المسيحيون العراقيون بين الهجرة والتهجير وموقف الكورد منهم

المحرر موضوع: المسيحيون العراقيون بين الهجرة والتهجير وموقف الكورد منهم  (زيارة 1765 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أبرم شبيرا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 164
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيحيون العراقيون بين الهجرة والتهجير وموقف الكورد منهم
========================================

أبرم شبيرا

توضيح:
========

هذا الموضوع هو إستكمالاً للموضوع السابق الذي نشر تحت عنوان "إفراغ المسيحيين من مناطقهم التاريخية وفق نظرية الموامرة... لماذا تُرسل قوات البيشمركة إلى كوباني بينما مدن كردستان والمحيطة بها محتلة ومهددة من قبل داعش" –
أنظر الرابط أدناه:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757764.msg7330909.html

والغرض من هذا الإستكمال هو زيادة بعض التفاصيل عن الموضوع الذي كان من السعة والتفصيل يصعب توصيل المغزى إلى القراء الكرام كما وأنه يأتي إستجابة وتوضيحاً لبعض الردود التي وردت على الموضوع وأخص بالذكر وليس تحديداً الصديق المخضرم (صديق ما يقارب نصف قرن من الزمن) المهندس خوشابا سولاقا،. على أية حال يمكن تلخيص ماأسعى إليه هو في النقاط التالية:

أولا: نظرية المؤامرة:
===========
كل الوقائع والدلائل والشواهد تؤكد بأن هناك مؤامرة تحاك ضد دول المنطقة وتحديدا العراق، فبعض جوانب هذه المؤامرة قد تكون بفعل فاعل وبتخطيط مسبق والبعض الآخر هو بفعل الصراع الطائفي المستميت في العراق والدول المجاورة. فوصول داعش إلى هذا المستوى من القوة والسيطرة لم يكن متصوراً لا في الواقع ولا في الخيال كما أن القضاء عليها أو الحد من قوتها وسيطرتها، كما يرغب البعض بذلك، أمر لا يزال مجهولاً وورقة لعب غير مكشوفة في أيد اللاعبين الأساسيين في المنطقة والعالم، ولا نرغب في الدخول في تخمينات لأننا كما سبق وأن ذكرنا سابقا بأننا في موقع بعيد عن مصادر صنع القرارات السياسية والعسكرية وبالتالي تأكيد تفاصيل هذه المؤامرة مبنياً على التخمينات غير وارد لمسألة حساسة ومتعلقة بمصير شعوب المنطقة. من الطبيعي جداً أن يكون وقع النتائج المدمرة للزوبعة السوداء التي تعصف بالمنطقة على شعبنا المسيحي "الكلداني السرياني الآشوري" أكثر مأساوية ومميتة وذلك لكونه أضعف الحلقات الديموغرافية بين شعوب المنطقة ليس ذلك بسبت قلتة العديدية أو إفتقاره إلى قوة الحماية الذاتية فحسب بل بسبب التناقضات والإختلافات الحضارية والتاريخية والثقافية التي تحكم العلاقة بينه وبين بقية شعوب المنطقة، خاصة الدينية منها التي وصلت إلى درجة أن تحولت إلى منظار ينظر من خلاله إلى الواقع السائد في المنطقة. من هنا، لم يكن متاحاً أمامنا غير النظر إلى كل هذه المأساة والفواجع والتحرك غير الجدي والبطئ تجاهها إلا من خلال وجود مؤامرة  مرسومة تجاه المنطقة وشعوبها.

من حق بعض القراء أن يرفض مسألة وجود مؤامرة أو خطط شيطانية مرسومة مسبقاً تجاه المنطقة لأنه مع الأسف الشديد الكثير منهم تشبع بمفهوم نظرية المؤامرة السائدة في العقلية العربية التي تعتقد بأن كل صغيرة وكبيرة هو من تدبير الإستعمار والإمبريالية فحتى أنجاب حاكم عربي لعشرة بنات من دون ولد ليكون ورثياً له أو إصابته بالعقم فأن تفسير ذلك وفق هذه العقلية هو من تدبير الإستعمار والإمبريالية. في حين نرى على العكس من هذا تماماً فإن هناك وقائع وشواهد مبينة وواضحة  وممارسات على أرض الواقع ولها نتائج مؤلمة ومأساوية تسحق شعوباً بكاملها تشكل الأساس المادي لوجود مؤامرة، أو تخطيط مكبوت المضمون تجاه المنطقة وشعوبها.


ثانياً:المسيحيون بين الهجرة والتهجير:
============================

معظم الكتاب والقراء لا يفرقون بين ظاهرة الهجرة والتهجير لشعبنا المسيحي في العراق ويظهر هذا جلياً في التعليقات والردود التي وردت على الموضوع السابق. في منتصف التسعينيات من القرن الماضي كتبنا بحثاً مطولاً عن ظاهرة الهجرة وحاضرنا عنها لأبناء شعبنا في سوريا والعراق ضمن نشاطات نظمها قادة المنظمة الآثورية الديموقراطية والحركة الديموقراطية الآشوري والكثير من الحاضرين لم يسعدهم النتائج التي توصلنا إليها في حينها ولكن اليوم تظهر هذه النتائج على الواقع الذي توقعناه قبل أكثر من عقدين ونصف العقد من الزمن. وعلى العموم، أنه صحيح القول بأن نتيجة كل من الهجرة والتهجير هي واحدة تتركز على إرتحال أرض الوطن والإنتقال إلى بلد آخر ولكن هناك إختلاف كبير بينهما، وبأختصار نقول: الهجرة ظاهرة ديموغرافية تظهر ضمن ظروف تكون على الأغلب هادئة ومستقرة نسبياً تخضع لإرادة الفرد وتقرر من قبله وتتاح أمامه فرص إختيار الزمن والوقت للترحال وتصفية أموره خاصة المالية منها، كبيع العقار الذي يملكه وأثاثه وتحويل أمواله ومدخراته إلى الخارج أو حملها معه كما تتاح له فرص إختيار وسيلة الإنتقال، براً أو جواً، مباشرة إلى مقصده أو عبر دولة ثالثة وربما تتوفر له أيضا فرصة إختيار البلد الذي يرغب الهجرة إليه ويكون هدف الفرد من الهجرة في أغلب الأحيان هو البحث والسعي نحو ظروف أقتصادية أحسن مما كانت متوفرة لديه في الوطن وإلى وضع سياسي أكثر إستقراراً وأمناً أو تكون ضمن مفهوم جمع شمل العائلة وفي معظم الأحوال تكون الهجرة محكومة بقانون الطرد (من الوطن) والجذب (من بلدان المهجر). هكذا نفهم هجرة أبناء شعبنا في بداية السبعينيات من القرن الماضي طبعاً بإستثناء قليل جداً تمثل في المطاردين من قبل النظام السياسي.

