خروج المارد من القمقم

المحرر موضوع: خروج المارد من القمقم  (زيارة 868 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
خروج المارد من القمقم
« في: 20:38 17/11/2014 »
خروج المارد من القمقم
علي الاديب ، القيادي في حزب الدعوة، يُصرح أن : الديمقراطية هي مجرد "وسيلة توصلنا الى السلطة " .
كانت هذه الحقيقة معروفة منذ تسعينات القرن الماضي، ومتداولة في لقاءات خاصة  وعامة للتيارات الإسلامية. وفي احد مؤتمرات المعارضة العراقية  لبلورة صياغة عراق مابعد صدام طُرحت أفكار وتوجهات بعيدة عن واقع المجتمع العراقي المتألف من كيانات كبيرة وصغيرة تستخدم لغات مختلفة، وتنتمي الى مختلف الأديان والطوائف والقوميات،ومن احزاب قومية وعلمانية واسلامية. وفي احد  مؤتمرات المعارضة العراقية انعقد في دولة عربية كان الهدف منه توحيد الكلمة والخروج بميثاق محكم يربط جميع الأطراف ببرنامج وطني عام الهدف المنشود منه هو اسقاط النظام الشمولي الدكتاتوري الذي أذاق الشعب الويلات جراء الحروب الداخلية والخارجية.
 جرى في هذا المؤتمر مناقشة مسألة الأتفاق على خطوط عريضة لملامح مستقبل العراق ، وبناء مؤسسات ديمقراطية ونبذ كل اشكال الدكتاتورية، وكانت   مصطلحات الديمقراطية والبرلمان تثير حساسية شديدة لدى الأحزاب الأسلامية داخل المؤتمر، فيستعيضون عن مصطلح الديمقراطية بمصطلح آخر هو دولة القانون،  والبرلمان ببديل إصطلاحي آخر هو ( الأستفتاء)، ولم نكن نعلم ما المقصود بدولة القانون ، هل هو ولاية الفقيه؟ وكانوا يطرحون تسمية بديلة للبرلمان) وهي ( الأستفتاء)، لكن ما هو غرض الأستفتاء؟ كلنا يعلم أن الأستفتاء في اي دولة يجري على الدساتير،  مثلما جرى على الدستور العراقي من قبل الشعب لأقراره، وهو لا يمكن ان يكون بديلاً عن البرلمان.
والشي الغريب فقد تأخرصدور البيان الختامي لاكثر من ساعتين.لأن بعض الأطراف أصرت على تتويجه بالبسملة، وقد عارض ذلك بعض الأحزاب العلمانية   لعدم ضرورتها.
وللذكرى شجون، كما يُقال ، فقد علق بريمر بعد اجتماعه مع مجموعة السبعة في 6/ اذار 2003  وهم كل من احمد الجلبي، واياد علاوي، ومسعود البرزاني، وجلال الطالباني، ونصير الجادرجي، وابراهيم الجعفري، والحكيم لعدة ساعات كانت غير مثمرة  حول من سيكون  الناطق الرسمي باسم المجلس، وقد علق بريمر على ذلك بقوله :كيف سيكون عليه الأمر عندما يجتمع خمسة وعشرون منهم في غرفة ويُطلب منهم البت في قضايا مهمة"
لقد حاول حزب الدعوة خلال ثماني سنوات من حكمه تطبيق إستراتيجيته عندما خاضوا الأنتخابات بقائمة تحمل اسم (دولة القانون)، وتم اغراء بعض الأحزاب والشخصيات بالإنضمام إليها في انتخابات 2010 ، ونجحوا فيها الى حدٍ ما. فالمشروع السياسي لدولة القانون ليس بجديد، كما اشرنا اعلاه، وما تمخض عن حكومة المالكي الذي سيطر على وزرات الدفاع والداخلية والأمن القومي والقضاء، والبنك المركزي، وفرض هيمنته على  وسائل الأعلام كانت  كلها موجهة نحو خلق نظام شمولي دكتاتوري من خلال تسويق مفهوم حكومة الأغلبية  عِبر الأنتخابات للوصول إلى السلطة. وكان  من نتيجة تداعيات هذه السياسة الإقصائية ردة فعل من قبل الطائفة السنية التي شعرت بتهميشها، وعدم مشاركتها الفعلية في الحكومة،  وقد أدى ذلك الى بروز تنظيمات مسلحة متطرفة،  ونشوء حواضن لأستقبال عناصر ارهابية  من  القاعدة، وآخرها داعش، كما جرى التراشق بين المركز والأقليم حول تقدم  قوات دجلة نحو اطراف كركوك، وكذلك مشكلة النفط ورواتب الموظفين في الاقليم.
وما نراه اليوم من عملية تهجير للمسيحيين للمرة الأولى في تاريخ العراق القديم والحديث من مدينتهم نينوى بقوة السيف والأرهاب من قبل  داعش، وتوسع التهجير ليصل الى سهل نينوى ليشمل الأخوة من الأيزيديين والشبك والشيعة الذين نراهم اليوم نازحين في وطنهم كل ذلك كان نتيجة إتباع سياسة خاطئة وكارثية للحكومة السابقة التي وعدت ناخبيها بالجنة لكن لم يحصلوا منها سوى على الجحيم، وكما يقول المثل: (تمخض الجبل فولد فأرا)
 


