يعقوب ميخائيل
لم تكن نتيجة مباراتنا مع منتخب الامارات مفاجأة لدى الغالبية من متابعي وعشاق المنتخب العراقي ! ، فالخسارة كانت متوقعة ولم نكن ننتظر ان يتحقق المستحيل برغم ان المستحيل امرا واردا في كرة القدم !، ولكن نستطيع القول ان الظروف التي احاطت بالمنتخب بشكل عام حيال هذه المشاركة جعلتنا غير متفائلين الى حد كبير بل بعيدين جدا عن التأمل بأمكانية الفوزعلى الامارات اولا خصوصا في غياب بعض اللاعبين الاسايين في التشكيلة ومن ثم ارتباط هذه التأهل بحدوث تغييرات او بالاحرى مفاجأت في نتائج الفرق الاخرى لاسيما وان فرصة تأهل منتخبنا لم تكن تتحقق من خلال الفوزعلى الامارات فقط وانما (ارتبطت) بنتيجة مباراة عمان والكويت ايضا وتحديدا كان يتوجب ان تخسر او تتعادل عمان مع الكويت!! . بينما جاءت النتيجة عكسية تماما حيث نجح المنتخب العماني في تحقيق فوزمتميزمن خلال تفوقه على المنتخب الكويتي بخمسة اهداف نظيفة ودون مقابل !!
اخفاقنا في بطولة الخليج بل وخروجنا منذ الادوار التمهيدية ولد ردود فعل غاضبة في الوسط الرياضي العراقي عامة والكروي خاصة . وبدأت (السيوف) تشهر بوجه المدرب بأعتباره المسؤول الاول والاخير (شاء ام ابى)عن نتائج المنتخب لاسيما عندما يكون الاخفاق هو (العنوان) الرئيسي للمنتخب ؟!!
من الخطأ ان نتعامل مع الحدث الذي حصل في الخليج اي مع الاخفاق في هذه البطولة بتسرع . ومن الخطأ ايضا ان نلقي اللوم على المدرب ونبرء الجهات الاخرى !!..وفي مقدمتها اتحاد الكرة الذي بات اعضاؤه (يتفننون) في التصريحات وبمزاجية غير مسبوقة كشفوا من خلالها ان اعضاء الاتحاد قد تقاسموا الى (معسكرين) . معسكر مؤيد لحكيم شاكر . واخر رافضا له . وكأن التعاطي مع مهمة المنتخب هي الاخرى مجرد (مزاجيات) لاتختلف عن غيرها من (الملفات) الكروية التي لاتؤكد سوى ان التخبط والارتجالية هو شعارنا ومسألة (تقييم) المدرب انما هي الاخرى ترتبط (بالعلاقات) وبـ قضية (يعجبني .. وما يعجبني) ؟!!
الطاولة المستديرة ومناقشة ماحصل في بطولة الخليج هي افضل الحلول . ولكن بشرط ان تفرض المصارحة (نفسها) على هذه الطاولة !! ، وهذه المصارحة تكمن اولا في عملية ضم اللاعبين الى المنتخب .. لقد اثبتت الوقائع ان المدرب وقع في اخطاء كثيرة عندما ضم لاعبين هم لايستحقون اللعب في تشكيلة المنتخب!!
ليس معقولا ان يبقى المنتخب العراقي (يعتمد) على لاعبين في اعمار لا تؤهلها للعب في صفوف المنتخب بينما نغض النظر عن مواهب شابة حتى ان كانت دون المستوى ولكن بالامكان تطوير قدراتها الفنية تدريجيا ووفق استراتيجية عمل فنية !!
وفي هذا الاطار أي في سياق الحديث عن (العمل الفني) !! ، ياترى الى أي مدى يمكن تفعيل دور اللجنة الفنية في الاتحاد؟!! . .او بالاحرى السنا بحاجة الى لجنة استشارية تعطي المشورة للمدرب عن امكانية (هذا اللاعب او ذاك) من اجل ضمه الى المنتخب . ام ان هذه اللجان ونقصد سواء الفنية او المدربين او المنتخبات وحتى المستشارين قد اصبحت مجرد حبر على ورق لاتصلح سوى لـ (كلام الجرايد) ؟!!
(التغيير) الذي يتحدث عنه البعض بل لربما الغالبية وفي هذا الوقت الحرج بالذات سوف لن يجدي نفعا !!. بل والاكثر من ذلك فان الحقيقة الاخرى التي يجب ان لاتغيب عن بالنا هي ان ظروف هذه البطولة لم تخدمنا برغم كل السلبيات التي احاطت بها مشاركتنا . وهذه الظروف ابتدأـت تحديدا منذ مباراتنا الاولى التي غُدرنا بها بقرار تحكيمي ادى الى حصول (الكارثة) في الوقت القاتل !!.فأهدرنا ثلاث نقاط كنا نستحقها وكانت تجعل من موقفنا ونتائجنا حديث اخرعن البطولة ؟!!
اذا لا بأس ان نتريث ونتعامل مع الاخفاق الذي حصل في بطولة الخليج (بهدوء) !! ، وبعقلية (متفتحة) فالوقت حرج جدا ولدينا مشاركة اهم بكثير من بطولة الخليج !! ، وعلينا دعم المنتخب والمدرب مع ضرورة (التفكير) بالوصول الى التشكيلة المثالية التي تسهم بالفعل في تمثيلنا خير تمثيل في البطولة الاسيوية المرتقبة ؟!!.