لتحقيق وحدتنا القومية من أين نبدأ ؟ هل نبدأ من واقع الحال كنتيجة ؟ أم نبدأ من أسبابها ... ؟

المحرر موضوع: لتحقيق وحدتنا القومية من أين نبدأ ؟ هل نبدأ من واقع الحال كنتيجة ؟ أم نبدأ من أسبابها ... ؟  (زيارة 1072 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
لتحقيق وحدتنا القومية من أين نبدأ ؟ هل نبدأ من واقع الحال كنتيجة ؟ أم نبدأ من أسبابها ... ؟
خوشابا سولاقا
إن الشيء الذي لا يختلف عليه إثنان من أبناء أمتنا هو أن واقع الحال الذي نحن عليه الآن من تمزق وتشرذم هو نتيجة لأسباب موضوعية وذاتية داخلية وخارجية جوهرية مرت به أمتنا في مراحل تطورها وتحولها التاريخي من حال الى آخر لم يَكن بمقدورها تجاوزها في وقتها لمنع حصول ما حصل لها من تمزق وتشرذم قومياً ومذهبياً .
من المعروف أن الطريق الأمثل لحل أية مشكلة مهما كانت طبيعتها سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم غيرها من المشاكل ، يجب أن يبدأ من خلال معرفة الأسباب التي أنتجتها ودراستها بعقل متفتح لواقع الحاضر ، أي بعبارة أخرى من خلال معرفة أسبابها ، وبعكس ذلك تكون كل المحاولات الأخرى لا تعدو عن كونها أكثر من مجرد عمل عبثي والدوران في حلقة مفرغة لا تنتج أية حلول مفيدة لصالح حل المشكلة . بلغة السياسة والمنطق العقلي والعلمي يعتبر دراسة ماهية المشكلة ذاتها وطبيعتها ومعرفة أسبابها الجوهرية هو خط الشروع لحلها، أي بعبارة اخرى أن معرفة أسباب المشكلة تشكل نقطة البداية للأنطلاق منها لحلها . هنا نستطيع أن نضع جدلية العلاقة بين المشكلة وأسبابها وحلها بشكل معادلة رياضية واضحة ، " حل المشكلة يساوي معرفة أسبابها الجوهرية " .
بالعودة الى عنوان موضوعنا لمعرفة كيف السبيل الى تحقيق وحدتنا القومية لا بد لنا من القاء الضوء على مفهوم القومية الحديث الذي انطلق بعد عصر النهضة في أوربا ، وفي خضم انطلاق عصر الأستعمار الكولونيالي الغربي واحتلال البلدان الأجنبية من أجل تأمين مصادر الطاقة والمواد الخامة الرخيصة لأستدامة حركة الثورة الصناعية في الدول الصناعية من جهة ، وايجاد الأسواق لتصريف منتجاتها الصناعية ، في خضم هذا التحول النوعي في أسلوب الأنتاج للخيرات المادية انتقلت الأفكار القومية الحديثة النشأة في أوروبا الى بلداننا في الشرق ، وبدأت الدعوات الى انطلاق الثورات القومية والوطنية لتحرير البلدان المحتلة وانعتاق شعوبها من نير وظلم المستعمر الأجنبي وتشكيل كيانات قومية وطنية مستقلة من الهيمنة والسيطرة الكولونيالية ، وكانت تلك الأفكار القومية تتسم بطابع التعصب والعنصرية القومية . من هنا انطلقت الأفكار القومية الحديثة ذات الطابع العنصري كرد فعل طبيعي لما شاهدته شعوب المناطق التي كانت تحت الأحتلال العثماني المقيت من حملات إبادة جماعية للأقليات القومية – الدينية تحت واجهات وبراقع دينية شوفينية كما حصل مع أمتنا والأرمن من مذابح ومجازر وكان ذلك خير مثال على عنصرية وشوفينية الفكر القومي العنصري ، وتوالت مثل هكذا مجازر ومذابح بحق الكثير من القوميات الصغيرة عبر مختلف بلدان العالم تحت واجهات التفوق القومي لعِرق معين على الأعِراق الأخر الى نهاية القرن الماضي ، ونلاحظ من خلال هذه المسيرة المشؤومة للفكر القومي العنصري الشوفيني كيف كان مفكري الفكر القومي الحديث يزاوجون بعلاقة غير مقدسة بين الفكر الديني الشوفيني والفكر القومي العنصري وتسخر واستخدم الدين بشكل سيء للغاية لتحقيق غايات الفكر القومي العنصري ، وخير مثال على هذا التزاوج الغير الشرعي بين الفكرين ما جاء به مؤسس حزب البعث العربي الأشتراكي العروبوي