، خلقيدونية 451)، أو أي مجمع آخر مسكوني مع كنائس أُخرى منذ بداية المسيحية والى اليوم."
الرد: وهل تستطيع حضرتك ان تذكر اسماء الاكليريكين الغربين الذين شاركوا في المجمع برتبة البطريرك؟ او على الاقل البطريرك الانطاكي؟ سيدي الكريم جميع الذي شاركوا في المجمع كانوا اساقفة ليس الا. وهذا بالتحديد ما طرحتُ شخصيًا في هذا العام خلال دراستنا الجامعية للمفهوم الكرستولوجي:
"The Council of Nicaea was opened by the Emperor Constantine in 325, the exact date is uncertain. The number of bishops present is also unknown, but the possible total was about 300 or 318 as some claim. In this Council, however, the vast majority of 300 bishops, from different regions issued a creed affirmed that Jesus Christ is: “Son of God, begotten of the Father before all worlds, Light of Light, very God of very God, begotten, not made, being of one substance with the Father.” 
وعلاوة على ذلك، فان فافا البطريرك كان مُلزمًا ان يذهب الى هناك، غير انه تخلف وذلك لكبر سنه وضعف حركته، لذلك نابه مار شمعون برصباعي ومار شهدوست، والبعض يقول بان مار شمعون كان ينوي الذهاب غير انه ارسل ما افرام ومار يعقوب النصيبي. (راجع تاريخ السعردي ج1 ص58).
ثمانية عشر، تقول: "والى اليوم كنيستك لا تملك شْركه كنسية مع أية كنيسة رسولية في العالم على الإطلاق (طبعاً باستثناء كنيسة المشرق الآشورية التي انفصلت عنها كنيستك سنة 1968م)، فمن الناحية الرسمية لا تستطيع جنابك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية  أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس).الخ، أو أرثوذكسية لاخلقيدونية (سريان، أقباط، أرمن، أحباش)، ولا حتى مع الانكليكانية"
الرد: رابي العزيز، ان لم اكن متوهمًا، فانت تنتمي الى الكنيسة السريانية الارثوذكسية والتي تـُعرف بالمنوفيزية، او اليعقوبية. فان كان ذلك صحيحًا، فهل تستطيع كنيستك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية  أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس)؟ رابي الحبيب، الى حد هذه الساعة، انت تـُعتبر هرطوقي في عين هذه الكناس ولا تستطيع المشاركة في أي الاسرار الكنسية السبعة. لهذا اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة. 

واختم هذا المقال بالقول ان كنيسة المشرق عمرها لم تكن تحت سُلطة أي كنيسة اخرى، فرسوليتها واستقلالها الاداري عُرفت من قِبل الجميع منذ نشأة المسيحية في بلاد ما بين النهرين، اذ زارها على الاقل ثلاث من رُسل المسيح، وهذا بشهادة كبار المؤرخين. حضنت قوميات مختلفة، اشوريون، بابليون، فارسيون، صينيون، هنديون..لخ. اسمها تغير عبر التاريخ، حالها حال بعض الكنائس الاخرى، غير ان ايمانها القويم بقي ثابتًا دو تغير. لا ننكر البتة بان التفسير الحرفي والتأويلي للكتب المقدسة عند اباء الكنيسة الانطاكية امثال مار ديودورس ومار ثيودورس كان تأثيره كبيرًا جدًا في كنيسة المشرق ، اذ اُعتبِروا احد اعمدة كنيسة المشرق وبالأخص ذكرًا مار ثيودورس. ويوجد الكثير من اساتذة اللاهوت يتفقون بان مار ثيودورس حُرم ظُلمًا .حتى الكنيسة الانطاكية الخلقدونية الى يومنا هذا تتأسف لحرمان شخص علّامة وقديس مثله. لكن هذا لا يعني بان اساتذة كنيسة المشرق كان تتخلف عنهم في شيء، فهناك اسماء لامعة استطاعت بجدارة ان تثبت وجودها في حقل تفسير الكتب الالهية امثال مار افراهاط وما ابرام ومار نرساي وغيرهم من الاساتذة.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
ساعدني في هذا الرد اخي الشماس نينوس ايشو.







غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2863
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخوة جورج ونينوس ايشو الكرام
لم اقرا سوى مقدمة المقال لسبب بسيط .... ذكرتم في العنوان الرد ...كان الأجدر كتابتها بدون ال التعريف....والسبب معروف
أما عن مجمل المقال والواضح من عنوانه ومقدمته اقول:إخوتي الأعزاء، بدل أنشغالكم بدفاعكم عن الأركذياقون، إنصحوا رجال الدين بعدم الكتابة بدون دراية او معرفة.. بضع سطور بنسبة اخطاء عاليةّ!!
لا يصح ذلك أعزائي...كاهن يخطأ وجيش من بعده يبررون خطأه
حتى أنه لم يتجرأ شخصاً منكم محاورة الكاهن بما ذكره من اخطاء جسيمة
أنا مع الأستاذ موفق نسكو بعدم الرد حتى وأن اجاب القس خوشابا

مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4362
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي جورج ايشو
شلاما
يبدو ان البعض ممن فشلوا في  اثبات محاولاتهم المسمومه في الطعن بالاسم الاشوري اصبحوا يبحثون في امور احرى وجولة جديدة
والتي اعتقد انهم سيخرجون  منها فاشلين كما فشلوا في ا محاولتهم الاولى في الطعن بالاسم القومي الاشوري
الرب يسامح
في حوزتي  عدد من الكتب التاريخية حول كنائسنا
وحالما املك وقتا سوف اتطرق الى ما يهمنا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758514.0.html


متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد زيد ميشو سلام ونعمة
شكرا للتنبيه لقد قمت بتعديل اسم الموضوع.
بخصوص ما اتيت به اود ان اذكرك باني قلت لا انوب احد في هذا الرد. والاب خوشابا معروف وانا واثق بان لديه الامكانية على الرد.
لقد قمنا بالرد لان التاريخ واضح والسيد موفق مع كل احترامي له لم يكن امينا في طرحه. 
وشكرا
رابي اخيقر شلاما وايقارا
شكرا للمداخلة وانا ممن يتابعون ما تكتب والرب يباركك.
وشكرا                                   
                                 


متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي الحبيب موفق نيسكو
سلام ونعمة المسيح
شكرًا لتوضعك ولردك الكريم على المقالة.
تنويه بسيط رابي الحبيب، قد اخيب أملكَ من هذا الرد القصير مقارنة لما بذلته من جهد في نقل المعلومات او المصادر التاريخية وكتابة المقالة. فأرجو المعذرة.
 رابي موفق، لقد قمتُ سابقاً بالرد على 18 فقرة مما اتيتَ به في مقالتك تلك، ولم تقم بالرد الا على ثلاث نقاط، وهي في الاساس خارج نطاق الموضوع الذي طرحته الا وهو: انطكة كنيسة المشرق وتجريدها من رسوليتها. على الرغم من ان هناك نقطة واحدة ترتبط بالموضوع والتي تتحدث فيها عن اسماء بطاركة كنيسة المشرق ورسامتهم في انطاكيا، وهذه الفقرة قمنا بالرد عليها في الرد (السادس). ويوجد الكثير من الردود حول هذا الموضوع، غير اني سأتمهل في الرد، لحين قيامك رابي الحبيب بالرد على النقاط كلها، واذا كنت قد كتبتها في الاجزاء الاخرى، فاستسمحك لطفاً ان تقوم باقتباسها ولصقها في مقالتي هذه حسب الترتيب، لنناقش الامور بالطريقة التي تجمع ولا تفرق.
رابي الحبيب تقول:
"نعم استطيع، ولكن الحقيقة أنا هنا لم أريد أن أجيبك أصلاً، فلو كان غيرك لقلنا حقهُ، أمّا أنت تقول هكذا كلام فهو أمر أكثر من مستغرب، والسبب: وهل يوجد كتاب واحد في العالم كله يتحدث عن المجامع المسكونية لا يعرف أن مجمع نيقية الاول325م والقسطنطنية الثاني381م كان ليس بحضور بطريرك أنطاكية فحسب، بل أن المجمعين كانا برئاسة بطريرك أنطاكية، وأن مار ملاطيوس توفي أثناء انعقاد المجمع الثاني وله صورة جميلة تُزيّن كثير من الكتب التي تتحدث عن مجمع 381م، ولأني كما ذكرت هذه موجودة كل كتب العالم على الإطلاق، ولكن بما إني لاحظت انه عندك نسخة من التاريخ السعردي فراجع ذلك في (ذكر مجمع نيقية ج1ص67 أو277 لأنه هناك ترقيمان، وعن ملاطيوس ج2ص159 أو271، علماً أن مار اسطثاوس السرياني هو أول من  فكَّر بعقد مجمع مسكوني ضد آريوس (الاب د. كاميللو بالين، تاريخ المسيحية ص 158)، وقد عقد مجمعاً في أنطاكية سنة 324م بحضور56 أسقف للغرض (ر. المؤرخ اليوناني الشهير خريسوستمس مع نص الرسالة ص113)، وان القديس اسطثاوس استقبل الإمبراطور قسطنطين الكبير بخطبة رائعة وجلس عن يمين الإمبراطور في المجمع بشهادة المؤرخ تيودوريطس ك1 فصل21، ورسالة البابا فيلكس الثالث.

