المجد لمؤسس الجمهورية العراقية الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم في الذكرى المئوية لولادته نبذة تاريخية مختصرة -1
تمر اليوم ذكرى مرور 100عام على ولادة رمز الوطنية والنزاهة العراقية عبد الكريم بن قاسم بن محمد بن بكر بن عثمان الفضلي الزبيدي البغدادي
ولد في 21 - 11 – 1914 واستشهد في 9 - 2 – 1963 من أهالي منطقة الفضل في بغداد.أكمل الدراسة الثانوية في الثانوية المركزي في بغداد. والتحق بالكلية العسكرية سنة 1932 وتخرج منها سنة 1934.
انضم الى تنظيم الضباط الأحرار عام 1957 وانتخب رئيسا لهذه التنظيم ، حيث تم التخطيط للقيام بالاطاحه بالنظام الملكي وتم ذلك صبيحة ال 14 من تموز عام 1958. وبعد نجاح الحركة لقيت الحركه التأييد الواسع من ابناء الشعب العراقي وخاصة من الفقراء من عمال وفلاحين ومن المثقفين ومن متوسطي الدخل وصغار التجار ومن كافة القوى الوطنية وأحزابها مثل الحزب الشيوعي والبعث والاستقلال والوطني الديمقراطي والديمقراطي الكردستاني وغيرها من الأحزاب حتى تحولت الى ثوره نتيجة المنجزات الوطنية التي قدمتها الى العراق والعراقيين.
ولكن سرعان ما تحولت بعض الأحزاب والقوى وقادة الثورة الى معاداة الثورة وقائدها بالتواطؤ مع القوى الخارجية (مصر وسوريا) بقيادة جمال عبد الناصر وكذلك الارتباط بال سي.آي.اي الامريكية بالتأمر أو باغتيال قائدها، عندما حاول الرجل الثاني عبد السلام عارف اغتيال الزعيم ولم يفلح، كذلك حاول العقيد الشوف القيام بحركة انقلابية في الموصل عام 1959، كذلك محاولة اغتيال الزعيم من نفس العام من قبل البعثيين. واستمرت المحاولات التي بلغت 39 محاولة الى ان نجحت الأخيره في 8 شباط 1963. دام حكم الزعيم الراحل من
14 - 7 - 1958 إلى 8 - 2 - 1963.
اتسمت هذه الفترة من الحكم باضطرابات سياسة وعدم استقرار من مؤامرات الى احتراب داخلي بين القوى الوطنية واليسارية من جهه والقوى القومية العروبيه الوحدوية المتحالفة مع الإسلاميين (سنة وشيعه) والاقطاعيين من رؤساء العشائر والمتضررين من النظام الجمهوري من جهة أخرى .
كل هذا حدث بسبب رئيسي وهو شعار
(( الوحدة الفوريه )).!.مع الجمهورية العربية المتحدة (سوريا ومصر) والذي رفعه التيار العروبي وعلى الجانب الاخر أي القوى الوطنية واليسارية بقيادة الحزب الشيوعي العراقي والقيادة المتمثلة بالزعيم قاسم، شعار ((الاتحاد الفدرالي))، حينها.!! بدأت الثورة المضادة والتي انتهت في انقلاب 8 شباط الأسود. وعندما وصلت هذه القوى إلى السلطة وحكموا العراق ولمدة 40 عاما لم يحققوا أي وحده وكان شعارا كاذبا هدفه السلطه.
وبالرغم من كل هذه المشاكل والاضطرابات قدم الزعيم عبد الكريم قاسم للعراق والعراقيين وبفتره قياسيه استمرت 4 سنوات ونصف تقريبا ما لم يقدمه اي حاكم اخر في تاريخ العراق واهم هذه المنجزات باختصار هي
* الخروج من حلف بغداد، * اقرار الشراكة بين العرب والكورد * تحرير العمله الوطنية،* سن قانون الإصلاح الزراعي وتنفيذ المشاريع الاروائيه وإلغاء القانون العشائري،* بناء مساكن للفقراء والمعدومين، كمدينة الثورة والشعلة وغيرهما، * سن قوانين في صالح المرأة وتحريرها وسن قانون الأحوال الشخصية، * وتشجيع القطاع الخاص والصناعة والتجارة وبناء عشرات المصانع، *وإصدار قانون رقم 80 بخصوص الحد من هيمنة شركات النفط الأجنبية، *والكثير من المنجزات والتي يصعب عدها وحصرها. ومنذ غياب الزعيم الراحل عام 1963 الى اليوم وقد مر 51 عام لم يأتي حاكم عراقي وقدم ما قدمه عبد الكريم قاسم للعراق والعراقيين.
