دروس المواطنة على الطريقة النمساوية

المحرر موضوع: دروس المواطنة على الطريقة النمساوية  (زيارة 67 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edy Simon

  • اداري
  • عضو مميز جدا
  • ***
  • مشاركة: 4286
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



دروس المواطنة على الطريقة النمساوية
خطط إدماج المهاجرين تأتي عقب سنوات من الجدل المحتدم
تفكر الحكومة البريطانية في الوقت الراهن في تطبيق خطط لتأهيل المهاجرين الجدد على كيفية الحياة في المجتمع البريطاني، وهي خطط تثير جدلا واسعا. وفي النمسا فرضت الحكومة برامج ثقافية إجبارية على المهاجرين وهو ما يبحثه بيثاني بل في تقريره التالي.

سيتعين على المهاجرين في النمسا حضور دروس إجبارية خاصة في اللغة الألمانية وأصول المواطنة طبقا للخطة التي تتبناها حكومة مؤلفة من حزب الشعب المحافظ وحزب الحرية الذي يمثل أقصى اليمين.

لكن هذه الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة النمساوية في وقت سابق من الشهر الجاري، لا تستهدف المهاجرين الذين يصلون البلاد حديثا، بل الأجانب الذين يعيشون فيها أيضا.

وفي حال عدم انتظام المهاجرين والأجانب في هذه الفصول فقد تلجأ السلطات إلى عدم تجديد تصاريح الإقامة الخاصة بهم.

بلانكت قال إنه يعتزم تطبيق نظام دروس المواطنة

وقد اعتبر المستشار الألماني ولفجانج سوشيل الذي ينتمي لحزب الشعب هذه الخطة نموذجا يتعين على الدول الأخرى الاقتداء به.

وقال " إن حكومته تمنح الأجانب فرصة القدوم والعيش في النمسا وتتوقع منهم أن يتعلموا اللغة الألمانية ويلموا بتاريخ البلاد".

دمج

وتأتي خطة الحكومة النمساوية لدمج المهاجرين في أعقاب سنوات من الجدل المحتدم حول مسألة المهاجرين التي كثيرا ما وقف خلفها حزب الحرية وزعيمه السابق يورج هايدر.

ودأب الحزب على معارضة وصول مهاجرين أجانب إلى النمسا حتى يتم - حسب رأيه- دمج الجالية الراهنة في المجتمع بصورة سليمة.

لكن هذه الخطط أثارت انتقادات قوية من المعارضة ومن دعاة حقوق الإنسان على حد سواء.

ويقول المنتقدون إن هذه الإجراءات تفرض واجبات كثيرة على المهاجرين وتجعلهم يعيشون في مناخ من الخوف.

ويقول هينز فيشر زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض إنه لأمر جيد أن يتعلم المهاجرون اللغة الألمانية لكن لا يجب أن يقرن ذلك بتهديدات لهم بحرمانهم من الإقامة في النمسا.

ويقترح فيشر بدلا من ذلك بأن يقرن الحصول على هذه الدروس بالحصول على حق التصويت في الانتخابات المحلية.

"انتهاك للنظام"

ويرد زعيم المجموعة البرلمانية لحزب الحرية بيتر فيستنثولر على هذه الانتقادات مؤكدا أن للنمسا الحق في وضع القواعد الخاصة بإنهاء أو تمديد تصاريح الإقامة على أراضيها للأجانب.

ويضيف أن عدم التمكن من اللغة الألمانية يكون عائقا في العادة أمام الحصول على وظيفة.

كما يعتقد حزب الحرية أن هذه الإجراءات سوف تحد من الانتهاكات التي يتعرض لها نظام الرعاية الاجتماعية لأن الأشخاص الذين لن يجدوا وظائف ويرفضون الاندماج سوف يقعون تحت طائلة العقوبات.

ويبدو أن الخطط الحكومية لم تصب بعض الأجانب بالذعر، إذ يقول محمد الذي يعمل في السوق المركزي بالعاصمة النمساوية فيينا " إنها فكرة جيدة خاصة للذين لا يعرفون اللغة الألمانية، وإنني لا أمانع في حضور هذه الدروس إذا كانت الحكومة ستدفع نفقاتها".

لكن أمنية محمد لن تتحقق كاملة فالحكومة لن تدفع سوى نصف هذه التكاليف.

وهناك بعض الاقتراحات أن توفر المجالس البلدية والمحلية بقية التكاليف، لكن من المحتمل أن يتحمل المهاجرون أنفسهم جزءا من النفقات.

ومن المتوقع أن يسفر تطبيق الخطط عن عبء إَضافي بالنسبة للمهاجرين الذين يعيشون في النمسا، لكنها تثير أيضا مخاوف بعض قطاعات الأعمال الذين يخشون من أن تؤدي هذه السياسة إلى فقدانهم كفاءات معينة خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات حيث التعامل الرئيسي فيها باللغة الإنجليزية وليس الألمانية.

وتشير الاحصاءات الراهنة إلى أن الشركات النمساوية ستحتاج إلى سبعة عشر ألف عامل مؤهل خلال العام المقبل فقط.

ويقول فان دير بيلين زعيم حزب الخضر المعارض وهو أستاذ للاقتصاد إن الحكومة تتجاهل جذور المشكلة.

ويشير إلى أن المهاجرين المحتملين يطالبون بكثير من الواجبات بينما يتمتعون بقليل من الحقوق، ولذلك سيحزمون حقائبهم لاستثمار مواهبهم في بلادهم.