شكلاً ومضموناً " مشيل عفلق " حين قال " البعث طينهُ عربٌ وروحهُ الأسلام " وكذلك حين قال أيضاً " إن الأخوة المسيحيين الذين يدعون العروبة سوف يجدون أن عروبتهم لن تكتمل اذا لم يتخذوا من الأسلام ديناً لهم " ، وكانت سياسة نشر رسالة الجنس الأبيض تحت واجهة الدين المسيحي بمذاهبه المختلفة بين شعوب البلدان المحتلة في العصر الكولونيالي نموذج آخر لأستخدام واستغلال الدين المسيحي في خدمة الفكر القومي العنصري  للجنس الأوروبي الأبيض . إن كل ما ذكر هنا هو مجرد نموذج وليس إلا غيث من فيض . هكذا كانت دائماً العلاقة بين الفكر القومي العنصري والفكر الديني عبر التاريخ الانساني في مختلف بقاع الأرض .
في ضوء هذه المقدمة نعود الى تاريخ أمتنا قديماً وحديثاً ودراسته لكي نعرف أسباب فرقتنا وتشرذمنا وتمزقنا شذر مذر موزعين في أرجاء هذا الكوكب الفسيح . قبل القرن التاسع عشر وبحسب ما يقوله التاريخ لم يَكُن المفهوم القومي بأبعاده الفكرية والفلسفية والسياسية الحالية معروفاً لدى أبناء امتنا ، بل ما يشير إليه التاريخ بكل أحداثه وصراعاته هو أن ولاءات شعبنا كانت منذ القدم والى حدٍ قريب ولاءات دينية بحتة (نقصد بالدين هنا الآله التي كانوا يعبدونها قبل ظهور الأديان السماوية ) وكانت الأوطان في الغالب في حينها تسمى بأسم الأله ، وكان التزاوج والأختلاطات الأجتماعية في كافة المجالات واسعة الانتشار بين الشعوب الغازية والشعوب المغزية إن جاز التعبير من دون أهمية النظر الى الأنتماء العرقي لها ، ونتيجة لذلك وغياب مفهوم الانتماء العِرقي كان يحصل اندماج وتمازج اجتماعي بين شعوب من أعراق مختلفة في اللغة والعادات والتقاليد والثقافة وتنتج مجتمعاً جديداً بمقومات جديدة جامعة وله ولاء لألهة المكون المنتصر ، وعندما ندرس تاريخ العراق القديم سوف نجد بوضوح تَكونْ هكذا نماذج من التجمعات البشرية منذ العصر السومري القديم الى سقوط الدولة العثمانية عام 1917 ، ونلاحظ كذلك كيف كان التزاوج إن جاز التعبير بين الفكر القومي العنصري والفكر الديني الأقصائي قائماً بقوة بعد ظهور الأديان السماوية في العصر الحديث ، وكيف استُغل واستُخدم الفكر الديني بشكل بشع لخدمة أهداف الأفكار القومية العنصرية الأجرامية في إقامة المجازر والمذابح بحق المكونات القومية والدينية الصغيرة التي كانت ترزح تحت ظلم سلطة الأكثريات القومية والدينية الشوفينية وتاريخ البشرية زاخر بمثل هكذا تجارب وممارسات لا إنسانية ولا أخلاقية .
بعد ظهور المسيحية قبل ألفي سنة وأكثر من اليوم وجد أبناء أمتنا في افكار الدين الجديد التي تدعو الى المحبة والسلام والمساواة بين البشر دون تمييز منقذاً لهم من الظلم والقهر والأضطهاد ، تقبلوا أفكار الدين الجديد وأعتنقوها بايمان قوي وترسخت في أعماق نفوسهم وأصبحت الأفكار المسيحية تشكل ثقافتهم في الحياة وقدموا الكثير من التضحيات في سبيلها ، ومن يقرأ كتاب سيَرْ الشهداء لأتباع كنيسة المشرق سوف تذهله ، وسوف ينذهش من هول جسامتها وعظمتها الخارقة ، وسوف يقف على حقيقة مدى ولاء أبائنا وأجدادنا للفكر الديني بايمان وبتعصب مغالً به ، وكان كل شيء يرخص عندهم عندما يطالبهم الأنتماء الديني بذلك . استمرت الحالة على هذا المنوال عند أبناء أمتنا بكل شرائحهم ، أي لا ولاء لغير الدين المسيحي ، ولا يعلوا على ذلك شأناً آخر ، ثم يلي ذلك في المرتبة الثانية الولاء للقبيلة والعشيرة وغيرها من الخصوصيات الفرعية ، ولم يكن هناك شيءٌ عند العامة من الناس في صميم ثقافتهم اسمه ولاء للقومية بمفهومها الحديث الى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى ، بدأت الأفكار القومية الحديثة تتبلور عند النخب من رجال الدين ورؤساء القبائل والعشائر والمتعلمين من العامة ولكن مع ذلك كان الفكر الديني هو المتصدر والمُتسيد على القرار السياسي للأمة .
