الشتاء على الأبواب ، والمهجّرين منسيّين ومعاناتهم أدمتْ الألباب ، والحل ؟؟؟؟
تحقيق الأحلام ، هي أمنية كل إنسان على وجه البسيطة ، فالكل يحلم بمستقبل أفضل ، ومن مقوماتها
الحرية بما تعنيه هذه الكلمة من شمولية ، والأمان والكرامة والعيش الرغيد والسعادة الدائمة ، والمحصلة
الفرح والحبور والشعور القيّمي للإنسان .
إن ما حلّ بالمهجرين قسراً داخل وطنهم لا لذنب إقترفوه ، بل إن قوم من الرعاع الهمجيين يؤمنون
بمنهج معين ، يريدون تعميمه على كل الناس حسب منظورهم هم و بإسم الدين الإسلامي ، والإسلام
المعتدل براء منهم ، فقاموا بأبشع ما إقترفته ايادي الإجرام عبر التاريخ القديم والحديث ، بل وتفننوا في
إجرامهم بأساليب مبتكرة ، لتكون أكثر بشاعة بمراحل ، لتثير الرعب والفزع في قلوب الأخرين ، مما حدا
بكل من إشتم رائحة العقل والمنطق والإنسانية أن يستهجن ويستنكر أعمالهم المقززة والمنفرّة ، فجيّشت
العالم الحر ضدهم ، ولكن !!!!
وكلمة ولكن !!!! هذه لها ألف معنى ومعنى ، فهل يعقل أن هناك لا تزال حواضن داخل العراق
وسوريا وفي كل أنحاء العالم تقريبا ً ، ومن المغرر بهم ومن الممولين والداعمين لهم على مستوى
الأشخاص والأقاليم والدول ، لهذه المجاميع الإرهابية ، لتحقيق أطماع سياسية آنية ومستقبلية ، غير
آبهين بأرواح الأبرياء ولا البنى التحتية للدول ، وما نرى من قتل وذبح وإغتصاب وسلب وفرض
الإتاواة والجزية ، أو فرض الإسلام قسراً ، ونرى الخراب المهول الذي حلّ بالعراق وسوريا في
المدن والقرى وتدمير الأثار والكنائس والجوامع والمراقد الدينية وفي مناطق أخرى من العالم ،وهذا
يعدّ بحق كارثة إنسانية ، ستدفع البشرية ثمنه غاليا ً ، إذا لم تتكاتف كل الجهود للقضاء على هذه
الجراثيم الفتاكة ، التي لا ينفع معها غير الكي ، وهو آخر الدواء .
أما حال المهجّرين وقد أقبل الشتاء ، الذي زاد من معاناتهم أضعافا ً ، على الحكومة والدول
العربية التي تفوق ميزانياتها الترليونات ، لم تبادر إلى مدّ يد العون للشعبين العراقي والسوري
ومساعدتهم ، وهناك دول ومنظمات بعيدة جدا ً وعبر القارات قدمت ما في وسعها والدول العربية
ساكتة ساكنة سكون القبور ، بل بعضها كان ممولا ً ولا يزال يمولها خفية بأساليب شيطانية لكي
لا ينكشف أمره ، ولكن سيأتي اليوم لينقلب السحر على الساحر ، وسيحترقون بالنار التي
اوقدوها إن عاجلاً أم آجلاً.
نطلب من الباري القدير أن يرينا معجزة في حل شافِ لمعاناة الأبرياء ، كأن يندحر داعش
سريعا ً ليعود كل مهجر إلى داره ، إذا كانت هناك دار باقية ، وأن تمد دول العالم يد العون
وبسرعة وقبل فوات الآوان ، وأن يساهم كل إنسان وحسب طاقته في تخفيف معاناة الناس
بغض النظر عن كل إنتماء . والله إذا قال كنْ ! فيكون ، وكلنا أمل ورجاء ....
منصور سناطي