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #1 في: 10:42 18/11/2014 »
الى الأخ وصديق العمر العزيز وردة عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية

نحييكم على هذا المقال الذي يؤشر بهذا الشكل أو ذاك الى أن كل الأحزاب والتنظيمات والحركات السياسية ، قوميةً كانت أم دينية مذهبية طائفية أم أيديولوجية عقائدية لا تؤمن بالديمقراطية والنهج الديمقراطي لأستلام السلطة إلا لمرة واحدة وهي الأخيرة ، وعندما تصل الى السلطة تتحول في ممارساتها للحكم الى تنظيمات شمولية ديكتاتورية مقيتة كما كان الحال في الدول التي كانت تدعى بالمعسكر الأشتراكي – الشيوعي في أوروبا الشرقية وكوبا والصين وغيرها التي كانت تحكم شعوبها بالحديد والنار وقمع الحريات وكم الأفواه ،  وكذلك كانت الحالة ذاتها في ظل أنظمة الأحزاب القومية كالنظام النازي في ألمانيا والنظام الفاشي في كل من ايطاليا واسبانيا والبرتغال وغيرها في أميريكا اللاتينية ، وكذلك كانت الحالة في ظل أنظمة الأحزاب القومية كالأحزاب القومية الناصرية وحزب البعث في كل من مصر وسوريا والعراق  واليمن وليبيا والجزائر ، تكررت حالة  الأنظمة الشمولية الديكتاتورية بصورة أكثر سوءً وعنفاً في ظل أحزاب الأسلام السياسي الطائفي كما حصل في كل من ايران والسعودية والسودان والعراق ، وما يحصل في ظل سيطرة ما يسمى بتنظيم دولة الخلافة الأسلامية في كل من سوريا والعراق يمثل النموذج الأكثر عنفاً وبشاعة وهمجية للفكر المتشدد المتطرف المتخلف . صديقي العزيز كل فكر متشدد ومتطرف مهما كانت طبيعته يؤمن بالغاء واقصاء وتهميش الآخر ، وينتهي الى أقامة نظام شمولي ديكتاتوري ظالم عند وصوله الى سُدة السلطة ، لأن العنف والأرهاب هي طبيعة كل فكر عنصري متطرف ويتخذ منهما وسيلة لفرض ارادته على الآخرين قسراً ، ويبقى ذلك سمة تلازمه في ادارة السلطة والمجتمع والتجارب على ذلك كثيرة عبر العالم .
يبقى الفكر الديمقراطي الليبرالي الحر هو الفكر الوحيد الذي يؤمن حقاً بتعايش الأفكار المختلفة وتناوب السلطة سلمياً من خلال صناديق الأقتراع عبر الأنتخابات الشعبية الحرة ، وهذا ما حصل في الماضي القريب ويحصل اليوم في الدول الديمقراطية العريقة في العالم الحر . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
             محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

متصل النوهدري

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3217
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #2 في: 12:18 18/11/2014 »
الأخ العزيز وردا البيلاتي :
تحية اخويّة ..
قرات مقالتكم المميّزة ..
فقط أقول : اتحدى أيّ نظام عربي .. يأتي نموذج عن الدّيمقراطيّة !
أنّها قد ( خنقت ) بحبال المُحاصصة الطّائفيّة  !  والعنصريّة  !
النّظم العربيّة ( عبدة ) لقانون ـ عبادة الفرد ـ !
أمّا الديمقراطية الحقيقيّة  ؛  فكلام فارغ عندهمْ   !
 ولا يعرفونَ  معناها  !
وافر تقديري  .

