سيدي البطريرك : لا تلتفت للوراء

المحرر موضوع: سيدي البطريرك : لا تلتفت للوراء  (زيارة 1182 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد عزيزة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 675
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيدي البطريرك : لا تلتفت للوراء

ماجد عزيزة
طبيعي جدا ، ما يحدث داخل مجتمع كنيستنا الكلدانية ، فالتجاذبات التي تحدث ما هي الا نتيجة لثورة الاصلاحات التي بدأها غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو ، حين اعلن ثلاثيته الشهيرة حال تسنمه السدة البطريركية (اصالة - وحدة - تجدد) وكان شعاره الذي دخل به عملية تصحيح المسار .
 
فمع كل تغيير ، مهما كان نوعه هناك معترضين ، ومن لهم وجهة نظر مع أو ضد ، لكننا تعلمنا ان كل شيء يصبح ثقيلاً عندما نتحدث عن التغيير. كيف يمكن الانتقال من وضع مستقر بني عبر سنين إلى وضع آخر دون الخوف من المرور بفترة عدم استقرار. والوضع المستقر هنا الذي نقصده مع الأسف كان مبنيا على ( أخطاء) وهو الذي كان سبب الحراك السلبي الذي حدث ويحدث ، وكان هو ايضا الدافع الأساسي وراء التغيير.
 
هنا لابد أن اسال ،ماذا يفعل الانسان كي يتخلص من وضع (نائم) تعشعش فيه مختلف السلبيات ، ويحس بأنه لا يمكن أن يستمر ؟ هل يستطيع هذا الانسان أن يصحح هذا الوضع؟ وهل يمكن القفز نحو الأمام، نحو التجدد، نحو محو الأخطاء ؟ اعتقد شخصيا ان ابينا البطريرك ، فكر ملياً قبل أن يعلن انه سيقفز فوق كل الأمور المعشعشة ، ثم اتخذ قراره !
 
لقد بقيت كنيستنا طوال عقود مضت تسبح فوق بحيرة من السلبية ، بسبب عدم كشف الخلل الذي ظل ملازما لبعض مفاصل العمل الرعوي ، حتى ان بعض ( المعشعشين) كان يلومنا لو اخذنا حدث ما داخل الكنيسة تشوبه السلبية، لو أخذناه في الاعلام ، وكان مثل هذا اللوم يلاك على ألسنة بعض الخائفين (لا تنشروا غسيلنا أمام غيرنا) حتى وصلنا إلى أن يقوم البعض بالتظاهر واعمال الشغب و( السباب) داخل الكنيسة  ، أو قيام البعض من الكهنة والرهبان بما قاموا به من تصرف فردي بترك مقرات عملهم الرعوي دون استئذان ،أو انفراد بعض الرؤساء بأبرشياتهم وكأنها جمهوريات أو امبراطوريات خاصة.
 
لقد أصبحت الكنيسة الكلدانية خلال العقود القليلة الماضية كالجسد المشلول لا يستطيع الحراك تجاه أي حدث ، وبات بعض الرؤساء يعيشون بلا تأثير على مجريات الحياة الروحية للمؤمنين ، وباتت الكثير من الكنائس مهمشة في بلدانها ، فراحت ( ما تسمى كنائس ) أخرى تستغل الوهن في جسدها لتهاجم أبنائها وتحتويهم ، وتحتضنهم بشتى الطرق ليصيروا من أتباعها بشكل أو بآخر .. واذا اردت اعطاء أمثلة ( من كندا) لطال المقال .من منا نحن الكلدان الذين كنا نمطر العالم بعلومنا وآدابنا يرضى أن يعيش في الهامش ، وهل منا من يرضى أن يكتفي العيش داخل شقوق الجدران دون أن يعيش في العلن!
 