أما التهجير، فهي ظاهرة ديموغرافية تكون مسبباتها عوامل سياسية وعسكرية وحربية لا تخضع لإرادة الفرد بل تفرض جوانبها المأساوية والمميتة فرضاً على الفرد لتقلعه من موطنه الأصلي وترميه خارجه، فهي تمثل جانب من قانون (الطرد والجذب) وهو الطرد. فالتهجير هي ظاهرة تظهر ضمن ظروف مأساوية وإستثنائية غير مستقرة ولا تتاح أمام الفرد أية فرص لتصفية أموره المالية وبيع عقاره أو تحويل أمواله ومدخراته أو أختياره للبلد المراد الإنتقال إليه وعلى الأغلب يكون هدف الفرد هو الهروب من الإستبداد والظلم المميت وضمانه حياته وحياة أسرته في مناطق أكثر أمناً وإستقراراً وفي معظم الأحوال تخلق ظاهرة التهجير حالة من التشرد والضياع واللجوء ومستوى متدني جداً من العيش مما قد يتطلب ذلك تدخل بعض القوى الإقليمية والدولية أو المنظمات الإنسانية لأن مثل هذا الوضع قد يكون مؤثراً على السلم والأمن للدول المجاورة. وهنا تنطبق المقولة القائلة بأن "الحفاظ على الحياة ناموس طبيعي". ففي هذا الوضع من التهجير لا يأبى الفرد لأية ألتزامات أكانت وطنية أو سياسية أو قومية أو دينية غير الحفاظ على حياته وحياة أسرته وإينما كان ذلك ممكنا. فالبلد الذي يوفر له مقومات العيش والحياة المستقرة يصبح بالنسبة له هو موطنه. فشعبنا عشية الحرب الكونية الأولى تعرض للتهجير من موطنه الأصلي في حيكاري وطور عبدين وماردين وأورمي وهكذا هو الحال من تهجير شعبنا من الموصل وسهل نينوى وغيرها من القصبات والبلدات في شمال الوطن والتي سبقتها تهجيره من البصرة وأحياء في بغداد كالدورة وغيرها.... نكتفي بهذا القدر ولنا الأمل أن تتاح الفرصة للتفصيل في هذا الموضوع الحساس في مناسبة لاحقة.

هذه الواقعية في فهم وضع شعبنا في العراق في هذه الظروف العصيبة  قد يعطي أنطباعاً للبعض بأنها تشجيع للهجرة ولكن الأمر ليس كذلك إطلاقاً بل هي نظرة واقعية لحقيقة الأمر المفروض على شعبنا والتي هي أس الإساس في فهم هذا الواقع ومعالجته بالوسائل المتاحة لتخليص شعبنا من هذه الفواجع وليس بالتمنيات وطروحات ميتافيزقية والتي قد يعتبرها غالبية شعبنا المبتلي بنيران المأساة والفواج كـ "بطر". فاليد التي في النار غير التي في الثلج. وقد نقول بأن يجب أن يتمثل شعبنا بالأبطال للحفاظ علىي أرضهم هذا صحيح حيث أن شعبنا أنجب أبطال تاريخيين ضحوا بحياتهم من أجل الحفاظ على أرضهم ولكن كانوا قلة قليلة جداً. ضحى  البطريرك مار بنيامين وغيره من الأبطال بحياتهم من أجل الحفاظ على أرض موطنه في حيكاري ولكن شعبه لم يكن بالمستوى الذي يمكن أن يحافظ على أرضه أمام التحديات المميتة فتركها نحو مناطق أكثر أمنا. فما أشبه اليوم بالبارحة وما أشبه موصل وسهل نينوى بحكاري وماردين وديار بكر لا بل أسوء من ذلك لأنه ليس لشعبنا أبطال ولا حتى أشباه أبطال في هذه الأيام.

ثالثاً: الكورد وموقفهم من تهجير المسيحيين:
==============================

الكورد، كقومية معروفة لها كل الحق أن يكون لها دولة مستقلة في المناطق التي غالبيتها من الكورد حتى وإن كانت هذه المناطق تاريخياً غير كوردية، فالأمر الواقع (fait accompli أو de facto) هو الذي يتحكم في الأمور السياسية والقانونية وليس الأمور التاريخية. من هذا المنطلق للكورد الحق في الدفاع عن أبناء جلدتهم المتواجدين في البلدان الأخرى خاصة المتاخمة لأقليم كردستان العراق التي تشكل في طموحهم النهائي جزء من "كردستان الكبرى"، وهكذا هو الحال معنا نحن "الكلدان السريان الآشوريين" فلنا كل الحق في الدفاع عن أي كلداني أو سرياني او آشوري إينما كان يعيش وفي أي بلد من بلدان العالم. ولكن هذا الحق يبقى مجرد حق مطلق ويؤخذ على أطلاقه ولا يتحول إلى حق واقعي إلا بالممارسة السياسية وربما العسكرية إذا تطلب الأمر لتنقله من حالة الإطلاق إلى حالة الواقع، وهو ما يحاول الكورد فعله من جراء إرسال قوات البيشمركة إلى كوباني لمساندة قوات الحماية الكوردية في حربها ضد تنظيم داعش الإرهابي. صحيح هو القول بأنها مجرد قوات رمزية لا يتعدى عددها 150 مقاتل ولكن بالمقابل فأن هذه القلة في العدد قابلها عامل نوعي تمثل في الأسلحة المتطورة  جداً التي تم تزويدها من قبل بعض الدول التي غيرت موازين القوى في مدينة كوباني وحالت دون أن تحتل برمتها من داعش ومن المحتمل جداً أن تندحر داعش وتنسحب من هذه المدينة في الأيام القليلة القادمة.