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #3 في: 01:17 19/11/2014 »
صديقي العزيز خوشابا سولاقا المحترم
شكرا جزيلا لمروركم الكريم، لقد اغنيتم الموضوع خاصة ما يتعلق الأمر بالديمقراطية الليبراليةوهي التي تحمي حرية الفرد والأقليات، من هيمنة ديمقراطية الأكثرية، والشيء المهم يجب ان تثبت في دستور الدولة تمنع الأغلبية من اضطهاد الأقليات.مع الود

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #4 في: 01:27 19/11/2014 »
الأخ النوهدري المحترم
شكرا لمروركم الكريم،عزيزي اتفق الى حدا ما على  طرحكم، كانت لنا امنيات واحلام، لبناء مؤسسات الدولة، من خلال الديمقراطية، الديمقراطية ليس فقط الذهاب الى صناديق الأقتراع، نحن بحاجة لبناء الأنسان العراقي،وفصل الدين عن الدولة، ومن ثم نحلم من جديد. مودتي

غير متصل Hermiz Hanna

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #5 في: 02:03 19/11/2014 »
 الاخ العزيز وردة - استغرب بان تاتي  محصلة السنين الطويلة لما يسمى بالمعهارضة العراقية في الخارج والاعلام والدعايةالتي كان تحضى به ان تتمغض عن تشكيل الحكومات العراقية الطاتفية المتخلفة . اين الاصوات الحرةالعلمانية الدمقراطية ؟ الم كانت تشارك في موءتمرات المعارضة التي كان يتامل الشعب العراقي ان يجد الخلاص من الحكم الديكتاروتورى الفردى الى حكم طائفى رجعي  كان يحلم به ابناء العراق الغيارة ولا يعتبر باى شكل من اشكال افضل من النظام السابق اقضل كان نظاما علمانيارغم مساؤه.

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #6 في: 12:28 19/11/2014 »
اخي العزيز هرمز المحترم
تحية
شكرا لمروركم الكريم، كلامك صحييح، لكن المعارضة لم تحرر العراق لكي يكون لها قرار، وانما الأحتلال الأمريكي هو الذي حرر العراق واسقاط النظام،لذلك جميع الأحزاب الكبيرة والصغيرة ليس لها  قرار مستقل، كل جهة مرتبطة بدولة ما والكابوي هو سيد الموقف، مع الود