بعد أن بدأت الأرساليات التبشيرية المختلفة بالقدوم من أوربا واميريكا الى بلدان المشرق ، واستهدافهم لكنيسة المشرق بنشاطاتهم الرامية الى تفكيك هذه الكنيسة العريقة والعظيمة في إرثها وتراثها المسيحي باستخدام كل وسائل الترهيب والترغيب لغرض إقناع أو بالأحرى إجبار أتباعها للتحول من عقيدتهم المشرقية الى اعتناق عقيدة مذاهب تلك البعثات ، لقد تمكنت أخيراً تلك البعثات من اختراق صفوف أتباع كنيسة المشرق بنجاح أفضى الى حصول انشقاقات في كيانها وظهور مذاهب  متقاتلة بشراسة عدوانية ضد بعضها البعض منذ عام 1551 م . منذ ذلك الحين وما يقارب الخمسمائة عام ومذاهبنا التي صنعتها لنا أيادي الغرباء بتخطيط  مبرمج ومبيت تعيش حالة حرب العداء العقائدي المذهبي المستميت بكل الوسائل المباحة من تشهير وافتراء والصاق التهم الشنيعة واصدار الحُرمات وصنع ما لا يتقبله المنطق والعقل من النعوت الكريهة الى درجة التكفير والهرطقة بحق بعضها البعض ، وذهب جراء ذلك مئات الآلاف من أبناء أمتنا ضحايا للصراعات المذهبية الجديدة ، من دون أن تظهر أية بادرة خيرة وطيبة وصادقة خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة من أي طرف من الأطراف تدعو لتجاوز تلك الخلافات والصراعات المذهبية المصطنعة التي صنعتها تلك الأيادي الغريبة الخبيثة لأصلاح ذات البين واعادة اللحمة الى كنيسة المشرق العظيمة ، ووضع الأمور في نصابها . فكانت النتيجة النهائية التي ورثناها من أبائنا وأجدادنا على خلفية هذه الصراعات هي الحالة المزرية المتشضية قومياً ومذهبياً التي نحن عليها الآن . نلاحظ من خلال كل ما ذكر في هذا الأستعراض المختصر لتاريخ أمتنا أن الولاء كان دائماً  للدين والمذهب والقبيلة والعشيرة مئة في المئة تقريباً الى بداية القرن الماضي ولم يكن ولاءً للقومية بأي مسمى من تسمياتها المتداولة اليوم وكل تلك التسميات القومية التي ظهرت بجلاء بعد سقوط النظام البعثي في عام 2003 كانت قبل ذلك التاريخ تحمل طابعاً ومضموناً  مذهبياً  لدى عموم أتباع كل مذهب تجاه المذهب الآخر من مذاهب امتنا ، وبذلك إن خلافاتنا اليوم هي في حقيقتها خلافات مؤسسة على خلفيات مذهبية كنسية ، وليست خلافات قومية كما قد نتصور ويدعي البعض ، لأن الخلافات القومية التي ندعي بها اليوم في حقيقة الأمر هي نتيجة لخلافاتنا المذهبية الكنسية ، ولذلك لا يمكن للحلول السياسية أن تنطلق نحو الفضاء القومي الأوسع في إنجاز الوحدة القومية دون استئصال أسباب التشرذم والتمزق والتشضي القائم بارادة قومية ملتزمة وصادقة ونابعة من الايمان الراسخ بوحدة المصالح القومية والمصير القومي المشترك والأرض والتاريخ والثقافة واللغة المشتركة لأمتنا . وهنا نكرر القول الذي قلناها دائماً ، بما أن التمزق والتشرذم والتشضي في صفوف أمتنا خرج من باب الكنيسة بسبب المذهبية اللاهوتية ، عليه فإن إعادة بناء وحدتها القومية يجب أن تنطلق من باب الكنيسة ، أي بمعنى معالجة الخلافات المذهبية اللاهوتية أولاً من قبل مرجعياتنا الكنسية لكافة فروع كنيسة المشرق ، عندها فقط يمهد الطريق وتتهيء الأرضية لأنطلاق مشروع الوحدة القومية الشاملة والتي تكون من مسؤولية المرجعيات السياسية المؤمنة والصادقة والنزيهة لمكونات أمتنا كافة ثانياً .
  المذهبية اللاهوتية هي السبب وتمزق الأمة قومياً هي النتيجة  
خوشــابا ســولاقا
24 / ت2 / 2014 – بغداد

غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 235
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ والاستاذ خوشابا سولاقا المحترم
 
ان التفكير السليم  وقراءة الامور وبحثها بحياديه  وجديه  وبتمعن ورويه هو الذي يقود الفرد الى المسار الصحيح للأستنتاج  وتطابق الافكار مع الاخرين والذي هو تحصيل حاصل واستنتاج منطقي ناتج عن التحليل العلمي  لاسباب ومسببات الحدث او الاحداث ،احييك على خلاصة السرد السلس والتدريجي في نشأت وتبلور المفهوم القومي في المجتمعات ومدى تاثير الفكر العقائدي الديني على تلاحمه ومسيرته وما عانت امتنا من جراء ذلك لتصل بنا اليوم الى حالة التشتت وغياب الرؤية لاتخاذ القرار السليم لتدارك الوضع الذي ادى بابناء امتنا للتبعثر في انحاء المعموره . ففي الوقت الذي أؤيدكم بكل ما جاء في مقالكم اعلاه اسمح لي ان اشارككم بهذه الفقره والتي هي ظمن مقالتي المتواضعة تحت عنوان ( وحدتنا القوميه صخرتها ونقطة انطلاقها ) ورابطها ادناه
(لذا فإن اردنا البحث عن سرمفتاح وحدتنا الضائع فبتواضع افكاري اتخيله في الاماكن التي لا نستطيع التأثير عليها في حين ان ثأتيرها الروحي علينا كثيراً  وينعكس على سلوكنا ومواقفنا وتوجهاتنا ومتطلباتنا ومقدار تعاملنا وتفاعلنا الايجابي ويؤثرسلباً في تقاربنا الفكري كأمة واحدة. تلكم هم مؤسسات كنائسنا المتمثلة بآبائنا الروحانين الاجلاء، حيث من هناك يقول الرب ( سابيد حكمة الحكماء وافحم فهم الفهماء) وبقدر محبتنا وتلاحمنا ووحدتنا من هناك يوحد او يبلبل  من في العليين افكار ذواتنا العتيقة يا اهل بابل وآشور، ومن هناك يخاطبنا قائلاً من له اذنان للسمع فليسمع !!!،) ومعك اردد قائلاً المذهبية اللاهوتية هي السبب وتمزق الأمة قومياً هي النتيجة  .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702482.0.html
لك مني التحية وتقبل فائق احترامي

