نيراريات – 32 –


المحرر موضوع: نيراريات – 32 –  (زيارة 1024 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 32 –
« في: 21:57 14/11/2014 »
نيراريات – 32 –

                 
تاريخنا بايجاز : أمبراطورية ... مملكة ... مقاطعة ... مدينة ... قرية ... مخيّم ... كارافان ... وللمأساة بقية .

من أمرّ السمفونيات التي سمعتُها في حياتي , هي سمفونية البكاء التي تعزفها صراخات المسيحيين واليزيديين في نينوى الجريحة .

وماذا يعني مقتل أبي بكر البغدادي وحبيبتي نينوى لا زالتْ ساقطة بين أنياب كلابه المسعورة .

أين كنتِ في القرن الثالث قبل الميلاد , لماذا ظهرتِ في القرن الثالث بعد الميلاد ؟ آهٍ لو كنتُ قد قابلتكِ منذ البدء لما سقطت مملكة آشور , وما " تشرّد شعبنا في الجبال ولن يجمعه أحد " , وما جاءنا الجرذان من الجنوب بثقافة الذبحِ والنكحِ , وما تركنا الأله , آهٍ و آه ثمّ آهٍ و آه,,,,,,, وا آشوراه .

جسدك هو القارة السادسة التي نزلتْ على سواحلها سفني العشر قبل قدوم القرصان الأعور المبتور القدم .

شِعري فقاعة تنفجر كلما لمستها يداكِ .

قضيتُ سنينا في تأليف قاموس ضخم من كلمة واحدة - أحبك - .

مستحيل أن أمنحكِ تذكرة سفر لتخرجي من مساماتي .

تعلّمتُ الرقص حول النار من قبائل زولو الأفريقية , فلا تتعجّبي وأنا أدور حول لهيب عينيكِ وأحترقُ عن طيب خاطر.


أبقيني في رحمكِ سمكة عاشقة , لا تُخرجيني ولا تقطعي الحبل السرّي , أنني أختنق اذ تنفّستُ الهواء .


لولا جريانكِ في دمي ليل نهار , انغلقت صمامات قلبي الى الأبد , شكرا لنعمتكِ أيتها الآلهة التي منحتني قوة الحياة .

كلاب اذا رأتني هربتْ , واذا رأت صورتي نبحتْ .

جسدي عنصر غير قابل للأشتعال , واذا اشتعل بقدرة قادر , فلغاية واحدة فقط وهي من أجل أن يصيئكِ .

لا تستطعين الآن تحديد شكلي , فأنا أمرّ بحالة زئبقية .

حتى صوت الحرب لا يخمد رنين أجراسكِ في النقر على جمجمتي .

ذلك القلب المحاط بماء السماء والذي قدّمته لك وتنزّهتِ فيه , لم يكن مركبا بل كوكبا .

ولدتُ آشوريا , نصفي الأول من سلالة الفرسان ونصفي الثاني من سلالة الثيران , بالأمس مزقوا حنجرتي فتكونتْ لي حنجرتان , وفقؤا عينيّ فتفتّحتْ لي عينان ,وبتروا ذراعيّ فنما لي ذراعان , وكسروا رجليّ ومن حيث لا أدري حملتني رجلان , غبيّ هذا الأنسان لقد نسي أنني من سلالة آلهة سقاها نهران .

ألقيتُ بنفسي في سبعة بحار , وبلعتني سبعة حيتان , وبقيتُ في أحشائها سبعة أيام , ثم قذفتني من فمها خارجا , ولكنني لم أرَ أيّ أثر ليونان النبي في جوفها .

هكذا أريدكِ , أحتكريني وجسّدي المعنى الحقيقي للأنوثة , أيّ حب هذا يخلو من احتكار من نحب .

طاردتني الكثيرات وتعبن من اللحاق بي فانسحبن , من أنتِ وما أنت أيتها المرأة التي ليس في قاموسها كلمة - أنسحاب -!!.

لماذا تندهشين مما كتبوه , أنّ الله أخذ ضلعا من آدم وصنع منه المرأة , فأنتِ بالتأكيد مصنوعة مني , عيناك من أقماري , شفتاك من أزهاري , وجنتاك من ألسنة ناري , نهداك من ثماري , أصابع يديك من أشعاري , شعرك من أشجاري , خصرك من أعصاري , قدماك من مشية أنهاري , أذاً أنت من تتحكمين في أقداري , وعندما تعزف أناملكِ على أوتاري , تصبح رخوة أحجاري .

حروب أعدائنا جبن وخداع وليست مشرّفة , دعونا نلعب معهم لعبة الحرب الجديدة , نلقيهم بزهرة فيتلقونها قنبلة , وترقص في حقولنا ألف سنبلة .

يا نجمة صبحي , أمن أجلي هبطتِ من السماء ألى أعماقي من غير أن أحسّ بك لتكوني نجمة بحري !؟ .

أنتِ وأنا ما عدنا مستقيمان متوزيان , فمعناه نحن الآن مستقيمان متقاطعان , فوا عجبي لماذا لم نلتقِ ألى الآن ؟؟ .

حصاركِ لي غريب جدا , قبلكِ من حاصرتني بنيرانها , وأخرى بفيضاناتها , وأخرى بصواعقها , واخرى بححمها البركانية , وأخرى بزلازلها , وأخرى بعطورها الفرنسية , أما أنتِ وفقط أنتِ , ما أحلى حصاركِ بالذراعين والشفتين ! .
فاجئني صوتكِ السابح نحوي على موجاته اللامرئية ومن غير ميعاد مسبق كما تفاجئ الرصاصة رأس الجندي الواقف مطمئنا على حدود الوطن .

حكومة سقطتْ , وحكومة قامتْ , ولا زالت ذات الكلاب تنهش لحمي .

من غير وشاية الأسخريوطي , أنا لا محالة سأصلب من جديد .

أزلام النظام أغبياء , هل تؤثر زنزانة حالكة الظلام على رجل ضوئي ؟ .

سألتُ الساحرين في مقلتيكِ أن يمسخاني أفعى لكي أستطيع سلخ جلدي القديم وأكسو جسدي بجلد عشقكِ كل عام جديد .

أنا متفائل لتضاؤل شدة التصفيق الذي كان يمزّق طبلة الأذن ويخلخل توازن الأذن الوسطى , الشكر لله لقد قلّ النفاق .

اذا تعلقتَ يوما في شراك العنكبوت ولم تستطع النجاة , اعلم أنك حشرة .

كلّما رأيتُ دمعة تسقط من عينيكِ , أمسك الله بنجمة كي لا تسقط من السماء .

أنت أوّل امرأة تظهر في حياتي لأختفي أنا .

كنتُ أظنّ أنّ الحب حروف تمطرها السماء على وجدان العاشق لينسج من خيوطها فستان كلمات لها أبهى الألوان , ولكنني رأيتُ العكس وأيقنتُ أن الحب كلمات حزن يطلقها العاشق الى السماء لتفكّ نسيجها خيطا بخيط .

تخترقينني بالصوت والصدى , بالصورة والظل , شكرا لكِ أنا الآن أقوى وأصفى فضائية آشورية .

أنتِ يا وردتي فرشت تويجاتكِ لتستقبلي ضوئي بلا انقطاع , لقد نام ضوئي في مساماتكِ وانطفأت شمسي .

وكنتُ أتسائل , لماذا أعيش حالة احتراق دائم ؟ فوجدتُ أن حبكِ وقود لا ينفذ .

عجيب أمر هذه الدجاجة الثرثارة ! تحتجّ على شخير الديك ليلا ولا تحتجّ على صياحه فجرا .
ما أعظمكِ ! لقد كتبنكِ على لوح طيني كأسطورة , وأنتِ سطّرتينني على لوح نحاسي كملحمة .

حبيبتي أيتها السنبلة الذهبية التي نمتْ على أطلال نينوى , كم حفرة حفروا حولك ليسقطوك فيها , ولكنّ جذورك كانت تشرب من ساقية نقلتها اليك يد الملك سنحاريب .

في الأمس وُلدتِ من رحم النهر , فنشأتِ أمرأة مائية , واليوم تولدين من رحم الزوبعة , فتنشأين أمرأة عاصفية , وغدا ستولدين من رحم أشعاري , وستنشأين أمرأة نيرارية .
 


