معلومات عن اللجوء في النمسا / تجارب الآخرين نضعها بين أيديكم؟
إخواني الأعزاء لكي نسلط الضوء على جمهورية النمسا واللجوء فيها لابد أن نوضح للقاريء الكريم الحقائق التالية
* يبلغ عدد سكان النمسا بحدود سبعة ملايين نسمة يضمنهم مالا يقل عن مليون أجنبي من جنسيات مختلفة في مقدمتها الأتراك أو لنقل الأكراد والعرب الأتراك ومن ثم البوسنيين وبعدهم تأتي الأقليات العربية المختلفة.مع العرض أن مواردها الاقتصادية محدودة وتتركز على الزراعة وتجارة الأخشاب والصناعات التجميعية التي هي أصلا صناعات ألمانية في أغلبها ويعاد تجميعها في النمسا .. كما أن لغة شعبها هي الألمانية وعاصمتها فينا .
*أن النمسا من البلدان الموقعة على اتفاقية جنيف لعام 1951 وكذلك اتفاقية شنغن وهي عضو في الاتحاد الأوربي وهذه الاتفاقيات وعضوية المنظمات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان جعلت من النمسا أن تكون ملزمة قانونا بمنح حق اللجوء أو حق الحماية لكن إجراءاتها في القبول والرفض تعتمد على ما يشرعه برلمانها وبذلك فهي تختلف عن باقي الدول الأوربية حتى وصفها البعض بأنها مزاجية في تعاملها مع قضايا اللاجئين كما أنها تعتبر من الدول غير الكريمة ماديا باتجاه اللاجئين بسبب قلة مواردها وكذلك لصعوبة إجراءاتها القانونية في التعامل مع وضع اللاجئين.
ورغم أن النمسا تتسم بأنها دوله إنسانيه لكن هناك حالات نود طرحها كأمثلة لأخوتنا العراقيين توضح كيفية تعامل النمسا مع اللاجئين وهي لأناس معرفين من قبلي أومن بعض أصدقائي :
1 - تقدم شخص بطلب اللجوء بالنمسا بتاريخ 4/7/2007 وقد قبل لجوءه بعد أربعة شهور من تاريخ تقديم الطلب من دون معرفة تفاصيل كثيرة عن حالته أو الأسباب التي دعته لطلب اللجوء.
2- تقدم شخص آخر وزوجته بطلب اللجوء في مطار فينا بتاريخ 6/12/2007 وقد قبل لجوءه بعد شهرين من تاريخ التقديم .
3- تقدم عراقي يبلغ من العمر 52 عاما بطلب اللجوء في شهر تموز 2006 وقوبل بالرفض وبرروا أسباب الرفض أنهم يشكون في هويته الاصليه مع العلم أنه عراقي من أبويين عراقيين .
4ـ وتقدم عراقي آخر بنفس التأريخ أي في تموز 2006 وقد رفض طلبه وصدر بحقه قرار إبعاد لان سبب رفضه هو غير مرغوب فيه حسب رأيهم ويشكل خطرا على الأمن النمساوي.
5- تقدمت مجموعات لا اعرف التفاصيل عنهم لكن قبل سنتين من هذا التاريخ ولم تمنح حق اللجوء ومنحو حق الحماية فقط .
هناك عملية تأخير في الموافقة على منح حق لم الشمل بالنسبة للاجئين وقد تأخر لم الشمل لأكثر من 300 حاله للعراقيين ولفترة تتجاوز التسعة أشهر بعد تاريخ منح الاقامه في النمسا.
تم إجراء تعديلات على قانون منح الجنسية بالنسبة للاجئين ومددت الفترة إلى 6 سنوات من تاريخ منح الإقامة بعد أن كانت خمس سنوات فقط .
تم مؤخراوضع شروط أخرى توضح مدى التشدد في منح الجنسية من أبرزها هي توجيه ثمانية عشر سؤالا لطالب الجنسية من ضمنها عليه انه يثبت بأنه مندمج تماما بالمجتمع النمساوي ويتكلم اللغة بطلاقه و أن يكون ملما بكافة المعلومات التأريخيه
و الجغرافية و السياسية للبلاد إضافة إلى معرفته لأسماء الدوائر الحكومية وأسماء المقاطعات النمساوية وعواصمها واهم الملامح التأريخيه أو السياحية فيها وأسماء محافظيها واسأله أخرى.
علما لو وجهت مثل هذه الاسئله من قانون التجنس الجديد لغالبية المواطنين النمساويين لما تمكنوا من اجتياز الاختبار .
أصدروا قانونا آخر يسمح للسلطات بسحب الجنسية التي تمنح للأجنبي خلال فترة10 سنوات من تاريخ المنح حسب القانون الدستوري النمساوي إذا ظهر ما يثبت أن المتجنس قدم أحدى الوثائق ألمزوره أو إحدى الشهادات الخاطئه قبل تجنسه.
يمنع تجديد الاقامه لكل من صدر عليه ( أي الأجنبي سواء كان لاجئ أو مقيم لأسباب أخرى) قرار جزائي بحقه من قبل إحدى المحاكم النمساوية بالسجن مهما كانت التهمه الموجهة إليه على أن تتجاوز العقوبة الصادرة بحقه الثلاثة اشهر بالسجن القطعي أو عقوبة السجن لستة اشهر مع وقف التنفيذ ... رغم أن العديد من دول الإتحاد الأوربي متسامحة بمثل هكذا حالات لكن النمسا انفردت بهكذا قرار أو أجراء قانوني.
خلاصة القول أن اللاجئ في النمسا على شفا حفرة من نار ولهذا فأننا ننصح الاخوه الذين يتوجهون إلى النمسا لطلب اللجوء فيها أن يكونوا دقيقين جدا فيما يقدمونه من معلومات عن أسباب طلبهم اللجوء هناك وعدم الخوض في تفاصيل مملة لان احد أسباب رفض النمساويين لطلب اللجوء هي كثرة الإعادة والتكرار والتمثيل من طالب اللجوء لأننا وكما أسلفنا فأن النمساويين مزاجيين في الرفض والقبول وخبراء في علم النفس والباراسايكولوجي .
نسأل الله أن يسهل أمركل الإخوة ويفرج عن كربتهم
موضوع مقتبس من موقع الرابطة العربية العراقية...للأخ أبو عبد الله الشريفي