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم
تحية طيبة
أتفق معك تماماً في كل ما طرحته، ولكنني قد أختلف في الأستنتاج الذي توصلتَ إليه أي:
المذهبية اللاهوتية هي السبب وتمزق الأمة قومياً هي النتيجة.
نعم كان للمذهبية دور كبير في التباعد بين أبناء شعبنا منذ التدخل الأجنبي في شؤونه وتمزيق كنيسته وإستغلاله لأغراض مصلحية بحتة بأسم الدين.
بإعتقادي، أن مفكرينا ومُنَظّرينا خلال القرنين الأخيرين كانوا السبب الأكبر في حالة التمزق التي نعيشها اليوم من خلال تبني أفكار المستعمرين المبنية على سياسة (فَرّقْ تَسُدْ) التي تحولت الى عنصرية شوفينية ووصلت الى تسقيطية لحد إلغاء الآخر أو احتوائه لدى مفكرينا اليوم وخاصة المتشددين منهم وبمباركة مباشرة من بعض الكنائس أو غير مباشرة من أخرى.
ولابد هنا من ألأشادة بأفكاركم المعتدلة والمتوازنة وسعيكم الحثيث في البحث عن مخرج لهذه الحالة (الأزمة) التي نعيشها. ولوضع النقاط على الحروف بشكل واضح وصريح علينا أن:
١-نعترف بفشل الفكر القومي الحديث الذي توصل اليه (عباقرة) الفكر عندنا والذي أساسه عنصري تسقيطي لامجال لتطبيقه في عالم اليوم.
مشكلتنا إننا نعتبر ما كتبه البعض في ظروف معينة كلاما منزلاً لايجوز المساس به حتى وإن كان لايتماشى مع متطلبات العصر، وبذلك نضع أنفسنا في دائرة مغلقة لانحاول الخروج منها لنرى ما يجري في الخارج، هذه المرحلة تعداها الأوربيون منذ عصر النهضة وحطموا الأفكار القديمة التي كانت تكبلهم والتي كانت تعتبر مقدسة فوصلوا الى ماوصلوا اليه.
٢- نُشَخصْ من يقف وراء وحدة كنيسة المشرق وإعادة وحدتها الروحية واللاهوتية دون ربطها بأمور أخرى، القومية مثلاً ؟

أخوكم
جاك الهوزي

غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 274
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ الكريم خوشابا سولاقا المحترم
تحية وطيبة وبعد
احييكم على ما تفضلتم به في مقالكم، وتطرقكم الى موضوع غاية في الاهمية بما يخص وحدة شعبنا وقضيتنا القومية  وما نمر به اليوم.بعد ان اهملوا ساستنا هذه المسالة. على كل حال استاذ العزيز اذا تسمحلي ومن خلال هذه المداخلة، ان اشارككم بما ذهبتموا اليه.مطلوب منا جميعا، ان ننفتح على مساحات الاختلاف ونتواصل مع المختلفين ، من اجل استنبات مفاهيم وقيم جديدة ، تزيد من فرص تقدمنا ، وتحررنا من اليات العجز ، وتجعلنا نقتحم افاق جديدة ، تحملنا على نسج علاقة جديدة مع مفهوم الوحدة والتوافق الداخلي .ولا مناص لنا من تجديد فهمنا ومنظورنا الى الوحدة ، وتغيير طرائق تفكيرنا في ارساء دعائم الوحدة ، وامتلاك القدرة النفسية والعملية على تجاوز كل الموروثات السياسية والفكرية التي تتعاطى مع شان الوحدة. ومن الضروري ان لا يتحول حلمنا للوحدة الى حلم مغلق، جامد، لان سوف يغدو حينذاك الى متراس يصد ويمنع كل الجهود، ويحارب كل المحاولات التي لا تنسجم والرؤية الجامدة لمفهوم الوحدة. وان تطلعنا للوحدة، ينبغي ان يتحول الى فعالية جماعية لطرد المعوقات، وازالة الرواسب، وخلق الوقائع  واجتراح السبل، وانضاج الظروف الذاتية والموضوعية للانجاز وبناء وحدتنا السليمة والمنتظرة. وتقبل مني كل الود واحلى المنى والرب يرعاكم.. ولي كلام عن هذا الموضوع ان شاءالله في مقال قادم اذا سمحت لي الظروف
اخوكم المخلص
هنري سركيس


