الآيزدية والزمن الصعب

المحرر موضوع: الآيزدية والزمن الصعب  (زيارة 213 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الياس نعمو ختاري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 78
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الآيزدية والزمن الصعب
« في: 19:11 24/11/2014 »
الآيزدية والزمن الصعب
الياس نعمو ختاري
الآيزدية من الديانات القديمة ورغما عن تاريخها وماضيها المرير أنها باقية الى اليوم ومحتفظة برصانتها وأصالتها من عادات وتقاليد ومراسيم دينية باقية الى يومنا هذا تجرى أغلب هذه  المراسيم في معبد لالش المقدس ( معبد الآيزدية في العالم ) خلال الآعياد والمناسبات والطوافات بين أبناء الديانة الآيزدية ، التاريخ المرير والمليء بالفرمانات وحملات الآبادة والقتل والتشرد كان من أهم أسباب تشتت وضعف والقلة في العدد بين أبناء الديانة الآيزدية وهناك الكثير من الروايات والقصص التي تسرد لنا ما تعرض لها لآيزدية عبر الحقب الزمنية الطويلة ، ما
 معناه أن الآيزدية قديما والى يومنا هذا لم يكن لهم ملاذ أمن لعيشهم الرغيد والتنعم بموطنهم وأرضهم وحسهم بالسعادة والرفاهية وأن نالوا شيء من ذلك كان لسنوات قليلة جدا وبعدها تعرض الى عملية تصفية ومحوهم من الوجود والعودة بهم الى نقطة البداية هذا في المناطق التي لم يتم التخلص منهم بالشكل النهائي , هنا سؤال يطرح نفسه وهو تعرض الآيزدية الى كل ذلك وعبر التاريخ والى يومنا هذا ولماذا يكون زمن الآيزدية زمنا صعبا ويغلب عليه صفة الخوف والرعب وعدم ظمان للمستقبل ومن جانب أخر قديما والى اليوم الآيزدية يفكرون في الهجرة الى الخارج والبحث عن
 الآمن والآمان وذلك ظمانا لحقوقهم ومستقبل أطفالهم والآستغناء عن الوطن وأرض الآباء والآجداد الآيزدية اليوم يعيشون في الزمن الصعب ومن أصعب مراحل حياتهم وأمام أنظار وأعين العالم وهم يذبحون ويقتلون ويخطفون وتنهب أموالهم وأملاكهم وكيف يكون للآيزدي أن يعيش في موطنه وهو في حيرة وقلق دائمين ويخاف من المجهول والمستقبل الصعب ، الآيزدية والزمن الصعب مكون أساس من مكونات دولة عريقة كالعراق له تاريخ وحضارة واليوم يتعرض الى أشرس هجمة أرهابية في تاريخهم قد تبيدهم أو تمحيهم من الوجود أمام أنظار الحكومة العراقية والقيادات الوطنية من الذين
 لايقدمون للشعب أدنى خدمة ولايستطيعون تقديم شيء لآنهم لايعرفون شيء أسمه المكون أو أقلية من أباء الشعب فقط وصلوا الى دفة كرسي الحكم  كيف ؟ هم لايعرفون وهكذا ضاع العراق وضاع الوطن ودخلها من أراد أن يدخلها وتلاعب بها من أراد أن يتلاعب بها من دول الجوار ومن الدول الداعمة للآرهاب والآرهابيين وأنهتك الآرض والعرض وضاع كل شيء ولا أحلام ولا أمال تبنى بعد اليوم  .
الآيزدية أصبح كخلية النحل يعملون ويبنون خلاياهم الى التمام وفي ليلة وضحاها يتعرضون الى عملية القص من بكر أبيهم ويذهب في مهبة الريح ما بنوه وما أنجزوه وفوق كل ذلك يخطفون النساء والآطفال ويباعون في أسواق الرق الى أوسخ وأنجس الناس على الآرض فكيف للآيزدية العيش في بلادهم ثانيتا ورسم المستقبل لهم وللآجيال القادمة من بعدهم .