عندما أرحل عن هذا العالم , سيأتي عشاق الكلمة الحرّة ويحدقون في عينيكِ لكي يروا مزاري.

بماذا تتكابرين عليّ ونور قمركِ هبة من ضوء شمسي ! .

القفز ضروري أحيانا اذا كان من أجل العبور , ولكن اذا ظليتَ تقفز في الوقت الغير المناسب من أجل المكاسب , فاعلم أنّك ستُمسخ ضفدعة أو قردا .

لي طبيعة أكرهها , لستُ أفهم لماذا كلّما قابلتُ قطيع حرفان , تمنّيتُ أن أكون ذئبا .


أنتِ مخلوق مجهريّ كالأميبا , أنشطري على نفسكِ كما شئتِ ولا تحثّينني على تقليدكِ , فأنا مخلوق لا مجهريّ لا أنشطاري .

آه كيف أنام الليل يا حبيبتي وقد علّقتِ في كل سنتمتر مكعّب من دمي جرسا يرنّ كلّما أغمضتُ عينيّ .

اذا كنتُ قد قلتُ - أحبكِ - فاعذريني على زلّة لساني , لأنّ رائحة الخمر التي تفوح من كروم عينيكِ أثملتني , والآن اسمحي لي بسحبها منكِ وسحب آخر أنفاسي .

أُقاوم استعماركِ لمشاعري , هذا الأستعمار الخطير الذي جعل قلبي مُحتلّا وعقلي مُختلّا .
كلّ الفراشات تحرّرتْ من الشرانقْ , وبقيتْ فراشتي ملتصقة بشرنقتكِ تُقبّل وتُعانقْ .

ضجرتُ من الطريقة التقليدية لأكتب بالقلم على الورقة - أحبكِ - , أُفضّل طريقة عصرية بأن يكتب القلم الناري في شفتيّ على ورقتي شفتيكِ البركانية ذات الكلمة .

أسمع بوضوح صوتكِ , وأسمع بوضوح أكثر صمتكِ .

عندما أتعلّم منكِ ثقافة التوحّشِ , أؤمنُ بأنك أرقى حضارة نشأتْ في بلاد النهرين .

للسياسة صُنّاعْ , وللمصطنعين قناعْ , و أنتِ لديّ - حرف امتناعٍ لامتناعْ - .

في الشتاء يعشق الثلج النزولْ , ويمحو كلّ ما أنتجه الصيف ويزولْ , فتموت المحاصيل في الحقولْ , أمّا ابتسامتكِ , باقية تتربّع عرش الفصولْ .

لا ترحلي يا مياها تسقي جذور شجري , لئلا يعود زمني الى عصره الحجري , فيدفعني الرقصُ كُرها الى طبعي الغجري .

قررتُ أن أقرأ ماضيكِ , لذلك سأفتح كتاب السماء .

كم أنتِ مخيّبة للآمال , حتى جعلتِ الحب المقدّس مقيّدا بشروط , الأفضل لكِ أن تتخلّي عن أُنوثتكِ المزيّفة وتعودي الى جُحركِ كالأفعى الممزقة المذلولة التي لم ييقى منها غير الرأس .

أنا وأنتِ شهيقنا هواء وزفيرنا آهات .

رأيتُ في عينيك الليل الأسوَدْ , ومن أجلهما عشقتُ اللون الأسوَدْ ,ولأنكِ تفضّلين اللون الأسودْ , لبستُ من أجلكِ الثوب الأسوَدْ , وزرعتُ في حديقة النجمة البيضاء الوردَ الأسودْ , وطليتُ سيارتي الرصاصية بالأسودْ , ولو كان في مقدوري أن أجعل كل شئ أسودْ , ولكنني في الأخير أخشى أن يكون حظي فيكِ أيضا أسودْ .

اذا سمعتِ هدير البحر يناديكِ , فذاك صوتي يغنّي لك لحن الوفاء , واذا رأيت الغيوم ترعد , فذاك صراخي يعلن اشتعالي عند اللقاء , فلا تقفي مذهولة ومتردّدة الخطوات , فأما تعالي وغوصي الى الأعماق , وأما ارتفعي الى السماء , فأنا مخلوق بطبعتين , سائل وبخار , وفي الحالتين أنت محاصرة من الجهات الأربع .

