كركوك "تقنع" العبادي بأنها "آمنة" والبصرة تفاوضه على أموال مدوّرة منذ العام الماضي

المحرر موضوع: كركوك "تقنع" العبادي بأنها "آمنة" والبصرة تفاوضه على أموال مدوّرة منذ العام الماضي  (زيارة 1376 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
كركوك "تقنع" العبادي بأنها "آمنة" والبصرة تفاوضه على أموال مدوّرة منذ العام الماضي
عنكاوا كوم/جريدة المدى
بغداد/ وائل نعمة

 تنوي حكومة البصرة التي التقى محافظها، مؤخرا، رئيس الوزراء "حيدر العبادي" في بغداد، العودة مرة اخرى الى العاصمة لتحصيل مبالغ مالية "مدورة" منذ عام 2013 ولم يتم اعادتها الى المحافظة في العام الحالي. في حين طالبت كركوك في اللقاء الذي جمع العبادي، الخميس، مع 15 محافظا، الى اخراج المحافظة من دائرة المناطق "الساقطة عسكريا"، واكدت ان القوات الامنية تسيطر على كل المحافظة باستثناء قضاء "الحويجة" جنوب غرب كركوك.
 
في موازاة ذلك، قال مسؤولون حضروا اللقاء الذي تطرق إلى تنفيذ تعديلات قانون 21 الخاص بصلاحيات مجالس المحافظات، ان اليات تنفيذ القانون لم تتحرك خطوة واحدة منذ تشريعه العام الماضي. ويواجه القانون الذي من المنتظر ان يوسع الصلاحيات الادارية والتشريعية للمحافظات –بحسب المسؤولين المحليين- مجموعة عراقيل امام تطبيقه اهمها دعوى قضائية بنقضه قدمت في عهد الحكومة السابقة، ورفض بعض الكتل السياسية تسليم "حصتها" من الوزارات الى الحكومات المحلية.
فيما قال محافظ كركوك نجم الدين كريم في حديث لـ"المدى" ان الاجتماع الذي ضم محافظي العراق باستثناء "إقليم كردستان" مع رئيس الوزراء ناقش موضوع "الحشد الشعبي" والمتطوعين الذين يساندون القوات الامنية في تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية. مشيرا الى ان رؤية "العبادي" ورؤساء الحكومات المحلية تذهب الى ان يتم "تنظيم تلك الجماعات" عن طريق وزارتي الدفاع والداخلية والحكومات المحلية المتمثلة بـ"المحافظ".
كما دعا المجتمعون الى ضرورة زيادة الدعم المقدم الى القوات الامنية والحشود الشعبية له في محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى.
وناقش "العبادي"- بحسب محافظ كركوك- عدة مواضيع مع المحافظين ابرزها مشكلة "السيولة النقدية"، واعطاء المشاريع الاستراتيجية والامنية الاولوية في النفقات الحكومية، وتنفيذ تعديلات قانون 21. مؤكدا ان القانون الذي يواجه نقضا من حكومة المالكي –سابقا- متفق عليه في كل فقراته حتى تلك المتعلقة بالجانب الامني، والتي سيسمح للحكومات المحلية التصرف بحرية مع القوات المحلية المسلحة باستثناء "الشرطة الاتحادية" التي ستكون من مهام الحكومة المركزية.
ويعتبر التعديل الثاني للقانون الخاص بصلاحيات المحافظات غير المنتظمة باقليم والذي طعن فيه مجلس الوزراء السابق، تشريعاً أثار غضب فريق نوري المالكي الصيف الماضي، وخطوة ثورية لتطبيق مبدأ اللامركزية الذي ورد في الدستور وبقي حبراً على ورق، وعالجه البرلمان بعد مطالبات شديدة وخاصة من نواب البصرة ونينوى، حيث شارك في كتابة التعديلات مستشارون من كندا وخبراء في النظم الفيدرالية.
لكن محافظ كركوك يقول ان اليات تنفيذ ذلك القانون لم تتحرك منذ تشريعه العام الماضي. والقانون ينص على انتقال تسع وزارات خدمية الى المحافظات، وهذا يتطلب بحسب المحافظ وقتا طويلا للاعداد له ولتطوير ونقل الكوادر التي ستعمل على تلك الصلاحيات الواسعة والجديدة. من جانب اخر قال محافظ كركوك بانه قام بتصحيح "جهل" الحكومة بخصوص الاوضاع الامنية في المحافظة، والتي كانت تنظر اليها وكأنها منطقة تقع تحت سيطرة "داعش"، فيما يؤكد بان المسلحين لا يسيطرون الا على "الحويجة".