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز الكاتب المبدع الأستاذ الفاضل إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
يشرفنا مروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، ونحن نعتز شديد الأعتزاز بمتابعاتكم لكتاباتنا واضافاتكم القيّمة التي تغني الموضوع وتفيدنا والقارئ الكريم بالشيء الكثير مما قد استغفلنا ذكره ، منا جزيل شكرنا وفائق تقديرنا على معزتكم لنا ، ودمتم والعالة الكريمة بخير وسلام .
                    محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز الكاتب والمحلل المبدع الأستاذ الفاضل جاك الهوزي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الذي نعتز به لأنه من شخص أكن له كل الأحترام والتقدير لما يكتبه في هذا الموقع ويفهم ويدركم بعمق مضمون ما يكتبه وبألأعتدال المفروض الذي يحتاجه كل كتابنا للتصدي على مشاكلنا القومية والمذهبية ، ونعتز بتوافقكم معنا في أكثر ما عرضناه في هذا الموضوع ، ونحن بدورنا نتفق الى حدٍ ما فيما بخصوص تأثر كتابنا ومفكرينا بالفكر المستعمر الغربي والرؤى التي جاء بها المبشرون الغربيون الى درجة التقليد من دون وعي وإدراك لأنهم كانوا ينظرون الى هؤلاء من باب كونهم مسيحيين دون التوقف عند غاياتهم الخبيثة في السعي لتفكيك آواصر المحبة والأخوة بين أتباع كنيستنا المشرقية ، وتلاحظ أن غالبية الكتابات لمفكرينا ومثقفينا في مرحلة غزو المبشرين الغربيين بكل تنوعاتهم لبلادنا كانت كتابات ذات طابع ديني ، وتتسم بنوع من التعصب للمذهب اللاهوتي ، وهذا قد ساهم بشكل كبير في نشر الفرقة والتمزق والتشرذم ، وهذا كان قد خططوا له الغرباء القادمين من وراء البحار والمحيطات البعيدة ، نتمنى منكم التواصل معنا مستقبلاً ، ودمتم بخير وسلام  .
            محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلو خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نتشرف بمروركم الكريم على مقالنا ، وتقييمكم الرائع له ، وهذا يدل على محبتكم ومعزتكم لنا كصديق ، ونشكر إغنائكم للموضوع باضافاتكم كعادتكم دائماً .  عزيزي أستاذ هنري نحن بأمس الحاجة وأمتنا تمر بهذه المرحلة الحرجة وتواجه خطر الأنقراض بسبب الهجرة اللعينة الى التواصل مع من يعارضنا ويختلف معنا  بأفكاره ورؤآه القومية والمذهبية من كافة مكونات أمتنا من أجل تخفيف التوترات وتضييق هوة الخلافات بيننا توسيعاً لقاعدة المشتركات المنتجة للوحدة القومية الرصينة القائمة على الفهم المشترك لما نختلف عليه اليوم ، هذه دعوتنا لكل الأخوة الكتاب من أبناء أمتنا من كافة المكونات ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
          محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

غير متصل Berosos 2

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 18
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
لا اعتقد ان الوحدة ستتحقق لان العنصرية موجودة داخل شعبنا

وعلى كولة المثل العراقي (واحد يجر بالطول وواحد يجر بالعرض)

غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 731
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لقد تمكنت أخيراً تلك البعثات من اختراق صفوف أتباع كنيسة المشرق بنجاح أفضى الى حصول انشقاقات في كيانها وظهور مذاهب  متقاتلة بشراسة عدوانية ضد بعضها البعض منذ عام 1551 م .

الاخ المحترم خوشابا سولاقة..مع التحية الخالصة
بصراحة ،فأن قلمك الذي اصبح يميل للأعتدال فذلك يعجبني واتمنى ان نمشي جميعنا قدما لتحقيق وحدة شعبنا دينيا وقوميا وقدر الامكان..
ولكن العبارة اعلاه التي اقتبستها من مقالتك، فهي لم تكن نتيجة تدخلات الأرساليات التبشيرية بقدر ماكان ذلك نتيجة توريث الكرسي البطريركي لكنيستنا (النسطورية في حينها) بعد ان وصل لطفل في الثامنة من عمره..وتخيل فداحة ذلك.!!(انه تاريخ كنيستنا جميعا).. وكصحوة وردة فعل، جعل ذلك ان يلتف المطارنة ومن ثلاث جهات ليختاروا رئيس الرهبان/دير القوش مار يوحنا سولاقة ليكون بطريركا عليهم، ولكن لعدم وجود مترابوليط أي رئيس اساقفة  لترسيمه بطركا، قصد بنفسه راحلا الى روما لتقبل تلك السيامة  ومنها كانت الفرصة للأتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية في سنة 1553م.. ولكن الماساة عادت عندما تفرد احدهم بالبطريركية قاصدا جبال قوجانس سنة 1762م ليعود بعدها للنسطورية ومنها حصل ما حصل لهم مع الانكليز والبقية اصبحت معروفة.. وعدا ذلك فقد كانت كنيستنا واحدة وربما كان شعبنا واحد ايضا.. ولكن لنا الامل في يومنا هذا، بتصريحات بطرك الكلدان ورؤيةالمطران ميلس زيا الجديدة عن التسمية  في لقائه الاذاعي  قد تسهم مستقبلا في حلحلة هذه الامور ، وما يدور حاليا من تعصب له وقته ويزول،  والصبر طيب..تحيتي

