أبناء "كنيسة كوخي" ينشدون للأمل بترانيم السلام .. الاب أمير: رسالتنا ستستمر
عنكاوا كوم/ بغداد/ بسام ككاحينما يرنمون تمتزج أصواتهم مع الحان معاصرة لترسم لوحة فنية رائعة تستند على الأصالة ويجسدون فيها عمق انتماءهم المسيحي وأرثهم الحضاري .
أنهم أبناء فريق "كنيسة كوخي" أقدم كنيسة وشاهد على قدم المسيحية في العراق، ينشدون الترانيم للأمل والسلام في أمسيات تقام بين حين وآخر .
"عينكاوا كوم" غاص في أعماق تجربة الفريق المميزة بلقاء مع الأب أمير كمو مسؤول الفريق وكان حوارنا معه :
كيف تبلورت فكرة تاسيس فريق "كنيسة كوخي" ؟ .الفكرة قديمة لكنها تحققت قبل سنة، ففي عام 2002 وقبل دخولي الدير أسست فريق من (8) أعضاء وأنتجنا في حينها قرص مدمج للتراتيل قبيل حرب 2003 بعشرة أيام لكن الظروف منعتنا من تكملة المشوار وسافر أعضاء الفريق ألا أنا وظل حلم تأسيس الفريق ببالي لكن دراسة الكهنوت والسفر إلى ايطاليا منعي من تحقيقه وبعد العودة نضجت الفكرة بعدما أصبحت كاهنا مطلعا أكثر من السابق وشكلنا فريق للتراتيل أسمه "أبناء كنيسة كوخي" ضم مرنمين هدفهم أن ينشدوا رسالة المسيح والكنيسة .
مما يتألف الفريق وعدد أعضاءه ؟ .أعضاء الفريق من مختلف كنائس بغداد والطوائف المسيحية وعددهم 45 شخص بينهم سبع راهبات ويضم فريقنا أزواجا وأمهات وابناءهن فنحن عائلة واحدة تمثل فسيفساء جميلة نعكس من خلالها للأخرين محبتنا لله والانسانية وعلاقتنا الاجتماعية المتماسكة .
ماذا يرمز زي الفريق ؟.زي الفريق والوانه يرمزان الى الاصالة والتجدد، فالألوان هي تدريجات اللون الجوزي وتمثل لون تراب الوطن والملابس تدل على عمق انتماءنا للوطن ولكنيسة كوخي فيما تشير ملابس البنات التي تحمل كتابة عربية الى توظيف الكلمة وهي قريبة الى لون ملابس الشمامسة ومعناها اننا نخدم .
وجدت في أعمالكم تنشدون للأمل والرجاء فما هي رسالتكم في هذه المرحلة ؟.
نحن المرنمون نمتلك المواهب والله انعمنا بأصوات يمكن توظيفها مع الألحان لتمجيد الرب ولخدمة الإنسان وتعريفه بأنسانيته ليتغلب على الحقد، نحن نرنم للمحبة والخير لمناهضة الشر ونرنم للسلام في زمن وقعت فيه الحروب ونسعى عبر الترايتل كي يعود الانسان الى الله لو أبتعد عنه لان الترتيلة هي صلاة ملحنة موسيقيا ومفهومة للجميع .
كيف يتم انتقاء النصوص والألحان هل هي مقتبسة أم تكتب ؟.أكثرها نصوص مكتوبة من قبل مؤلفين أو شعراء يكتبون الخواطر والتأملات وكفريق نبحث عن كلمات تلامس النفوس وتوظف رسالتنا ومرات عدة نكتب بما يتوالم مع أعمالنا أن كان دينيا أو اجتماعيا وبحسب الظروف ومن ثم أختيار اللحن المناسب في أنتاج التراتيل التي تتحدث عن حياة المسيح وأيضا لدينا تراتيل تعبر عن القيم وأخرى وصفية وروائية وتمجيدية وتراتيل معبرة عن الوجدان وبالنسبة للألحان نحاول ان تكون قريبة للأذن وتشد المستمع والإنتاج القادم سيكون مميزا .
ما هي المناسبات التي شاركتم فيها ؟ .شاركنا في اربع مناسبات كانت أولها في شباط الماضي بالتزامن مع الذكرى الاولى لتنصيب غبطة البطريرك لويس ساكو الذي رأى في مغزاها رسالة أنسانية وتضامنية ولأعجابه بها دعا غبطته الى اقامة أمسية مماثلة وجهت لحضورها دعوات لسياسيين وقادة كبار .
بعد هذه الامسيات هل وجهت لكم دعوات لإقامة فعاليات في اماكن اخرى؟ .كان مقرراً ان نقيم حفلات تراتيلية في اربيل ودهوك والقوش والبصرة وكركوك لكن الاحداث الأخيرة حالت دون ذهابنا بعدما رتبنا كل شيء الا ان الطموح ما زال قائما، أيضا دعينا لتقديم تراتيل في البرلمان العراقي من خلال سيدنا البطريرك ساكو ولولا الظروف لذهبنا لان لدينا حصة للسلام في الوطن وهدفنا إيصال رسالة للكل بغض النظر عن الدين والمعتقد خاصة أن العمل الأول للفريق كان موجهاً للجميع ومن يستمع لكلماته لن تخدش أذنه العقائدية والروحية لانها تمجد الله وتحمل دعوات للجميع فيما الانتاج الثاني سيحمل خصوصية مسيحية تامة .
ما هي خطط الفريق للمرحلة القادمة ؟ .مع مرور سنة على انطلاقنا ورغم الظروف الصعبة لكن فريقنا أستمر ولم يتوقف وفي الفترة القادمة سيكون عطاءنا بأنتقائية أكثر وبمجال أوسع لأننا اكتشفنا عمق رسالتنا واهمية دعوتنا للناس وما يحمله الفريق ليس مجرد ترتيل بل رسالة أنسانية .
في ظل العنف المستشري هل بأمكان الموسيقى أن تطمئن نفوس الناس ؟ .الموسيقى هي لغة مشتركة ما بين الشعوب ومفهومة لانها تؤثر سواء ان كانت مفرحة أو حزينة فالكلمة حينما يرافقها لحن تكون مؤثرة اكثر واذا كان ينشدها شخص مؤمن بفحواها ستغير في النفوس لهذا طقوسنا تكون ملحنة كي تخترق الوجدان .
الفريق يحرص على جمع الحس الوطني والديني في أعماله ؟ .
لا ليس وطنيا بقدر أننا نركز على القيم الإنسانية ونشر المحبة في قلوب الناس وأن أردنا الصلاة كفريق يحمل رسالة فالوطن من المواضيع المهمة التي نصلي لاجله وفي أيام الأحاد نتلو طلبات وصلاة لأجل الشعب والبلد والمدينة التي نعيش فيها والبطريرك ساكو رفدنا بكلمات تتحدث عن الوطن ونرتلها في المناسبات.
هل سيستمر الفريق ويبقى متماسكا رغم التحديات ؟ .نعم الفريق سيستمر حتى لو أصبح أعضاءه ثلاثة لان لدينا شبكات تواصل بين أعضاء الفريق ضمن كروب يتميز بعلاقات قوية جدا ولا يمر أسبوع واحد الأ ويلتقي أعضاءه والبعض منهم يأتي من أماكن بعيدة ، وبرأي الشخصي أقول اننا نستمد القوة من الله وكنيسة كوخي .