من المعروف بأن مقابل كل حق أو حقوق هناك مسؤولية أو مسؤوليات والتي تشكل العنصر المهم عند ممارستها في نقل الحق المطلق إلى الواقع. فحتى بالنسبة للفرد الواحد فأنه لا يستحق أي حق أو حقوق ما لم يكون له مسؤوليات وواجبات يجب إدائها لتحقيق التوازن المطلوب بين الحقوق والواجبات. فالحقوق الهائلة التي تتمتع بها القوى المتحكمة على السلطة في العراق ومنها الحكومة العراقية والهيئات الأخرى يقابلها مسؤوليات وواجبات وأهمها هو حماية الشعب العراقي، والمسيحيون جزء، لا بل الجزء المهم، من هذا الشعب يستوجب عليهم حمايتهم من أي إضطهاد او ظلم مهما كان نوعه. ولكن المثل يقول "فاقد الشيء لا يعطيه" الذي ينطبق بكل حذافيه على الحكومة العراقية لأنها هي نفسها ورجالاتها وغيرها من الهيئات الحكومية يفتقدون إلى الأمن والحماية وبالتالي من الطبيعي لا يستطيعون توفير أي نوع من الأمن والحماية للشعب العراقي ومنهم المسيحيين. أما في إقليم كردستان فمما لاشك فيه بأن حكومة الإقليم قامت بمسؤوليتها في توفير الأمن والإستقرار وقدر من الرفاهية والطمأنينة لشعب الإقليم بمسلميه ومسيحييه وهذا هو من صلب واجباتها الذي يشرعن ممارسة حكمها على الإقليم. فإذا تعرض أي مكون من مكونات شعب الإقليم إلى الظلم والإضطهاد فمن واجب حكومة الإقليم أن تهب للدفاع عنه وحمايته وبكل الوسائل.

أما بالنسبة لمناطق كمدينة الموصل وسهل نينوى والقصبات القريبة منه التي هُجر شعبنا منها، وإن كانت رسمياً خارج الحدود الحالية لإقليم كردستان إلا أنها كانت فعلياً تحت تأثير كبير لحكومة الإقليم وخاصة الحزب المهيمن، الديموقراطي الكردستاني (البارتي) سواء من خلال تواجد قوات البيشمركة فيها أو مقرات الحزب أو عبر نقاط السيطرة والتفتيش المنتشرة في أنحاء مناطق سهل نينوى، فالعلم الكردستاني كان يرفرف على سطوح عدة مباني في هذه المناطق. هذا الحق الواقعي الناجم من تواجد قوات البيشمركة في هذه المناطق فرض عليهم مسؤوليات وواجبات في حمايتها وحماية شعبها من أي إعتداء أو ظلم. ومما يزيد من هذه المسؤوليات والواجبات على الكورد  هو عنصر إخلاقي وإجتماعي ناجم من العلاقة التاريخية والسياسية والنضالية بين المسيحيين والكورد. لقد كان الكثير من الكلدان والآشوريين جزء مهم من الحركة القومية الكورية الحديثة وفي قيادتها وحتى في يومنا هذا هناك عناصر مهمة في قمة قيادة البارتي والعديد منهم ضحى بحياتهم وأريقوا دمائهم وأستشهدوا من أجل الحركة الكوردية. ويكفي هنا أن نشير إلى الشهيدة ماركريت جورج والشهيد هرمز ماليك جكو والشهيد فرنسو الحريري وهناك المئات منهم؟ ألم يكن آدم مسيحياً – كلدانياً أكان أو آشورياً أو سريانياً - الشخص الذي جعل جسمه درعاً لحماية الزعيم الكوردي المرحوم ملا مصطفى البرزاني من شذايا قنابل مؤامرة  إغتياله المدبرة من قبل المجرم ناظم كزار؟؟  من هذا المنطلق كان من أهم واجبات ومسؤوليات الكورد وقوات البيشمركة الدفاع عن سهل نينوى وأهلها وعدم إنسحاب البيشمركة وتركها لتكون لقمة سائغة لمتعشي الدماء من التنظيم الأرهابي داعش. فهذه الحماية ليست منية أو إستجداء المسيحيين من الكورد لحمايتهم بل هو واجب وطني وإنساني مفروض على الكورد وقوات البيشمركة وحكومةالإقليم. من هنا كان السؤال المحير عن عدم ممارسة الكورد لمسؤولياتهم في حماية المسيحيين في هذه المناطق وعن إنسحاب البيشمركة منها  وطلب تسليم السلاح من أهالي بعض هذه المناطق وبالتالي لم يكن أمامنا جواب على هذا السؤال المحير إلا من خلال نظرية المؤامرة لإفساح الطريق لداهش ليحتل هذه المناطق وإفراغها من شعبها الأصيل وتشريده إلى مناطق هي بمثابة "ترانزيت" نحو التهجير إلى الخارج ثم يحين الوقت وينسحب منها قوات داعش فيأتي الآخرون ليسكونها.

لقد دفع البارتي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري إلى الساحة السياسية القومية ليكون في مقدمة المنادين بالحكم الذاتي لمناطق تواجد شعبنا في سهل نينوى وخلق أسباب وعوامل وتأويلات لتفضيل ضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان بدلا من المركز في الوقت الذي لم يتحرك البارتي ولا حكومة الإقليم قيد أنملة تجاه تحقيق مثل هذا الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية لمناطق شعبنا في الأقليم التي هي جغرافياً وديموغرافياً أكثر واقعياً لتطبيق الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية والمدعومة بمسودة دستور الإقليم الذي ضل يترنح في مكانه. فلا الدستور الحالي ولا قوانيه ولا قراراته الوزارية والإدارية أستطاعت إيقاف التجاوزات على أراضي شعبنا في الإقليم، فكل هذا يعطينا تصوراً بأن هناك فعلاً سلسلة متواصلة من مؤامرة لتجريد شعبنا من أرضه وتهجيره خارج وطنه التاريخي رغم التصريحات العسلية لبعض القادة في الإقليم في حماية المسيحيين وضرورة بقائهم في الوطن وعدم الهجرة إلى الخارج التي لا وزن لها على أرض الواقع خاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا.   

رابعاً: من يحمي مناطق المسيحيين:
======================

أستغربُ من بعض القراء عندما يلقون كل اللوم على أحزاب وتنظيمات شعبنا لعجزهم في مساندة شعبنا في الوطن وحمايته من المأساة التي يتعرض لها. أنه فعلاً لأمر أكثر إستغراباً مما نتصوره لأن هذه الأحزاب والتنظيمات لم تستطيع أن تفعل شيئاً لشعبنا في ظروف أقل قسوة ومأساوية وظلماً فكيف تستطيع أن تتحرك وتعمل وتأتي بنتائج مفيدة في هذه العاصفة الهوجاء التي أثارتها داعش وحلفاءها المكوشفين والمستورين؟؟؟. يقول البعض بأن حماية أراضينا هو واجب علينا وهذا صحيح ولكن ما هي الطريقة أو الأسلوب الذي يمكن القيام بهذه الحماية؟. المناطق المحتلة بالقوة العسكرية لا يمكن تحريرها إلا بالقوة العسكرية أو بوسائل أخرى مؤثرة تضعف قوة المحتل العسكرية. لا نقول بأن طرح مسألة تشكيل قوات من شعبنا هي مزايدة سياسية بل هي غير منطقية وواقعية فحالها كحال من يحاول قتل مجموعة ذئاب مفترسة بدبوس صغير. المسيحيون جزء مهم وأصيل من الشعب العراقي والعراق بشماله وجنوبه موطنهم الأصلي والدفاع عنه هو واجب وطني مقدس مفروض عليهم. ولما لا يملك أبناء شعبنا المقومات الأساسية للقيام بهذه المهمة وتشكيل قوات خاصة به لتحرير أراضيه فإن عليه الإنضمام إلى من يملك مثل هذه المقومات الأساسية لتشكيل القوات المطلوبة لتحرير أراضيه والحفاظ عليها، ولا يملك مثل هذه المقومات غير حكومة العراق المركزية وحكومة إقليم كردستان. الحق يقال ومثبوت بالبراهين والوقائع والحقائق بأن "اليد مغسولة" من حكومة العراق المركزية لأنه ثبت بأن جيشها متواطئ مع داعش في إحتلال الموصل وسهلها ومناطق أخرى من العراق. إضافة إلى ذلك هناك حقائق واقعية لا يمكن إنكارها أو تجاهلها إطلاقاً مهما عبرنا عن وطنيتنا. فالتناقضات التي تحكم العلاقة بين المسيحيين والأحزاب والقوى المتحكمة في شؤون العراق عميقة معظمها مرتبطة بالعقيد والمذهب خاصة وأن هذه الأحزاب والقوى هي طائفية دينية مغلقة لا يمكن أن نتصور عضو مسيحي فيها وبالتالي فإن أي تفاعل في هذه الحالة هو معدوم بين المسيحيين وهذه الأحزاب والقوى السياسية.

لم يبقى هنا إلا حكومة إقليم كردستان لنطرح إحتمال الإنضمام إليها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وعن طريق تحالفات أو تجحفل مقاتلون من شعبنا مع قوات البيشمركة أو غيرها ورسم خطط مشتركة لتحرير مناطق سهل نينوى. هذا الإحتمال نطرحه ومن موقع بعيد وغيرنا من أبناء شعبنا الناشطين على أرض الوطن أجدر منًا في النظر والبحث فيه وإمكانية تطبيقه. فهناك عوامل كثير تساعد في نقل هذا الإحتمال إلى الواقع والتطبيق. ففي الإقليم هامش ديموقراطي أستطاع أحزابنا التحرك ضم هذا الهامش ويحققوا بعض الإنجازات كما أن القوى السياسية وحكومة الإقليم أكثر علمانية مما هو موجود في المركز وبالتالي فإن أمكانية التفاعل والتفاهم معها يكون محكوماً بالمصالح السياسية والقومية وليس بالعوامل الدينية والطائفية. زد على ذلك هناك كوادر متقدمة في الأحزاب الكردية خاصة الرئيسية منها كالبارتي وفي هياكل الدولة وفي البيشمركة فكل هذا يفتح المجال للتباحث والوصول إلى نتيجة قد تؤدي إلى زحزحة الوضع المأساوي ويخفف من معاناة شعبنا بعد عودته إلى أراضيه في سهل نينوى. وقد يبدو من طرح هذا الأحتمال بأنني أوقعت نفس في تناقض واضح. فمن جهة الكورد يفسحون المجال لداعش ليحتل مناطق سهل نينوى ويغضوا النظر عن التجاوزات الديموغرافية على أراض شعبنا في الإقليم ولكن من جهة أخرى نطرح إحتمال التفاعل والتعاون معهم لتحرير أراض شعبنا والحفاظ عليها. أن مثل هذا التناقض لا يمكن أن ينظر إليه إلا من خلال السياسة وعبر موازين المصالح القومية التي تحكم طرفي التناقض. فإذا أمتلك أحزابنا السياسية وتنظيماتنا القومية القوة اللازمة والتأثير الفاعل في العلاقة السياسية مع الكورد فأنهم يستطيعون أن يقلبوا الموازين لصالح شعبنا، وكلنا نعرف بأن أمتلاك مثل هذه القوة والتأثير يبدأ من توحيد الخطاب السياسي والفعل القومي. هنا رجعنا مرة أخرى إلى المربع الأول مكررين نفس "الإسطوانة" في ضرورة تضامن وتفاهيم بين أحزابنا السياسية ومنظماتنا القومية، وهي الدعوات التي لم تقع إلا على الإذان الصماء رغم  الإنفجارات المدوية للمدافع والصواريخ وهول الكارثة التي وقعت على شعبنا. كلنا نعرف بأنه لا أحد سيساعد شعبنا في هذه المحنة المميتة مالم يساعد أبناء شعبنا أنفسهم أولاً. فلا يمكن أن نتصور أن يهب الكورد لمساعدتنا ونحن نصرخ بأصوات ناشزة ومتعددة وغير مسموعة كما لا يمكن أن نتوقع حماية دولية لمناطقنا وكل حزب وتنظيم يهرع منفرداً  لعرض المطالبة بهذه الحماية ويعرض عضلاته على شعبنا المبتلي بمصائب هذه الدنيا. لقد أيقضت مجزرة سيد النجاة بعض من وعي قادة أحزابنا السياسية وتنظيماتنا القومية فألتموا خجولين تحت مظلة "تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية" واليوم يعاني شعبنا أكثر من مجزرة... مجزرة الإقتلاع من الأرض والتهجير والقتل والنهب والتشرد والضياع، أليس هذا كافياً ليوقض ضميرهم ويخطوا خطوة واحدة لتحقيق حلم أبناء أمتنا في هذه الأيام في العودة إلى أراضيهم ... ولكن نحن نعرف بأن """الأحلام القومية لا يحققها إلا الأبطال"""" أفهل لنا أبطال في هذا الزمن؟؟؟.       
     

غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ وصديق العمر الكاتب السياسي الأستاذ ابرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا ومحبتنا الأخوية
نشكركم جزيل الشكر على ما أضفتموه من توضيحات في مقالكم هذا وأعطيتم فيه مؤشرات أكثر ايجابيةً بخصوص مجمل قضايانا القومية وما له علاقة بوجودنا القومي بين البقاء في أرض الأباء والأجداد وبين اختيار الهجرة الى المهاجر الغريبة كبديل لعجزنا من تحمل المصاعب المستجدة ومواجهتها . وبهذه المناسبة نوضح لشخصكم الكريم النقاط التالية :-
أولاً : كما قلنا في تعقيبنا السابق على مقالكم المشار إليه في الرابط الذي أشرتم اليه في مقدمة مقالكم هذا ، نكرر قولنا بأنه ليس هناك أية مؤآمرة على شعبنا من قبل أي طرف آخر وطني وأقليمي ودولي لأننا في الحقيقة لا نشكل ورقة لعب ذات أهمية في لعبة السياسة الدولية . أما ادعائنا بوجود مثل هكذا مؤآمرة ضدنا فهو ادعاء فارغ نسعى من خلاله إيجاد تبريرات لهجرة أرض الوطن بحسب المعطيات الموجودة على أرض الواقع .
ثانياً : إذا كان حديثنا عن قضيتنا القومية كما ندعي ليلاً ونهاراً في وسائل الأعلام هي ( أُومتا ) فالهجرة من أرض الوطن هي خيانة عظمى بحقها وهي بالتالي انتحار ، في هذه الحالة ليس أمامنا إلا أن نصمد ونتحمل المصاعب والتضحيات ونبقى في أرضنا لأنه إذا غادرناها سوف نفقد شرعية المطالبة بأية حقوق قومية ، أما اذا كان الحديث عن أفراد من دون ( أومتا ) من أجل العيش بأمان ورفاهية بلا تضحيات عندها يختلف الموضوع كلياً ، وقد يجد كل فرد من أبناء أمتنا ضالته المنشودة في الهجرة الى أرض أخرى ، ولكن عليه أن يكون مستعداً لقبول ضياع قوميته .
ثالثاً : أن مشاركتنا في تحرير أراضينا المحتلة في سهل نينوى لا تأتي من خلال تشكيل قوات عسكرية خاصة بنا فقط ، بل قد تكون من خلال تقدم شبابنا للتطوع في الجيش الوطني العراقي ومشاركة الآخرين في محاربة وجود داعش الأرهابي في تحرير العراق ، ولكن مع الأسف الشديد يخلو الجيش الوطني العراقي اليوم حتى من وجود جندي واحد من أبناء أمتنا ، إذاً كيف يحق لنا أن نحاسب الآخرين على عدم قيامهم بتحرير مدننا وقصباتنا وأرضنا ، ألسنا مواطنين أصلاء في هذا البلد ؟ أليس من المفروض بنا أن نكون في مقدمة المقاتلين لتحرير أرضنا بحكم أصالتنا الوطنية كما ندعي ؟  . طبعاً إن تحشيد وتطويع شبابنا لأداء هذا الواجب القومي والوطني معاً ، حتى وإن كان ذلك بشكل رمزي هو من واجبات المرجعيات السياسية التي تمثلنا في مؤسسات الدولة الأتحادية والأقليم والكنسية ولكنها لم تفعل . تحرير الأرض لا يأتي  من خلال مراجعة السفارات والقنصليات الأجنبية بحثاً عن تأشيرة الهروب من مواجهة التحديات التي تواجه وجودنا القومي ، كما قلنا دائماً ونقول الآن المشاكل والمحن لا يمكن تجاوزها من خلال الهروب منها بل من خلال التصدي لها ومواجهتها بحزم .
أخي وصديق العمر أبرم أبو مريم الورد ، هل تعرف عندما أقرأ مقالاتك وأسمع مقابلات الأعلامي قريبي ولسن يونان من استراليا عبر إذاعة SBS أتذكر نقاشنا الذي جرى عام 2012 في بيت الأخ زيا بثيو ججو ( ميخائيل ججو – القيادي السابق في زوعا ) في شيكاغو وبحضور ثلاثة من أعضاء زوعا الزائرين لأميريكا وبحضور صديقنا العزيز بنيامين سخريا أصبحْ في حيرة من أمري بسبب ما دار بيننا من حديث حول الهجرة وأضرارها على وجودنا القومي في ذلك اللقاء وما أقرأه لكم وما أسمعه من الأعلامي قريبي ولسن يونان في لقاءاته الأذاعية عبر SBS التي يبثها عبر هذا الموقع الكريم ، نتمنى أن تبقون على مواقفكم تلك .
ملاحظة : نرجو من ادارة الموقع حذف تعقيبنا السابق لوجود بعض التعديلات البسيطة وشكراً .
      محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا 

متصل غانم كني

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
العزيز ابرم شبيرا
شكرا لمقالك الرائع و عفوا اسمح لي لأضيف بان المرحلة التي يمر بها شعبنا نقدر ان نقول و للأسف الخلل الكبير و القاتل هو  في سياسي احزابنا و تفكيرهم الاعوج في اتخاذ الموقف الصائب الضروري في هذه الظروف التعيسة و هو الوحدة وحدة الكلمة  و كان المفروض بعد ان جثم كابوس دعش على صدور ابناء شعبنا  اللقاء فورا و انشاء غرفة الطوارئ  تضم ممثلين من كل احزابنا  لدراسة الاوضاع و متابعة العمليات و اتخاذ القرار الصائب  و بالتأكيد كان يكون له تأثير اكثر فعالية من جهود فردية , تاثير على نطاق الدولة و الاقليم و العالم  والاهم كان تاثيره اكبر في رفع معنويات ابناء شعبنا و اصرارهم على الصمود  و التمسك بارض الاباء و الاجداد .
مع فائق الود و المحبة
غانم كني

