[
center]
وفاة ثلاثة مواطنين كورد تجمداً في الجبال البلغارية
بعد رحلة بحث إستمرت يومين بين الثلوج، عثرت طواقم الإنقاذ البلغارية بالقرب من الحدود الصربية، يوم أمس الثلاثاء، على جثامين ثلاثة مواطنين كورد من غربي كوردستان كانوا في طريق لجوئهم إلى أوروبا لتنتهي رحلة الحلم بالنسبة لهم ولعائلاتهم بالموت تجمداً.
سمير الذي يحمل شهادة في الأدب العربي من إحدى الجامعات السورية وإبن شقيقته البالغ من العمر 16 عاماً وصهره عبد المخبري في المشفى الوطني بمدينة قامشلو من سكان قرية حلوة (20كم شرق مدينة قامشلو)، كانوا ضمن مجموعة من اللاجئين الكورد مكونة من 25 فرداً تركوا خلفهم عائلاتهم في مدينة إزمير التركية التي تعتبر إحدى القواعد الرئيسية لتجمع قوافل اللاجئين الكورد المتجهين إلى أوروبا والذين تشير التقارير بأنه يتم استغلالهم ابشع استغلال من قبل سماسرة التهريب والاتجار بالبشر، كانوا قد توجهوا قبل أربعة أيام عبر الحدود البلغارية لينقطع الإتصال بهم مساء أول أمس بعد نداء استغاثة توجهوا به إلى أقاربهم في مدينة قامشلو بأنهم عالقون في عاصفة ثلجية وقد تم تركهم من قبل باقي أفراد المجموعة بعد إصابة سمير ورفض مرافقيه التخلي عنه ليواجه مصيره المحتوم.
ووفقاً لمصادر مقربة من العائلة أطلعت مراسل PUKmedia، فإن "سمير كان أول من قضى بسب إصابته في ركبته وعدم قدرته على السير وتعرضه للبرد الشديد، رغم قيام مرافيقه بإحراق ثيابهما لتدفئته، إلا إن العائلة التي استنجدت بشقيق سمير المتواجد في ألمانيا والذي سافر إلى بلغاريا فور سماعه بالنبأ ليطلق حملة بحث عبر بعض المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان، تلقت آخر اتصال مع عبد وهو أحد المفقودين مساء يوم الإثنين ليبلغهم بوفاة سمير وابن شقيقته وانه قد يموت قريباً إذا لم يتم إنقاذه".
وفي موقف دراماتيكي باشرت طائرات الهليكوبتر حملة إنقاذ في الجبال الواقعة بين الحدود البلغارية الصربية حيث نقلت إحدى الطائرات مجموعة من عشرة اشخاص بينهم حالة وفاة تبين فيما بعد انهم كورد يزيديون، فيما انتشلت طائرة اخرى شخصين آخرين أحدهما متوفى كانوا أيضاً ضمن مجموعة من اللاجئين.
وبعد بحث مضن تم إنتشال جثث سمير ومرافقيه حيث تم التعرف عليهم من قبل شقيق سمير لتنهي رحلة البحث وسط طرق الموت وتعيد إلى الذاكرة الكوردية المفجوعة بابنائها، أسماء مئات الضحايا الذين قضوا نحبهم غرقاً وتجمداً على طرق أوروبا الحالمة.
PUKmedia إبراهيم خليل / قامشلو
[/center]