نيراريات – 33 -


المحرر موضوع: نيراريات – 33 -  (زيارة 1205 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 33 -
« في: 16:47 26/11/2014 »
نيراريات – 33 -

يا إلهي متى يتوقّف العراقيون من الخطاباتْ , ويعالجون بعين العقل الأزماتْ , وينبذون الصراعاتْ , ويكفّون عن الأنتهاكاتْ , ولا يرتكبون الحماقاتْ , لقد جعل السياسيون تاريخنا صدماتْ , أحياؤنا شبه أمواتْ , بالأمس كنّا نقول آه , واليوم نقول آهاتْ .

دعوني أكتب شعاراتي على الجدرانْ , يا نينوى الصابرة قد آن الأوانْ , ستسقط حكومة الجرذانْ , وستعيش كرامة الإنسانْ , نينوى لا يبقى لهم ضمير ولا وجدانْ , إذا تركوكِ أيّتها المتحضّرة فريسة لداعش الحيوان , نينوى كيف رحلتْ عنك الآلهة ليغزوكِ الشيطانْ .

قطعتُ رأس حمار يائس وألصقته على رأس رجل يدّعي أنه حكيم هذا الزمان , وقصصتُ جناحي خفّاش عاجز عى الطيران واستبدلتُ ذراعيّ الرجل بهما , وسرقتُ ذيل ثعلب عجوز ووصعتهُ على مؤخّره الرجل , أليس من حقي كحفيدٍ من أحفاد الآشوريين أن أُقلّدهم ؟ فكما هم صنعوا الثور المجنّح , أنا صنعتُ الحمار المجنّح  .

عندما راقصتكِ لم يكن لي أيّ قصدٍ في إثارتكِ , أصابعي انزلقتْ من ذاتها على خصركِ الدائري , ولم أكتشف من قبل بأنّ أصابعي شرارات تنطلق فيُصعب إيقافها , وخصركِ غابة كثيفة الأشجار .

أيّ شيء يُرضيكِ أن أكون لكِ : الغيم أم البرق , الغرب أم الشرق , العوم أو الغرق , الألتزام أم الخرق , قولي ولا تتردّدي , أنا أنتِ وأنتِ أنا , وهل بيننا فرق ؟ .

أقتفيتُ أثركِ ورحتُ أسير أياما وأياما , وفي هذا العصر التكنلوجيّ والأقمار الصناعية لم أعثر عليكِ , وأخيرا قررتُ العدول عن فكرة البحث , وفجأة ظهرتْ لي آثار أقدامكِ فتبعتها إلى أن وجدتُها داخلة في ذاتي , فعزّ عليّ أن أوقضكِ من النوم .

الشعوب التي تغنّي للحرية ولا تلد الأحرار , يكون صوتها نشازا في نشاز .

إن كنتِ عاشقتي أو معشوقتي الأمر عندي سيّان , فالأحياء على أشكالها ترحّب بقدوم نيسان .

ما كنتُ أصدّق أنكِ امرأة خارجة من بطن البحر إلا عندما صافحتني أمواجكِ برأفة ثمّ صفعتْ وجهي بشدّة .



سمعتِ صوتي أعلن فيه أنني أحبّكِ , لم يكن ذاك تسجيلا صوتيا مُنقّحا بل بثا مباشرا , أنا شاعر مباشر , ترقّبي مني المفاجئات وقتما بالشعر أباشر .

تُذكّرني الأشكال الهندسية الأربعة بك ِ , كلّما نظرتُ الى الدائرة أتاني وجهكِ الخجول , وكلّما صادفتُ مثلّثا بدتْ لي المسافة بين ذراعيكِ الى خصركِ الرشيق , وكلّما رسمتُ مربعا ظهر لي البعد الثابت من شرق جنبكِ الى غربه , وكلّما أستطال بي الحظ في لقائكِ , تدكّرتُ المستطيل الممتدّ من بطنكِ إلى قدميكِ .

الأغرب في قصّتي معكِ هو أدراكي بأنني سوف لن أكون لكِ ولا أنتِ لي , ورغم ذلك لا زلتُ أقاتلُ بالدمعات وأَقتلُ بالكلمات وأُقتلُ بالنظرات .

لغةُ العشق التي أكتبها وأتحدّث بها إليكِ يا أميرتي , قد تمرّدتْ على البلاغة والنحو وكوّنتْ شخصيتها المستقلّة , وهي الآن لغة صريحة تفسّر نفسها بنفسها , أنا بها مقتنعٌ فاقتنعي لأقتنع بقناعتكِ , وكلانا نرفض لغة المكياج .

عندما أحببتكِ , أحببتُ أيضا تضاريس جسدكِ من جبال ووديان وسهول وغابات ومناجم الذهب وبحيرات الفضة وينابيع النحاس , وأحببتُ كذلك بصمات أصابع الله الذي خلّفها على وجهكِ بعدما ترك الألوان في مكانها ونسي أن يأخذ ريشته معه ليرسم وجها آخر , فبقي وجهكِ الأجمل في العالم .



تجلدني الملائكة كلّ صباح بخمسين جلدة لأنهم يكتشفون بأنني أراكِ في الحلم وهم الذين حذّروني من التفكير بكِ وإغرائكِ بأشعاري , فلا يجوز لكِ أن تحبّي بشرا مثلي وأنتِ من سلالة الآلهة التي هبطتْ قبل وبعد الطوفان على مدن بلاد النهرين

أسقطتُ أسمكِ كنجمة في السماء , ولكنّ نوركِ ظلّ في مكانه , وكتمتُ صوتكِ لئلا أسمعه , ولكنّ صداه لا زال يرنّ في مسمعي , ورفضتكِ عشرات المرات , ولكنّ تاريخي يُثبت بأنني وصعتُ إمضائي على قبولكِ آلاف المرات , كم ضعيف أنا قدّام هيبتكِ , ساعديني كي أقهر ضعفي وإلا احتويني كما شئتِ إلى أن أُصبح أنا أنتِ .

الحصان الذي يصهلُ كثيرا لا تمطتيه , هو ينطلق بك لمسافة قصيرة ثمّ يطرحكَ أرضا فتفقد شرف الفروسية .

قبل أيّ ميعاد لنا , تزورني القصيدة فافرح بها جدا , وعند حلول لحظة اللقاء تطير القصيدة من يدي لترتديها أنتِ وتتركني عاريا .

من أيّ زمن جئتِ تزورين زمني , كنتُ رمادا مبعثرا فأعدتيني حطبا متماسكا , وكنتُ جفافا فأعدتيني مطرا , وكنتُ مجرّد ملامح أنسان مجهول , فلمستِ وجهي وصرتُ واضح الملامح والشخصية , وكنتُ قبلكِ في خبر كانْ , فجعلتينني رجل الآنْ , وعاشقا لكل الأزمانْ , شكرا لكِ على تغييركِ لي من خريف أصفر إلى ربيع اخضر يا شهر نيسانْ .

إفترقنا ورفضتْ أوردتنا أن تفترق وتتقاسم دماءنا فيما بينها , ورفض قلبانا الملتصقان أن يودّعا بعضهما , ورفضتْ بحيرتا عينيكِ أن تغادرا بحيرتي عينيّ , وثارتْ ثائرة أصابعنا المتشابكة من أن تفكّ تشابكها , آهٍ نحن اليوم واقفون على المحكّ وفي داخلنا جبال تنهارُ , ونُظهر أنفسنا بأننا مائيون وفي وجداننا تجفّ أنهارُ , آهٍ لماذا نذرفُ دموعنا , هل يسمع نحيبنا الواحدُ القهّارُ ؟ .

لكِ مزايا الشجرة الدائمة التورّق , العطاء مستمرٌّ , القامة لا تنحني , جذوركِ ضاربة في أعماق تربتي وتمتص مياهها الجوفية , أغصانكِ تحتضنني في هذا الشتاء القارس , أوراقكِ تفرش جسدها لي فراشا أحلم فيه حلما سرمديا , ورغم كلّ هذا ترينني واقفا حائرا أمامكِ ومُردّدا : " يا أيتها المخلوقة الخلّاقة , هل تُعلّمينني فنّ التسلّق إلى قامتكِ العملاقة ؟ "

العراق وطن الزجاج للأسماك الأليفة , لعن الله الذين أقحموا فيه السمك المفترس الخبيث - بارانا - الداعشي .

انا بالفعل مسحور , أقرر أن امشي بعيدا عنكِ , فأمشي إليكِ , وأحاول أن أُعيد صوتي الى حنجرتي فأتحدّثُ إليّ وأرى أنني أتحدّث إليكِ , أطير عاليا كي أهبط على أرض نائية , فأعود وأهبط عليكِ , فُكّي سحركِ عني لأعود إنسانا طبيعيا لديكِ , فأنا آخر ساموراي يُقتلُ بين يديكِ .


ماذا تتوقعون من حكومة كارتونية ؟ ألا يكون جيشها كارتوني أيضا ؟ .


أنظر إلى صورتكِ وتتوقف الكرتان الأرضيتان من الدوران في عينيّ , ويهبط سقف السماء ليلامس رأسي , وتفيض الساقية المقدّسة التي أقف فيها لأتعمّد بكِ ,فيرتفع الماء حتى عنقي , وفجأة يأتيني صوتكِ هامسا : " لا تخف , أنا التي أملك في يدي تسيير الطبيعة , ما لكَ مندهشا ! ألا تدري أنني آلهة آشورية قديمة ؟ " .

أنتِ جواز سفري , وكل التأشيرات التي حصلتُ عليها لم تأخذني إلا إلى مدن العشق حيث عيناكِ قد سبقتني إلى هناك لتستقبلني , في المطارات يتخققون من جنسيتي لأنني من وطن غير مرسوم على خريطة العالم وهو أنتِ , يمرّرون حقائبي تحت الأشعة فيطهر شبحكِ على الشاشة ولا يراه غيري , ويسالونني ماذا أحمل معي فيجيب صوتكِ عني , ويتمعّنون في صورتي فتتراءى لهم صورتكِ فيظنّونه جوازا مزدوجا , ثمّ أركب الطائرة وأبحثُ عن المقعد المخصص لي وأنسى ربط حزام الأمان فأطير معكِ قبل أن تقلع الطائرة .

لماذا غيّرتِ لون شَعركِ والذي كان يجري كشلّالات سمفونية ليلية تعزفها أصابع الملائكة , لماذا جعلتِ شَعركِ سنابل صفراء مرّ وقت حصادها , أعيدي لون شعركِ إلى ظلامه لتبشّريني بولادة القمر .

آهٍ من شفتيكِ القرمزية التي هاجمتني كالجيش الروسيّ الأحمر , أوقعاني في الأسر كأسير حرب ونفاني إلى سيبيريا الموت لأُدفن تحت ثلجها الأبيض , هل شفتاكِ فكرٌ شيوعيٌ لينينيٌ يقول بدكتاتورية البروليتاريا , أم ممارسة ستالينية قمعية ؟! .

تمشي ساقاكِ محاذيتين لساقيّ , تلتصق وتتداخل سيقاننا الأربعة عن غير وعيٍ , عندئذٍ أحتار أنا فأقفُ ماشيا , وتحتارين وتمشين وأنتِ واقفة .

لو كان مفتاح دمكِ في يدي لفتحتُ بابه وسرقتُ لونه وطليتُ الأزهار به , وهل حمرة الطبيعة أنقى من حمرة دمكِ ؟

إعزفي الناي لأبكي , فالبكاء شيمة العراقْ , إعزفي الكمان لأضحك , فالضحك دمعة الفراقْ , إعزفي القيثارة لأرقص , فالرقص نزفٌ لدمي المراقْ .

تمدّين ذراعيكِ إليّ كشجرتين مُزينتين لعيد ميلاد المخلّص , ذراع تأتيني من الشرق وتأتي معها الشمس , وذراع تأتيني من الغرب ويأتي معها النجم , أما أنتِ يا جميلتي فأوّل من يعلن ميلاد البشارة .

لي طبيعة وقرار البحر , فلا تسأليني لماذا أحملكِ على ظهري وأداعبكِ أيتها الحسناء ذات الطبيعة الموجية .

تحبل الغيمة في سماء بلادي بالرعد والبرق وقطرات الماء , ثم تهطلين أنتِ فوق رأسي مطراً .

أنتِ امرأة فاشلة , عجزتِ عن إقناعي بأنكِ امرأة كباقي النساء , ولم تقدري أن تُثبتي لي أنكِ لستِ هابطة من السماء السابعة منذ عصور ما قبل التاريخ , وفشلتِ أيضا في ترويض أنكيدو المتوحش في داخلي ,وفشلتِ في أخفاء أُلوهيتك عني , وكذلك فشلتِ في التصدّي لشفتيّ من اقتحام حصن شفتيكِ , وأقول أخيرا أنكِ امرأة ناجحة في جعلي مجنونا فيكِ .

هل كان خطأً عندما رمتني الأقدار في طريقكِ , أم كان صواباً عندما رمتكِ في طريقي .

لا اريد أن أُمجّدك , وبعبير الصراحة أنت المجدُ الذي أطمح في تسلّق سُلّمه , لذلك لا يجوز تمجيد المجد , كما لا يجوز تأليه الأله .

إنتزعتِ مني أشياءً : الصوت , التاريخ , الأحساس , فنّ الكتابة , فصول السنة , الرؤيا , الحلم , أقلامي وأوراقي , ونزعتِ عني ثوب الكبرياء , ثمّ بدأتِ تُشطّرينني إلى نصفين كما شطّر الإله آشور جسد تيامت , فجعلتِ نصفي الأول كتاب اللهيبِ ونصفي الثاني الوحش الرهيبِ .

أنتِ أول كوكب نجح بقدرة قادر أن ينفلت من مداري , كلّ اللواتي دخلن في مجالي المغناطيسي دُرنَ حولي وحول أنفسهنّ ثمّ أُغمي عليهنّ ونمنَ في سبات أبدي وعُلّقن في فصاء قصائدي فتخلّدتْ وتخلّدنَ .

صدقتِ أنا ثريُّ , ولكن ليس بمال وجاه , إنّما بكِ وبتراثي الشعري , فإن - لا سامح الله فقدتكِ , فقدتُ تراثي الشعري , وإن - لا سامح الله - فقدتُ تراثي الشعري , فأنتِ بلا شكٍّ ستكونين لي أرثا شعريا زاخراً .

السلطة كانت دوما في يدي , تحريك جيش العواطف بادرة مني , البيانات الترغيبية والترهيبية هي جزء من مناخات مزاجي , ونشر أفراد الأمن لمراقبة تحركات أصابعكِ حول عنقي كان بأمر مني , والتنصّت إلى همس شفتيكِ لفهم لغتكِ العجيبة الغريبة هو بقرار مني , واعتقال نظراتك القنّاصة التي كانت تخطّط لاغتيالي كان بمخطّطٍ مني , ونفيكِ إلى داخلي وعدم دخولكِ إلى خارجي ثانية كان بمرسوم مني , اليوم أقرّ وأعترف بأنني فشلتُ في إدارة دفّة الحكم بحكم العشق , رجاءً تسلّمي السلطة عوضا عني واتخذي قرار نفيي إلى خارج عينيكِ أو إلقائي في باستيل قلبكِ مدى الحياة .



أيتها المرأة كم أنتِ ذكية , مررتِ أمامي مرور الشظية , فصرختُ إلهي إليكَ عني شرّ البلية , واكتشفتُ أخيرا بأنكِ في حياتي أجمل قضية .

آهٍ كم أتمنّى السُكنى داخل زجاج المرآة , تتقدّمين مني من غير أن تريني لتتبرّجي وتمشّطي شَعركِ الأسود الطويل وتغيّرين فساتينكِ التي تشترينها على ذوق الفصول , وأهمسُ من غير أن تسمعيني " إلبسي القصير في النهار والطويل في الليل , وارتدي الحذاء الأسود أو الأحمر , واطلي شفتيكِ بالوردي أو البنفسجيّ حسب لون الفستان , كم أشعرُ بالبهجة وأنا جزء من المرآةِ التي تنظرين إليها , وبعدما تنتهين من التحضير , أودُّ الخروج من المرآة لأفاجئكِ , ويوقفني رنين هاتفكِ , فإذا بصوت رجلٍ آخر يقول لك بهمسٍ رقيق : " هل أنتِ حاضرةٌ ؟ إنني في طريقي إليكِ لأخذكِ إلى العشاء ".

ولأنّ الآلهة قد رفعتكِ نحو السماء كي تلبسي ثوب الغيمة الأبيض , ويكون سكناكِ في مملكة الغيوم , ولأنها أرادتْ لكِ أن تستحمين بأشعة الشمس وليس بقطرات المطر , ولأنها أرادتْ لكِ أيضا أن تحكمي الفضاء الشمسي والقمري , قررتُ أنا أن أتحوّل من حالتي الصلبة إلى المائية ثمّ البخارية لأرتفع إليكِ وأجلس معكِ ولو للحظاتٍ ولا يهمّني بعد ذلك إذا تساقطتُ مع زخات المطر , فالأهم أنا مطمئنٌ بأنكِ هناك , وأنا هنا وهناك .

ثوري على الأسلاك وانطلقي نحو سمائي أيتها الحمامة البيضاء , تحرّري من الجاذبية الأرضية وادخلي دائرة الجاذبية السماوية فهي الأقدس , ألم تخبركِ الملائكة بأنني أقمتُ فيها مملكة عشقٍ صُغرى لهيبتكِ الكبرى وليست لأية امرأةٍ أُخرى ! .

وماذا تنتظرين بعد أن ألقيتيني في البحر وندمتِ , لا تتوقعي من هذه الطيور الأليفة والجارحة والتي تمتثل لأوامركِ لأن تجد لي أثرا تحت الماء , واقفةٌ ومتردّدةٌ من القفز في البحر الهادئ نسبيا , لا يُخرجني من الأعماق إلا أنتِ , فمنْ أخرج الأله تموز من الجحيم غير الآلهة عشتار ؟ .


يسألونني من أين لي كلّ هذه العبارات المثيرة , كيف أشرح لهم ماذا يجري من خلف الكواليس , وعدتكِ أن لا أبوح أبدا بهذا السرّ الخطير , كيف أخبرهم بأنّ حياتي هي كتاب مغلق إلا لواحدةٍ , عندما ينام العالم ليلا تصحين أنتِ على ضوءٍ خافتٍ وتُسطّرين في هذا الكتاب أجمل الحروف ليست هي بالمسمارية ولا الهيروغلوفية ولا الصينية ولا أية من اللغات القديمة أو الحديثة , يا لروعة اللغة التي تكتبينها ولا يفهمها إلا أنا .

بالأمس هجرتكِ وطرحتُ قلبي أرضا ورحلتُ إلى لا مكان في زمن اللا زمان , فتفاعل قلبي مع تربة قدميكِ ونما كوردة حمراء ترشّكِ بعطرها وتعطيكِ شهيقها كلّ مساء وتخبركِ بأنني لا زلتُ ألتقيكِ بجانب النهر الحزين .

كيف تصدّقين الأحلام وتُكذّبين الحقيقة ! أنا لستُ حلما بل حقيقة ظهرتْ في حياتكِ كالظهور المفاجئ لنبيٍ , وكما يفاجئ النسر في السماء فريسته على الأرض .

شكرا لشفتيكِ البركانيتين اللتين رسمتا على شفتيّ لوحتين ناريتين فاقت كلّ رسومات الكون , فسألني الله عن صاحبة اللوحتين .

هذا أنا أناديكِ , أينما ذهبتِ أنا ذاهب , عيناي طائران يرفرفان فوقكِ , أنتِ لا تستطيعين أن تجسّيني لأنّ حبكِ الذي صلبني معكوسا قد حوّلني جسدا روحانيا قد يُرى ولكن لا يُمسُّ , صدّقي ما حدث لي بعد الصلب كما حدث للمسيح بعد الموت والقيامة .

                         *                                     *                                    *

                                    نينوس نيراري  .      تشرين الثاني / 26 / 2014







غير متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 661
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نيراريات – 33 -
« رد #1 في: 04:35 29/11/2014 »
نينوس نيراري،
 كل لوحة من هذه اللوحات هي قصيدة بحد ذاتها. اعذرني ان كانت كلماتي لا تستوعب كل المعاني الثمينة في هذا الجريان  السريع لنهر من الوطنية والحكمة والحب. أعرف انك اكثر من  رائع في شعر السورث والآن تأكدت  انك شاعر القرنين واللغتين.
عشت، والى المزيد من الإبداع.
                   حنا شمعون / شيكاغو



غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4328
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: نيراريات – 33 -
« رد #2 في: 06:46 05/12/2014 »
صديقي العزيز  نينوس نيراري
شلاما
كلما وجدت نفسي حاءرا وقلقا تجاه ما يروجه الحاقدون تجاه عظمة اشور وابناء اشور
اسرع الخطى لقراءة قصاءدك
لانها حقا
صوت اشوري يبنلج في  الفجر الداءم  لشعبنا
وعند ذاك فقط اجد نفسي
اشوريا حيا في كل  حين وفي كل  مكان  وزمان
واصرخ في  صحوتي
اني ها هنا اشوري   اكمل مشوار اجدادي
فالحياة ابتدات باشوريتنا ولن تكتمل الا بها
دمتم نبعا روحيا لارواء حقولنا القومية الاشوريه
تقبل تحياتي