التسامح والقبول بالآخر

المحرر موضوع: التسامح والقبول بالآخر  (زيارة 339 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نوزاد حكيم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 263
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
التسامح والقبول بالآخر
« في: 21:28 25/11/2014 »
التسامح والقبول بالآخر
مر علينا يوم 16 من هذا الشهر، اليوم العالمي للتسامح، الذي أقرته منظمة اليونسكو، حيث العالم بأمس الحاجة الى التسامح والقبول بالآخر في ظرف تمر به منطقة الشرق الاوسط وخاصة العراق الذي تعرض ويتعرض إلى أبشع الجرائم الانسانية على يد الارهابيين من داعش وغيرهم من العصابات والمجرمين، وتتعرّض المكوّنات العراقية الصغيرة ومنهم شعبنا "سورايا" إلى القتل والتنكيل والهجرة الجماعية التي تعرّض لها شعبنا ولأول مرة في تاريخه وتهجيره قسريا من مناطقه التاريخية في الموصل وسهل نينوى، وكما وصفها مطراننا الجليل مارنيقوديموس داؤد شرف مطران الموصل للسريان الارثوذكس الحالة التي وصل اليها مسيحييو الموصل الذين عجزوا عن ممارسة طقوسهم في كنائسهم لأول مرة في تاريخهم منذ 1500 عام، هذا الشعب العريق بحضارته لايسكن مناطقه التاريخية، بل تمّ القضاء على كل شيء في المنطقة التي قدّمت الفكر والحضارة والمدنية إلى العراق، وعاشت آلاف السنين منذ حضارات العراق القديم من سومر وأكد وبابل وآشور، وإستمرت لحين مجيء المسيحية في العراق، حيث كنائسنا وأديرتنا شاهدة على ذلك في جميع المدن العراقية ولحد هذا اليوم.
نحن بحاجة في هذه الايام إلى التسامح والمصالحة ومد الجسور بين أطياف الشعب العراقي بكافة مكوناته الدينية والقومية، والقبول بالآخر وعلى الجميع إحترام مشاعر المواطنين العراقيين التوّاقة إلى السلام والإستقرار، فكيف يتمّ هذا وهناك العشرات من التيارات الدينية المتطرفة والعصبات والمليشيات التي تسيطر على الشارع العراقي التي لاتؤمن بحقوق الآخرين وتفرض معتقداتهم على الآخرين من الأقليات الدينية والقومية كالايزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين وغيرهم الذين يتعرّضون لإرهاب هؤلاء الجماعات المتطرفة التي إنتهكت حقوقنا جميعاً وأغتصبت أراضينا ومعتقداتنا التي صنعت الحضارة والإنسانية في هذا البلد العريق بتاريخنا الذي لايموت في بلد تلعب به الأمواج الهائجة كما يحلو لها، ولتعزيز قيم ومفاهيم التسامح والقبول بالآخر في العراق نقترح مايلي:
1-   وضع وثيقة وطنية تدعو إلى التصالح والتسامح والشراكة ونبذ ثقافة الكراهية بين مكوّنات الشعب من أحزاب وتيارات وأديان وطوائف.
2- زرع    ثقافة التسامح بين مراكز القوى والأحزاب السياسية هو عامل مهم في إستقرار البلد من أجل النهوض والاستقرار وبناء الجسور بين مختلف المكونات العراقية.
3-   نشر ثقافة التسامح والقبول بالاخر من خلال الاعلام والتربية والتعليم بعيدا عن الاقصاء والتهميش وزرع بذور التعايش السلمي بين المجتمعات العراقية المختلفة.
4-   تعلّم اللغات يعزّز قيم التعايش والقبول بالآخر، ولهذا وضع آلية مناسبة لتعليم اللغات العراقية في جميع المدارس العراقية المقرّرة دستورياً بدون أي تهميش.
5-    تعزيز وتقوية الروابط الإجتماعية بين مختلف المكونات العراقية من خلال تأسيس مراكز مشتركة تعبّر عن ثقافة التعايش على أن ترعى الدولة دعم هذه المؤسسات لخدمة الصالح العام.
6-   تقديم دراسات قانونية لحالة مكوّنات الشعب العراقي من خلال تطبيق المساواة والعدالة الإجتماعية وتطوير دور منظمات المجتمع المدني في فرض ثقافة التعايش المشترك.

غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 873
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: التسامح والقبول بالآخر
« رد #1 في: 08:21 27/11/2014 »
مرحبا نوزاد
تحية

طالعت مقالتك وفيها عناصر جيدة يمكن للمرء ان يعلق عليها بايجاب ولكنه دعنا من الايجاب فانه باقى ولايمكن محوه لان الدنيا تبقى للاصلح وللاجمل ولا تستمر للمسيئين والمخربين..
لا .. لا اظن انه هناك تسامح وقبول للاخر فى العراق فانك تجمل الواقع الردئ،.. هذا لا يحدث فى الغابة وسوف لايحصل بسهولة ابدا ، وانما يحدث فى الحضارة وبين المتحضرين فكريا وليس مظهريا وكوخنا  اصبح مكان الوحوش وغابة كبرى تلك الغابة تملؤها التماسيح واكلة اللحوم والحوارح.. فالعراق لم يكن كوخا موحشا وانما كان كوخا يآوى الفقراء والطيبين والقلوب المتسامحة ، فقد تحول كوخنا الكبير الى عرين الاسود المفترسة والى التجمعات العدوانية التى نمسيها  نحن البشر بالاحزاب فهى السبب فى ان تصبح هذه الغابة غابة خطرة لايمكن العيش فيها،، اؤكد لك بالمليان والتوكيد لو لم تكن تلك التجمعات فى تلك الغابة الصغيرة لما تحولت الى غابة يرتادها كل الحيوانات الكبيرة والتماسيح ، فكوخنا فى تلك الغابة قد خرب ، فلا تسامح ولا محبة وقبول الاخر فكل الحيوانات قد اصبحت اكلة للحوم وتحولت الى مفترسة حتى اكلة الحشائش منها.. غابتنا تحتاج الى احراقها والى مطر قوى لكى تورق من جديد وستشرق الشمس فى بلاد الشمس من جديد
تحيتى

وليد
عنكاوا