كان الزعيم عبد الكريم قاسم لا يعرف الطائفية ولم يشاهد احد طريقة صَلاته، كان نزيها لم تمتد يده الى أموال الشعب، وكان كريما يساعد الفقراء والمحتاجون ويوزع راتبه عليهم وكان رحوما حتى باعدائه، مات ولايملك لا بيتا ولا مالا ولاحزبا ولم ’يقرب أقربائه من السلطه ويوزع عليهم المناصب والغنائم بعكس ما ادعى البعض باطلا بان أخيه الأكبر حامد أثرى بسبب قيادة أخيه للسلطة، واروي هذه الحادثه: في عام 1975 قصدني في محلي التجاري في بغداد (عكد الجام) الصديق الأستاذ (رعد عبد الجبار) وهو ابن اخت الزعيم عبد الكريم قاسم وطلب مني تجهيز بيت خاله حامد الذي بنوه حديثا بالزجاج ولا يملكون المال حاليا وطلب مني القيام بذلك وسوف يسددوا المبلغ بالتقسيط وعلى دفعات، وتم له ذلك و’سدد المبلغ بمده لربما تجاوزت السنتين. وهذا إثبات يفند ادعاءات البعض من الحاقدين على هذا الرجل ونزاهته.
حال العراق بعد غياب الزعيم قاسم-2سيدي الزعيم بعد غيابكم الابدي ورفاقك الابطال ارتكب الانقلابين أبشع جرائم القتل والتعذيب بحق آلالاف من الوطنيين والشيوعيين وأنصارهم الذين وقفوا الى جانبكم في الدفاع عن الجمهورية.
بعد غيابكم حكم العراق احد القتلة من الذين حاولوا اغتيالك واصبح الحاكم المطلق بلا منازع وتفوق باجرامه على جميع من حكم العراق من الدكتاتوريين. وتم أسقاطه عام 2003 من قبل أسياده الذين أتوا بحزبه الى السلطه عام 1963.
وفي غيابكم حكم الإسلام السياسي العراق بقيادة نوري المالكي والذي اسس دولة الفساد والطائفية في العراق، وتأبط القضاء العراقي وسلطه على معارضيه وفرض سلطته على الهيئات المستقلة من البنك المركزي الى هيئة النزاهة واحتضن افسد الفاسدين من الحراميه والسراق.. والغريب ان البعض من الكتاب (كتاب المالكي) ولأسباب مصلحيه ونفعيه ! شبهوه بك، وحاشاك من هذا، وبحثت في هذا فلم اجد ولا حتى صفه واحده مشتركه بينكم، واتحداهم ان يذكروا صفه واحده مشتركة بين الاثنين، فأين الثرى من الثريا !!!.
وفي غيابكم وتحت حكم الإسلام السياسي تخلفنا 50 عاما اجتماعيا وثقافيا عن عهدكم، وألغيت الدولة العراقية وقسموا العراق الى مكونات طائفيه وقومية
شيعه، سنة، كورد، وألغيت المواطنة العراقية واصبح
المذهب هو الوطن والوطن تفتت وتَقسم ، وتقاسم وتحاصص السياسيين المناصب وكل شيء وتكالبوا عليها بيعا وشرائا وقننوا نهب ثروات الوطن، واصبح الاخرون مواطنون درجه ثانيه وثالثة..الخ من الدرجات.
ربما كنت العسكري ! الوحيد الذي يحمل رتبة فريق ركن في الجيش العراقي حسب الكفاءة والقدم، اما اليوم فلدينا اكثر من 70 من من هم بهذه الرتبة، وأصبحت الرتب والترقيات العسكرية ’توهب وتعطى للجهله والفاسدون وحسب الولاءات والتقرب من الحاكم الفاشل مما سبب الهزائم والكوارث العسكرية، فثلث العراق اليوم محتل من قبل شرذمة اجراميه سموها داعش، فعشرات الآلاف من الضباط والجنود هربت امامهم، وبطريقة تأمريه تثير الشك والريبة يقف ورائها المسؤول التنفيذي الاول وصاحب اعلى قرار في الدولة والجندي اليوم اصبح مرتزقا (اي يرتزق من هذه الخدمه) وتم قتل اوتهجير اوخطف أو سبي نساء المئات والالآف من المسيحيين والايزديين وبيعهم في الأسواق ، وهذا ما لم يحدث في تاريخ العراق منذ تأسيسه والسبب جهل وفساد هؤلاء الحكام تحت قيادة مختار العصر والزمان، واصبحنا اليوم اضحوكه امام كل شعوب العالم.
أيها الشهيد! كل هذا كان لايحدث لولا..رحمتك بمن لايستحق الرحمه، واستأمانك لذئابآ لا’تستأمن، حين ارخيت الحبل لهم، وكان الجواهري الكبير على حق حينما ناشدك قائلا
(اشدّد الحبل وضيق من خناقهموا....فربما كان في آرخائه ضرر’). واستجبت ولو للمطلب الأخير للجماهير الغاضبه المطالبه بالسلاح يوم الانقلاب في 8 شباط وتوزيعه عليهم من اجل الدفاع عنكم وعن ثورة 14 من تموز لسحق الخونه الانقلابين والى الابد
..!!.رحمة الله عليكم وعلى جميع شهداء الانقلاب الفاشي.
مؤيد راعي البله
moaalb48@hotmail.com