محتار أنا في أمري , عشقتكِ فأصبحتُ مدمنا على تناول أقراص الكتابة , حتى أُصبتُ بمرض النزيف الشعري المزمن .

يُمكنهم دفعي خارج الوطن فلا خوف لي من ذلك , لأنه يستحيل عليهم دفع الوطن خارجي , ولكنّ خوفي هو من محاولتهم لأخراجي من عينيك , فلا حياة لي بعد ذلك مثل سمكة يطرحها الموج خارج البحر .

كما أن بطرس هو الصخرة التي بُنيت عليها الكنيسة الرسولية , هكذا أنتِ التربة الخصبة التي تنمو فيها قصائدي البتولية .

عندما أخلو لنفسي أكون متحضّرا كواحدٍ من نبلاء أوروبا , أسكن قصرا فخما وألبس أفخر الملابس الأميرية والأحذية الجلدية وأمتطي فرس الكبرياء , وعندما أخلو بكِ أعود أنسانا بدائيا نصف عاري وحافي القدمين أطارد برمحي الحجري ثيران البراري وأعود منهك القوى الى كهفي السرّي .

صدقَ غاليليو عندما قال بأن الشمس مركز الكون والأرض تدور حولها فهدّدته كنيسة روما , أما أنا من يتجرّأ أن يُهدّدني اذا قلتُ أنتِ مركز حياتي وجسدي يدور حولكِ بلا توقّف كالكواكب السيّارة .

أنكشف للجميع أنكِ متقمصة شخصيتي منذ القرن السابع قبل الميلاد , ملامح وجهكِ تظهر بين الحين والحين على وجهي , وابتسامة شفتيكِ على شفتيّ , والجنائن المعلّقة على وجنتيكِ تنشر روائحها الزكية من وجنتيّ , ووصل الأمر الى الحدّ الذي اذا سألوني عن أسمي نطقتُ باسمكِ , وعندما ألقي قصيدة شعر من على المنبر يظهر صوتكِ في صوتي ويزاحمه , ماذا أفعل وما الحل اذا ! رجاءٌ لا تظهري أنتِ في شخصيتي , بل دعيني أنا أختفي في شخصيتكِ .

بعد أن قابلتُ عينيكِ لم تعد تهمّني مصابيح أديسون , ولا القنديل الفضي الذي علّقه الله في السماء ليلا , ولا قلادة النجوم المتدلّية على عنق الفضاء , ولا اللهيب الساطع على رأسي نهارا , الذي يهمني الآن هو أن تستمرّ الأنفجارات البركانية في عينيكِ .

أيتها القصيدة الجديدة العصماء التي طرقتْ بابي في منتصف الليل وأيقظتني من النوم الهادئ ودخلت رغم أنفي من غير موعد سابق , أُخرجي من ذاتي رجاءٌ لأن قصائدي التي كتبتها منذ أربعين سنة قد ألقتْ بنفسها من النافذة وانتحرت حسدا منكِ بعد زواجكِ مني قسرا .

أنتِ ذكية كالمطر , أكتشفتِ بأن جسدي طين يابس فتسربتِ من خلال شقوقه لتعيديه طينا رطبا وتصنعي منه أشكالا فحارية .



ماذا أكتبُ بعد الآن وقد سرقتِ مني أقلامي ودواتي
ماذا أنطق بعد الآن وقد أعدمتِ في حنجرتي كلماتي
وكيف أرقص على موسيقى صوتكِ وقد أسرتِ خطواتي
أيتها المتغطرسة , أبطلتِ مشاعري فحياتي مماتي


أذا رأيتِ دنياكِ ظلام , أو شعرتِ بأنّ عصرك جليديّ , أو أردتِ أن تشوي فريستكِ غلى النار , رجاء لا تتردّدي في أشعالي .

تريدين أن أعلّمكِ كيف تحبّينني أيتها الصغيرة !! ألا تعلمين أنّ الزغلول بمجرّد ظهور جناحيه يتعلّم الطيران من غير معلّم .