الرد، رابي الحبيب، المصادر التاريخية كلها (الغير معربة) تؤكد بان المشاركين في المجامع كان يطلق عليهم لقب (اسقف (Bishop راجع يوسابيوس حول هذا الموضوع، وايضا قم بمراجعة كتاب Christion Theology للمؤرخ Millard Frickson.

اما عن قولك بان مار نسطورس سرياني القومية ووضعك المصادر التاريخية لإثبات ذلك، اقول لك رابي الحبيب التالي:
في الابحاث العلمية الأكاديمية، هذه المصادر التي سطرتها هنا يطلق عليها: المصادر الثانوية (secondary sources) والمصادر الاخرى المعاصرة للحدث او القريبة من التقليد بفارق زمني بسيط يطلق عليها: المصادر الاساسية (primary sources)، لذلك لا يوجد سند او مصدر تاريخي اساسي يثبت زعم القول بان مار نسطورس كان سرياني. وبالسنبة لطلبك في النقطة الرابعة، قلت باني تمنيت ان يكون اشوري.

اما عن النقاط الاخرى والتي تتعلق بالعقيدة ومن يقبل من، لم افتح بابها، بل انت من قام بهذا الموضوع رابي الحبيب، ورّدنا كان بالمثل. اي نعم يوجد شْركة كنسية بين الكنائس (الدي-منوفيزية) هذا لا شك فيه والرب يبارك هذه الشركة الى دهر الدهور، لكن لا اظن بان هناك شْركة (دي-منوفيزية) مع الكنائس الروسية واليونانية، فالكنيسة القبطية تعمل من اجل حل هذه المشاكل العالقة. نعم لا احد يستطيع ان ينكر بان كنيسة المشرق لا يوجد لها شركة ايمانية وعقائدية مع الكنائس الرسولية، على الاقل الى وقتنا الحاضر، غير ان هناك حراك كنسي مشرقي تقوده كنيسة المشرق الاشورية لمعالجة المواضيع اللاهوتية والعقائدية، وان كان الرب قد عمل بعصا موسى فبالتأكيد له القدرة ايضا ان يعمل في كنيسة تبحث عن الوحدة مع الكنائس الرسولية، وعلى العموم معظم الكنائس بدأت تتيقن بان مجمع افسس اساء فهم المصطلحات اللاهوتية المستخدمة عن طريق مار نسطورس ، وهذا بعينه كان كفيلاً لانشقاق الكنيسة.
ختاماً رابي الحبيب، اشكر مرورك وردك الكريم على المقالة، واتمنى ان نستمر في مناقشة هذا الموضوع، مؤكداً لك احترامي الشديد لشخصك وتواضعك الكريم.

رد السيد موفق نيسكو
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,760216.0.html

الرب يبارك حياتك.
الشماس جورج ايشو