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #7 في: 15:19 19/11/2014 »
 الى الصديق العزيز وردا البيلاتي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
عاش حلكك على الوصف الذي أبدعتم فيه في ردكم على تساؤل الأخ هرمز حنا المحترم ، إن النظام لم تسقطه المعارضة الكوكتيلية العراقية  المتناقضة في مكوناتها  بين أقصى اليسار الشيوعي وبين أقصى اليمين الرجعي الذي لا يطيق حتى لفظ كلمة الديمقراطية بينه وبين نفسه ويعتبرها كفراً والحاداً من بُدع الغرب الكافر !!!! والوسط المتأرجح بين الأثنين ، هؤلاء وصلوا الى سُدة الحكم بعد لهث طويل ومتعب وراء دبابات المحتل ، بالتأكيد هؤلاء أكثر استعداداً لتقديم التنازلات من أجل الحصول على رغيف خبز حار الذي يخبزه الأنكل سام ، وإن هؤلاء منذ تأسيس مجلس الحكم واختلافهم على رئاسة المجلس وجعلها دورية بينهم كان هدفهم واضح وجلي للعيان ، وهو ما ينساب من الأوراق الخضراء الى جيوبهم الخاوية ولم يكن همهم وغمهم مصلحة الشعب والوطن ، هكذا شَخّصهم العم بول بريمر . أكيد ان القرار العراقي السياسي كان ولا زال غير مستقل بل مرتبط بأجندات أجنبية وأقليمية ، والكاوبوي هو أكيد سيد الموقف وصاحب القرار الأخير في اللعبة ، ولذلك جاء بمن هم أكثر ولاءً له ، هذه حقيقة لحد الآن وكل المؤشرات تدل على ذلك . أملنا كبير حقاً بالدكتور حيدر العبادي أن يتخذ موقفاً اصلاحياً لأصلاح ما خربه الدهر ، وأن يعيد النظر بالسياسات الطائفية الفاشلة وتحويلها الى سياسات وطنية صادقة تلملم مكونات العراق تحت العباءة الوطنية ، ووضع الأمور في نصابها الوطني الصحيح ولكن ذلك يحتاج الى جهد ووقت ودعم شعبي واسع لأن التحديات كبيرة جداً والتركة ثقيلة ثقل جبال هملايا والخزينة شبه خاوية ، الله يكون في عونك يا دكتور العبادي ، لعلك تكون الطبيبَ المداوياً لعِلة الوطن الجريح ليعيد عافيته واستقلال قراره .
الى ادارة الموقع الموقرة : يرجى حذف تعقيبنا أعلاه لوجود تعديلات عليه
                           محبكم خالو : خوشابا سولاقا
             

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2878
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #8 في: 01:25 20/11/2014 »
عزيزي رابي وردا ابا ميسون المحترم
بعد التحية

نعم  الاسلام السياسي لا يؤمن اصلا بالديمقراطية ومبادئها والتداول السلمي للسلطة رغم انهم يرفعون شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والمرأة والمساواة وحقوق الاقليات لاسباب تكتيكية واداة مرحلية لكن من دون قناعة فكرية ومبدئية رسخة او العمل لتنفيذها لتقاطعها اصلا مع دستورهم وعقيدتهم وفكرهم الاصولي لكن الهدف منها حتى يبعثون بأشارات ايجابية لطمأنة وخداع غير المسلمون والمجتمع الدولي ومنظمات الامم المتحدة لحين استمكانهم وغرس وتقوية جذورهم في الارض سيكون لهم كلام اخر وتجربة ايران والعراق تؤكد هذه الحقيقة مع تقديري

                                                 اخوكم
                                             انطوان الصنا

غير متصل وردا البيلاتـي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 42
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #9 في: 12:05 20/11/2014 »
الأستاذ انطوان الصنا
تحيةحارة
شكرا لمروركم الكريم، الا تقتقد هناك قوة كبيره من الأحزاب التي محسوبة على العلمانية، أن تتوحد صفوفهافي الساحة السياسية العراقية، لتكون بديلة للاسلام السياسي، او كقوة معارضة داخل برلمان العراقي،وانهاء حكم المحاصصة.محبتي

غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: خروج المارد من القمقم
« رد #10 في: 14:52 20/11/2014 »
الأخ وردا البيلاتي المحترم
 
  ان الديمقراطيه ليست رداءاً يرتدى او قانوناً يطبق  بحسب قوة احكامه،  بل انها مباديء  وقيم تتطلب مجتمع مؤمن بأسسها واعٍ لمردوداتها الايجابيه  وأبعادها السلبيه في حالة تجاهلها او نبذها ، ولا يمكن ان تحضنها بيئه طائقيه او مذهبيه ولا يمكن التعامل بمضمونها في المجمعات ذات الصراعات العرقية والقوميه ، لذا فان العراق الحالي وبكل المقاييس ليس البيئه التي يمكن فيها تطبيق الديمقراطيه اطلاقاً ، ولكن يمكن ان يتخذها  ساسة العصر غطاءاً لدكتاتوريه من نوع جديد  ظاهرها  ديمقراطي  ومضمونها طائفي مذهبي  وهكذا كان حال العراق وسيبقى،  وبالذات في حالة وجود واستمرار عمل من يدفع الأمور بالاتجاه الطائفي داخلياً كان المصدر او خارجياً .
مع فائق احترامي