أنقرة 'تقامر' بإدخال لاجئين سوريين إلى سوق العملتركيا تعطي الضوء الأخضر لمنح بعض الفارين تصاريح عمل، بالرغم من تنامي الغضب بين بعض الأتراك خوفا من فقدان لقمة عيشهم.ميدل ايست أونلاين
يشتغلون لسد رمق عائلاتهم
أنقرة ـ أعلن وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي فاروق جيليك الخميس أن الحكومة الإسلامية المحافظة في تركيا ستمنح قريبا تصاريح عمل لعدد قليل من اللاجئين السوريين الذين فروا من الحرب الأهلية في بلدهم.
وأوضح جيليك في مقابلة مع شبكة "ان تي في" الإخبارية "نريد القيام بذلك لعدد قليل من النازحين من دون ان نضع سوق العمل على الإطلاق امام صعوبات بالنسبة الى مواطنينا". ولم يوضح الوزير عدد اللاجئين الذين قد يستفيدون من هذا الإجراء.
وقال مراقبون إن إقدام الحكومة التركية على هذه الخطوة قد يضعها في مأزق أمام مواطنيها، في ظل تنامي الغضب بين بعض الأتراك على مزاحمة السوريين لهم في معيشتهم.
وتبرّم العديد من الأتراك من دخول اللاجئين السوريين إلى سوق الشغل التركية بطريقة غير شرعية، ما اعتبروه إنقاصا لحظوظهم في الظفر بلقمة العيش.
وتبنت تركيا سياسة "الأبواب المفتوحة" امام كل الذين يفرون من النزاع في سوريا، تستضيف رسميا اليوم 1.65 مليون لاجئ تقيم غالبيتهم في ظروف بدائية في معظم كبرى مدن البلاد. ويثير تدفق اللاجئين هذا حوادث مستمرة مع السكان المحليين.
وحرص جيليك على التاكيد ان "هذا الاجراء لن يكون له اي تاثير على عمل مواطنينا" في تركيا، رافضا انتقادات خصوم الحكومة.
وتركيا الدولة الناشئة التي تعد 76 مليون نسمة، تشهد بحسب الاحصاءات الرسمية معدل بطالة يلامس 10 في المئة من عدد اليد العاملة الفعلية. الا ان هذا الرقم يعتبر مع ذلك على انه دون مستواه الفعلي. وهذا المعدل مرتفع خصوصا في صفوف الشبان دون الخامسة والعشرين من العمر.
وبرر الوزير التركي قرار الحكومة بالحرص على مكافحة السوق السوداء حيث يعمل السوريون وبينهم الأطفال بصورة غير شرعية تماما في غالب الأحيان من دون اي حماية اجتماعية.
واضاف جيليك "نريد وضع جداول بكل هؤلاء الناس لكي يكون عملهم قانونيا". وتعتزم الحكومة ايضا اصدار بطاقة هوية للاجئين السوريين لكن تركيا استبعدت منح جنسية لاي كان.