ان ثورة التغيير، التي بدأها غبطة أبينا البطريرك ، كانت القشة التي قصمت ظهر العديد من المعشعشين الذين عاشوا في ( بحبوحة الغلط) سنينا .. ولابد لمثل هؤلاء ومن يدور في فلكهم، ومن كان يمسح لحاهم ويستر عوراتهم ، أن يرغي ويزبد ، ويفتعل الأزمات .. لكن على ثورة التغيير التي اشتعلت نارها أن لا تهدأ أو تخبو حتى تأتي على جميع الزؤان الذي يعيش بين حبات الحنطة ..
 
وانت غبطة أبينا البطريرك ، لا تفت في عضدك ، كلمة هوجاء هنا ، أو مقال دنيء هناك ..ولا تلتفت للوراء أبدا ، فالشمس لا يمكن أن تحجب بغربال ، وستصل بسفينة الكنيسة الكلدانية لشاطئ السلام ان آجلا أو عاجلا.
 


غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
وانت غبطة أبينا البطريرك ، لا تفت في عضدك ، كلمة هوجاء هنا ، أو مقال دنيء هناك ..ولا تلتفت للوراء أبدا ، فالشمس لا يمكن أن تحجب بغربال ، وستصل بسفينة الكنيسة الكلدانية لشاطئ السلام ان آجلا أو عاجلا.

الاخ ماجد عزيزة تحية

انا اؤد ان اشير بانه ليس هناك في الحياة شئ اسمه "الوصول الى شاطئ السلام او الامان"و هذه الافكار لا توجد في الحياة ولن تتواجد في المستقبل وهي لم تكن موجودة خلال التاريخ كله. من يؤمن بامكانية الوصول الى شاطئ الامان والسلام  سيكون براي عبارة عن شخص يؤمن بشئ لن يصل اليه ابدا وسيتوقع الوصول الى اشياء لن تحدث على الاطلاق وبالتالي سيسال غيره لماذا لم نصل اليها وهذه بنفسها ستخلق مشاكل.

الحياة كانت وستبقى الى الابد مليئة بالمشاكل ولن تتخذ طريق اخر. هذه هي ببساطة طبيعة الحياة التي علينا ان نتقبلها ونتعلم التعايش معها.

الفرق بين غبطة البطريرك الحالي والبطاركة اللذين سبقوه يكمن في ان البطريرك الحالي يعرف كيف يتعامل مع المشاكل, اما الاخرين فلم يتمكنوا, وهذا واضح مثلا من طريقته منذ كان مطران كركوك عندما شكل مؤتمرات ادراة ازمات لوحده, وهو عمل في الحقيقة تقوم به منظمات دولية ضخمة...

تحياتي

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1928
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي ماجد عزيزه
شلاما
كما يبدو ان كل احزاب شعبنا وكل كناءسة  وكل  موسساته الثقافية والاجتماعية بحاجة الى افكار وتطلعات جديدة وبحاجة الى قادة بحجم غبطته مومنا قويا واثقا  شجاعا. صريحا نزيها ذو اهداف وتطلعات مدروسة بدقة وتاني وصبر وذو ارادة قوية لحللة كل المشاكل بروح التعاون والاخوة والمحبة
 والثقة بالنصر
لتكن نعمة الرب مع غبطته ومع كل ابناء شعبنا

متصل san dave

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 23
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحية طيبة
احتراماً لما يقوم به في هذا الوضع الاستثنائي من الجهود الجبارة تجاه ابناء شعبنا في داخل ... احتراماً لبقائه ثابتاً في الارض الاباء والاجداد و الدفاع بكل جراة وشجاعة عن حقوق شعبنا في جميع المحافل ... احتراماً لكل مايقوم به من الجهود والمساعي الحقيقية للتوحيد بين الكنائس ... احتراماً لاصلاحاته وتغييراته الكنسية ووضع سكة الكنيسة في مسارها الصحيح .... الم يحن الوقت للكل المعرقلين والمنتقدين ان يصمتوا ويتاملوا باعماله قليلاً ؟؟؟!!!!

مع محبتي واحترامي