الحب الذي كان
إيشو شليمون
أقولُ وقلبي قد تلضى بنارُكِ ايا حُبَ عُمري هل تَرُدِ جَوابي
لَديكِ مقاماً في ضُلوعي كأنما فوادي أُزيحَ انتِ عَنهُ تُنوبي
فكيفَ أُناجي من بجسمي طَليقَةً لتوقِفَ لوعي او تُحِدَّ عذابي
كَفاكِ سُكوتاً يا مَليكَة ادمُعي فطلي قَليلاً كي تُنيري شَبابي
فَتلكيفَ إني قد قَصَدتُكِ طالباً فما كانَ ظَني أن تَشُعَ بِدَربي
وَتغوي فُوْادي والهدوءُ جَمالُها وشَعراً تَدَلّى فيه ذَيلَ شِهابِ
ألا أنتِ مَنْ مالت فوادي بِلحضِها فرَحماكِ اني قد فَقدتُ صوابي
سهامَاً بقلبي قَد غَرِسْتِ بيومِها فكيفَ السبيلُ للشفاءِ بما بي
فما السرُ فيك ان تكوني كتومَةً وثغرُكَ دوماً فيه نغمَ حبيبي
كفاكِ فامسى فكُ لغزكِ غامِضاً فَإما شمالاً او تَهُبِ جنوبي
فركنُ الصفوفِ في الخيالِ حَملتُهُ وَكُلُ مكان كنتِ فيهِ تَجوبي
وَبُتُ أُناغي بالحياةِ قَديمُها لأدرُكَ حالي كي أُعيدَ حِسابي
فَذا العُمرُ يجري والنسنينَ عِدادُها وذكراك أَمسَت في الفؤادِ لهيب
وداعاً فاني لا افسِرُ حُبَنا سِوى بحرُ ماءٍ ليسَ إلاّ سَرابِ
بقلبي كلاماً كم وَددتُ لقولِهِ طَواهُ الزمانُ في البِعادِ وَجوبِ
يجولُ بنفسي فيمَ بعدُ بِحَسرَةٍ هَفيفُ عتابٍ والعتابُ حِرابِ
تقولُ وداعاً غير اني بلهفةٍ وَكُلي حَنيناً ان تَمُرَّ ببابي
لاروي غَليلي بنظرَةَ عابِرٍ غواني وأدمى من هَواهُ قُليبي
فلا انتَ تبدو في الحياةِ مُغامِراً ولا حبي ينجو ان طَواهُ نَحيبي
فَدَعْ عنكَ لومي يا غمامة أدمُعي فَهذا يقيناً ما حَواهُ نصيبي
سَئمتُ المَقامَ في الدِيارِ وَحالها دعاني هُروباً للرحيلِ رُكوبي
وَتبدوالديارُمن كِلانا تجَهُماً تقولُ كَفاكم فالمصابُ مُصابي
فكُفا عِتاباً والمُلامُ كِلاكُما فَبعدَ الرَحيلِ من تَراني أُحابي
ليُرثي لِحالي والغريبُ أذلّني دخيلٌ يطيحُ بالبنينَ رِقابِ
فَمن ذا اُناغي والأرومَةَ قَد خَلَتْ فَهل لي اُناجي للعزاءِ غَريبي!!