حملة مليون كتاب

المحرر موضوع: حملة مليون كتاب  (زيارة 264 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل زهير بهنام بردى

  • مندوب عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • *****
  • مشاركة: 82
    • مشاهدة الملف الشخصي
حملة مليون كتاب
« في: 17:34 11/11/2014 »
حملة مليون كتاب

زهير بهنام بردى
ولان السماء زرقاء وفي الكون ليل ونهار فلا أريد لأحلامي أن تنتظر غودو ولان نصوصي اللحوحة تحب المتنبي فلا أتقاطع مع كلفينو لأحلم وادخل مدنه ولان بختي ليس دائما اسودا فلا أسير بخطوات بطيئة إلى حداثة ادونيس واحلق لحية الأب يوسف سعيد واستقل مركب نوح الذي يجلس فيه سركون بولص بانتشاء واصفر مثل جليل حيدر واكتب قصائد عارية رغبة بصداقة حسين مردان ولأني غير مستعد أن اجعل أحلامي تصاب بخيبة من يكتب الآن تحت خيمة تمطر حبل غسيل فلا أضع أحلامي بكل تأكيد تحت سيف ديمقلس او لجنة إغاثة النازحين لتهذي مع جنرال ماركيزبما تكدست في رأسه من قبعات وبارود ولا آخذك في رحلة مع بابا نوئيل لتندهش معي بحلم غير ممكن واقرب الى المستحيل وكنت وأبقى أحاول أن أتشبث باليأس واقصم ظهر القشة.
كما أني لا افتح ذراعي إلى السماء لتحقيق ذلك في سبيل عبور الكرادة من جانب الاعظمية ولكن رغبتي أن انتقل من شارع جميل وكبير بدعامات فخمة فخامة أهله كان يحملنا من باب المعظم إلى نهاية السنك ويحصي كلماتنا ويغسلها بماء دجلة وبريق نور وصهيل يأتي من شمس وخيول نصب الحرية شارع خرافي للحب والجمال يحضن نهايات الجسور التي تصب فيه كشوق شط العرب وحدائق الارجوحات الخضراء والزرقاء والبيضاء لست هنا لأدعك أن تتدفأ معي في كرفان يتقاسم الأطفال والعائلات نار المدفأة التي (أستفذ نفطها في بلد النفط) أن توفرت ولكل فرد قسط طفيف من النار ولكن أريد أن تكون معي في حلمي وأنا أمر على أشجار الحزام الضوئي في شارع تتوزع على جوانبه قصور ملونة تسمع من نوافدها البراقة صوت العنادل والبلابل والكروانات وتعطر حدائقه مجموعة من الزهور الملونة البهيجة وكنت أدعو لأحلامي أن تتهمل وتبقى سجين راسي ولكن احتج واخذ بيدي لأطالب وأنا أقرا عن حملة لمليون شجرة وحملة لمليون شتلة وحملة لمليون زهرة وحملة لمليون خيمة وحملة لكذا عدد من الكرفانات لأصرخ لمن أتوجه بتنظيم حملة ؟لطبع كذا عدد من ألف ولا احلم بالمليون من البدء (قيل في البدء كانت الكلمة) من الكتب العلمية والفكرية والثقافية والتراثية والفنية بعد سنين الحرمان وطبع الاستنساخ والتهافت على دور الطبع في سوريا، و الطبع ضمن آليات الإبداع وليس ضمن المحسوبية والمنسوبية والشروط المفروضة لنوعية الكتاب وأحيانا شخص مؤلفه وزرع تلك الكتب في مكتبات المدن والمدارس والمنتديات والمؤسسات الثقافية والفكرية التي أيضا تعاني من شلل جزئي كبير وغبار متراكم ونسيان واضح وفراغ مزمن ولإنقاذ مخطوطات المؤلفين والأدباء المركونة المكدسة والتي لابد أن ترى الضوء ولان (خير جليس في الزمان كتاب).