رغم ابتعادي عنكِ , إلا أنني لا زلتُ فيكِ ولا زلتِ فيّ , سأقرّرُ متى أُغادركِ ولا أُقرّرُ متى ستغادرينني , ربّما أفصلُ جسدي عن جسدكِ ولكن هيهات أن أفصلَ ذاتي عن ذاتكِ .

أيّها العراقيون الوطنيون الغيارى , أطلقوا الديكة الجليلة لتركب دجاجات داعش الذليلة

إرتعدتْ فرائصي عندما سمعتُ دويّ انفجارٍ هائلٍ , ظننتها سيارة مفخّخة يقودها انتحاري , وبعدما هدّأتُ من روعي اكتشفتُ أنه ضميري الذي يؤنّبني , أين أنتِ ؟

ليست استحالة انطباق السماء على الأرض , الأستحالة هي انطباق شفاهنا بعد الآن

لماذا أنتِ قلقة عليّ , ولماذا تراقبينني ليل نهار , ألا يكفيكِ تُراثي الشعري الذي بنيته على حبكِ , فقرأته الطيور والأزهار والأحجار والثوار والشهداء , وحسدتكِ النساء لأنكِ فيه , ألا يكفيكِ أن يكون قلمي يذرف دموعه سنينا طوال كلّما كنتِ تأتينني كالقصيدة الشبه العارية , فماذا تريدين بعد أن احترقتُ إلى درجة الرماد وأنتِ تنوّرتِ إلى أعلى درجات الضياء ؟.

واعجبي , كلّما نطقتُ بإسمكِ نمتْ وتراقصتْ على شفتيّ سنابل ذهبية , وتفجّرتْ ينابيع الشِعر من أصابعي , وحفرتْ أصابعكِ الأخاديد في خاصرتي , وفاجئني طوفانكِ بمحاصرتي من غير إنذار مسبّق من الآلهة وأغرقني , كم كان محظوظا أوتونابشتم ( نو ح ) .

حرّة انتِ في مواقفكِ , إذا أردتِ أن تتقلّصي في أوردتي , فهناك من تريد أن تتمدّد في شراييني .

سوف أحتفظُ بكِ كرصاصةٍ أخيرة في بندقيتي , لا أقتل بك أحدا غير نفسي .

أحسّ بكِ - وأنا جالس أكتب قصيدة شِعر - أنكِ تمشيى رويدا وبخفة الريشة على أصابع قدميكِ حتى لا أراكِ تتسلّلين بين الأسطر وتغتالي جميع الكلمات في الصدر والعجز للقصيدة , وكذلك تخلخلي الأوزان وتشوّهي القوافي لتظهري أنتِ بمقام أحلى وأبلغ قصيدة .

عندما تعلّمتُ الفلسفة في مدرستكِ المثالية , سافرتُ في دهاليز التاريخ بحثا عن سقراط وإفلاطون وأرسطو , وعندما سمعوا بقدوم تلميذكِ , صاروا في خبر كان .

أعلني عن نبوّتكِ الآن يا حبيبتي , نينوى رؤوفة وستحتضنكِ أيتها النبية الآشورية , وليستْ مثل أورشليم التي قتلتْ أنبياءها .

واقعنا لا يسمح لنا بالتحليق عاليا , ولكنه لا يمنعنا من النظر إلى الأعلى , والسياسة لا تمنحنا الفرصة لنكون أبطالها , ولكنها لا تجبرنا على التخلّي عن حلم البطولة , وزماننا لا يدعنا أن نتفوّق عليه في الركض السريع , ولكنه لم يكسر أرجلنا .


                                   *                         *                        *


       نينوس نيراري  . تشرين الثاني – 15 – 2014







غير متصل khalid awraha

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 196
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نيراريات – 32 –
« رد #1 في: 01:47 15/11/2014 »
يعطيك العافية يا خوي على روعة الكلمات وجمالها
سلمت أناملك الراقية على الطرح الراقي ودائما انت قريب منا ومن ظروف بلدنا فنتمنى لك الصحة  ورجاءا لا تجعلنا ننتظر اشعارك الرائعة فنرجوا ان تنشر يوميا حتى لو جم كلمة لان قلمك معروف بالنزاهة والطيبة
بانتظار جديدك بكل شوق
تقبل مروري المتواضع
مودتي وتحيتي