ويضيف كريم ان "تلك النظرة الخاطئة ادت الى التضييق على المحافظة في نقل الاموال وتحويلها وفي تخصيص المشاريع باعتبار المحافظة غير آمنة، لكن هذا غير صحيح".
وسيطر مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية، عقب سقوط الموصل في حزيران الماضي، على الأبنية الحكومية والأمنية في قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد غرب كركوك، من دون مقاومة القوات الامنية التي انسحبت منها.
من جانب اخر قالت جهات مطلعة في محافظة البصرة كانت قد حضرت لقاء المحافظ "ماجد النصراوي" مع رئيس الحكومة لـ"المدى" ان "الحكومة المحلية ستعود مرة اخرى الى بغداد بعد موافقة رئيس الوزراء للحصول على اموال مدورة من عام 2013 تخص المحافظة، لم يتم اطلاقها في العام الحالي".
وتشير تلك الجهات الى ان "العبادي" كان متفهما في قضية "الاموال المدورة"، كما كان جادا ايضا في توسيع الصلاحيات "اللامركزية" للمحافظات. فيما أكد "العبادي" بحسب شخصيات حضرت الاجتماع على ان يتم اطلاق التخصيصات المالية -رغم العجز بالموازنة- الى مشاريع الكهرباء والمشاريع الاستراتيجية الاخرى، وقضايا الامن.
بالمقابل يشكك العضو البارز في مجلس محافظ البصرة احمد السليطي لـ"المدى" في امكانية اعطاء صلاحيات واسعة للمحافظات، عازيا السبب الى صعوبة تخلي بعض القوى السياسية عن حصصها الوزارية التي خاضت من اجلها صراعات طويلة.
ويتوقع السليطي ان تتكرر هذه الحوادث مع الحكومات المقبلة التي لن ترضى بنقل الصلاحيات "الوزارية" الى المحافظات.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي ، قد ترأس الخميس الماضي، اجتماع الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المنتظمة باقليم بمشاركة المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات ووكلاء الوزارات، وقال إن الأولوية في الإنفاق في ظروف العراق الحالية للمشاريع التي تحفز الاقتصاد ودعم القوات المسلحة، مبينا أن الحكومة تسعى لإنشاء منظومات أمن محلية تتولى إدارة ملفات الأمن بالمحافظة بدلا من الجيش.
كما قال بيان صدر عن مكتبه بانه تم خلال اللقاء مناقشة محور التعاون الأمني بين المحافظات وشؤون النازحين، ومحور توسيع صلاحيات المحافظات استنادا الى القانون رقم 21 لسنة 2008 وتعديلاته.
واكد رئيس الوزراء في كلمته في افتتاح الجلسة ان الغاية من عقد هذا الاجتماع هو إنجاح عمل المحافظات وبناء علاقات سليمة مع الحكومة الاتحادية لتحقيق المصلحة العليا للبلاد وتقديم الخدمات وتطوير البنى التحتية.
وقال "إننا نخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب يجب ان لا تمنعنا من توفير الخدمات للمواطنين ودعم المزارعين وتشجيع الاستثمار وتحريك الاقتصاد.
وقال العبادي ان "المشكلة المالية التي تواجهنا سببها زيادة الانفاق الاستهلاكي واسباب اخرى تتعلق بهبوط عائدات انتاج النفط الى جانب تدني اسعاره، لكن امامنا فرصة كبيرة لتحسين الواردات عبر زيادة الانتاج والاتفاق على موضوع نفط اقليم كردستان".
وحول المجال الأمني قال "ان الأولوية هي لدعم القوات المسلحة وحسم الحرب ضد الارهاب وتحقيق الانتصار، ونطمح لإخراج الجيش من المدن وتسليم الأمن لوزارة الداخلية، وان تكون الشرطة الاتحادية هي الاساس في المستقبل لحفظ الأمن"، مشددا على "ضرورة انشاء منظومة امنية محلية متطورة للمحافظات قادرة على بسط الامن والاستقرار ومحاربة الجريمة المنظمة".