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز Berosos 2 المحترم .............. تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم علينا ،ولكن يا أخي العزيز لا تكون متشائما ونحن نعرف أن تحيق وحدتنا القومية أمر صعب  ولكن يجب أن نحاول وأن لا نترك الأمور تسير من سيء الى الأسوء بل علينا أن نعمل شيئاً لننقذ ما يمكن إنقاذه وأن لا نستسلم لليأس ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز الأستاذ الكريم عبدالأحد قلو برشي المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم على مقالنا ونشكر لكم مداخلتكم ووصف قلمنا بأنه أخذ يميل الى الأعتدال ، وهنا نريد أن نسألكم يا برشي متى كان قلمنا غير ذلك ، المشكلة فيكم أنتم دائماً في كل كتاباتكم لا تميلون الى الأعتدال بل تسعون دائماً الى المساس بكنيستنا كما فعلتم مع الأسف الشديد في مقالكم هذا ، وذلك لا تتحملون أي نقد لدور كنيسة روما وكأنكم رومانيين أكثر من الرومان ، نحن نستغرب لوصفكم لنا بأن قلمنا أصبح أكثر اعتدالاً ، لماذا تعطون لأنفسكم الحق في وصف الآخرين بما تشاؤون وتحرمون الآخرين من هذا الحق . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام

