يعقوب ميخائيل
خيبة امل كبيرة اصابت الشارع الرياضي العراقي وهو يتابع مستوى اداء او بالاحرى النتائج التي الت اليها مباراتي منتخبنا مع الكويت وعمان ، حتى اصبحنا نتسائل انفسنا وبغرابة كبيرة . ياترى ما الذي حل بمنتخبنا ؟!! ، وهل يعقل المرء ان نكون نحن (منتخب العراق) قد اصبحنا غير قادرين على مجاراة معظم ان لم نقل جميع المنتخبات الخليجية وبضمنها طبعا منتخب (اليمن السعيد) ؟!!
شخصيا استطيع ان اقر بان منتخب اليمن برغم انه ليس في مجموعتنا !!، قد فاق ليس منتخبنا فحسب وانما جميع المنتخبات الخليجية المشاركة بالبطولة . قد فاق عليهم في التخطيط وبشكل غير متوقع البتة بدليل انه يقدم (اليوم) اروع مستوى يدلل على حسن التخطيط والبرمجة التي باتت تحتاجها جميع المنتخبات الخليجية وفي مقدمتها المنتخب العراقي الذي خيب امال جماهيره اثر مستواه المتواضع والذي يؤكد يوم بعد اخر ان الكرة العراقية مازالت بعيدة كل البعد عن التطور الذي كان يفترض ان ترتقي اليه بينما ظلت اسيرة التخبط اولا ومن ثم التعنت غير المبرر الذي مازال يتزمت به الكادر الفني المشرف على المنتخب عندما يصر على ابعاد بل عدم الاعتراف بقدرات لاعبينا المغتربين وكأن العراقيين اللذين شاءت ظروفهم على الهجرة قد اصبحوا بل باتوا ينتمون لكوكب اخر وليسوا عراقيون بل يستحقون كل مشاعر الاحترام لاسيما عندما يصرون على تمثيل الوطن بيد ان تمثيل منتخبات البلدان التي يقطنونها هي في متناول اليد مضافا لها الاغراءات المالية التي لربما تسيل لعاب الكثيرين اللذين باعوا في هذا الزمن الارعن . باعوا ليس فقط الاوطان وانما حتى الضمير من اجل حفنة دولارات قذرة ؟!!
اليمن .. لم تكن التجربة النموذجية الوحيدة التي اجبرتنا على الحديث عن مستوى منتخبها وما يقدمه من اداء في هذه البطولة التي تؤكد يوم بعد اخر ان الافتخار بأزمان الماضي لم يعد ينفع بل اصبح حقا جزءا من الماضي ولا يمكن ان نبني عليه امال طالما بل اذا كنا بالفعل نتطلع لمستقبل افضل للكرة الخليجية عامة والعراقية خاصة !!
لم نر مستوى مقنع لللاعبينا جميعا .. بأستثناء احمد ياسين وجستن ميرام . والاخير (بالمناسبة) لم يشترك ولو في وحدة تدريبية واحدة مع المنتخب كونه التحق قبل يوم واحد فقط من انطلاق البطولة واثبت بلا ما لايقبل الشك انه استحق اللعب في تشكيلة المنتخب ومعه ايضا احمد ياسين الذي وللاسف كان (مشواره) مع المنتخب يخضع للمد والجزر دون مبرر بينما هو الاحق لان يكون على الدوام بين التشكيلة الاساسية؟!!
لسنامتفائلون بما يمكن ان يحققه المنتخب ليس فقط في مباراة الغذ مع الامارات وانما حتى ان شاءت الظروف او تحققت المفاجأ’ ة غير المتوقعة وتأهل منتخبنا .. لسنا متفائلون البتة لان مستوى منتخبنا اصبح غير مقنعا واننا على دراية ن الاخفاق في هذه البطولة قد اصبح واقعا حقيقيا ولذلك يجب ان نتقبله كدرس ونستفيد منه كي لا يتكرر في بطولة اسيا المرتقبة ؟!!
بالامس القريب اشاد جميعنا بتجربة منتخب الجزائر الرائعة .. تجربته في مونديال البرازيل 2014.... نعم .. قدم الجزائريون مستوى قمة في الروعة . وان التشكيلة مثلت ليس باغلبيتها وانما بكامل صفوفها . لاعبون جزائريون من مختلف بلاد الاغتراب اصروا بل كانوا خير سفراء للكرة الجزائرية في المونديال برغم عدم تأهلهم ؟!!
ياترى ما الضير ان نخطو خطوة الجزائر.. او نستفيد من تجربتها ؟!!.. أم اننا سنظل كما اعتدنا (محرومين) من التجارب الناجحة بل نصر على تكرار (سيناريوهات) التجارب الفاشلة .. وكأننا لانريد اللحاق بركب التطور مع (سبق الاصرار والترصد)؟