ترجمة- احمد علاء
الغد برس/ بغداد: كشف تقرير أنجزته صحيفة الغارديان البريطانية، عن ارتفاع نسبة قتل الشاذين جنسياً والمتحولين على يد جماعات مسلحة مجهولة الهوية، مؤكدة أن النسبة ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخراً بمستويات كبيرة لاسيما في العاصمة العراقية بغداد.
ونقل التقرير، استغراب لجنة حقوق الانسان عن الاحداث الاخيرة التي طالت المتحولين جنسياً او المخنثين (بحسب التوصيف العراقي لهم) على يد الجماعات المسلحة، اذ يقول مدير اللجنة جيمس غاي :" ان ارتفاع مستويات القتل بين هذه الاوساط امر يعكس انتهاك حقوق الانسان فان القتل لا يحل مشكلة هؤلاء بل يزيدها تعقيداً في بلد معروف بعاداته الاجتماعية المحافظة".
واقترح مدير اللجنة لحقوق الانسان على الجماعات المسلحة خلال توجيهه رسالة لهم من مكان اقامته في نيويوك التي تقول :" بدلاً من ممارسة القتل بحق هؤلاء، عليكم جلبهم وتقديم لمصحات واخضاعهم لحلقات دارسية عن اسباب ومخاطر المتحولين جنسياً، فضلاً عن تجشيعهم في الخروج من حالتهم غير الطبيعية التي ربما جاءت نتيجة الفقر او العنف الاسري والمجتمعي خلال محاضرات وندوات".
واشار التقرير، الى افتقار العراق للمصحات الاجتماعية التي تقوم بإعادة تأهيل المتحولين جنسياً او المدمنين على المخدرات، فهذه الاماكن الطبية لا توجد بالعراق منذ زمن النظام السابق.
وقالت منظمة "حماية مثليي الجنس " التي تتخذ من واشنطن مقراً لها : "على الحكومة العراقية ملاحقة الجماعات المسلحة المجرمة التي قتلت اعداداً من مثليي الجنس الذين بالنهاية هم ضحايا مجتمعاتهم المتشددة والصارمة ذات الطبائع القبلية ".
واضافت المنظمة المعنية بإعادة وتأهيل المتحولين جنسياً، ان العام الماضي شهد تزايداً في عدد ضحايا مثليي الجنس لاسيما في بغداد، فضلاً عن ورود معلومات تدل على عدم فتح اي تحقيق بحق مرتكبي الجرائم لاسيما ان الحالة تكررت بأكثر من مرة في الشهر الواحد.
وفي منتصف شهر ايار الماضي، نشرت صحيفة الغارديان تقريراً توضح فيه استهداف بائعات الهوى من اللاتي يمارسن البغاء في الشقق السكنية وسط العاصمة بغداد، فضلاً عن ملاحقة الصبيان المتحولين جنسياً الذين تظهر عليهم علامات التأنث من خلال شعرهم الطويل والتظاهر بصفة بطبائع البنت في بعض احياء بغداد الشعبية.
وبين التقرير ايضاً، انه في وقت لاحق من هذا الشهر، تم العثور على جثتين لشابين تتراوح اعمارهما بين 15 و 17 عاماً، وجدا مقطوعي الرأس في احدى اكياس القمامة في العاصمة.
وكثيراً ما تظهر حالات القتل في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى، بحجة الشرف(غشل العار) اوالفصل العشائري والنزاعات العشائرية في المجتمع العراقي وسط غياب واضح للسلطة القضائية في ملاحقة الجناة، وفقا لصحيفة الغارديان.
وتمكنت الصحيفة، من تأمين اتصال مع شابين متحولين جنسياً، اللذين بدا عليهما ملامح الخوف من الاتصال على الرغم من التطمينات التي تعهد بها الصحفية لهما، فقالا على الرغم من خوفهما :" نعاني ظروفاً صعبة في بغداد لأن تنقلنا بين الاحياء صعب جداً فضلاً عن اننا نعيش في سرية تامة تجنباً للملاحقة على يد جماعات مسلحة لا نعرف لاية جهة تنتمي".
وفضل الشابين عدم ذكر اسمائهما في الصحيفة خشية التعرف عليهما وذبحهما كما حدث مع زملائهما، اذ يسعى الشابين الى الهجرة خارج البلد بعد ارتفاع معدلات القتل بحقهم في الفترة التي تشهد اقتحام مسلحي "داعش" اراضي العراق.
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=3261411