                        محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

غير متصل تيري بطرس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 863
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ والاخ الكاتب خوشابا سولاقا
تحية وبعد
باعتقادي ورغم اهمية معالجة هذه الامور ورغم ان هناك كم هائل من المقالات التي تعالج اسباب الانقسام والتشضي في شعبنا، الا انه باعتقادي صار من الضروري ومن المهم كتابة الامور بصورة اكثر عمقا واتساعا وشمولية، لان المقالة محدود تاثيرها ومداها ولانها لا تسمح بطرح كل الاشكالات الحقيقية التي يجب التصدي لها.  ورغم ذلك اراني غير متفق معكم في القول ان المذهبية هي السبب في الانقسام الحالي لشعبنا، وبالاخص لو ادركنا ان الانقسام الاول في شعبنا وكنيستنا حدث في القرن الخامس الميلادي، حينما انقسم شعبنا الى من يؤيد طروحات تيادورس وديدورس وطروحات قيرولس ومن ثم البرداعي وغيرهم، والانقسام الاحدث كان في القرن السادس عشر. والانقسامين كانا قبل ظهور الفكر القومي حتى في اوربا وكانت حينها اوربا ايضا منقسمة بين الولايات والاقطاعيات والدوقيات! المشكلة ان الفكر القومي الاوربي كان ردا على الانقسام الكنسي وموحدا مجموعات سكانية متعددة المذاهب على اسس عابرة للمذهبية ومبنية على مصالح عليا جديدة مصالح لا تتعلق بالسماء بل بالارض وبالثروة، وهي المصالح القومية. ومن هنا باعتقادي ورغم تاييدي لوحدة الكنيسة لاسباب اقلها اقتصادي، ارى بان وجود مصالح مشتركة وتوضيحها للكل ووحدة اللغة والعادات والتقاليد والمصير المشترك كفيلة بخلق وحدة قومية لشعبنا بمختلف تسمياته، ولكن المشكلة الاساسية التي عانينا منها ان المتلسلط باسم الوطنية (العراق) او الثورة (الكورد) طرحو وبجد ومن خلال قوانين او القوة، ان مصالح الجميع معهم، ونحن كنا ضعفاء وتبعنا احد الطرفين، ولم يكن لنا خيارا والا لمتنا جوعا وقتلا في زمن لم يكن هناك هجرة ولجوء انساني وغيره.
اليوم وبعد بروز داعش وغيرها، وقيامها بتدمير قرانا ومدننا، صار من الواضح والجلي ان ابن بغديدا مرتبط بابن عنكاوا وعين نوني اكثر من ارتباطه بابن القرى القريبة منه وسكانها من العرب السنة، لا بل ان من اعتبرهم جيرانا كانوا هم الاولون في سرقتهم وسلبهم، وهكذا القول لتلسقف كامثلة وليس عموم، وهكذا كان الحال في الستينيات حينما تم تدمير وحرق قرانا في نيروا وصبنا وبرواري بالا ونهلا،  من قبل المنقلب  الذي كان في الغالب الجار الدائم. اليوم علينا توضيح وترسيخ مفهوم وحدة المصير بين ابناء الشعب بمختلف اتجاهاته المذهبية والتسموية والحزبية، لان المصير واضح وهو السكين او سيف ديمقلوس المسلط على رقابنا. فهل نحن حقا لها. هل يمكننا ان نرسخ مفهوم وحدة لا يرعب احد (من الاشوريون او الكلدان او السريان) بل يدعم تواجد الكل، مفهوم لا يخافه من يتسمى بالكلداني او السرياني او الاشوري، ولكنه مفهوم يشعر كل واحد من هؤلاء انه بلا الاخرين فهو هباء؟
ثق استاذي العزيز ان اهم ما يمكن ان يوحدنا ويجعلنا لحمة واحدة وقوية هو شعورنا بان مصالحنا مترابطة، ومصيرنا مرتبط، وهاك على الارض امثلة على ذلك، فهل نريد اكثر. اليوم اثبتت الكنيسة انها كانت بقدر المسؤولية واثبت الناس البسطاء في اغلب القرى انهم كانوا بقدر المسؤولية، واثبت من عمل سابقا في بناء القرى انه كان بقدر المسؤلية، فهل سنكون كلنا ومنا من يحاول
ان يزيد في عمق التباعد رغم السيف المسلط، على مستوى المسؤولية لنرسخ مفهوم المصير المشترك. يا ليت.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق الكاتب الواقعي الأستاذ الأستاذ تيري بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
شرّفنا مروركم الكريم على مقالنا وإغنائنا بمداخلتكم القَيّمة ، ولكن بأسف شديد نقول نحن نخالفكم الرؤية وليس الرأي ، ونقول إن الخلافات والأختلافات اللاهوتية – الفلسفية بين المفكرين من أقطاب الكنيسة قديماً وحديثاً كانت بداية ولادة المذهبية الحديثة التي قصدناها في مقالنا ، وقد بنينا وجهة نظرنا في هذا المقال على كون المذهبية التي خرجت من باب الكنيسة هي السبب في تمزقنا القومي لأن هذا التمزق أدى الى ظهور مذاهب لاهوتية مُقّومَنة إن صح التعبير أي سميت بأسماء تاريخية قديمة ، وهنا كانت بداية المشكلة التي عَقدتْ الأمور لنا في عصر ظهور المفهوم القومي الحديث والذي نخوض غماره اليوم من دون جدوى ، وعليه يا صديقنا العزيز تتطلب الدراسات المعمقة بصدد حل مشكلة تحقيق وحدتنا القومية بين مكوناتنا اليوم على أساس وحدة المصير المشترك والمصالح المشتركة ووحدة اللغة والتقاليد والعادات والقافة المشتركة أن لا نتغافل عن ذكر أسبابها من بداياتها الأولى دون أن نجامل أي طرف من الأطراف . وحديثنا عن أسباب التمزق القومي لم يكن يخص عصر تيادورس وديدورس وطروحات قيرولس ونسطورس ويعقوب البرداعي وغيرهم , لأن في ذلك العصر كان طبيعة الخلاف فلسفي ولاهوتي ولم  يحصل أي تمزق قومي في أمتنا ربما لأن المفهوم القومي لم يكن معروفاً لديهم في ذلك الوقت . صديقي العزيز نكون معكم صريحين بغاية الصراحة يجب علينا أن نجامل المذهبية اللاهوتية وأن نبرر لها أخطائها وسلبياتها مجاملة للبعض على حساب مصلحة الوحدة القومية ، نقولها بإيمان مطلق كانت المذهبية التي خرجت من باب الكنيسة هي السبب في تمزقنا القومي وهذا ما يجب أن يعرفه كل فرد من أبناء أمتنا بكل مكوناتها ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
         محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد