الخارجية البرلمانية: السعودية لم تبادر حتى الآن بفتح صفحة جديدة مع العراق وندعوها الى كشف أسماء مواطنيها الدواعش2014/11/13 14:42
المدى برس/ بغدادأكدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، اليوم الخميس، أن السعودية لم تبادر حتى الآن الى فتح صفحة جديدة من العلاقات مع العراق ولاتزال "تتحجج " ببعض القضايا، واشارت الى أن التوقعات من زيارة الوفد العراقي للسعودية تحمل "الكثير من التفاؤل"، وفيما دعت السعودية وباقي دول الخليج الى إعطاء اسماء وصور مواطنيها الذين انضموا الى تنظيم داعش في العراق، انتقدت استمرار التوجه الطائفي في علاقات العرب مع العراق.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية مثال الآلوسي في حديث الى(المدى برس)، إن "تصريح وزير الخارجية ابراهيم الجعفري بشأن تحريك الدبلوماسية العراقية السعودية للقضايا الجامدة خلال زيارة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى الرياض يحمل الكثير من التفاؤل"، مبيناً أن "حديث الجعفري عن نتائج زيارة السعودية يحمل إرادة الحكومة العراقية بفتح صفحة جديدة وليس العكس".
وأضاف الآلوسي أن "ما نراه من السعودية هو الاستمرار بالتحجج بالكثير من الأمور والقضايا لعدم فتح صفحة جديدة من العلاقات مع العراق"، مشيراً الى أن " العراقيين كانوا يرغبون أن تبدأ السعودية بطرق أبواب العراق لاسيما بعد ظهور تنظيم داعش، خصوصاً وان جذور التنظيم جاءت منها أولاً".
وتابع رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن "هناك قضايا يجب التحدث عنها بصراحة، فالفتاوى كانت تصدر من السعودية والإرهابيين الذين يقتلون العراقيين كانوا أيضاً من مواطنيها، كما أن الأهم من ذلك هو الدعم المالي للتنظيم وللقاعدة يأتي من تجار وأمراء سعوديين وبصمت حكومي سعودي"، مشدداً على ضرورة مناقشة مثل هذه الأمور مع الجانب السعودي للتوصل لحلول بشأنها".
وأكد الآلوسي أن "المشكلة مع السعودية تتمثل برفضها بشكل قاطع منذ عام 2003 تطبيق العلاقات مع العراق وكأنها ترى بصدام حليفها الأكبر"، لافتاً الى أن السعودية مطالبة بإعطاء مؤشرات إيجابية لبداية جديدة للعلاقات مع العراق، تتمثل بتقديمها للدعم اللوجستي والمعلوماتي والإعلامي في حربه مع داعش".
وتساءل الآلوسي "لماذا حتى الآن لم تقدم السعودية أو أيّ من الدول الخليجية الأسماء والمعلومات عن مواطنيها الذين هم مع (داعش)، متابعاً أن "هذه الدول إضافة الى الأردن صرحوا بوجود أعداد من مواطنيها مع (داعش)، لذلك نريد معرفة أسماء وصور هؤلاء المجرمين كي نعممها على شعبنا وعلى مؤسسات العالم لتحذيرهم".
وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية أن "الحكومة العراقية كانت خلال الأعوام السبع الماضية تركض لاهثة وراء السعودية وقامت بتسليم وتفعيل ما يسمى بتبادل السجناء وتم على إثره إطلاق سراح من قتلوا العراقيين"، مطالباً " الحكومة العراقية بـ"طرح ملف السجناء والملفات الأخرى على طاولة الحوار مع السعودية".
وبيّن الآلوسي "حتى الآن الاندفاع العربي تجاه العراق لايزال طائفياً، ومسؤولونا يتحدثون عن زيارات ناجحة"، متابعاً أن "لجنة العلاقات الخارجية تريد أن تعرف أن الإعلان عن نجاح الزيارات هل يعني مجاملة للطرف الآخر أم أن هناك نقاطاً فعلية تم التأثير بها، وبالتالي فإن تغييب مجلس النواب عن نتائج هذه الزيارات وما يجري فيها أمر يدفعنا للشك والريبة".
وكانت وكالة الأنباء السعودية، أعلنت، يوم أمس الأربعاء، أن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أجرى مباحثات "مهمة" مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم، فيما أكدت أن ذلك يأتي "بعد سنوات من العلاقات المتوترة بين البلدين".
وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم وصل، مساء أول أمس الثلاثاء، (11 تشرين الثاني 2014)، على رأس وفد رفيع المستوى العاصمة الرياض وكان في استقباله ولي العهد مرقن بن عبد العزبز برفقة عدد من كبار المسؤولين السعوديين.
وكان وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أكد في تصريحات صحافية، أول أمس الثلاثاء، أن زيارة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم للسعودية جاءت استجابة لدعوة وجهت من قبل الرياض، مبيناً أن الدبلوماسية العراقية السعودية ستحرك عجلة القضايا التي كانت جامدة سابقاً.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، في الـ (12 أيلول2014)، عن إمكانية إعادة السعودية فتح سفارتها في بغداد، التي أغلقت منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990، فيما أكد وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أن مثل هذه الخطوة تعكس تأثيرات "جيدة" على العلاقة بين البلدين.
وتعيش العلاقات العراقية السعودية حالة من الفتور والتأزم منذ تولي رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي رئاسة الوزراء في عام 2006، إذ اتهمت السعودية في أكثر من مناسبة الحكومة العراقية ورئيسها بممارسة نهج طائفي في السلطة، فيما ظل المالكي وبعض القيادات الشيعية المنتمية للتحالف الوطني تتهم الرياض بالوقوف وراء أعمال العنف في العراق، وأكدت أن وجود مسلحين سعوديين في العراق يدل على هذا الأمر، فيما اتجهت تلك العلاقات إلى الانفراج بعد وصول رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى السلطة، الذي أكد في أكثر من مناسبة على سعيه لإعادة جسور التواصل مرة أخرى مع جميع دول العالم سيما المجاورة، حيث زار وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري المملكة العربية السعودية قبل زيارة رئيس الجمهورية.