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز الأستاذ لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا وتقديرنا العالي لقلمكم المبدع
لقد اطلعت على ما ورد في الرابط الذي أرفقتموه ، وقرأته بدقة وانصدمت من بعض المفردات التي استعملتموها للتعبير عن ما تشعرون به إتجاه ما نعانيه في الوطن ، وعليه تقتضي الضرورة أن نوضح لكم وللقراء الكرام بعض الأمور لكي لا نظلم أنفسنا ونظلم الآخرين معنا بتهم لا وجود لها على أرض الواقع :-
أولاً : إن عصابات داعش الأرهابية والأجرامية لا يقتصر إجرامها في قتل وتهجير المسيحيين من أبناء أمتنا ( الكلدان والسريان والآشوريين ) فقط ، بل ان اجرامها شامل بحق كل من يخالف معتقداتها الأجرامية المتخلفة من العرب السنة والشيعة والأيزيديين والصابئة المندائيين والجميع يدين جرائمها بشدة والعالم أجمع يشن حرباً عالمية ضدها ، وان عدد من قتل من أبناء شعبنا أقل بكثير من عدد القتلى من الشركاء الآخرين في الوطن ، والتهجير شامل للجميع ومعاناة النزوح شاملة ومشتركة لا تمييز بين نازح وآخر بحسب الدين والمذهب والقومية والجنس ( الكل في الهوى سوى ) وهذا شيء بات معروفاً للقريب والغريب ، والمبالغة بالأمر لصالح مكون معين على حساب الآخرين كما يفعل البعض من أبناء أمتنا لا يخدم أحداً يا أخي العزيز لوسيان .
ثانياً : لا يوجد هناك حملات إبادة ممنهجة من قبل العرب الشيعة أو العرب السنة أو من قبل الكورد أو من التركمان أو من أي مكون آخر أو من قبل الحكومة الأتحادية أو من قبل حكومة الأقليم موجة بشكل خاص لأبادة المسيحيين من أبناء أمتنا كما أشرتم إليها في الرابط ، وكل ما يجري بحقنا من جرائم القتل والتهجير يجري بحق الآخرين أيضاً على يد عصابة داعش المجرمة التي صنعوها أيادي الطامعيين بخيرات هذه البلدان التي ربما تعيشون أنتم بين أكنافهم اليوم في المهاجر ( تعذرنا نحن لا نعرف إن كنتم تعيشون في المهجر الآن أم  في الوطن ، المقصود هنا من هو في المهجر ) ، الجميع متعاطفين معنا كمسيحيين ونحن بدورنا متعاطفين مع جميع ضحايا داعش بدون استثناء مهما كان انتمائهم الديني والقومي ، ونحن اليوم نشارك في ادارة الدولة بنسبة مشاركة أكبر من استحقاقنا السكاني . هذا هو حال العراق يا أستاذنا العزيز ، ومهما  حصل ويحصل فالبقاء هنا أفضل لنا من الضياع في متاهات المهاجر المجهولة . نحن الذين نعيش في أحضان الوطن الأم أدرى بما يجري فيه من الذين يعيشون خارجه ، وعليه يكون تقييمنا للأمور أنضج وأكثر قبولاً وقرباً لواقع الحال من تقييم البعيدين .
نرجو من شخصكم الكريم المعذرة إن كان تعقيبنا هذا يشكل نوعاً من المساس غير المقبول بمشاعركم وأرائكم ، ولكنه بالتأكيد غير مقصود بل هو بدافع المحبة لتبيان الحقيقة التي من واجنا أن نظهرها للآخرين كما هي وليس مشوهة  . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
        محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ لوسيان المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نرجو مشاهدة هذا الرابط ثم قارنه مع ما حصل لأبناء امتنا ثمأصدروا حكمكم العادل  https://www.youtube.com/watch?v=L7i9LW-11aM&feature=youtu.be
نحن هنا لسنا بصدد التنكر لما حصل لشعبنا من مأسات بل بصدد تبيان حقيقة ما جرى للعراقيين كافة ونحن بورنا نلنا حصتنا ولن ليس هناك حملة إبادة ممنهجة للمسيحيين كما ورد في رابطكم .

                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا
 

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي

الى الأخ لوسيان المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نرجو مشاهدة هذا الرابط ثم قارنه مع ما حصل لأبناء امتنا ثم أصدروا حكمكم العادل بشأن الموضوع  https://www.youtube.com/watch?v=L7i9LW-11aM&feature=youtu.be
نحن هنا لسنا بصدد التنكر لما حصل لشعبنا من مأساة بل بصدد تبيان حقيقة ما جرى للعراقيين كافة ، ونحن بدورنا نلنا حصتنا من المظالم ولكن ليس هناك حملة إبادة ممنهجة للمسيحيين من قبل الشركاء كما لمحتم بصريح العبارة في رابطكم .

                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي


الاستاذ القدير ابرم شبيرا المحترم
تحية طيبة
اشكركم على ما تفضلتم في مقالكم القيم والرائع وما جاء فيه. واذا تفضلتم بكرمكم لي بان احاول من خلال هذه المداخلة ابداي راي بما يخص قضيتنا القومي. علينا وما نمر به بان نحدد طبيعة ازمتنا السياسية التي نعاني منها، بين من يعتبرها سياسية، ومن يصفها انسانية.لحد اليوم لم نتكمن من تشخيص واقعنا القومي وتحديدنا سياستنا لمعالجة الكثير من المشاكل والمعوقات، وبالتالي تعقدت امورنا وتعددت ازمتنا واخطانا شيئا فشيئا، حتى في طيبعة النقاش والحوار الذي نخوضه اليوم حول قضيتنا القومية وماذا نريد منه ان يكون، وايضا بان لا ننسى اقتصر تركيزنا على امور ثانوية وهامشية وشكلية، في اوساط ساستنا والبعض المثقفين. بكل تاكيد نحن نعاني اليوم من مجموعة من ازمات وملفات سياسية وقومية عالقة، ننتقل بها من عام الى عام ومن دون البحث الجدي عن حلول جدية ودائمة لها..اعتقد لا توجد ارادة سياسية لنا تستطيع بان تقوم على التغيير والاصلاح الارضية وقواعد العمل السياسي الفاشل نفسه، اذا صح التعبير، وايضا علينا ايجاد ارضية نكون من خلالها تاريخ سياسي وثقافي جديد تتفتح وتتفق عليه جميع قوانا السياسية، من اجل تجفيف منابع الزعام والسيطرة. لانهاء اسباب ازمتنا الداخلية في بيتنا القومية. وقد تبين للجميع بان بعض سياسيي شعبنا يتصرفون بشكل مضاد لمصالحة امتنا، وهم يفعلون هذا بدافع شحنة التشوهات والمتناقضات والعاهات النفسية التي لازمتهم منذ سنوات، والقصور الذاتي الذي هو واقع فيهم نتيجة سيطرة عليهم مفاهيم وثقافة الاستبداد والتحكم على ما هو موجود وما تحت سيطرتهم، من هنا ياتي تاكيدنا على ضرورة تغير الطبائع والنفوس، كاساس لتغيير واقعنا الداخلي قبل الخارجي، اي بمعنى اني اقصد تغيير واقعنا السياسي والثقافي والمعرفي السائد حيث جذر الفساد موجود في داخله. لان فاقد الشيء لا يعطيه، لاننا نفتقد على ما اظن الى الارادة السياسية الحرة والتضحية ،وكل قيم الفاعلية والحركية والنشاط والاندفاع العقلاني باتجاه العمل القومي والسياسي  المنتج والمبدع ، لا يمكن ان ينطلق مبدعا اومنتجا في اي مرحلة من المراحلة ، بل يبقى في موقع المراوحة ومستهلك من دون انجاز وتقدم . وما تمر به قضيتنا القومية من خلال هذه الظروف، تقدم حاليا لنا افضل صور وامثلة ونماذج حية على ذلك،على الرغم من بعض النقاط المضيئة هنا وهناك. لان قوانا السياسي اصبحت لا تنتج شيئا على الاطلاق تقريبا، ولكنها تستهلك كل شيء اكثر مما تنتجه. وبالتالي حتى ترتيب بيتنا الداخلي لا يرسمها او يخططها سياسيو شعبنا، الا بما يناسب مع مصالحهم، وتبقى قضيتنا القومية خاملة مستهلكة للوقت ولا تقدم شيء لتاريخها ولنفسها، بسبب التحكم المفروض عليها من قبل نخب سياسية يفكرون بعقليات بدائية، بعيدة كل البعد عن اي منطق او مبرر عقلي صحيح، سوى تكريس مكاسبهم ومصالحكم والبقاء الدائم في المناصب واستمرار الوجود على راس الجبل. وفي الوقت الراهن لا توجد في اجندة قوانا السياسية العاملة على الساحة، اي حلول سحرية سريعة لقضيتنا القومية، والتي تلف بظلالها السوداء عليها. فانه من الطبيعي ان نشعر بالحاجة الى حماية نفسها وتامين مصادر قوتها الخاصة. ومن الطبيعي ان نبدا في التفتيش عن حلول لقضيتنا شانها شان الاخرين. وارجو ان تسمح لي بان ايضا اشكر الاستاذ الكبير خوشابا سولاقا على مداخلته التي كانت اغناء واضافات قيمة وما تفضل به. واقول لشخصه الكريم، ليس من الغريب ان نرى ابناء شعبنا ينخرطون في صفوف الجيش العراقي وحتى في قوات اقليم كوردستان، على العموم ان اعتراف باقي القوميات بحقوقنا ووجودنا التاريخي فقط على الاروراق والاجتماعات والزيارات ،ولكنها لم ولا تريد بان تعترف على ارض الواقع وما نناضل من اجله. فقط اصبحت تكرمنا على اساس حمايتنا من الهجرة والانقراض. يمكن القول اذن، ان مشكلتنا لها علاقة وثيقة مع الحكومات التي  تتعاقب على سدة الحكم في الوطن. وهذه تعتبر احد اهم المظاهر التي نعاني منها الان ، وبالتالي مستقبل وجودنا بطبيعته مجهول ومشحون بالتحديات ملغمة بكل صنوف العثرات ما لم نتيقض ونعالج جميع مشاكلنا بانفسنا. اما عن سياستنا مسوقة بحكم الواقع الذي نعيشه الذي يتبع الواقع الديمغرافي. وان عملية التغيير لسياستنا في الوقت الراهن ليس الا تحصيل حاصل، ذلك عندما لا تكون لدينا القوة والامل اعتقد بانها تؤدي بنا الى ضعف وتعرضنا الى السقوط في هاوي ولا مخرج لنا. اذن نحن امام ازمة كبيرة وهي الهجرة والهروب مركبة ومعقدة في نفس الوقت، والمعالجة اضحت اكثر من ملحة. نقبلوا مني فائق التقدير ودمتم سالمين والرب يرعى الجميع
اخوكم
هنري سركيس

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد أبرم شبيرا المحترم
تحية طيبة
تقول:
لم يبقى هنا إلا حكومة إقليم كردستان لنطرح إحتمال الإنضمام إليها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وعن طريق تحالفات أو تجحفل مقاتلون من شعبنا مع قوات البيشمركة أو غيرها ورسم خطط مشتركة لتحرير مناطق سهل نينوى.
ألا ترى في كلامك هذا تناقضاً واضحاً مع طرحك بمجمله وخصوصاََ ما جاء في الفقرتين الأولى والثالثة منه؟

غير متصل Hermiz Hanna

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  اخي الاستاذ ابرم - لا يوجد من يحمينا الان - لا العرب ولا الكرد -نظرا لضيق صدرنا وعدم تحملنا ما كان يتحمله بقية المواطنين العراقيين خلال عقبة السبعينات والثمانيات من القرن الماضي و بدا معها سرطان الهجرة يستشرى في عروقنا حتى قبل هذه الاحداث و عندما كنا نقول لهؤلاء لماذا تهاجرون كان جوابهم لان في امريكا والغرب يوجد حرية - فهل من يطلب الحرية يكون بالهجرة من وطنه ؟ فهذا الشعب الكردى كم من التضحيات اعطى من اجل ان وصل الى هذه المرحلة - الم يضحي او يتعرض الى ابشع الجرائم ومنها جرائم الابادة الجماعية دون ان يتخلى عن ارضه ؟ هذه هي النتيجة الحتمية لشعبنا الاشورى الكلداني بهروبه من الواقع وعدم رغبته ابدا بتقديم اية تضحيات .  وبعد ان اصبح في المهجر في امريكا وغيرها - يكون حديث الساعة عند الاخوة هو الامة او الوطن .  وعندما نقول لهم اذا كنتم هكذا مؤمنين بالوطن فلماذا  هجرتموه حتى في زمن السلم والاستقرار - زمن الستينات من القرن الماضي . هذه هي النتيجة الان ولا ينفع الندم على ما فات .

غير متصل lucian

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1645
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ خوشابا سولاقا المحترم

في البداية شكرا لتعليقاتك ونقدك وشكرا للفيديو اللذي وضعته.

الفقرات التي طرحتها انت وعلق اخرين عليها في شريط سابق لي اجبت عنها في الشريط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759121.0.html

تحياتي

غير متصل yohans

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 427
  • في قلب بلدتي الحبيبة ( الارض المحتلة )
    • مشاهدة الملف الشخصي
يا للمهزلة يا للمهزلة
اشخاص ينادون بأمتا وأترا
ونحن مشردون بالشوارع والحدائق وهياكل العمارات
هل تعلمون يا سادة بانه تم احتلال قرانا منذ عام 2003 وهم نفسهم هربوا مثل الجريدية وتطلبون الآن الانضمام لهم ؟؟؟؟؟؟
والضربة التي قصمت ظهرنا هي يوم 2014.8.7 عندما تم تشريدنا للشوارع ؟؟؟؟
لن يفيدنا شئ اطلاقاً كُلكُم خونة الشعب الذي تتباكون عليه
ليس المهم أن تكون صديقاً ولكن المهم أن تكون صادقاً

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ الأستاذ الفاضل لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
ليس بوسعنا إلا أن نقدم لشخصكم الكريم الشكر الجزيل على ما أوضحتموه لنا حول مفهوم الأبادة الجماعية بموجب كل الوثائق والقوانين الدولية والتي في النهاية تشير وتؤكد بوجود الأبادة الجماعية بشكل من الأشكال في كل بلدان العالم من دون استثناء ولكنها بنسب متفاوتة . التمييز بين أنسان وآخر بسبب الدين والقومية والجنس واللون في توفير فرص العمل يحصل عن نية وقصد في تحديد الأولويات لمن هو جدير بالحصول على فرصة العمل لتأمين عيشه ، هذا يؤدي حتماً الى انتشار البطالة ثم الى انتشار الجريمة بهدف تأمين لقمة العيش ، وهذا ما يحصل مع المهاجرين الى بلدان الغرب في الغالب . دائماً المهاجرين يتم استهدافهم باستعمال العنف ضدهم من قبل التنظيمات المتطرفة التي عادة تظهر في بلدان المهجر كلما تمر اقتصاديات تلك البلدان بأزمات اقتصادية بأعتبار أن الجاليات المهاجرة تشكل منافساً لهم في لقمة العيش ، وهذا ما يحصل اليوم في كثير من بلدان المهجر . في الحقيقة إن داعش وأمثالها هي المولود الشرعي للسياسات غير الأنسانية التي تتبعها أوروبا وامريكا تجاه البلدان النامية لنهب ثرواتها بطرق غير مشروعة وغير قانونية واتخذت من الدين أيديولوجية لها لتأثير على عامة الناس ليس هناك فكر يخدر عقول الناس السذج اكثر من الفكر الديني ، لهذا نلاحظ أن مقابلة الفكر الداعشي المتطرف بالقوة العسكرية يدفع الأغلبية الساذجة الى التمحور حول داعش وغيرها من التنظيمات الاسلامية المتشددة في الشرق . إن القضاء على داعش يجب أن يأتي من خلال محاربة الفكر الداعشي المتطرف الأجرامي بفكر انساني يحترم أنسانية الانسان ، ومن خلال تغيير الدول الرأسمالية سياساتها غير المتوازنة الحالية بسياسات جديدة متوازنة تراعي حقوق الآخرين وتحقق أكبر قدر من العدالة بين الدول والمجتمعات ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
           محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ yohans المحترم ....... تقبل تحياتنا
كل ما نرجوه منكم هو أن تتسم بشيء من احترام الذات ومن ثم احترام الآخرين لكي تحترمون ويسمع صوتكم  ليس مقبولاً منكم أن تصفون من يتحدثون  عن أمتا وانتم في حالة انفعالية بسبب معاناتكم بخونة الشعب ، إن هذا تجني واساءة بالغة بحق الكثيرين من رموز أمتنا الشرفاء ، وبهذه الطريقة يا أخينا الكريم لا تستطيعون أن تعيدون ما فقدتموه من الغالي والنفيس في لمحة بصر . عليكم أن تدركون جيداً بأنكم بسبب هذه الكارثة فقدتم ما يمكن لكم أن تسترجعوه بعد حين ولكنم لم تفقدوا أرضكم والتي حتماً سوف تعود إليكم بعد حين ويصبح غلائها اليكم أكبر بكثير من السابق ، ولكن الهجرة الى خارج الوطن سوف تفقدكم كل شيء الغالي والرخيص وتعيشون بمذلة في أرض الغرباء مقهورين وأذلاء وهذا ما يجعلنا نتباكى على الوطن البيت الذي يأوينا وأوانا منذ قرون طويلة .
               محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

غير متصل yohans

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 427
  • في قلب بلدتي الحبيبة ( الارض المحتلة )
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ yohans المحترم ....... تقبل تحياتنا

وانا اعيد لك التحية بمليون قبلة واحترام

سيدي الكريم
الى متى ابقى انتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 لكي تعيدون لي ممتلكاتي التي تم احتلالها وسرقتها
وتم تشريدي الى الشارع والحدائق
وانا الآن مقيم بالگرفان !!!!!!!!
ليس المهم أن تكون صديقاً ولكن المهم أن تكون صادقاً

غير متصل khalid awraha

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 96
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخوية  yohans
ترى هي مو عركة حتى تجي هنا وتحط الصوج على الاخرين هم اصلا مشاركين وياك المصيبة اللي حلت بشعبنا وثاني شي مو بس انت انطردت وشردت من بيتك فعوائلنا كلهم نفس مشكلتك بس ماكو فت يوم كالوا وحطوا الصوج على اخوتنا .ثاني شي اخوية yohans حاول ان تحلل الظروف ولا تروح للبعيد لان انتمائات العراقيين السياسية هي على أساس المذهب الطائفي العرقي يعني هذا من جماعتنا لازم أدافع عنه واذا جان من طائفة أخرى يعني هذا عميل ويريد يعطل العملية السياسية ترى الكاتب الاخ أبرم شبيرا مقالته كلش واضحة واذا انت عايش بالعراق لحد الان يعني جا تشوف الواقع ومنو جا يصعب الحياة الكم وجا يسوي جرائم بحق شعبنا .وجان المفروض مشاركتك جانت افضل وبدلائل ووثائق حتى نشوف منو ورا تهجير شعبنا