الى الأخ والصديق الكاتب الواقعي الأستاذ الأستاذ تيري بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
شرّفنا مروركم الكريم على مقالنا وإغنائنا بمداخلتكم القَيّمة ، ولكن بأسف شديد نقول نحن نخالفكم الرؤية وليس الرأي ، ونقول إن الخلافات والأختلافات اللاهوتية – الفلسفية بين المفكرين من أقطاب الكنيسة قديماً وحديثاً كانت بداية ولادة المذهبية الحديثة التي قصدناها في مقالنا ، وقد بنينا وجهة نظرنا في هذا المقال على كون المذهبية التي خرجت من باب الكنيسة هي السبب في تمزقنا القومي لأن هذا التمزق أدى الى ظهور مذاهب لاهوتية مُقّومَنة إن صح التعبير أي سميت بأسماء تاريخية قديمة ، وهنا كانت بداية المشكلة التي عَقدتْ الأمور لنا في عصر ظهور المفهوم القومي الحديث والذي نخوض غماره اليوم من دون جدوى ، وعليه يا صديقنا العزيز تتطلب الدراسات المعمقة بصدد حل مشكلة تحقيق وحدتنا القومية بين مكوناتنا اليوم على أساس وحدة المصير المشترك والمصالح المشتركة ووحدة اللغة والتقاليد والعادات والقافة المشتركة أن لا نتغافل عن ذكر أسبابها من بداياتها الأولى دون أن نجامل أي طرف من الأطراف . وحديثنا عن أسباب التمزق القومي لم يكن يخص عصر تيادورس وديدورس وطروحات قيرولس ونسطورس ويعقوب البرداعي وغيرهم , لأن في ذلك العصر كان طبيعة الخلاف فلسفي ولاهوتي ولم يحصل أي تمزق قومي في أمتنا ربما لأن المفهوم القومي لم يكن معروفاً لديهم في ذلك الوقت . صديقي العزيز نكون معكم صريحين بغاية الصراحة يجب علينا أن نجامل المذهبية اللاهوتية وأن نبرر لها أخطائها وسلبياتها مجاملة للبعض على حساب مصلحة الوحدة القومية ، نقولها بإيمان مطلق كانت المذهبية التي خرجت من باب الكنيسة هي السبب في تمزقنا القومي وهذا ما يجب أن يعرفه كل فرد من أبناء أمتنا بكل مكوناتها ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد