اسرائيل تواصل الاستيطان في القدس الشرقية رغم انتقادات حلفائهاليبرمان: يجب ان يكون من الواضح اننا لن نقبل بتعريف البناء في الاحياء اليهودية في القدس بانه نشاط استيطاني. ميدل ايست أونلاين
قرارات تشعل فتيل التوترات
القدس - اكد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد رفض اسرائيل لوقف اي بناء استيطاني في القدس الشرقية المحتلة.
وقال ليبرمان في مؤتمر صحافي مع نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير "لن نقبل وضع حد للبناء في المناطق اليهودية في القدس" الشرقية.
واضاف "يجب ان يكون من الواضح اننا لن نقبل بتعريف البناء في الاحياء اليهودية في القدس بانه نشاط استيطاني".
وتأتي تصريحات ليبرمان بعد اربعة ايام من اعلان بلدية القدس الاسرائيلية موافقتها على خطط لبناء مئتي وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي رموت الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، مما اثار استنكار واشنطن.
واعتبرت فرنسا أن موافقة إسرائيل على بناء 200 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية "يهدد بشكل مباشر حل الدولتين" داعية اسرائيل الى التراجع عن قرارها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال "ندعو اسرائيل دون كلل الى التراجع عن هذا القرار في وقت يجب القيام فيه بكل شيء من اجل تهدئة التصعيد واعادة اطلاق عملية السلام".
وانتقدت الولايات المتحدة مجددا حليفها الاسرائيلي بالنسبة لمواصلة الاستيطان في القدس الشرقية، معتبرة ان هذا الامر من شأنه ان يفاقم التوترات مع الفلسطينيين.
وتدين الولايات المتحدة منذ اشهر كل اعلان اسرائيلي لمواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، معتبرة ان ذلك يقوض جهود السلام.
وتعرب واشنطن اكثر فاكثر عن قلقها من قرارات حليفها الاسرائيلي وخصوصا منذ فشل المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي جرت بوساطة اميركية.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة له بافتتاح الدورة الشتوية للكنيست على استمرار البناء الاستيطاني في القدس باعتبار أنها ستبقى داخل حدود إسرائيل ضمن أي اتفاق مستقبلي.
وفي حديثه عن البناء الاستيطاني خارج الخط الأخضر، في القدس المحتلة، قال نتانياهو إن هناك "موافقة واسعة لدى الجمهور وهي أن لإسرائيل الحق الكامل في البناء في أحياء القدس".
واضاف أنه يعتقد أن هناك إجماعا على هذه القضية، وأن كل حكومات إسرائيل فعلت ذلك، وأنه من الواضح للفلسطينيين أن هذه المناطق ستبقى ضمن داخل حدود إسرائيل في كل اتفاق مستقبلي.
وقررت حكومة الاحتلال تسريع مخطط لبناء الف بؤرة اسيطانية في القدس الشرقية، تزامنا مع مشروع قانون في الكنيست يناقش فرض السيادة الاسرائيلية الكاملة على المسجد الاقصى.
وتاتي هذه المخططات على وقع تجددت المواجهات العنيفة في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين الى جانب عمليات اعتقال وهدم منازل واخطارات بالهدم منازل اخرى.
واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "قرارات نتنياهو بتسريع الاستيطان وزيادة وتيرته في الاراضي الفلسطينية المحتلة تؤكد صوابية قرارنا بالتوجه الى مجلس الامن الدولي لطلب انهاء الاحتلال وتجعلنا نسرع بقرارالتوجه لمجلس الامن ومحكمة الجنايات الدولية".
واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة فقد اعتبر إن التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والأماكن المقدسة، والانتهاكات اليومية الخطيرة، والإعلان الجديد عن تخطيط استيطاني في القدس هو أمر"خطير ومدان ومرفوض".
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الاسرائيلي في كل الاراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي.
وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" بينما يريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية العربية المحتلة عاصمة لدولتهم المقبلة.